شباب فى عمر الشيوخ .. الاكتئاب .. أحلام فى أجازة

14/01/2016 - 9:57:05

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - سماح موسى

أبلغ من العمر 25عاما إلا أن نظرتي للأمور جميعها خاصة المرتبطة بمستقبلي نظرة تشاؤمية، فربيع العمر ضاع منى كما ضاعت البهجة من حياتى حتى أصبحت أعيش فى خريف دائم لا أعرف متى ينتهى، هذه باختصار بعض الأحاسيس التى تنتاب كثيراً من شبابنا..  فى السطور التالية سنحاول التعرف على أسبابها وكيفية علاجها لاستعادة مشاعر أحلى سنوات العمر.


تقول أمينة إسماعيل، بكالوريوس تجارة: رغم أن عمرى لم يتجاوز الـ27 عاماً إلا أننى أشعر أن قطار الزواج سيفوتنى خاصة بعد زواج جميع صديقاتى بينما مازالت انتظر وحيدة، حتى أننى حاولت البحث عن عمل للقضاء على حالة الفراغ والانتظار ولكن فشلت فى ذلك ما أصابنى بحالة من الإحباط والاكتئاب.


ضياع حلمي


"التفاؤل شعور نادر فى هذا الزمن" هكذا بدأ محمد عبد الرحمن 28عاماً، ليسانس آداب حديثه قائلا: كل ما يحدث لي يشعرني بالحزن والاكتئاب فرغم أن عمري اقترب من الثلاثين إلا أنني لم أجد عملا يناسب شهادتي الجامعية، وعندما وجدت عملاً فى شركة خاصة تم إجبارى على التوقيع على استمارة 6 لفصلى وقتما يريد صاحب العمل، وهذا جعلنى أشعر أن حلمى بالزواج والاستقرار يتلاشى، خاصة وأن عمرى الوظيفى انتهى قبل أن يبدأ، وأنا فى حالة انتظار دائم لقرار الاستغناء عنى فى أى لحظة مثل من ينتظر قرار إحالته للمعاش.


شيخوخة مبكرة


وعن الأسباب النفسية التى تؤدى إلى غياب روح المرح والإحساس بالشيخوخة المبكرة عند الشباب يقول د. عماد مخيمر، أستاذ علم النفس بجامعة الزقازيق: إن غياب المستقبل المهني والأسري كفيل بأن يشعر الشباب بأنهم تجاوزوا عمر الستين ما يؤدى إلى الإحساس بالعجز واليأس والحزن وغلبة النظرة التشاؤمية عند التفكير فى أى موضوع يتعلق بالحاضر أو المستقبل، وأتذكر هنا ما قاله أحد الشعراء:"إن حزنه لساعة الموت أضعاف السرور ساعة الميلاد".


وتتفق د. ناهد نصر الدين عزت، خبيرة التنمية البشرية مع الرأي السابق مؤكدة أنه فى بعض الأحيان نجد الأشخاص الذين  تجاوزوا سن الستين بالفعل أكثر تفاؤلا من بعض الشباب الذين لم يتجاوزوا الثلاثين من عمرهم، حيث يشعر الأول أن الحياة تبدأ بعد الستين وأنه سيفعل كل ما فاته من عمره السابق في حين أن الثاني يشعر بالتشاؤم وأنه فاشل على جميع المستويات سواء كان وظيفيا أو اجتماعيا، وأنه لم يحقق أي شيء مما كان يحلم به من قبل فتنسحب منه شعلة الحماس وحب الحياة والتجديد وأيضا روح الأمل والتفاؤل ودوما ينتابه شعور بالاكتئاب والتشاؤم بجانب إحساسه بأنه لا يعمل شيئاً له فائدة.


روح الشباب


وترى د.ناهد أن إحساس الشاب عند التحاقه بالجامعة بضرورة أن يتحلى بالرزانة تجعله فى كثير من الأحيان لا يعيش عمره الحقيقى حيث يتقمص شخصية والده مثلا، كما أن تقليد الفتاة لوالدتها فى تحمل المسئولية الزائدة يؤدى إلى نفس النتيجة، مؤكدة على أهمية مساعدة الشباب على التمسك بالحيوية وممارسة الأنشطة والهوايات المختلفة والتنزه مع الأصدقاء لأن فقدان روح الشباب تزيد الإحساس بالحرمان والرغبة فى تعويض ما فاته من المرح فى مراحل عمرية أكبر، لذلك على الآباء والأمهات عدم كبت الأبناء بل تشجيع مشاعرهم مادامت ملتزمة بمبادئ وتقاليد المجتمع، فهذا الجيل لن يعيش في جلباب أبيه، ومادمت عشتم مراحل عمركم بما يناسب عصركم اتركوا أبنائكم يعيشون عمرهم مع وجود الضوابط السابقة.


آلام العظام


وعن دور التغذية فى الإصابة بالاكتئاب وكيف يمكن تعديل نمطها لتحسين الحالة المزاجية عند الشباب تجيب د.هبه سعيد، مدرسة التغذية العلاجية قائلة: البنات والفتيات الصغيرات فى سن المراهقة والشباب من المفترض أن يتحلين بالحيوية والنشاط ولكن ما يحدث الآن هو العكس فلم يعد غريبا أن نجد شكاوى الشباب من آلام العظام أو آلام عامة في الجسد كأنهم تجاوزا الستين من العمر وذلك يرجع إلى عدة أسباب ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنمط التغذية المتبع مثل الإفراط في تناول المياه الغازية والتي تؤثر بشكل مباشر على امتصاص الكالسيوم ما يضعف من قوه العظام وصلابتها ويعطي شعوراً بالآلم مع الحركة والمشي وبالتالى الشعور بالشيخوخة المبكرة، كما تحدث نفس تلك الأعراض نتيجة عدم تناول الأطعمة المحتوية على الكالسيوم وفيتامين ب كالألبان ومنتجاتها ومن المعروف أن فيتامين ب 12 من الفيتامينات المهمة لإراحة الأعصاب وعلاج الضعف العام والشعور بالإرهاق المستمر وآلام الجسم كما أن النظام الغذائي الفقير في محتواه من الخضراوات والفواكه الغنية بالبوتاسيوم والمعادن يؤدي إلى الشعور المستمر بالتعب والإرهاق وعدم القدرة على العمل والحركة والشعور المستمر بآلام العظام والجسم والإرهاق والكسل المستمر.