هـــي

19/01/2016 - 8:24:14

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

محمد عبد الستار الدش - شاعر مصري

لها نظرةٌ
تسبقُ الضوءَ
تكشفُ فوضى الفؤادِ
وتغفو على خَفْقةِ الروح
حين ترى الشمسَ فوقى
تظللنى .

مابين النظرةِ والنظرةِ
أُطْبقُ جفني عليها
حتى لا تهرب ثانية
منِّى.

كانتْ تنسجنى
أغنيةً للحُبِّ
تليقُ بحضرتهِ
حين يطلُّ بَهيّا
مِنْ سِدْرتهِ
تَحْملُ ألحانا ،
ومشاعرَ شتَّى
تُسْكرُ كلَّ اثنين
انتهلا من خمرتهِ
حتى يجتمعَ الناسُ
على اللحن ِ
ويَظهر فى أعينهم ألقا
وتفرُّ وجوه ٌقُدَّام النور ِ
صعيدًا زَلقا.

قالتْ وأنا بينَ ذراعيها
فى حضْرةِ نورٍ يجمعنا
ونسيمٍ يمسحُ عنّا
ومقاماتٍ تَفْنَى:
قلْ لِى قولا
لا أسألُ أحدا بعدكَ.
قُلتُ: اعتصمى بالحُبِّ
ولا تبتعدى
فَلَهُ الأمجادُ الحُسْنَى.

حملتْ يمينى روحَها
وتــقـــدَّمـتْ نـحو الذئابْ
تمضى تؤنِّبُ نفسَها
قالـت: مللتُ من الغيابْ
لا بــدَّ مـن طـُهْـرٍ لـنا
مـــن كــل أوزار الـتــرابْ
طعنتْ وجوها أفسدتْ
فـتـقــطّعتْ صـورُ الضبابْ
طعنتْ ورَشَّتْ ماءها
فتـألَّـقَتْ مـثل السـحابْ.

قالتْ وأنا أتأمَّلُ حولى:
سوف أسيرُ وقلبى.
قلتُ: انتظرى.
قالتْ: أنتَ تحبّ الدنيا
وأنا مثلُ السَّجَّانْ.

هى لا تمرُّ على فؤادى
بابتسامتها كما اعتادتْ
ولا تلقى السلامْ.
هى فى مكانٍ ما
تواصلُ ما تحبُّ من الغوايةِ
بالحكايةِ فى الغرامْ
هى لا تملُّ من التواجد
بين أرواح ٍتتابعها بكلِّ الحبِّ
تحيا لا تنامْ .