أصالة: أنا أسعد أم وزوجى "منحة من الله"

20/01/2016 - 10:47:01

  أصالة مع رحاب فوزى على هامش الحوار مع «المصور» أصالة مع رحاب فوزى على هامش الحوار مع «المصور»

حوار: رحاب فوزى

«قلب الشام النابض بالغناء»، و«أصالة الطرب»، و»ملكة قلوب العاشقين»، بعض من الألقاب التى منحها الجمهور للمطربة السورية أصالة نصرى، التى لا تزال تحصد حتى اللحظة الراهنة نجاحات ألبومها الأخير «٦٠ دقيقة حياة»، وقبله ألبوماتها وأغانيها المميزة للغاية مثل «قد الحروف»، «يا مجنون»، و«يمين الله»، و»هات قلبى وروح».


أصالة التى تمتلك صوتًا يعد الأقوى بين نجمات الوقت الراهن، تحدثت إلى «المصور» فى حوار مفتوح عن حياتها الفنية والشخصية، والافتراضية (على مواقع التواصل الاجتماعى) كذلك، معبرة عن سعادتها بالأعمال الفنية التى تقدمها سواء فى ألبومات أو حفلات غنائية أو برامج.


برنامج «صولا» التليفزيونى لماذا نجح لفترة طويلة رغم أن البرامج الغنائية تعد قصيرة العمر؟


برنامج «صولا» لا يعتبر برنامجا بالشكل المتعارف عليه بل هو جلسة حب ومودة وسمر تشمل بعض الأصدقاء مثل أى جلسة تجمع بينك وأصدقائك على سبيل المثال وتتسامرون وتضحكون وتغنون وتتبادلون أطراف الحديث وتتناولون الاطعمة الخفيفة المختلفة, ومن هنا كانت فكرة «صولا» من البداية لا تأخذ الشكل التقليدى بقدر شكلها الذى يغلفه الدفء والحرية فى التعبير دون قيود.


لكن ضيوف البرنامج أحيانا لا تجمع بينهم صداقة، كيف يتم التصرف؟


نعم، بعض الضيوف لا يعرفون بعضهم بشكل يصل إلى حد الصداقة، لكنهم يصبحون أصدقاء بعد اللقاء، وهو ما جعل كثيرا من ضيوف البرنامج من المطربين والفنانين يتصلون بى بعدها ليشكرونى أو لدعوتى لحفل أو اجتماع ما يشملهم بعدما صاروا أصدقاء. ما أجمل أن تكتسب صديقا صدفة دون ترتيب, وأنا شخصيا اكتسبت أصدقاء كثيرين من داخل الوسط الفنى بسبب «صولا». والفكرة هنا أن يكون كل ضيف على طبيعته, يغنى أو يتحدث أو يعزف الموسيقى أو يأكل أو يرقص أو يضحك أو يبكى المهم أن يفعل ما يشعر به وقتها, ولا نعتمد على اظهار مشاعر معينة أو تمثيل أمام الكاميرا.


كيف يتم إعداد أسئلة الحلقات فى حالة اجتماع أكثر من فنان من ألوان مختلفة؟


يتم إعدادها بعقد ورشة عمل جماعية بين كل أفراد البرنامج، وأنا أشاركهم، حتى فى اختيار الضيوف. نحن نتباحث ونتشاور ونفضل الجمع بين الالوان الفنية المختلفة التى تجتمع فى كل حلقة ليكون هناك وجبة دسمة وشيقة للمشاهد، فيجد عشاق الموسيقى ما يرضيهم, ويجد الباحث عن الضحكة الصافية ما يسعده, ويجد الإنسان البسيط معلومات ومناقشات طريفة تسره ولا تزعجه، الأسئلة تعتمد بشكل أكبر على المجموعة، وأحيانا لا أستخدم كثيرا من الأسئلة التى سبق ووضعناها بل تأخذ الحلقة شكلا مختلفا وتنبع الاجابات من الضيوف دون أسئلة, ولا أدرى كيف يحدث هذا ولكنه يحدث وهو من بين أسرار نجاح البرنامج فعلا.


وماذا يمثل البرنامج بالنسبة إليك؟


صرحت للمقربين بأن البرنامج اعتبره أحد أولادى، وهو مثل أعمالى الفنية من أغنيات وكليبات وحفلات. وإحساسى بأن صولا من أبنائى لأنه كان فى موسمه الأول طفلا يحبو ثم كبر وانتعش وأصبح له شخصية مختلفة واتجاه ومحبون وعشاق, وهو فكرة نشأت وتربت وكبرت بين يدى، ومن هنا يأتينى هذا الإحساس. وأنا أن لم أكن أشعر بالأشياء بهذا العمق فلن تنجح ولن أستطيع تقديمها على أفضل وجه، فالفنان يختلف فى تقديم عمله عن الإنسان العادى بإحساسه المختلف بالأشياء, حيث يكون أكثر عمقا واهتماما بالتفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة, وبالتالى حين يكون النجاح من نصيبه تكون سعادته أيضا مختلفة, لأنه يشعر بالأشياء بأسلوب مختلف كما اختارها بأسلوب مختلف.


