الصعيد الأكثر تضررًا للشهر الثالث.. التموين تعجز عن توفير «زيت الطعام»

20/01/2016 - 11:12:09

تقرير: بسمة أبو العزم

فشلت وزارة التموين والتجارة الداخلية فى توفير الزيت الذى يصرف على البطاقات التموينية للشهر الثالث على التوالي، رغم وعود الوزير خالد حنفى بحل الأزمة.


وتسود حالة من الاستياء بين المواطنين مستحقى الدعم، فى وقت يرجع فيه مسئولو التموين سبب التأخر فى توفير الزيت إلى سوء الأحوال الجوية، وتأخر السفن المحملة بالزيوت المستوردة، بينما تحمل نقابة البقالين «الشركة القابضة» المسئوولية بسبب توقفها عن توفير مخزون استراتيجى من الزيت يكفى ٤٠ يوما، متهمة إياها بسوء إدارة توزيع الكميات المتاحة حاليا، حيث الاهتمام بالقاهرة، واهمال محافظات الصعيد التى تعانى من عجز ٦٠ ٪ حتى الآن.


«المصور» التقت عددا من المتضررين من تأخر صرف الزيت، وتقول «أم دعاء»، مواطنة، «أين الزيت ياوزير التموين، نحن نعانى من مشكلة نقص الزيت منذ ثلاثة أشهر، وكلما أذهب إلى البقال لأحصل عليه لا أجده, لذا أضطر لشراء الأرز والسكر من حصتى التموينية وأترك الزيت لفارق نقاط الخبز»، متمنية أن تحل الشهر قبل حلول الشهر المقبل، خاصة أنها لا تقدر على أسعار زيت السوق الخاص، والذى من المتوقع أن ترتفع أسعاره فى حال استمرت أزمة التموين.


سيد عبدالصبور، بقال تمويني، أوضح أن الأزمة تصاعدت فى شهر يناير، مضيفا: نحن كمحل نحصل شهريا على متوسط ألف و٢٠٠ كرتونة زيت لكن لم يصلنا حتى الآن سوى مائة كرتونة بنسبة تقل عن ١٠ بالمائة من احتياجات أهالى المنطقة, وبالرغم من العجز الشديد إلا أن غضب الأهالى محدود لأننا نوفر لهم الزيت داخل منظومة فارق نقاط الخبز, لكننا فى مأزق الشهر القادم، فالوزير أقر بإلغاء تعاملنا المباشر مع شركات القطاع الخاص وألزمنا باستلام سلع فارق نقاط الخبز من الشركة القابضة للسلع الغذائية وشركات الجمله التابعة لها, وبالتالى هناك قلق شديد من تفاقم أزمة الزيت بعد تطبيق القرار الأخير».


من جانبه، قال وليد الشيخ، نقيب البقالين التموينين، «إن الزيت سلعة أساسية لا يستغنى عنها البيت المصرى, وبالرغم من عدم وجود حصة ثابته بعد تطبيق منظومة التموين الاختيارية الجديدة، إلا أن متوسط الاستهلاك الشهرى يتراوح بين ١١٨ ألف و١٢٥ ألف طن من الزيوت، لكن هناك نقص فى توريد الزيت للبقالين بدأ فى نوفمبر الماضى ومستمر حتى الآن, فمعدلات التوريد لشهر يناير الجارى وصلت إلى ٤٠ ألف طن فقط, ويرجع ذلك إلى نقص شديد فى المادة الخام داخل روسيا وهى المصدر الرئيسى لزيت التموين كما أن الشحنات تتطلب مدة ثلاثة أشهر للوصول إلينا».


ولفت إلى أن تخلى الشركة القابضة للصناعات الغذائية عن تخزين احتياطى استراتيجى من الزيت لمدة ٤٠ يوما أوقع وزارة التموين فى المأزق الحالي، متابعا: هناك سوء توزيع للكميات المتاحة، وعجز شديد فى محافظات الوجه القبلى تصل نسبته إلى ٦٠ ٪, تليها محافظات القليوبية والمنوفية والشرقية والغربية والدقهلية, أما محافظات الوجه البحرى فلديها اكتفاء كامل، كما طال سوء التوزيع القاهرة فهناك ٦ مخازن مليئة بالزيت فى حين يعانى ١٢ مخزنا من نقص شديد فى الكميات».



آخر الأخبار