حاسب يارئيس الوزراء الوزير المتهور

13/01/2016 - 2:26:06

بقلـم: غالى محمد

يبدو أن الوزير الهلالى الشربينى وزير التربية والتعليم، يعيش فى عصور فيما قبل ثورتى ٢٥ يناير و٣٠ يونيو، فالوزير يدرس التفاوض مع القطاع الخاص لإنشاء مدارس مقابل أن يرسل إليها تلاميذ من المدارس الحكومية، وتقوم وزارة التربية والتعليم بدفع المصاريف من ميزانية الوزارة عن هؤلاء التلاميذ لأصحاب هذه المدارس من القطاع الخاص.


وبغض النظر أن هذا فكر قديم تم رفضه فى عصر الرئيس الأسبق مبارك، فإن الوزير بهذا الفكر المتهور يعنى أن يقوم القطاع الخاص بإنشاء مدارس، أيا كان عددها، ويضمن لهم الوزير التشغيل من المال العام بزعم تخفيف التكدس عن مدارس الحكومة.


والسؤال.. لماذا هذا التفكير المتهور من جانب الوزير؟.. هذا التفكير الذى يعنى الفساد من أوسع أبوابه، فإذا كان القطاع الخاص يملك القدرة على إنشاء المدارس، فليقم ببنائها كمشروعات متكاملة بعيداً عن الدولة، خاصة أن القطاع الخاص عندما ينشئ مدارس، فهذه لن تخاطب التلاميذ من الفقراء ومحدودى الدخل، ومن ثم سوف تكون المصروفات مرتفعة، وهذا يثير قضية الشفافية، فأى مصروفات سوف يدفعها الوزير عن كل التلاميذ، ونحن نعلم أنها سوف تكون بالآلاف.


وإذا كان الوزير جادا فى تخفيف كثافة الفصول، فليبحث عن وسائل أفضل بعيداً عما يفكر فيه، لأن ما يفكر فيه الوزير المتهور يفتح الباب للفساد على مصراعيه، خصوصاً فيما يتعلق بالتعاملات المالية ودفع المصروفات واختيار أصحاب هذه المدارس.


الشىء المهم، أنه عندما يفكر القطاع الخاص فى إنشاء مدارس جديدة، فالأمر المؤكد أنها لن تكون فى أحياء الفقراء ومحدودى الدخل التى يزيد فيها التكدس لعدم توفر الأراضى اللازمة لبناء هذه المدارس.


ومن ثم على هذا الوزير المتهور عندما يفكر فى طرح أفكار مثل هذه، أن يعود إلى مجلس الوزراء، وفى هذا الشأن أطالب المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء بأن يحاسب هذا الوزير المتهور على هذه الأفكار لأن الوزير ليس وزيرا لوسية خاصة يفعل فيها ما يشاء.


وكنت أتمنى بدلا من أن يدرس الوزير دفع المصروفات للقطاع الخاص، أن يلجأ لمجلس الوزراء ليزيد اعتمادات الوزارة للتوسع فى بناء المدارس بمعرفة هيئة الأبنية التعليمية فى أحياء الفقراء ومحدودى الدخل،.. لأننى أخشى أن ينفذوا هذا الفكر الغريب ويدفع المصروفات لأبناء القادرين.. فنحن فى وسية الوزير التى أنتجت هذا الفكر الفاسد.


سيدى رئيس الوزراء أتمنى أن توقف هذا الوزير المتهور عند حدوده ويعرف أن ما يفكر فيه سوف يفتح باب الفساد على مصراعيه فى وزارة التربية والتعليم.


لأنه بهذا الفكر، لكى نحل التكدس فى المستشفيات الحكومية، نطالب القطاع الخاص بإنشاء مستشفيات لمعالجة مرضى المستشفيات الحكومية مقابل دفع تكاليف العلاج من الدولة للقطاع الخاص.


سيدى رئيس الوزراء أوقف هذا المتهور من فعلته المريبة.