قلت إن برنامج «صولا» لا يناسب المكتئبين، لماذا؟


البرنامج لا يناسب أصحاب الطاقات السلبية الذين يتعمدون نشر هذه الطاقة فيمن بينهم, وهو يمكنه وضيوفه أن يغير من الجو العام لأى حالة نفسية تعيش فيها وتخرج منها بعد متابعة أى حلقة منه, إنما أصحاب الطاقة السلبية أسباب الاكتئاب فى الحياة فأنصحهم بالابتعاد أو الكف عن نشر هذه الطاقات التى لا تفيد أى شخص حتى هم انفسهم.


مهرجان دبي


كيف ترين مشاركتك فى مهرجان التسوق بدبى لهذا العام (٢٠١٦)؟


أرى نفسى إنسانة جديدة فى كل مهرجان أو حدث فنى كبير أشارك فيه, وتأخذنى الأفكار وينتابنى القلق وكأننى أول مرة أشارك فى حفل وأواجه جمهورى الغالى، مهرجان دبى للتسوق يمتاز بالحضور الجماهيرى الطاغى من كل الجنسيات من الشعوب العربية أو الاجنبية, وأجد نفسى طفلة صغيرة، وأنا أستعد للحفل وأكون داخل البروفات مطربة تستعد وإنسانة تشعر بكل جملة موسيقية, ثم يقترب موعد الحفل فتختلف المشاعر ومع الوقت يزول القلق, ولهذا أجد المطرب يختبر نفسه عند المشاركة فى حدث كبير مثل هذا المهرجان أو أى مهرجان آخر.


هل تعتبرين المشاركة فى المهرجانات الفنية الغنائية اختبارا لكل مطرب؟


نعم أنا أؤيد هذا الرأى جدا, وأعتبر أن كل خطوة يقبل عليها الفنان هى اختبار جديد لقدراته وتطوره الفنى ومدى إحساسه بالوضع من حوله سواء وضعه الإنسانى أو وضعه الخاص, وليس فقط المشاركة فى المهرجانات. لأن الفنان مثل الطبيب يحتاج لمطالعة يومية على أحدث المستجدات فى عالم الغناء، الدراسة والتدريب هما صديقا الفنان يوميا ويرافقانه فى جدوله اليومى مثلهما مثل الرياضة والطعام والشراب وحتى استخدام السيارة والهاتف المحمول. كما أن الفن رسالة ومسئولية ربما لا يقدرها البعض، لكننى أنعت هؤلاء بعدم المسئولية وعليهم ألا يتوقفون عن المحاولة، فالفنان الحقيقى يتمتع بهذه الصفات ولا يتوقف على حد معين من المعرفة ولا يكتفى بقدر ما من النجاح حتى لو حصل على أعلى الجوائز والنياشين فى العالم.


هل يسعى كثير من المطربين الكبار للمشاركة فى نفس الحدث ولا ينجحون؟


الأحداث الفنية فى العالم العربى كثيرة وكلها محط انظار الفنانين الكبار، ولا نتوقع أن هناك فنانًا لا يتمنى أن يشارك فى كل حدث جلل فنى يقام فى أى بلد عربى شقيق, ربما ضيق الوقت والارتباطات باختلاف اشكالها وغياب التنظيم والتنسيق بين كل الأطراف يحول دون حدوث ذلك, لكننى كمطربة عربية أتمنى المشاركة فى كل الأحداث الفنية المهمة العربية فى كل أطراف العالم.


الزواج


البعض يقول إنك تبالغين فى إظهار الحب لزوجك «طارق العريان»، ما ردك؟


لا ألتفت لأى أقوال أو أى أفعال من شأنها أو من أغراضها أن تنال من سعادتى وحبى لزوجى وأسرتى, والتباهى بحبى لزوجى هو وصف يعجبنى كثيرا, فمن حق كل زوج يؤدى كل واجبه الإنسانى والعاطفى نحو زوجته أن يشعر بتباهيها بحبه واهتمامه, وفى حالتى أكرمنى الله بزوج لا مثيل له فى الدنيا وعرفت أن الله يحبنى كثيرا، ويختبر مدى إخلاصى فمنحنى أسرة وزوجا أحمد الله ليلا ونهارا وفى كل دقيقة عليهم, وأتمنى أن تعيش كل الزوجات والفتيات إحساسا حقيقيا بالحب والانتماء لرجل حقيقى له قلب وعقل ومشاعر, ولا يكون الأمر محل حسد أبدا لأن الحسد لا يفيد وتوجيه الطاقة فى الحسد لا مكان له فى حياتنا وعلينا توجيهها للسعادة والشعور ببعضنا البعض.


