حكايتى .. مع زوج صديقتى (1)

14/01/2016 - 9:39:22

سكينة السادات سكينة السادات

كتبت - سكينة السادات

كل عام ونحن جميعا بخير وأمان واطمئنان على أرض مصر المحروسة التى هى أعز على قلوبنا من أرواحنا نفسها ! أتمنى لمصر وأهلها ورئيسها عاما سعيدا مليئا بالأمل والحب والسلام وبإذن الله تعالى سوف يكون عام  2016  أسعد ألف مرة من سابقه والله سبحانه سميع مجيب الدعوات يا رب العالمين.


***


حكاية اليوم هى حكاية الصداقة أقصد الصداقة الحقيقية التى دون غرض, وقد تكون الصديقة أقرب إلى صديقتها من القريبة أو الأخت أحيانا، فمعها تستطيع أن "تفضفض" بلا حرج وتتكلم وتعبر عن أدق مشاعرها، فإذا خلصت النيه وأحسنت الصديقة النصيحة فإنها بالفعل تكون أهم إنسان فى الحياة بالنسبة لصديقتها .. ولكن أحيانا تكون للظروف أحكام كما حدث فى هذه الحكاية !


***


قالت قارئتى هدى وهى تقسم بالله بأنها صادقة وأنها أتت بنفسها كى تبرئ ذمتها أمام الله وأمام إنسانة تعتبرها بمثابة الأم "تقصدنى" قبل أن تقدم على أى خطوة وقالت: أقسم بالمصحف الشريف أننى سوف أنفذ كل ما تقولينه بالحرف الواحد وأنت الآن المسئولة عن القرار لأنه سوف يكون قرارك أنت وما على سوى التنفيذ على مسئوليتك !


***


قالت هدى .. تخرجت فى الجامعة منذ أكثر من عامين وسنى الآن 26 سنة فقد تأخرت فى دراستى لدواعى سفر أهلى إلى الخارج وظروف مرض أمى وغيرها من العوامل التى أخرت تخرجى فى الجامعة بعض الشيء وتكرار رسوبى أحيانا ولكن فى النهاية تخرجت والتحقت بالعمل فى إحدى الشركات ونجحت فى اكتساب محبة رؤسائى لإتقانى اللغات الأجنبية وهدوئى وبذلى جهد فائق فى عملى. وحان وقت قلق أمى وأبى لتأخر زواجى كما يقولون بينما أرى أن الثلاثين هو أنسب سن للزواج . المهم أننى ابنة واحدة أنثى ولى أخ واحد يكبرنى بعدة أعوام وقد تخرج فى الجامعة وتزوج وأنجب ابنا جميلا هو نور عيوننا كلنا خاصة أمى المريضة التى لا تجد سلواها سوى فى تدليل حفيدها الصغير.


***


واستطردت هدى..  ومن بين كل الدنيا لم تكن لى سوى صديقة واحدة تربينا سويا منذ الطفولة وسافرت مع أسرتى ولم تنقطع اتصالاتنا وعدت لأجدها على حبها لى ووجدتنى فعلا لا أرتاح كثيرا لأى واحدة أخرى وهى تحكى لى كل شيء وأنا الأخرى لا آخذ راحتى فى الكلام والحياة إلا معها هى وكأننا توأم رغم اختلاف طباعنا اختلافا بين !


فهى عصبية بعض الشيء، متسرعة تأخذ قرارات سريعة ورديئة أحيانا ثم تعود للندم وعند الندم أكون أنا موجودة إلى جوارها أهون عليها وأعاتبها دائما على قراراتها المتسرعة التى تأخذها دون استشارتى وأنا المقربة إليها, فتقول وهى تتأسف .."غلطانة ودائما أغلط ولا آخذ أى دروس من الماضى أعمل إيه فى نفسى؟" وأهون عليها ونخرج ونمرح وتمر الأزمات حتى صارحتنى ذات يوم بأنها قد وقعت فى حب شاب قريب لها محترم جداً وميسور الحال يعمل مهندسا فى إحدى الشركات, وقالت: إنه سوف يتقدم لخطبتها بعد أن تتأكد هى - وليس هو - من أنها تحبه فعلا ! ومرت الأيام وتقدم عمر لخطبة صديقتى عزة وبالمناسبة عزة من أسرة كبيرة جداً وثرية وخريجة جامعة أجنبية لكنها لم تعمل لأن معظم الوظائف التى عرضت عليها لم تعجبها فآثرت أن تنتظر فترة من الوقت!


***


وتستطرد هدى.. طب فرحت لصديقتى الوحيدة ووجدت فعلا أن عريسها أنسان محترم جداً ووقفت معها فى كل المواقف التى تستدعى وجود أخت أو صديقة مخلصة وكنت (أفرملها) أى أوقف تسرعها وحدتها أحيانا مع الناس أثناء شراء أثاث بيت الزوجية وباقى الجهاز وكان عمر عريسها يقول لها ضاحكا: يا سلام لو كنت هادية وعاقلة زى هدى كنت أبقى أسعد مخلوق, وكانت تقول له ضاحكة: أتفضل اتجوزها هى .. أهى قدامك ! وأضحك أنا وأدعو لهما بالتوفيق والحب حتى تزوجا فى حفل رائع كنت ألازمها فيه كظلها حسب رغبتها وسافرا لقضاء شهر العسل وعند عودتها سحبتنى من يدى إلى داخل غرفة مغلقة وقالت لى كلاما جعل الدم يهرب من شرايينى وعروقى فماذا قالت عزة لهدى .


الأسبوع القادم احكى لك الحكاية.