أدلة التراخيص.. الشباك الواحد.. الحوافز غير الضريبية وتطوير هيئة الاستثمار سالمان: ٤ إجراءات لزيادة الاستثمارات

20/01/2016 - 11:17:15

  سالمان يستعرض مؤشرات الاستثمار وبجواره علاء عمر وأحمد سمير سالمان يستعرض مؤشرات الاستثمار وبجواره علاء عمر وأحمد سمير

تقرير: محمد حبيب

أكد أشرف سالمان وزير الاستثمار أن هناك ٤ إجراءات لتحسين مناخ الاستثمار فى مصر وزيادة جذب رءوس الأموال، مشيراً إلى أن أول الإجراءات هو مراجعة كافة الأنشطة اللازمة لبدء واستمرار النشاط الاستثماري، وهو ما يتم حاليا بالتنسيق مع كافة الجهات ذات الصلة لإعداد أدلة للتراخيص لكل نشاط على حدة، وهو ما سيؤثر بالإيجاب على ترتيب مصر فى تقرير ممارسة أنشطة الأعمال، مشددا على أن مواجهة البيروقراطية لم تعد رفاهية، وأن الوزارة تسير فى الطريق الصعب لتحقيق الإصلاح وجذب الاستثمارات.


وأضاف سالمان أن ثانى إجراءات جذب الاستثمارات، تتمثل فى تعديلات قانون الاستثمار، وأبرزها تفعيل نظام الشباك الواحد فيما يتعلق بإصدار خدمات التراخيص والموافقات وفقا لتوقيتات معيارية محددة، مشيرا إلى أن هناك ٧٨ جهة لمنح التراخيص فى مصر و٣٩٩ إجراءً للبدء فى النشاط، وهذا يؤخر ترتيب مصر فى مؤشر الأعمال، لذا جاء الشباك الواحد لتحسين الإجراءات وتبسيط التراخيص، وتفعيل منظومة الأراضى والتى أشار لها الباب الخامس من القانون، والخاص بالتصرف فى الأراضى والعقارات من خلال شباك واحد بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، التى تتولى مسئولية تجميع كافة الأراضى من مختلف جهات الولاية وعرضها على المستثمر، وأن الهيئة لا تبيع الأراضى ولا تحصل على عائد منها.


وأضاف سالمان أن ثالث الإجراءات تتمثل فى تعديلات القانون بمنح حوافز غير ضريبية، والمتمثلة فى منح المشروعات تيسيرات فى سداد الطاقة وتحمل الدولة لحصة صاحب العمل فى التأمينات على العمالة ومنح الأراضى بنظام حق الانتفاع وسداد قيمة ترفيق الأراضى وغيرها من الحوافز التى ترتبط بصناعات وأماكن جغرافية محددة تنفيذاً لبرنامج النمو الاحتوائى الذى تتبناه الحكومة ولتنمية المناطق الأولى بالرعاية.


وأشار وزير الاستثمار إلى أن الإجراء الرابع هو اتخاذ قرارات تدعم الإطار المؤسسى بالهيئة العامة للاستثمار وتبسيط الإجراءت للحد الأدنى، مشيرا إلى أن أبرز مثال على المؤسسية هو تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار من ٤ أعضاء ممثلين للحكومة و٧ من المستثمرين ورجال البنوك، وهو ما يعطى الهيئة قوة ذاتية التنظيم، كما تم تشكيل لجنة المراجعة من الأعضاء المستقلين غير التنفيذيين بمجلس إدارة الهيئة، وذلك للتأكد من توافق كافة الإجراءات الداخلية مع معايير الحوكمة والتأكد من سلامة ومسار إجراءات العمل الداخلية.


وكشف عن إجراء برامج تدريبية متخصصة للعاملين بإدارة المراجعة الداخلية، وذلك لتهيئتهم لمتابعة كافة الإجراءات والخدمات التى تقدمها الهيئة للمستثمرين، موضحا أنه يجرى حاليا مراجعة لكافة أدلة العمل بغرض تعديلها أو إلغاء البعض منها، وذلك لتبسيط الإجراءات.


