فى البرلمان .. الوكالة من حق المرأة

14/01/2016 - 10:01:39

رئيسة التحرير ماجدة محمود رئيسة التحرير ماجدة محمود

كتبت - ماجدة محمود

كسيدة مصرية أعجب من رجال يستكثرون وكالة البرلمان على المرأة المصرية ، رغم أنها أقرب إليها هذه المرة من أى برلمان مضى ، ورغم أن هناك من يضايقهم هذا الحضور النسوى ويؤرقهمتزين المنصة العالية بالسيدات ، بتلك الصورة الحضارية فى مصر الجديدة التى نأمل تصديرها بفخر .


رغم الاحترام الذى تلقاه المرأة من قمة السلطة فى مصر ممثلة فى الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى لا يمرر خطاباً أو اجتماعاً أو قرصة إلا ويشيد بالمصرية ، أماً وأختاً وابنه وأم شهيد ، مصنع الرجال ، ومدرسة الوطنية ، وصاحبة التضحيات ، إلا أن هناك بين نواب الشعب للأسف من تعميه أطماعه الصغيرة ، فيطلب الوكالة على أساس ذكورى ، أو طائفى ، وهذا بالتأكيد خارج عن التصنيف الوطنى الذى أسسته ثورتى 25/30 فالكل واحد مصرى صحيح ، والكل واحد هو الوطن .


والمرأة لم تطلب ثمناً عند خروجها فى مقدمة الصفوف المطالبة بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية ، خرجت مرات ومرات ، وأقامت فى الميدان ، وأمام قصر الاتحادية ، واصطفت طوابير أمام اللجان ، وتحملت مالم تتحمله امرأة فى العالم من تهجمات واعتداءات وبذائات ، وزادت بتضحيتها الكبيرة ، بدماء الشهداء ، الذين وهبتهم لوحه الوطن من بعد وجه الله ، صابرة ومحتسبة .


لا تطلب ثمناً هو حق لها ، فالإيثار ثمناً هو حق لها ، فالإيثار الوطنى يجعل صوتها خافتاً فى المطالبة بهذه الوكالة ، وكان يليق بها الرئاسة ، فرئاسة البرلمان حق لها إذا كانت المفاضلة بالتضحيات ، ولكنها تفسح الطريق للقوامين ، ولكنها تفسح الطريق للقوامين ، ولكن أن يجور القوامون على حقوقها ، ويمنعون عنها الوكالة التى هى حق فهذا ما لا تحتمله بعد مشوار نضال بدأ منذ بواكير القرن الماضى ؟ انظروا إلى الجدات والأمهات اللاتى خرجن ثائرات فى ثورة 1919 وعلى الطريق نفسه مازالت الحفيدات تسير .


الحديث عن إمكانيات يحتاج إلى دليل ، والدليل أن المؤتمنة على أسرار الأمن القومى المصرى هى الصديقة العزيزة السيدى د.فايزة أبو النجا مستشار الأمن القومى المصرى ، ومن الزيرات هناك ثلاث مناضلات ، د.غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعى ، ونبيلة مكرم وزيرة الهجرة ، ود.سحر نصر وزيرة التعاون الدولى .


فايزة وأخواتها بالتأكيد نماذج مشرقة ، تزين المواقع العليا ، وتضفى عليها لمسة خاصى فى الأداء الراقى والإنجاز التنفيذى ، نماذج تؤذن بالاستمرار والتكرار فى إسناد مثل هذه المواقع للمرأة المصرية .


من يستمثرون للأسف ينطلقون من تصنيف نوعى ، هذا رجل وهذه امرأة ، والبرلمان يحتاج إلى ذوى القوة من الرجال ، وفى البرلمان من النساء من هن ذوات قوة وعقل ، أكثر من ألف من الرجال ، والأسماء لا تعد ولا تحصى ، ومنهن من هزموا الرجال فى مبارزات انتخابية فردية ونشوى الديب مثال يحتذى ، وعلى القوائم آمنة نصير ، نموذج آخر يحتذى ، وكثيرات غيرهما أحرزن نجاحات مدوية كانت محل إعجاب الرجال أنفسهم ، بل وانتخبهن الرجال على ثقة فى شخوصهن وقدراتهن .


والرافضون للأسف يتخفون وراء فتاوى ما أنزل الله بها من سلطان ، وأفكار اجتماعية بالية سابقة كانت تحرم المرأة من الميراث ، واصوات ذكورية لا تزال تتحدث بمنطق " سى السيد " الذى عفا عليه الزمان ، بعدما صتر الآن شريكاً للمرأة فى القرار داخل وخارج الأسرة وفى الوطن الكبير .


أما الواقفون على الحياد فى مسألة ترقة المرأة لنيل هذا المنصب فالرجاء منهم ألا يكتفوا بالتمنى والقبول ، وعليهم أن يساندوا المرأة فى معركو وكالة مجلس النواب ، ولا يقفون صامتين على محاولة مكشوفة لحرمانها من هذا الموقع المستحق ، هذا عن النواب المحترمين داخل البرلمان ، أما عن النائبات فعليهم ألا يتهاون فى حقهن وحقنا فى الوكالة ، ويصوتون للمرأة إذا ترشحت ، ويبادرن إلى إقناع النواب بأحقية المرأة فى انتزاعه ، وأيضاً على اخواتنا نائبات البرلمان من الآن أن يوحدن الكتلة النسائية ويستقرن على مرشحة واحدة للمنصب ، أعلم أن هناك رغبات نسائية متعارضة ، وطموحات متقاطعة ، لكن أول الطريق إلى الفوز بالوكالة هو توحيد الكتلة النسائية ووقوفها وراء مرشحة واحدة تخوض المعركة وهذه هى الخطوة الأولى للوصول إلى المنصة الععالية ، أما إذا تفرقن فلا يلومن إلا أنفسهن ، فالوكالة من حقنا برضا الرجال وتشجيعهم ولكن يبقى توحد النساء فى البرلمان .