«أصالة وطارق العريان» باتا من أكثر نماذج الحب انتشارا على مواقع التواصل، ما رأيك؟


هذا أمر يسعدنى، وكنت دوما أسعى لأكون أفضل من كل التوقعات وارتقى بحبى لدرجة الأحلام, وأنا أجد نفسى أسعد زوجة بين نساء الكون وأسعد أم بين كل الامهات على الكرة الارضية, وما أجمله إحساس لا يشبهه أحدا ولا يباع أو يشترى فقط ينبع من إخلاص حقيقى، ووفاء لا مثيل له ورغبة فى الرقى وأقصى درجات الإنسانية.


أصالة الزوجة، بماذ تنصح الفتيات؟


-السيدات لا يحتجن لنصائح بل يحتجن للنظر فى داخلهن والبحث عن حقيقة مشاعرهن, يجب عليهن التعمق فى النفس البشرية ليخرجن أفضل ما لديهن, ثم تأتى مرحلة التيقن, وفيها يتم تقييم المشاعر وغلاوتها, ثم مرحلة الاختيار. على الفتيات الاختيار بين من يستحق المشاعر، والعمق والتعب والاخلاص والجهد, وحين تعثر الفتاة على من يستحقها ستكون أسعد نساء الدنيا ولن يشكل فارقا أين تعيش ولا كم تصرف ولا ماذا تأكل. الأهم أن يكون قلبها راضيا وعقلها سعيدا بالنتيجة.


ديو غنائى


قدمت ثنائيات غنائية حققت نجاحا كبيرا، ما السبب فى رأيك؟


الثنائى الغنائى أو الديو فكرة هدفها مزيد من التجديد وضخ الدماء المختلفة فى عروق الموسيقى الموجودة على الساحة, وحين تتحقق هذه الصفات فى عمل فنى غالبا ما يشمله النجاح حين يطل على الجمهور باختلاف الأذواق والطبقات الاجتماعية والعمرية, والأمثلة على هذا الأمر كثيرة منذ سنوات أيام الفنانة صباح والسيدة فيروز وكثير من كبار مطربى الوطن العربي. وفكرة الثنائى الغنائى جاءت كتحد لنفسى ورغبة منى فى التجديد, وقد قدمت ديو مع رامى صبرى بعنوان «مش فاكر» وحقق نسبة مشاهدة وتحميل غير عادية عبر مواقع الإنترنت المختلفة, وحين ظهر فى كليب حقق نسبة مشاهدة تعدت الملايين كأن الناس لم تسمع الأغنية من قبل. ليس المهم أن أقدم الجديد فقط ولكن علىّ أن أنتقى أى جديد أقدم، وما الفائدة التى ستعود على المستمع مما أقدمه.


اختيار الأغانى


كيف تختارين أغانى ألبوماتك؟


يعرض علىّ عشرات الأغنيات طوال العام من كل الجنسيات العربية وكل ألوان الموسيقى، من شعراء قدامى وآخرين مازالوا يخطون خطواتهم الاولى نحو النجاح, ولكن اختيار الأغنيات التى سيضمها الالبوم يكون صعبا ومختلفا وقاسيا أحيانا، فيعتمد بالنسبة لى بصورة كاملة على إحساسى بالأغنية، وأحيانا أحس أغنية مع أول مرة استمع إليها وأجدها مناسبة تماما وأحيانا أخرى احتاج لأكثر من مرة كى أشعر بها. وفى رأيى اتخيل الأغنيات عارضات أزياء يتمتعن بجمال كبير يعرضن أغلى الثياب وأنا اختار من بينها ما يناسبنى أكثر, وكل ثوب يحكى قصة مختلفة.


هل هناك قصص حقيقية بين أغنياتك؟


كثير من الأغنيات تحكى قصصا سواء خيالية منبعها كاتبها, أو حقيقية منبعها الحياة, وإن كنت أثق أن كل أغنية وراءها حكاية كانت السبب وراء عذوبة كلماتها, ولهذا تصل إلى داخل أعماقى وأحسها وأتأثر بكلماتها حين أغنيها. أنا أحيانا ابكى من شدة الفرح أو الحزن بفعل كلمات أو لحن أغنية ما، وفى بعض الأوقات لا أضم هذه الأغانى لألبوماتى من شدة قوتها.


