د.هيثم الحاج على رئيس الهيئة العامة للكتاب : للثقافة أوجه كثيره كفانا شعرا..نريد علوما

13/01/2016 - 12:46:34

  هيثم الحاج فى حواره مع أمانى عبد الحميد هيثم الحاج فى حواره مع أمانى عبد الحميد

حوار : أمانى عبد الحميد

 مثقف وناقد في الأصل تنقل بين قطاعات وزارة الثقافة ومنها المجلس الأعلى للثقافة والمركز القومي للترجمة وخلال رحلته كانت له وجهات نظر انتقادية لأداء وزارة الثقافة لكنه عندما تولى مسئولية الهيئة العامة للكتاب تعرف حقيقة الوضع عن كثب وأيقن أن العمل داخل المشهد الثقافي من موقع المسئولية قد يختلف كثيرا لذا جاء محملا بهموم الثقافة المصرية ليدخل في المعترك يحمل أفكارا ويبحث عن استراتيجيات جديدة من شأنها النهوض بالكتاب وصناعته ، د.هيثم الحاج على رئيس الهيئة العامة للكتاب رفع شعار “الهيئة مفتوحة أمام الجميع” منذ اليوم الأول لتوليه المسئولية وقرر تشكيل لجنة علمية عليا تضم عشرين ناقدا ومثقفا ومفكرا يمثلون مختلف التيارات الثقافية لوضع خطة جديدة للنشر خاصة مع ندرة إصدار الكتب العلمية والأبحاث العلمية،وعن معرض القاهرة الدولي للكتاب تحدث عن دورته الجديدة بافتخار خاصة بعد أن قرر عرض كنوز المعرض من أمسيات وندوات منذ عام ١٩٨٦


ما الجديد خلال معرض القاهرة الدولى للكتاب هذا العام؟


المعرض يقدم رؤى جديدة هذا العام،سيكون مفتوحا أمام كل التيارات الثقافية ولن يكون قاصرا على تيار ثقافى بعينه، كل التيارات الموجودة وسط المشهد الثقافى المصرى سيكون لديها تمثيل قوى ضمن فعاليات المعرض،والتمثيل الأكبر سيكون لرؤى الشباب و تواجدهم بشكل فاعل داخل تنظيم وإدارة المعرض،وقد تلقيت عددا من العروض للمشاركة كمتطوعين من شباب الجامعات خاصة من ينظمون نماذج المنظمات الدولية كنموذج الأمم المتحدة والاتحاد الأوربى وعددهم فاق ال٣٠٠ طالب وطالبة،


ماذا عن مستوى المشاركات الدولية؟


فى الأعوام الماضية كان المعرض يقدم ضيف شرف من خلال برنامج قوى له وبجواره برامج أخرى أقل قوة، لكننا هذا العام سنقدم مجموعة من البرامج القوية للمشاركين فى المعرض قد تصل لحجم مشاركة الدولة ضيف الشرف،مثال ذلك مشاركة وفد صينى كبير فى فعاليات المعرض وإقامة الندوات،كذلك يشارك وفد من فرنسا لتقديم مجموعة من الندوات للكبار والأطفال،وروسيا وإيطاليا والكويت ولأول مرة دولة براجواى تشارك وتطلب أن تكون ضيفا للشرف فى دورات لاحقة،


ما هى أهم الموضوعات التى ستتم مناقشتها خلال فعاليات المعرض؟


بما أننا نقيم معرضا دوليا للكتاب وجب علينا أن نناقش قضية صناعة الكتاب والنشر ضمن محاور الأنشطة الثقافية،كما أننا سنقدم للمرة الأولى جزءا من تراث المعرض،أى إعادة عرض لأهم الأنشطة والندوات التى شهدها المعرض على مدار دوراته السابقة،عبارة عن شرائط فيديو كاسيت مسجل عليها ندوات ولقاء وأمسيات منذ عام ١٩٨٦،تم تخصيص خيمة عرض منفصلة لمن يرغب فى مشاهدة ندوة أو أمسية بعينها،مثلا ذلك أمسيات شعرية لمحمود درويش أو نزار قبانى ،عبد الرحمن الأبنودى ،المناظرات المهمة والندوات الأكثر شهرة مثل ندوات نجيب محفوظ ويوسف شاهين،ود.لويس عوض،محمد حسنين هيكل،على سبيل المثال سيتمكن الجمهور من مشاهدة د.جابر عصفور عندما كان يناقش كتابا أصدره من عشرين عاما وكان وقتها ناقدا يمثل جيل الوسط،علاوة على عرض ندوات فنية ورياضية أيضا،


