السيناريو الرابع

13/01/2016 - 2:16:47

  الرئيس السيسى مع الطفل عمرو صلاح فى حفل افتتاح قناة السويس الرئيس السيسى مع الطفل عمرو صلاح فى حفل افتتاح قناة السويس

بقلم - لواء. نصر سالم

كثر الحديث فى الآونة الأخيرة عن «الرؤية» وترددت بصورة عبثية من بعض المتنطعين وغير المتخصصين ولم يبين لنا أحدٌ من هؤلاء ماذا يقصد بالرؤية، بل ما هى رؤيته إن كان لديه رؤية.. والغريب أن الذين يرددون هذا التعبير، يبدأون كلامهم وينهونه، إنهم لايرون أى رؤية ولا توجد للنظام رؤية.. وقبل أن أقول لهم ما قاله الشاعر العربى قديما:


قد تنكرُ العينُ ضوءَ الشمس من ورمِ


وينكرُ الفمُ طعمَ الماءِ من سقمِ


•• تعالوا معاً نتحسس بعض المعانى ونقر بها للجميع عامة قبل الخاصة. “فالرؤية فى تعبير مبسط هى تصور مستقبلى بما سيحدث فى مرحلة زمنية محددة” ولأن التصور حادث مستقبلى فيجب على المخطط توسيع نطاق تصوره طبقاً لأى متغيرات قد تطرأ، لكى يكون مستعداً لها بالتدخل لمنع السلبيات وتعظيم الإيجابيات التى تؤدى إلى تحقيق الهدف/ الأهداف المحددة.


والتصور المستقبلى يشمل ما يطلق عليه أو يسمى “السيناريو”، ولا يخرج التصور المستقبلى عن أربعة سيناريوهات لا خامس لها.


السيناريو الأول: “بقاء الشىء على ما هو عليه”.


السيناريو الثاني: “الأكثر احتمالا”.


السيناريو الثالث: “الأفضل”.


السيناريو الرابع: “الأسوأ”.


•• ولتقريب المعنى نتصور أننا سوف نركب سيارة لتوصلنا إلى مكان ما.


السيناريو الأول: أن تبقى السيارة كما هى لا تتحرك من مكانها.


السيناريو الثاني: طبقاً لحالة السيارة وحالة السائق وحالة الطرق والحالة الجوية و ..... إلخ ستصل السيارة بعد .... ساعة.


وتكون قد استهلكت... وقوداً واحتاجت إلى إصلاح..... إلخ.


السيناريو الثالث: أن تصل السيارة بحالة فنية عالية والركاب بحالة ممتازة وفى التوقيت المحدد أو قبله دون حدوث أى مشاكل.


السيناريو الرابع: أن تتعرض السيارة أو السائق أو الركاب لأحداث محددة تؤدى إلى هلاك السيارة ومن فيها.


• وكلما كان التخطيط أكثر دقة فى تحديد العوامل والظروف التى تؤدى إلى حدوث كل سيناريو وتوقيتات وكيفية حدوثها، كلما زادت قدرته فى التحكم فى حدوث أو منع أى سيناريو من السيناريوهات المخططة وتغييره للترتيب الذى يرغبه.


• وكما يخطط كل مسئول أو جهاز فى الوطن لحمايته ورفعته، هناك أعداء الوطن الذى يخططون لإفشاله والإجهاز عليه.. وطبيعى أن يشمل التخطيط لدى كل طرف السيناريوهات الأربعة ولكن فى تناسب عكسي، فالأفضل لدى الطرف الأول هو الأسوأ لدى الطرف المعادي.


• بعد هذا التقديم المبسط تعالوا نقرأ معاً هذا السيناريو الذى تتناقله بعض شبكات التواصل الاجتماعى من مصريين حريصين على أمن وسلامة ورفعة وطنهم فيقومون بنشره لتحذير وتنبيه جموع الشعب الخائفين على أمن ومستقبل بلدهم.


• وفى نفس التوقيت لا أستبعد نشره من الطرف الآخر وهم أعداء الوطن لبث الخوف واليأس فى نفوس المصريين عملاً بالمثل القائل”العيار الذى لايصيب يدوش”.


نص الرسالة التى يتم تداولها:


• مخطط دولى ضد مصر فى ٢٥ يناير.


مصر فى أصعب مرحلة منذ سبعة أيام ماضية بعد أن تم كشف هذا المخطط، هذا المخطط من أجل كسر الجيش المصرى والشرطة المصرية والتخلص من الرئيس السيسى وقادة الجيش بداية من شهر يناير ٢٠١٦، ولكن الأخطر هو تحريض الشعب على القيام بذلك.


كيف سيتم ذلك.. بداية المخطط.


