.. وبطل الفيلم عمرو رمزى: أعشق المغامرة

20/01/2016 - 10:43:40

حوار: هشام الشريف

يجسد شخصية «سيد زكريا» البطل الشعبى ابن الصعيد فى الفيلم الجديد «أسد سيناء» الذى يحكى ملحمة من ملاحم حرب أكتوبر المجيدة.. إنه الفنان عمرو رمزي، الذى لمع اسمه فى العديد من الأعمال الدرامية خلال السنوات الماضية وأشهرها مسلسل «فرقة ناجى عطا الله» مع النجم الكبير عادل إمام، كما أنه يقدم الآن برنامجا اجتماعيا على إحدى القنوات الفضائية. «المصور» التقت «رمزى» ليتحدث عن شخصيته فى الفيلم، وأهم المواقف التى تعرض لها خلال تصوير مشاهده فى الفيلم.


من الذى رشحك لدور «سيد زكريا» فى فيلم أسد سيناء؟


رشحنى منتج الفيلم عادل عبد العال مع بعض الفنانين فى بطولة جماعية، وفى البداية شعرت بالقلق؛ لكن عندما قرأت قصة الفيلم تمسكت به، خاصة أنه أول بطولة لى فى السينما المصرية، والذى شجعنى أكثر نهاد كمال الذى لديه خبرة متميزة من خلال عمله فى الشركة العربية وكذلك المخرج حسين السيد، كما أنه نوع جديد من الألوان الفنية أقدمها على شاشة السينما، بالإضافة إلى وقوف القوات المسلحة بجانبنا من تسهيلات لكل شىء، لأن مصر تحتاج هذه النوعية من الأفلام لبث روح الانتماء الوطنى لهذا البلد، ولا أخفى عليك تقديم هذه الأفلام مغامرة فى ظل الأوضاع التى تشهدها السينما المصرية، وعلى المستوى الشخصى أنا أعشق المغامرة المحسوبة.


حدثنا ماذا عن دورك فى الفيلم؟


أقدم دور «سيد زكريا خليل» وهو شخصية من المعدن المصرى الأصيل وشاءت الأقدار أن يجد نفسه فى موقف صعب، فهذه الأدوار تحتاج إلى مجهود كبير لأن الكثير من الفنانين يقدمون أدوارا ويعودون بعد تنفيذ المهمة المطلوبة؛ لكن مهمة سيد ذكريا إنه يقوم بدوره هو ودور المجموعة أيضاً لأنها استشهدت أثناء تنفيذ العملية؛ حيث كان «سيد زكريا» أحد أبطال رجال الصاعقة المصرية فى حرب ٧٣ وتم تكليفه هو وزملاؤه بعملية حربية بعد العبور بأيام، وكانت المهمة تحت قيادة القائد «صفى الدين غازى» الذى يقوم بدوره رامى رحيل وهو من الشخصيات الملتزمة والقوية بحسب قصة الفيلم وعلاقته بزملائه جيدة، لأنه أحيانا يطلب منهم تنفيذ عملية فى غاية الصعوبة تؤدى إلى الموت، وبالفعل المجموعة نفذت العملية ونجحت؛ لكن أثناء العودة تم رصدهم من قبل العدو الإسرائيلى وبدأوا يتعاملون معهم حتى سقطت السرية ما بين إصابات بالغة واستشهاد، ووجد «زكريا» نفسه يحارب بمفرده، فكان أمامه خياران، إما الاستسلام أو القتال أو الهرب، فاختار القتال بطريقة مبتكرة بحيث إنه كان يضرب نارا فى أكثر من اتجاه لخداع العدو عن طريق أسلحة زملائه المنتشرة فى كل مكان، ليشعر العدو أن السرية كاملة ولم يسقط منها فرد، وبالفعل أسقط أكثر من ١١ جنديا إسرائيليا، لدرجة أن القوات الإسرائيلية استدعت طائرات مظليين وبدأوا يتعاملون مع «زكريا» على اعتبار أنهم يقاتلون سرية كاملة وهم لا يعلمون أنه شخص واحد فقط، والمفاجأة أنه اسقط منهم حوالى ٢٢ فردا بخلاف الذى اسقطه قبل ذلك؛ إلا أن أحد الجنود الإسرائيليين تسلل إليه واكتشف انه جندى واحد فقتله، ومن إعجابه بهذه الشخصية دفنه وأخذ كل متعلقاته الشخصية سواء المحفظة والسلسلة المتواجد عليها الرقم العسكرى وسلاحه الشخصى واحتفظ بها، وبعد ٢٣ عاماً تحول هذا الجندى لرجل أعمال فى المانيا وذهب إلى السفارة المصرية بألمانيا وحكى القصة كاملة باعتبار أنه شاهد عيان عليها وسلم كل المتعلقات الخاصة بالجندى «زكريا» وتم تكريمه بوضع اسمه على إحدى المدارس بقرية الخضيرات بمحافظة الأقصر، وهو مسقط رأس هذا البطل وكل المتعلقات محفوظة بالمتحف الحربى بالقلعة، وحتى الخطاب الذى كان سيرسله لوالده وبه ٣ جنيهات.