هل ستعرضون الندوات التى أحدثت دويا وقتها مثل ندوة الراحل فرج فودة والتى تسببت فى اغتياله؟


الحنين للماضى هى الفكرة التى قد يرغب عدد من الجمهور فى الشعور بها،علاوة على أنه من حق الشباب مشاهدة صوت وصورة ما حدث من فعاليات وندوات خلال المعرض من عشرين سنة على سبيل المثال،مع مشاهدة الفرق بين ما يحدث اليوم وما كان يحدث وقتها،


هل سيتم طرحها على سى دى للبيع للجمهور؟


لا أعتقد،نحن اكتشفنا كنزا تراثيا عبارة عن ثلاثة آلاف شريط فيديو ونحاول أن نقدم منها ثلاثين شريطا فقط على مدار أيام المعرض،


هل سيخلو معرض الكتاب فى دورته الجديدة من المصادرات أو الرقابة ؟


هيئة الكتاب لم تتدخل من قبل فى مصادرة أية كتب إلا بحكم قضائي،نحن نعيش فى دولة تحترم حرية الإبداع وتحترم الدستور،ولم يحدث أن قامت الهيئة بالضغط على دار نشر أو على أحد الناشرين بسحب كتابه أو إصداره،وما حدث العام الماضى مع كتب يوسف القرضاوى لم يكن للهيئة يد فيه،الناشر هو من قام بسحبها دون تدخل من الهيئة او كلام ،قد يكون قد خشى من ردود أفعال الجمهور خاصة وأن الأجواء كانت مشحونة ضد تيار بعينه،يجب ألا ننسى أن المعرض فى الأساس قائم على بيع الكتب وبالتالى من مصلحة كل ناشر مراضاة الجمهور على أمل بيع أكبر عدد من الإصدارات ،


هل تعتقد أن نسبة بيع الكتب الدينية ستكون مرتفعة خلال الدورة الجديدة؟


لا أعتقد أن العام الماضى حققت نسب بيع الكتب الدينية ارتفاعا وبالتالى اعتقد أن العام الحالى ستكون نفس النسبة تقريبا،أولا نحن أمام سوق للكتاب يخضع للعرض والطلب،ابتداء من العام الماضى وجدنا أن نسب بيع الكتب السياسية والتاريخية فى ازدياد،مع العلم أن من ضمن أهداف هيئة الكتاب زيادة نسب بيع الكتب بصفة عامة بغض النظر عن نوعيتها أو محتواها طالما أنها كتب متاحة للجميع ولا يوجد ما يمنع عرضها،


هل هناك اختلاف فى الشكل الاحتفالى الذى لازم المعرض لسنوات طويلة؟


لا أحد يستطيع أن ينكر أن الشكل والطابع الاحتفالى هو الذى خلق لمعرض القاهرة للكتاب صيته وثقله على خريطة المعارض العربية للكتاب ،بل أصبحت جميع المعارض العربية تقلد معرض القاهرة وفكرة الاحتفال الثقافي،إن صح التعبير،نحن اليوم نحاول الإكثار من مظاهر الاحتفال،سنشاهد داخل معرض الكتاب عروض كونسير موسيقية،حيث تم الاتفاق مع أكاديمية الفنون لتحضير مجموعة من العروض الفنية الموسيقية لتشارك بحفلات ضمن فعاليات المعرض،مثل عروض لآلات النفخ،كورال الكونستوار،عروض بالية


هل سيواصل المعرض خلال دورته الجديدة الطواف على محافظات مصر كما هو الحال مع معرض العام الماضي؟


معرض العام الماضى لايزال ينتقل من مدينة إلى مدينة ومن محافظة إلى محافظة حتى أنه طاف ٧٠ موقعا على مستوى الجمهورية،من الشمال وحتى الجنوب والأطراف ،بل دخل الجامعات المصرية الحكومية والخاصة أيضا،وهيئة الكتاب تخاطب جميع مدن وواحات مصر لإقامة معرض الكتاب لديها ونتمنى أن يصل الكتاب لكل بقعة مصرية،


لماذا كل هذا الخلاف حول الدولة التى سيتضيفها معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته الجديدة؟