إعلان كيرى أنه لابد من وجود قوة عربية برية لمحاربة داعش ومن مصر بالذات، وبالفعل تم طلب هذا رسميا من مصر.


تتصنع جماعة الإخوان بوجود انشقاقات بين قادة الإخوان واتهامهم لبعضهم بعضاً بالخيانة، ثم يقوم بعض المنشقين عن الجماعة بطلب العفو من الرئيس السيسي، ثم يتم التوسط من أحد الرؤساء العرب بالسماح لهم بالرجوع إلى مصر ومقابلة الرئيس السيسي، ثم يتم قتلهم جميعاً أثناء الزيارة بعبوة ناسفة حتى يظهر أن الرئيس السيسى هو ومن معه من القادة هم من قاموا بذلك...؟


بعد هذا الحادث يتم الهجوم على السجون جميعها من عناصر إخوانية التى بها جماعة الإخوان ويتم قتل الإخوان جميعاً..؟


ويعلنون أن الجيش هو من قام بذلك صوتاً وصورة للتخلص منهم...!!!


وتعلن تركيا وقطر أن لديهما أدلة على ذلك ويطالبون باجتماع طارئ لمجلس الأمن..!! ثم يتم حدوث بعض التفجيرات الكبرى فى الشركات الخاصة بجماعة الإخوان وأعوانهم وبعض منازلهم وأسرهم، ثم تطلب قطر من مجلس الأمن حماية هذه الأسر من الجيش المصري..!!!


ثم يتم خروج بعض المظاهرات من الإخوان للقصاص من الرئيس وقادة الجيش المصري. وفى نفس الوقت ذاته يتم الهجوم على مصر بواسطة داعش من الحدود الغربية مع ليبيا. وفى نفس الوقت ذاته تقوم حماس وأنصار بيت المقدس بالهجوم على سيناء بمساعدة تركيا.


والذى يثبت ذلك أن تركيا تطلب الآن من إسرائيل أن تخضع قطاع غزة تحت الحماية التركية.


وسوف توافق إسرائيل على هذا الطلب من تل أبيب، للإشراف على قطاع غزة، لتكون هناك غرفة عمليات تديرها تركيا وحماس للنيل من مصر من ناحية غزة.


والهجوم على أقسام الشرطة لتصبح مصر فى حالة هرج ومرج، ثم تطالب أمريكا بمحاكمة الرئيس السيسى وقادة الجيش على أنهم قتلة ومجرمو حرب إبادة، وتتم محاصرة مصر ويتم التدخل الأجنبى بها من أجل حماية الشعب من جيشه وقادته القتلة، وهكذا يكون تحت أول مراحل المخطط الإرهابى ضد مصر للتقسيم وبعد ذلك تم قتل بعض قادة الأقباط وعل رأسهم البابا (تواضروس) لإثارة فتنة داخل الشعب المصري. ثم يتم إعلان انفصال صعيد مصر مع إعلان انفضال سيناء وتقوم حرب أهلية بين الجميع وهذا هو مخطط ٢٥ يناير. ٢٠١٦


انشرها فى كل مكان حتى تساهم فى إفشال هذا المخطط.


«انتهى النص المتداول على الواتس اب»


•• بالرغم مما يحتويه هذا المنشور الإلكترونى من معلومات سأتعرض لها إلا أنى آثرت أن أنشر النص كما هو .. ليس للسبب الذى يتخوف منه المخلصون المحبون لوطنهم والخائفون عليه.. ولا للسبب الذى يروج له أعداء الوطن.


• ولكن لسبب آخر.. هو الترويح عن قرائى الأحباء.. بهذا النص الكوميدى المبالغ فيه لدرجة أن المؤلف لم يكتف بقتل الممثلين لبعضهم بعضاً.. بل قتل المخرج والمصور والمنتج وأيضاً الجمهور.


• إنى أتفهم خوف الوطنيين، وشطط المتآمرين، فى ظل هذه البيئة الحاضنة، لإعلام بلا حدود، ضاعت منه الهوية، وانفتحت أبوابه ونوافذه لكل من يستطيع أن يصل إليه، طالما يجنى من ورائه فائدة مادية أو معنوية متمثلة فى الشهرة أو تحقيق نسبة أعلى من المشاهدة.


• فهذا رجل أعطته بلده كامل ثقتها فى أحرج مراحل النضال الوطنى وأجلسته على مقعد نائب رئيس الجمهورية فى شراكة مصيرية، مع الفريق الذى يقود البلد، ليخرجها من الظلمات إلى النور، وفى أول مواجهة حقيقية لتحدٍ أمام الفريق يهرب من الميدان محطما كل مواثيق المسئولية التضامنية لمتخذى القرار الذى أقره ووافق عليه، مهيلا كل التراب على رأس الفريق الذى تحمل المسئولية فى شجاعة وإيمان،خوفاً منه على (نوبل) التى تقلدها على رفات العراق الشقيق، أن تسحب منه نتيجة لمخالفته سياسة من منحوها له.