وأضاف سالمان أنه تم إجراء دراسة تشخيصية لإجراءات التسجيل داخل الهيئة العامة للاستثمار تم خلالها تتبع كل مسار على حدة لمعرفة التوقيتات التى يمكن أن تستغرقها كل خدمة مقدمة، وهو ما ساهم فى إنشاء وحدة الخدمة المميزة بمجمع خدمات الاستثمار والتى تمكن المستثمر من إنهاء إجراءات تأسيس الشركة وخدمات ما بعد التأسيس فى غضون ساعتين، كما تمت زيادة عدد صالات ونوافذ تقديم الخدمات، وأن هناك شباكا للمشروعات الصغيرة والمتوسطة فى الهيئة.


وأشار إلى استمرار الهيئة فى التوسع فى عدد مكاتب ومجمعات خدمات المستثمرين فى مختلف المحافظات وبالكفاءة والسرعة المطلوبة، بجانب تطوير البنية التحتية المعلوماتية والتكنولوجية، موضحا أن الفترة المقبلة سوف تشهد تقديم تقرير يومى عن تبسيط الإجراءات فى الهيئة والشباك الواحد.


وأشار سالمان إلى أن مؤشرات معدل النمو عالميا تشهد اتجاها هبوطيا، إلا أن مصر استطاعت العام الماضى تحقيق معدل صعودى من معدل نمو ٢٪ للعام المالى ٢٠١٣ / ٢٠١٤ إلى ٤,٢٪ للعام المالى ٢٠١٤ / ٢٠١٥، واستهداف الوصول إلى ٥٪ للعام المالى الحالي، مضيفا أن ذلك يتطلب زيادة فى حجم الاستثمار الداخلى والخارجي.


وأوضح أن الإصلاح الضريبى سيوفر للدولة نحو ٣٢ مليار جنيه سنويا، لافتا إلى أن فرض ضريبة تصاعدية أو رفع قيمة الضريبة لـ٣٠٪ من الدخل يضر بالاستثمار فى مصر، فى ظل المنافسة الدولية.


جاء ذلك خلال ورشة العمل التى نظمتها وزارة الاستثمار مؤخرا بالعين السخنة لاستعراض التطورات التى يشهدها مناخ الاستثمار فى الآونة الأخيرة.


من جانبه كشف علاء عمر القائم بأعمال الرئيس التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أنه رغم إلغاء الحوافز الضريبية إلا أن معدل تأسيس الشركات قد زاد فى مصر، حيث وصل عدد الشركات التى تم تأسيسها بنهاية عام ٢٠١٥ إلى ١١٥٤٧ شركة ، برءوس أموال بلغت ٢٩ مليار جنيه، مقارنة بـ٩٢٣٦ شركة خلال عام ٢٠١٤ برءوس أموال حوالى ١٥ مليار جنيه، وعام ٢٠١٣ شهد تأسيس ٨٥١٢ شركة برءوس أموال ١٠.٢ مليار جنيه.


كما زادت رءوس أموال الشركات القائمة حيث بلغت فى عام ٢٠١٤ نحو ٣.٢ مليار جنيه لعدد ١٥٢٧ شركة مقارنة بنحو ٥ مليارات جنيه زيادة فى رءوس أموال ١٦٢٣ شركة فى عام ٢٠١٥، كما بلغت صادرات المناطق الحرة نحو ١٠.٢ مليار دولار للعام المالى ٢٠١٤ / ٢٠١٥ بما يمثل ٤٥٪ من صادرات مصر للخارج.


وأضاف أنه فى مجال تحسين مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال، تم تطوير نظام تأسيس الشركات والمنشآت ليتم إصدار السجل التجارى والبطاقة الضريبية وإنهاء كافة إجراءات التأسيس خلال ٧٢ ساعة وسيتم التأسيس خلال ساعتين فى وحدة الخدمة المميزة، لافتاً إلى أنه قد تم تطوير نظام تداولات الأسهم، بما يسمح بقيام الشركات المقامة وفقا لأحكام القانون رقم ٨ لسنة ١٩٩٧ بالتوجه مباشرةً للبورصة المصرية دون اشتراط الحصول على موافقة الهيئة.


وأضاف علاء عمر، أن الهيئة تولى اهتماما خاصا بمجمعات خدمات الاستثمار، حيث تم فتح ١١ شباك تأسيس، بالإضافة إلى الموجود حاليا، كما تم فتح ٤ منافذ لتخفيف الزحام على السجل التجارى إلى جانب الثلاثة منافذ الموجودة حاليا.


ولفت إلى وجود مكاتب للاستثمارفى كل محافظات الصعيد، معلنا عن افتتاح مكتبين لخدمات الاستثمار فى أسيوط وسوهاج والإسكندرية، ومكتب آخر فى المنيا.