لا يوجد خلاف حقيقي،فى البداية كان هناك اقتراح باستضافة الصين لكن ضيق الوقت جعل من الصعب عليها الإعداد للمشاركة،لذا كان الاقتراح باستضافة دولة أذربيجان بناء على طلب سابق لها ونتيجة لضيق الوقت حيث تم الاتصال بها خلال شهر أغسطس اعتذرت عن المشاركة أيضا نظرا لاقتراب انتهاء السنة المالية لديها،لذا خلصت اللجنة العليا للمعرض إلى دعوة دولة البحرين لتكون ضيف شرف المعرض والتى رحبت بذلك،وأعتقد أنه اختيار موفق لأننا لو نظرنا إلى خريطة الوطن العربى نجد أنها من أقدم التجارب التعليمية فى الخليج العربى وبالتالى لها وضعية خاصة على المستوى الثقافي،كما أن مشاركة عدد من كتاب البحرين ومثقفيها سيمثل إضافة للدورة الجديدة من المعرض الأمر الذى يمثل جسرا جديدا لتوطيد العلاقات بين مصر والبحرين،


ما الجديد فى مشروع مكتبة الأسرة؟ هل هناك عراقيل تواجهكم؟


الحمد لله لا يوجد أية عراقيل تعوق مشروع مكتبة الأسرة،لكننا فى حالة انتظار حتى الآن للدعم الذى يجب أن تقدمه الوزارات المشاركة فى المشروع،دون ذلك فإن المشروع يعمل بانتظام ويقوم بإصدار عنوان كل يوم،ونحاول تقديم سلاسل جديدة ضمن مكتبة الأسرة ، أحد أحلامى الشخصية ، إعادة نشر عناوين سلسلة “ اقرأ “ وطرح الكتاب بجنيه واحد فقط،من الممكن أن ننظر إلى أولى إصداراتها مثل أول ٢٠٠ عنوان لكتاب أمثال طه حسين،فؤاد زكريا،حسين مؤنس وغيرهم ونعيد طرحهم كبداية،كما أن مشروع مكتبة الأسرة هو مشروح مفتوح أمام كل العناوين الجادة والمؤثرة فى تاريخ النشر فى مصر،


بعد تولى رئاسة هيئة الكتاب،هل لديك استراتيجية مختلفة أو رؤى جديدة لم تكن مطروحة من قبل؟


قريبا جدا سيتم الإعلان عن تشكيل هيئة عليا للنشر داخل هيئة الكتاب مهمتها الأساسية إعادة تقييم المشهد كله ومشروع النشر داخل الهيئة بالكامل،خاصة وأن الفترة الماضية حدث طفرة كبيرة فى مجال النشر فى وقت تعيش فيه مصر فترة تغيير واضحة تنتقل إلى رؤية جديدة على المستوىين السياسى والاجتماعى ونحتاج أن يواكب مشروع النشر تلك التغييرات ،ببساطة الهيئة العليا للنشر ستضم نخبة من كبار المثقفين لتقرير ما هو المناسب لمواكبة شكل الدولة الجديد،اللجنة تضم عشرين من الأسماء التى تمثل كل الأجيال الثقافية بمختلف الاتجاهات والتخصصات والأعمار،


كنت من ضمن المعارضين لأداء وزارة الثقافة ،واليوم أنت أحد قياداتها ،هل اختلفت وجهة نظرك؟


كنت عضوا داخل لجنة الدراسات الأدبية والنقدية داخل المجلس الأعلى للثقافة وهى من أحد أهم لجانه ومن المفترض أن ينصب عملها على وضع استراتيجيات العمل الثقافى ،كنت أرى أن التغير الذى طرأ على شكل المجتمع المصرى يجب أن يواكبه تغير فى رؤية العمل بالوزارة،تلك الرؤية معمول بها منذ أيام د.ثروت عكاشة وقائمة على الإرشاد وكان يجب استبدالها بمبدأ الإتاحة،من المفترض أن تتجه وزارة الثقافة من الإرشاد الفوقى الى الإتاحة الثقافية،أظن أن الوزارة أصبحت تتبنى تلك الرؤية فى الوقت الحالى بالرغم من وجود بقايا من الرؤية القديمة بشكل ما،


هل وزارة الثقافة تتبنى التجارب الثقافية ممن هم خارج إطارها حتى يمكننا القول أنها غيرت من رؤيتها الإرشادية ؟