ومن منفاه الذى اختاره يواصل إلقاء الحجارة على مصر وأهلها وآخرها تقديم بلاغ فى مصر إلى المحكمة الجنائية الدولية عبر تغريدة خارج السرب، مدعيا وجود ما أسماه (اختفاء قسرى (فى مصر دون سند أو دليل.


وليته أجهد نفسه فى تقديم نصيحة واحدة لبنى وطنه يحل بها إحدى المشكلات التى يتخيلها. أو يكف عن الإساءة.


• وذاك متطوع يكتب «شهادة حق فى برلمان الرئيس” على (الفيس بوك)من وجهة نظره متخذا نظرية “اتغدى بهم قبل أن يتعشوا به».


وفى سطور تنطق كاد المريب أن يقول خذونى يكيل إلى جهاز المخابرات العامة المصرية كل ما يستطيع من تشويه ويدرأ عن نفسه تهما قد تنسب إليه فيقول “كان لزاما على أن أكتب هذه الشهادة رغم خطورة تبعاتها من ردود أفعال لا أدرى من أين ستأتى وقد تعرضت كثيراً لحملات تشويه سابقة بدءاً من علاقاتى المزعومة بإسرائيل فى ٢٠١١ ثم الفساد والتخابر ثم بعد ذلك الانتهازية وما خفى كان أعظم”.


ولا يفوته ذكر علاقته بالبرادعى وانخراطه فى النشاط السياسى معه منذ عام .٢٠١٠


ثم فى تهديد يلبس قفاز النصيحة يقول:


إذا كان الفكر العسكرى لا يفهم إلا السيطرة على مفهوم الأمن القومى الذى له أبعاد ومفاهيم مختلفة عند العسكريين مقارنة بنا نحن المدنيين، ففى رأيى المتواضع أن هذا النهج له كلفة سياسية قد تفوق الـ ٢٠ مليار جنيه فى حفره قناة السويس وأن ملف الحريات والاختفاء القسرى للشباب وما يحدث فى الأقسام قد فاق عن حده وسيؤدى لعواقب وخيمة لا نريدها لاستقرار البلد ودفع عجلة التنمية.


ما هكذا تورد الإبل يا سيادة الرئيس .. وما هكذا يولد البرلمان.. ولا هكذا تدار مصر بعد ثورتين..


انتهى


•• لماذا هذا التشويه المتعمد لهذا الجهاز فى هذا التوقيت؟


إنه أحد أجهزة ثلاث معينة بتوفير المعلومات عن كل العدائيات والتهديدات الحالة والمتوقعة لمصر بالاكتشاف والتحديد والتأكيد والمتابعة والتحليل والتقدير وتقديم تقدير موقف استراتيجى فيما يخصها لمتخذ القرار، بالإضافة إلى حماية أمننا القومى من الجواسيس والإرهابيين والمخربين فى خارج البلاد وداخلها.


ولكل جهاز منهم نطاق عمل معروف ومسئولية محددة وهذا الأمر


* معروف ومعمول به فى شتى بلاد العالم


* جهاز المخابرات العامة نطاق عمله خارج البلاد فى الحصول على المعلومات فى شقه المعلوماتى وتأمين الوطن واصطياد الجواسيس التى تعمل ضد الوطن سواء من دول أجنبية أو تنظيمات إرهابية.. إلخ.


* الجهاز الثانى هو إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع وتختص بالشق العسكرى سواء فى الحصول على المعلومات أو مقاومة أى نشاط هدام أو معاد داخل القوات المسلحة.


* الجهاز الثالث هو جهاز الأمن الوطنى ونطاق عمله هو داخل البلاد


وهذه الأجهزة فى كل دول العالم محصنة ومصانة نظراً لدورها المهم والأخطر فى السهر على أمن وسلامة الوطن وتوفير جميع المعلومات الصحيحة والمؤكدة والدقيقة والمستمرة اللازمة لصناعة القرار، وأى خطأ فى المعلومات سوف يتسبب فى صنع القرار الخطأ.


لذا فإن هذه الأجهزة تخضع لأنظمة إدارة فى غاية الصرامة، بدءا من التدقيق فى اختيار من يعملون بها ثم إعدادهم ومتابعتهم وتوثيق كل نشاط أو عمل يقومون به على مدار وفى كل مكان.