خارج سرب الغناء


هل صحيح أنك رفضت تجسيد قصة حياة الفنانة نجاة الصغيرة فى عمل فنى؟


التمثيل يحتاج لاستعداد وخطوات تختلف عن استعدادى النفسى والعملى للغناء, فمن الطبيعى أن يعمل الملحن والشاعر الغنائى سويا، ولكن ليس بالضرورة أن يستطيع أن يحل أى منهما محل الآخر مهما كانت درجة خبرته، وهذا حالى. لم أرفض تجسيد قصة حياة الفنانة الكبيرة نجاة فى عمل فنى بل لم اتخذ القرار فيما يخص الدراما بعد، فالقرار صعب وهذه الصعوبة لا تقدره جيدا وسائل الاعلام وتتناول الأمر وكأنه هين.


وماذا عن قصة حياة الفنانة الراحلة «صباح»؟


أكرر أن الدراما عمل مرهق للغاية ولم أخضه يوما, بل تابعت طبيعة العمل نفسه, والإرهاق فى العمل ليس جديدا أو غريبا بل هو اقرب إلى العمل الطربى. كما أنه تم تقديم قصة حياة الصبوحة فى عمل فنى أو أكثر ولا أدرى لم الحاجة لعمل درامى جديد يقدمها, وخاصة أن الجمهور لا يتقبل بسهولة من يحل محلها أو يقدم حياتها بشكل يختلف ولو قليلا عنها.


وماذا عن السينما؟


أعشق السينما، وأحب مشاهدة الأفلام, والتواجد فى كواليس تصويرها لمتابعة سير العمل فيها خاصة إن كان الابطال محبوبين من طرفى. وتركيب المشهد فى السينما من ديكور وملابس ومشاهد بكل تفاصيله عمل صعب حقيقى, ولا أرى نفسى حتى الآن فى هذه التفاصيل ولم اتصور نفسى فى فيلم وإن كنت أحب الفن نفسه وأهيم به عشقا.


التواصل الاجتماعى


ماذا عن تفاعلك مع مواقع التواصل الاجتماعى؟


كنت فى البداية أخشى التواصل الاجتماعى ولا أعرف كيفية التعامل الصحيح معه كمن يسير فى درب جديد عليه ولا يرى بوضوح ما هو آت فى وجهه وما سيواجهه فى خطواته التالية, ثم اخترت التعامل عليه من خلال خبراء فى الأمر يفهمون الأمور جيدا عبر مواقع التواصل الاجتماعى, ومن هنا تلاشى خوفى منها بالتدريج, وأصبحت التقط الصور وأنشرها عبر حسابى الشخصى أو عبر صفحتى العامة, ولا أستمع إلا لحلو الكلام من المعجبين والمعلقين من رواد الإنترنت.


وماذا عن التعليقات السيئة أو المتطاولة على مواقع التواصل؟


أصدقك القول أنى أخشى الإساءة بصفة عامة نحو أى شخص, ولا أدرى السبب أن يسىء الناس لبعضهم البعض, مع أن لدينا العقل والثقافة والفكر لنستوعب الاختلاف والرفض أو القبول للآخر, ولكن المفاجآت وما أراه من إساءات وكلمات لا يجب استخدامها فى ظلام العقول, وأتمنى أن استيقظ يوما لأجد العالم كله بلا إساءة واحدة قولا أو فعلا.


ما هو موقع الأغنيات الوطنية بين جدول أعمالك؟


هذه الأغنيات فى أولوياتى ولا شك, فكم من أوبريت وأغنية قدمتها لها الطابع الوطنى, وأتغنى بها كثيرا وأنا وحدى. والحقيقة أن الأعمال الوطنية تخطف الإحساس وتثير الانتماء حد البكاء أحيانا, وكم أود المشاركة فى أوبريت يجمع جنسيات عربية كثيرة لأنه يدل على الترابط الذى يدعيه البعض بلا وجود حقيقى.


مبيعات ألبومك الأخير «٦٠ دقيقة حياة» كانت جيدة، رغم انتشار قرصنة الأغانى عبر شبكة الإنترنت، كيف ذلك؟


المجهود الذى أبذله لا يضيعه الله أبدا, وكم من ألبومات تعانى من السرقة والتحميل عبر الانترنت ومواقعه المختلفة، ولكنى حاولت تجنب ذلك بطرح ألبومى على قناتى الخاصة على موقع «يوتيوب»، ما يعنى أن أغلب المشاهدات تأتى إلى قناتى مباشرة. وقد أهديت الألبوم قبل الصدور للجمهور، وكانت المبيعات خير دليل على صدق هذا الجمهور وشهادته للنجاح والتعب.