تخاريف.. الصحافة الإسرائيلية حول الحرب مع مصر

20/01/2016 - 11:04:24

تقرير: محمود أيوب - دعاء رفعت

نشرت صحيفة «معاريف» فى الملحق الخاص بها «ماكور ريشون» تقريرا بعنوان «الجيش المصرى يسخن آلياته على قناة السويس وإسرائيل تتجاهل» وتضمن التقرير تحذيرات المحلل العسكرى الإسرائيلى “إيهود عيلام” بحرب جديدة بين القاهرة وتل أبيب، حيث قال «إن عبور الدبابات المصرية إلى سيناء ينذر بانتهاء حقبة السلام بين مصر وإسرائيل .هناك اتفاقية سلام تمنع عبور الدبابات والمعدات العسكرية إلى سيناء إلا أن انتشار الإرهاب وعمليات التطرف أدت إلى استثناء تلك القاعدة”.


وأضاف عيلام: “على إسرائيل الاستعداد لحرب لم تعرفها منذ عام ١٩٧٣ وادعى أن مصر قد تختلق حربا مع إسرائيل نتيجة لصراعات مصرية داخلية، فقد يكون هذا خيارا للقيادة المصرية لتوحيد الصف الداخلى فمصر من ستبدأ بالحرب اعتمادا على عنصر المفاجأة فهى لديها اليوم صواريخ يمكنها المساس بمناطق إستراتيجية وتوجيه ضربات قوية للسلاح الجوى الإسرائيلي”.


وحذر محللون سياسيون فى إسرائيل القيادة الإسرائيلية من خطورة الوضع بعد زيادة عدد القوات المصرية على الحدود فى سيناء، حيث صرح مصدر رفيع فى الجيش الإسرائيلى قائلا: “حتى الآن لازالت داعش بعيدة عن خط الحدود المصرية.. وأضاف المصدر أن الجيش الإسرائيلى يبذل جهودا كبيرة فى مراقبة الحدود الجنوبية مع مصر والكتائب الاستخبارية الإسرائيلية ترصد كافة تحركات الجيش المصرى عن قرب.


كانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» قد نشرت تقريرا يؤكد أن الجيش الإسرائيلى يجرى تدريبات مكثفة على الحدود مع مصر زاعما أن هذة التدريبات استعداد لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي، وأضاف التقرير أن الجيش الإسرائيلى أجرى عمليات أمنية على طول الحدود ٢٢٠كم . حيث كشف ضباط إسرائيليون للصحيفة أنه تم تغيير خطة القتال على الحدود ثلاث مرات لتدريب الجنود على كيفية التعامل مع جيش نظامى حيث تم زيادة عدد القوات وتغيير المعدات لدى قوات المشاة بالإضافة إلى نشر الدبابات والسيارات من نوع حاملات الرشاشات فى نقاط قريبة وتجرى تدريبات هذة الفترة بالتعاون مع الطائرات المقاتلة الإسرائيلية، فهناك يتولى «إلعاد كوهين» قائد كتيبة (كراكال) تدريبات بدأت منذ العام الماضى لمواجهة التهديدات المصرية وتعد هذة الكتيبة هى المسؤولة عن قطاع الحدود مع الحدود المصرية .


وصرح أيضا اللواء «إيلى ديكال» الرئيس السابق لجهاز المخابرات العسكرية فى الجيش لموقع «آرتز شييفا» الإسرائيلى وقال إن «القوات المسلحة المصرية المنتشرة فى سيناء تعتبر منصة انطلاق لمهاجمة إسرائيل، فمصر سوف تفعل ما بوسعها لتقضى على ما تبقى من معاهدة السلام ونشر قواتها للهجوم وليس للدفاع . ويجب على إسرائيل الاستعداد للحرب التى تعدها مصر فهناك اليوم ستة أضعاف القوات التى تعودنا على وجودها فى سيناء”.


على الناحية المقابلة، وصف اللواء عبد المنعم سعيد، رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة الأسبق، ما نشرته صحيفة معاريف فى ملحقها الخاص «ماكرو ريشون»، تحت عنوان” الحرب بين القاهرة وتل أبيب” بأنه كلام لا أساس له من الصحة وهو بمثابة تقارير خرافية وليست صادر من جهات مسئولة داخل إسرائيل، مشيرًا إلى أن هناك من يريد نوعا من البلبلة للشعب المصرى حتى تزيد من مشكلاته وتُصبح مصر عاجزة عن حل مشاكلها الداخلية.


وأوضح سعيد فى تصريحات خاصة للمصور أن اتفاقية السلام لا تمنع الدولة المصرية من نشر قوات فى سيناء، وفى حالة نشر قوات خارج الإتفاقية يكون بالاتفاق مع مكتب الاتصال الموجود بإستمرار فى سيناء وعلى الحدود فى إسرائيل وهو المسئول عن حل المشكلات، والتى تديره الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها الحامية لاتفاقية معاهدة السلام، وهذه ليست أول مرة تزيد القوات المصرية من معداتها العسكرية فى سيناء لمحاربة الإرهاب وحدث من قبل عندما كان قطاع غزة يريد العبور كثفت القوات المصرية من معداتها على خط الحدود.


وأشار إلى أن مصر لديها قوات ووحدات فى شرق سيناء، هناك وهو ما نصت عليه اتفاقية السلام، لكن ما تتحدث عنه إسرائيل هو دخول قوات فى مناطق غير متفق عليها فى الاتفاقية، فهذا كان استثناء لمحاربة الإرهاب وليس بهدف الدخول فى حرب، وكان لابد أن يكون هناك درع لحماية سيناء من الإرهاب، هى ليست قوات كبيرة أو جيوش لكنها أعداد محدودة.


وتابع: “كلام المحللين الإسرائيليين، هو بلبلة أفكار وليس هناك ما يشير إلى قيام حرب بين مصر وإسرائيل، ولا أعتقد أن تكون إسرائيل فى مخططها شن حرب مع مصر لأن قيام حرب معنا بمثابة خطر عليها متسائلاً: كيف لإسرائيل أن تدخل سيناء وهى بها إرهاب فكيف تسيطر عليه؟ فإسرائيل لديها مشكلات داخلية تمنعها من الدخول فى حروب حاليًا”.


وحول ما إذا كانت مصر هى التى ستبدأ بالحرب مع إسرائيل أكد سعيد أن هذا بمثابة «تخاريف” لا أساس لها من الصحة والجيش المصرى جيش «دفاع» يدافع عن أرضنا ووطننا ولا يعتدى على أحد.


وحول ما إذا كانت إسرائيل تقوم بعمل تدريبات عسكرية على الحدود المصرية حسبما أشار التقرير الإسرائيلى أوضح رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة أنه من حقها أن تقوم بتدريبات لجنودها طالما أنه على أرضها بهدف تأمينها وخوفًا من الجماعات الإرهابية، التى تتمثل فى داعش، كما أنه فى حالة شعور إسرائيل بتهديد لأمنها القومى، فمن حقها زيادة قوات المشاة فهى لديها منطقة محدودة مثلمًا متواجد لدينا، فليس هناك مانع من وجود قوات مصرية فى هذه المنطقة، والجانب الأمريكى يؤمن هذه المنطقة، وهو خط الوصل بين مصر وإسرائيل.