وما كانت لتقوم بما حققته من أعمال تصل إلى حد الإعجاز طبقاً لإمكانياتها لو أنها انشغلت عن الدور المحدد لها والمهمة الملقاة على عاتقها نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر لجهاز المخابرات العامة:


إختراق أخطر جهاز مخابرات فى العالم والحصول على المعلومات الموقوته من داخل إخدى سفارات دولته


اكتشاف أخطر جاسوس إسرائيلى تمكن من الوصول كرسى الوزارة فى سوريا والعمل بها لفترة ليست بالقصيرة «إكتشفته مخابراتنا أثناء الوحدة مع سوريا».


تدمير الحفار الإسرائيلى قبل أن يصل إلى إسرائيل.


تخطيط وإدارة خطة الخداع الاستراتيجى خارج البلاد فى حرب أكتوبر ١٩٧٣.


إن هذه الأجهزة أشبه بجبل الثلج لايرى منه إلا الجزء الصغير وعندما تهاجم بهذه السذاجة فإعلم أن هناك شيئاً ما قادم وأنه كما يقول المثل «كاد المريب أن يقول خذونى».


ولكى لا نتهم بالاعتقاد بنظرية المؤامرة فإننا سنرصد هذه الصدف التى تزامنت وتجمعت فى الطريق إلى ٢٥ يناير ٢٠١٦


١تصريحات «تويتات» البرادعى فى الخارج.


٢تصريح هذا الرجل المرجف عن تدخل جهاز المخابرات العامة فى الانتخابات «فيس بوك».


٣الطلة البهية للمرشح صاحب الـ ٣٪ فى انتخابات رئاسة الجمهورية على أحد برامج «التوك شو» والكلام عن الرؤية التى يفتقدها النظام فهو لا يرى أى إنجاز تحقق، وبكاؤه على شهداء رابعة من الإخوان والمتاجرة بشهداء ٢٥ يناير والاختفاء القسرى «للمرة الثالثة» وإذا أراد النظام السلامة يوم ٢٥ فليخرج من فى السجون!.


يكفيه ما رد به جموع الناس عليه عبر شاشات التليفزيون وشبكات التواصل الاجتماعى.


٤استعداد العناصر الإرهابية فى سيناء لتنفيذ مخططاتها وإجهاز قوات إنفاذ القانون من جيش وشرطة عليها استكمالاً لعملية حق الشهيد.


٥قيام مجموعة من العناصر الإرهابية من الإخوان بمهاجمة أحد الفنادق فى شارع الهرم.


٦محاولة مجموعة إرهابية «مكونة من فردين» مهاجمة أحد الفنادق والاعتداء على السائحين وتصدى رجال الأمن لهم وقتل أحدهم والقبض على الآخر فى الغردقة.


٧تسريب هذا السيناريو الرابع «الأسوأ» لترهيب المواطنين.


متناسين أن مصر بها أعين لا تنام وجيش وشرطة لا يغفلان وقبل هذا وذاك شعب عرف طريقه ووحد جهوده ووثق بقيادته التى حمته من مصير لا يعلمه إلا الله، نرى صورته فى سوريا والعراق وليبيا واليمن، قتلى وجرحى ولاجئين ومشردين.


هل نسى المرجفون والجاحدون المحرضون ما كانت عليه البلاد منذ أقل من عامين، أم أنهم اشتاقوا إلى طوابير البنزين وطوابير الخبز.


والكهرباء التى تنقطع كل ساعة.. إلخ. أم اشتاقوا إلى المظاهرات التى لم تخل من القتلى؟ هل تخطئ العين إنجاز قناة السويس الجديدة وما ستدره على مصر «١٣ مليار دولار سنويا» وما ينتظر من تنمية محور قناة السويس بعد أقل من ٥ سنوات من صافى ربح «١٠٠ مليار دولار سنوياً» إن الإنجازات كثيرة فى السياسة والاقتصاد والأمن والدفاع وآخرها هؤلاء الشباب الذين يتباكى عليهم المرجفون والجاحدون الذين خصص لهم ٢٠٠ مليار جنيه قروضاً خلال ٤ سنوات فى إنشاء ٣٥٠ ألف شركة توفر ٤ ملايين فرصة عمل.


أليس الدستور إنجازاً، أليس النواب إنجازاً، وألم يتساءل المحرضون على التظاهر فى ٢٥ يناير القادم، وما فائدة مجلس النواب، ولماذا انتخبناه إذن؟ إنهم حتى لم يعطوا فرصة لمجلس النواب الذى اختاره الشعب بملء إرادته وحريته.


فى النهاية لا يسعنى إلا أن أذكر قول المولى عز وجل «أما الزبد فيذهب جفاءً وأما ينفع الناس فيمكث فى الأرض»


صدق الله العظيم