يرفضونها لأنها بلا سبب ولا قيمة.. نواب ضد الثورة

13/01/2016 - 1:39:13

تقرير: عبد الحميد العمدة

كيف يرى أعضاء مجلس النواب دعوات البعض لثورة ثالثة.. سؤال عندما طرحناه على عدد من النواب اختلفت الاجابات فى توصيف الوضع الحالى وهل يستحق أن يغضب عليه الناس أم لا.. لكن الجميع اتفقوا على أمر واحد أن هذا ليس هو موعد الثورة، فلا أسبابها موجودة ولا نتائجها مضمونة، قد نكون الآن نعيش فى فترة غير مستقرة وهناك فئات غاضبة.. لكن غضب لا يصل إلى حد الثورة.


أكد النائب سمير غطاس أن ما يتردد  بشأن احتمالية قيام ثورة ثالثة لايعد كونه جزءا من أوهام، مشيرا إلى أن جماعة الإخوان الإرهابية أوغيرهم ممن قد يدعون للخروج إلى الشارع فاعليتهم منعدمة، ولكن هذا لايعنى أن القوى الخارجية لا تتأخر عن إحداث فتنه لإسقاط الحكومة فى ٢٥ يناير المقبل.


ولفت  غطاس قائلا ربما بدأت عملية إسقاط الحكومة بعملية إسقاط الطائرة الروسية، وتصاعدت لضرب السياحه ليتمنكوا بتنفيذ مخططهم باعتبارها ثورة اجتماعية وليست دينية، ولكن جماهير الشعب المصرى باتت واعية ومدركة للوضع الحرج الذى نمر به ، فنحن نتحدث عن مؤامرة حقيقية لإسقاط الدولة وليست فزاعة لإثارة المواطنين.


وطالب النائب سمير غطاس الدولة بضرورة الوعى وإدراك المؤامرة بجوانبها الثلاثة وخيوطها بالخنق المائى فى إثيوبيا ثم الخنق الاقتصادى بضرب السياحة المصرية، فضلا عن المؤامرة التركية بالمشاركة فى حكم غزة لمحاربتنا من الجهة الشرقية، وكذلك ترك داعش تتمدد فى سرت وليبيا لمحاصرتنا أيضا من الجهة الغربية، فى حين أن النظام السودانى فى الجنوب يعد شريكا فى المؤامرة على مصر.


ومن ناحيته قال النائب اللواء أسامة أبو المجد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، لاننكر أن هناك مخططا خارجيا لإسقاط وتقسيم الدولة المصرية منذ عام ١٩٤٦، لافتا إلى أن من يحاول ركوب المشهد خلال تلك الفترة  يعد مزايدة كبيرة على الوطن، لأن هناك فرقا بين ٢٥ يناير والآن، فهؤلاء المزايدون من أصحاب المصالح الخاصة وبعض الأدوات لتنفيذ مخطط الأجندات الخارجية.


وأكد النائب أسامة أبو المجد أن القاعدة الرئيسية تتمثل فى القاعدة الشعبية وجموع الشعب المصرى التى تريد الاستقرار والأمن ، لأننا لا ننكر أن الأجندات الخارجية لتنفيذ المخطط الخارجى مازالت موجودة وتريد الفوضى


وتوقع «أبو المجد»، خروج بعض المظاهرات وليس ثورة، نظرا لأن الشعب المصرى عانى بعد ثورة ٢٥ يناير من الفوضى بعد ركوب الأجندات الخارجية للمشهد وتولى السلطة جماعة الإخوان الإرهابية، وهذا السيناريو صعب تكراره مرة ثانية.


وأوضح أبو المجد أن الأمور تحتاج لوقفة مع النفس وإعادة الحسابات مرة أخرى، فالبلد تحتاج للعمل والإنتاج والحديث بالإنجازات وليست إنكار الحقائق، لافتا إلى ضرورة مواجهة الشعب للمخطط الخارجي، لأن كون إحيائه مرة أخرى كلما كان المناخ ملائما لتصدير ثورة جديدة.


