لم تنفعهم الأخبار الوهمية والصور المفبركة فشل جديد للإرهاب فى سيناء

20/01/2016 - 11:19:17

تقرير: أحمد أيوب

لم يأت نجاح القوات المسلحة فى إحباط محاولة العناصر التكفيرية لاستهداف أحد الكمائن جنوب الشيخ زويد الأسبوع الماضى سوى دليل جديد على سيطرة القوات تماما على الوضع فى سيناء وجاهزيتها الدائمة للتصدى لأى محاولات إرهابية، وهو ما ظهر واضحاً طوال الفترة الماضية التى فقدت خلالها العناصر التكفيرية قدرتها على تنفيذ عمليات استهداف مباشر للقوات واضطرارهم للجوء إلى أسلوب العبوات الناسفة، التى أصبحت هى العدو الأخطر لقواتنا على أرض سيناء.


المؤكد أن الحرب فى سيناء ليست سهلة، وإنما تحد صعب أخذته القوات المسلحة على عاتقها والتزمت بالقضاء عليه تماماً، وتثبت كل الشواهد على الأرض هناك أن القوات نجحت بالفعل فى حصار العناصر الإرهابية وتكبيدها خسائر ضخمة حتى أصبح الوضع كما وصفه الرئيس السيسى لمدير المخابرات الأمريكية بأن المواجهة تجرى فى مناطق محدودة لا تتجاوز واحدا بالمائة من المساحة الكلية لسيناء، وهو ما يؤكد نجاح السياسة المصرية الشاملة فى محاربة الإرهاب رغم كل أساليب الدعم التى تحصل عليها الجماعات التكفيرية فى سيناء من خلال ارتباطها العضوى مع قطاع غزة وتلقيها دعما ضخما من دول بالمنطقة وقوى دولية.


ومن أبرز الشواهد على حالة الضعف التى يعانى منها التكفيريون فى سيناء أن كل محاولاتهم لاستهداف الكمائن تنتهى بخسائر ضخمة فى صفوفهم، فالعملية الأخيرة انتهت بتصفية ٣٠ عنصراً منهم وتبعتها عمليات تمشيط كبيرة لعدد من مناطق البؤر الإرهابية وصلت حصيلتها لأكثر من مائة عنصر إرهابى تمت تصفيتهم بجانب من أصيبوا أو تم القبض عليهم.


الثمن الذى يدفعه رجال القوات لتحقيق هذه السيطرة والقضاء على الإرهاب كبير، لكنهم يحتسبونه فى سبيل الوطن، فخلال المواجهة التى حدثت مع العناصر التى حاولت استهداف كمين الشيخ زويد استشهد ٤ من رجال القوات المسلحة وأصيب ٨ آخرون لكن كل هذا لم يؤثر فى إصرارهم على استكمال الحرب حتى نهايتها وتطهير سيناء ليبدأ تنفيذ خطة التنمية التى أصبحت جاهزة ليس فقط كمخطط وإنما كتمويل أيضاً تدعمه خمسة صناديق تمويل عربية وصل حجم ما سيقدمونه لمصر لتنمية سيناء حوالى ١.٥ مليار دولار.


وكما تؤكد مصادر فإن الأوضاع فى سيناء ورغم صعوبة المواجهة لكنها تتحسن يوماً بعد الآخر وخاصة مع السيطرة شبه التامة على منطقة الحدود والقضاء على مخاطر الأنفاق بشكل كبير.


يؤكد هذا أن محاولة استهداف كمين الشيخ زويد الأسبوع الماضى لم تكن عشوائية، وإنما كانت محاولة يائسة من التنظيمات الإرهابية لتأكيد وجودهم وأنهم مازالوا يمتلكون القوة التى تمكنهم من تنفيذ عمليات جديدة، لكن الضربة الأمنية الموجعة لهم كشفت ضعفهم وأكدت أنهم فى حالة من الضعف لا تمكنهم من القدرة على التحرك أو التأثير.


حتى محاولتهم استخدام وسائل إعلامية جديدة لخداع الرأى العام من خلال نشر ما زعموا أنه حصاد المواجهات محاولة إظهار قوتهم وتمكنهم من تنفيذ عمليات وتحقيق خسائر فى القوات الأمنية لكن ثبت سريعاً أن هذا الحصاد كاذب وأخبارهم خادعة ووهمية لأن أغلب الصور التى نشروها مع بيانهم تؤكد خلفياتها أنها لا تخص الفترة الأخيرة وإنما هى تجميع لحوادث على فترات مختلفة، حتى أن بعض الصور يكشف مشهد النخيل فيها كذبها وأنها مفبركة، لأن الوقت الحالى ليس موسم البلح، لكن الصور يظهر بها نخيل يطرح بلحاً بل والأغرب أن تاريخ البيان الذى زعم التنظيم أنه للحادث الأخير يكشف كذبهم أيضا لأن التاريخ المدون على البيان يسبق عملية الاستهداف للكمين ويؤكد أن البيان كان معه مسبقاً، وهو ما يشى بأن كل ما فيه من معلومات وهمى.


تشير المعلومات أيضا إلى أن الفترة القادمة ستتواصل خلالها عمليات التمشيط والمداهمات للبؤر الإرهابية والقرى والمناطق التى يتحصن بها الإرهابيون للقضاء عليهم تماماً، لكن وكما تشير مصادر بسيناء فإن إلى أن ما تحققه القوات من نجاح فى سيناء يقلق دولاً أخرى لا تريد استقرار الأوضاع فى سيناء وتسعى بكل قوتها للدفع بعناصر جديدة لدعم التنظيمات الإرهابية، لأنها تصر على أن تظل سيناء منطقة مشتعلة وتحاول فى الوقت نفسه توسيع مناطق المواجهة لتشتيت القوات المسلحة بزيادة المخاطر التى تهدد الحدود الغربية، لكن القوات المسلحة أثبتت أنها قادرة على إدارة ملف الحدود بذكاء وضبطها بشكل يمنع تسلل أى عناصر والتصدى بقوة لأى محاولات تهديد للأمن القومى المصرى مهما كلفها هذا من تضحيات.