حدثنا عن أصعب المواقف التى واجهتك أثناء التصوير؟


كل الفنانين تعرضوا لإصابات بالغة، لأن هذه النوعية من الأفلام تحتاج تدريبات شاقة، وصورنا فى مدرسة الصاعقة وطريق السويس وسيناء، وكان التصوير فى غاية الصعوبة سواء من الناحية الأمنية أو الطقس، وأصعب موقف تعرضت له أن هناك ثعبان سام وكان على التعامل معه بطريقة رجال الصاعقة، وكان المطلوب منى كسر أسنانه ونزع رأس الأفعى بفمى.. وهذا الموقف فى غاية الصعوبة واستطعت التعامل معه بحرفية.


هل قابلت أحدا من أسرة سيد زكريا للتعرف أكثر على الشخصية؟


جلسنا مع القادة الذين كانوا متواجدين فى ذلك الوقت، زملاء «سيد زكريا» وهم شخصيات مهمة مفى الصاعقة للتعرف أكثر على الظروف التى كانوا يعيشها هؤلاء الرجال.


لكن المعروف أن هذه النوعية من الأفلام تحتاج تدريبات معينة.. كيف تم ذلك؟


بالفعل تدربنا فى مدرسة الصاعقة، وكانت تدريبات جادة من المرور من تحت السلك الشائك، وضرب النار من على التبة، والمرور من الفرن، والقفز فوق الحفر العميقة بالحبل، واستمر التدريب لمدة اسبوعين.


هذه الحالة لم تشعرك بصعوبة المهمة؟


عندما أقدم هذه الشخصية لابد أن يصدقنى العساكر والضباط، فهذه هى المهمة، فإذا قدمت شخصية دكتور والأطباء لم يصدقوك فالدور ليس له معنى، فما بالك ان تقدم شخصية عسكرى فى حرب ٧٣ وبطل فهذا يحتاج منك إتقاناً لتقديم الدور بشكل جيد.


وهل تعتقد أن فيلم «أسد سيناء» عودة حميمة لبث روح الانتماء الوطنى الذى يحتاجه الشعب المصرى فى هذه المرحلة؟


للأسف الشديد يحكم على هذه النوعية من الأفلام بأنها مثيرة للقلق.. وأنا على المستوى الشخصى اعتبره فيلما شعبيا لأنه وطنى، فالشعب هو الأغلبية الساحقة لهذا البلد والكثير من أبناء هذا الشعب مطمئنون أن لديهم جيشا قويا يستطيع حمايتهم من أى عدو، حتى أن بعض الشباب يجلسون على المقاهى وهم متأكدون أن خلفهم جيشا استطاع أن يذهل العالم فى حرب ٧٣ وما نشاهده فى القضاء على كل البؤر الإرهابية فى سيناء وحتى الإجرامية المنتشرة فى المناطق الخطرة.


وهل تعتقد بعد نجاح «أسد سيناء» سنشاهد أفلاما أخرى من هذه النوعية؟


بعد نجاح هذا الفيلم سنشاهد أفلاماً كثيرة عن هذه النوعية، خاصة أنها من الأفلام متوسطة التكاليف، وبعض المنتجين ينتظرون المبادرة.. والحمد لله أنا محظوظ بهذه المبادرة.