أوضح النائب عماد جاد أن قيام الثورات له طرق وأساليب مختلفة منها التحرك الشعبى أو تحرك نخبة ينضم لها جماهير الشعب، أوعن طريق انقلاب من داخل القصر، وخلافا لذلك فلا يمكن قيام ثورة جديدة، مشيرا إلى أن ما يحدث من دعوة بعض النخبة لثورة فى رفض الشعب الاستجابة لها، لن تعدو كونها حركة احتجاجية لتسجيل موقف.


وأكد النائب عماد جاد على أن سبب نجاح الثورتين وجود نخبة وخلفها الشعب المصري، لافتا إلى أن النظام المصرى الحالى يتمتع بجماهيرية وشعبية ويلتف حوله جموع الشعب للدفاع عنه، متسائلا فمن سيدعو من يطالبون بالخروج بالانضمام لهم، والغالبية الساحقة من المصريين تؤيد النظام الحالي، لدرجة أن البرلمان المنتخب غير مختلف مع سياسات الرئيس أو الحكومة، وليسوا ضد  النظام .


وأشار عماد جاد إلى أن مايحدث لا يعد كونه مراهقة سياسية وكانت الحياة الطبيعية للشعوب أن تعيش فى ثورات دائمة، موضحا أن هناك ظروفا موضوعية تدفع لقيام الثورات منها الغضب الشعبى مثلما حدث خلال ثورتى ٢٥ يناير و٣٠ يوينه، وهو على خلاف الوضع الحالي، لأن من يدعون كجماعة الإخوان الإرهابية هاربون وحتى إن دعوا للتظاهر فالشعب هو من سيواجههم وليس الدولة أو الحكومة، فما يثار وهم وضرب من ضروب صناعة الذات ونوع من المراهقة السياسية، لأن الجميع يلتصق بالرئيس حتى إن البعض حاول الإيحاء بدعم الرئيس له فى البرلمان ليضمن النجاح.


ومن جانبه قال النائب أحمد حلمى الشريف رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، إن الشعب المصرى أصبح واعيا جدا وفى قمة الذكاء وأصبح المواطن المصرى يشعر بحجم المسئولية التى على عاتق الجميع، والتحدى الذى تواجهه الدولة المصرية والمخاطر التى تحيط بها من جميع الجنبات.


وأضاف أن الشعب المصرى والدولة المصرية لن تسمح لمن يريد أن يأتى ليزلزل عرش الدولة مرة أخرى أو يعرض الدولة لمخاطر لأنها لا تتحمل هزة أخرى على الإطلاق، مؤكدا أنه لايجوز العبث خاصة أننا لم نجن من الثورات سوى التخريب والإتلاف والقتل وإسالة الدماء الطاهرة.


وأشار الشريف إلى أنه لايوجد إنسان عاقل يشعر بقيمة الدولة ويخاف مستقبلها ويراعى الله أن يساعد على زلزلة أوعرقلة أخرى، أو بما يسمى ثورة ثالثة، وقد رأينا ما حدث جراء ثورتين فلم يكسب منهما أحد فالجميع قد خسر.


ومن جانبه أوضح النائب هيثم الحريري، أن لا أحد يستطيع أن يجزم بوجود ثورة أو عدم وجودها، فتلك أمور خارج التنبؤات والتوقعات وإنما لو نظرنا للأسباب التى أدت للثورة الثانية مازالت موجودة حتى الآن، ولكن السؤال هل الناس ستعيد بنفس التجربة ونفس الخطوات وتنتظر نتائج مختلفة؟، ولكننى أعتقد أن المواطنين تعلموا الدرس ويجب أن يكون هناك مقدمات وآليات مختلفة لنصل إلى نتيجة مختلفة.