دقت طبول الحرب فى ليبيا

20/01/2016 - 9:52:45

خالد ناجح خالد ناجح

تقرير: خالد ناجح

لا أعلم سبب سرور وفرحة السفير إبراهيم الدباشى مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة وهو يقول للصحف الغربية إن أربع دول تستعد لضرب المتشددين فى ليبيا فى قصف جوى وهى إيطاليا وأمريكا وفرنسا وبريطانيا.


بل لم يتحفنا سيادة السفير بطلب إمداد الجيش الليبى بالسلاح وهو قادر على قهر الإرهاب حتى لو طال الأمد.


الدباشى يتحفنا بنصيحة للحكومة الجديدة بترك الميليشيات المسلحة والوصول معها لتفاهمات طالما تحارب داعش، وبالطبع سيادة السفير يقصد ترك ميليشيات الإخوان والجماعات الإسلامية فى طرابلس والتى تلوثت أيديهم بدماء الليبيين.


ولا أعلم هل قرأ سيادة السفير تسريبات رسائل البريد الإلكترونى لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلارى كلينتون، النقاب عن الأسباب الحقيقية وراء تدخل حلف الشمال الأطلسى «الناتو» فى البلاد، مشيرة إلى أن ليبيا كان تخطط لصنع عملات من الذهب تنافس اليورو والدولار، مما تسبب فى دخول «الناتو» للبلاد.


وأفادت تقارير غربية أنه فى شهر أبريل عام ٢٠١١، تم توجيه رسالة إلى كلينتون بعنوان «عميل فرنسا وذهب القذافي»، من الرئيس الفرنسى السابق، نيكولا ساركوزي، يوضح خمسة أسباب لقيادته الهجوم على ليبيا، أولها الحصول على النفط الليبي، ثم ضمان النفوذ الفرنسى فى المنطقة، وتحسين سمعته على المستوى المحلي، فضلًا عن تأكيد قوة فرنسا العسكرية، ومنع نفوذ القذافى فى المكان الذى يعد «إفريقيا الناطقة بالفرنسية».


وتابعت: أن احتياطيات القذافي، التى تقدر بـ١٤٣ طنًا من الذهب، ومبلغا مماثلًا من الفضة، وخطته لإنشاء عملة من الذهب الليبى هى السبب الرئيسى الذى أثر على قرار الرئيس الفرنسى للتدخل فى ليبيا.


سيادة السفير الدباشى: هذا هو السبب الحقيقى كما أوردته رسائلهم السرية التى أفرجوا عنها مؤخرا، لكن الجديد وبعد أن دمروا ليبيا وجدوا أن بها بقايا فأبوا أن يتركوها ولذلك يعودون من جديد للحرب، فقد جهزت إيطاليا وفرنسا بالتنسيق مع أمريكا للحرب فى ليبيا بعد الانتهاء من الحكومة الجديدة التى ستوقع على فاتورة الحرب وهذا ما جعل أورزولا فون دير لاين وزيرة الدفاع الألمانية تطالب بزيادة واضحة فى ميزانية الدفاع قائلة الجيش الألمانى مطلوب فى مهام متعددة على مستوى العالم، عندما نطلب كل هذا من جيشنا فإنه يتعين علينا الاستثمار فى أفراده وفى إمداده بمعدات حديثة وآمنة، وسأوضح ذلك بالمبررات لوزير المالية الألمانى.


وبعد ذلك أعلنت الوزيرة استعداد بلادها للمشاركة بقوات من الجيش فى مهمة لتحقيق الاستقرار فى ليبيا؛ موضحة فى تصريحات لصحيفة «بيلد» الألمانية أن ألمانيا لا يمكنها أن تتنصل من مسئوليتها فى تقديم إسهام فى هذا الأمر.


نعم تدق طبول الحرب وتتواصل الترتيبات الغربية للتدخل العسكرى المباشر فى ليبيا، سواء بالقصف الجوي، أو نشر عناصر من القوات الخاصة والاستخبارات على الأراضى الليبية.


والمعروف أن العنصر البشرى الغربى متواجد بأشكال مختلفة فى ليبيا منذ ما قبل الإطاحة بمعمر القذافى ولكن يبدو أن هناك دولا أوربية بعينها، وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا وإيطاليا، ترغب فى المزيد من إحلال قوات وعناصر نوعية للسيطرة الكاملة على ليبيا، بصرف النظر عن نجاح حكومة «الوفاق الوطني» من عدمه.


كل الشواهد تؤكد أن عدد مسلحى «داعش» تضاعف بشكل ملموس خلال عام ٢٠١٥ فى ليبيا عموما، وفى مدينة سرت على وجه الخصوص، وهى التى تعتبر معقلا رئيسيا للتنظيم فى ليبيا، حيث يحاول إحكام سيطرته على الحقول النفطية وساحل البحر المتوسط. وأسفرت نشاطات داعش النوعية فى ليبيا عن عمليات قصف وإبادة ليس فقط فى سرت، بل فى عدة مناطق أخرى مثل ميناء رأس لانوف النفطى الذى شهد عدة عمليات إرهابية أودت بحياة العشرات وتدمير البنية التحتية.