أظن أنها تقوم بذلك بشكل واضح فى عدة نواح،عن طريق التعاونيات على مستوى الكتاب مع دور النشر الخاصة ،المركز القومى للترجمة يفتح باب التعاون مع كل القطاعات خارج إطار الوزارة،بصورة كبيرة لم تعد وزارة الثقافة هى المرشدة نحو ثقافة معينة بل أصبحت سوقا كبيرا أو أنها جسر تواصل بين مختلف الاتجاهات الثقافية أى مجرد وسيط بين الناس المنتجين للثقافة وبين الناس الذين يتلقونها،والدليل اتساع مساحات حرية الإبداع على كل المستويات،لكن لاتزال هناك بقايا لفكرة الإرشاد الفوقي،


ألا يجعل هذا من الوزارة حظيرة للمثقفين تحتوى داخلها كل الأفكار والإبداع؟


الوسيط يختلف كثيرا عن المحتوى أو المرشد،الاحتواء والإرشاد يقوم على السيطرة الكاملة والتحكم فى منابع الإبداع ،اليوم الوضع ليس كذلك على الإطلاق،لو دخلنا إلى أى منفذ من منافذ هيئة الكتاب سنجد كل إصدارات دور النشر الأخرى معروضة وتباع ،وتلك هى فكرة الإتاحة،أى القيام بدور الوسيط بين منتجى الثقافة ومستهلكيها،صحيح الهيئة هى أكبر دار نشر فى مصر والوطن العربى لكن لا يوجد ما يمنع من مساعدة دور النشر الأخرى،سواء عن طريق نوافذ بيع الهيئة أو عن طريق مكتبة الأسرة،


كم عنوانا يصدر عن هيئة الكتاب سنويا؟


هيئة الكتاب تصدر سنويا حوالى ٧٠٠ عنوان،و٣٢ سلسلة أدبية،وتسع مجلات،ومجلة أخرى قيد الإصدار وهى “العلم والحياة” كانت تصدر منذ فترة وتوقفت ونحاول إعادة إصدارها مرة أخرى مع حلول معرض القاهرة للكتاب،


ماذا عن الإصدارات والمجلات التى تعانى من ضعف فى أعداد التوزيع،كيف ستتعامل معها الهيئة ؟


أولا يجب التفرقة بين المجلة الصحفية التى تقوم على أعداد التوزيع خلال فترة زمنية محددة وأن انخفاض أعداد التوزيع منها او ما يسمى بالمرتجع يعتبر إشارة على أنها تسير فى الاتجاه الخاطئة وعليها أن تغير من سياساتها التحريرية أو طريقتها فى النشر وفى استراتيجاتها على سبيل المثال،فى حين نجد ان الوضع مختلف فى حالة المجلات الأدبية فانخفاض أعداد التوزيع لا يعتبر مشكلة بالنسبة لها لأنها تعتبر مرجعا علمية يمكن العودة إليها فى وقت لاحق للإصدار مثال ذلك مجلة فصول الكثير من القراء يقومون بشرائها بشكل سنوى خلال فعاليات معرض القاهرة للكتاب،وكذلك الوضع مع مجلة إبداع لانها مجلات او إصدارات غير مرتبطة بالأحداث الدورية،لذا فهناك فرق بين التوزيع الصحافى وبين التوزيع الثقافي،إلا أننى غير راض عن نسب التوزيع وعلينا أن نسعى إلى زيادتها بكافة الطرق وتلك هى وظيفة اللجنة العليا للنشر،علما بأن هناك الكثيرين من المهتمين يبحثون عن أعداد بعينها من مجلة فصول خاصة خلال فترة رئاسة د.عز الدين إسماعيل ود.جابر عصفور،وكذلك هناك طلاب الدراسات العليا يستعينون بتلك الإصدارات الثقافية فى أبحاثهم ،ومنها مجلات مثل إبداع ،عالم الفكر،قلم الكتاب،وعلم النفس وهى المجلة الأعلى توزيعا لأنها تعتبر مرجع علمى للمتخصصين،ويجب أن تملك هيئة الكتاب مخزونا من أعداد تلك المجلات لأنها إصدارات علمية فى الأصل،


كيف تصف طريقة عمل هيئة الكتاب؟وهل هناك خطط لتطوير أدائها خاصة فى ظل اتهامات بتأخر نشر الأعمال الإبداعية وطول قوائم الانتظار؟


نحن نعمل بشكل مؤسسى منذ فترة طويلة وتحاول الدخول فى مجالات النشر المختلفة،كما انها تعتمد على الشباب فى أدائها،وهى مفتوحة على جميع أطياف المشهد الثقافى وترحب باقتراحات التطوير أو التجديد،أما فيما يتعلق بتأخر عملية النشر لا أستطيع أن أنظر أن قائمة الانتظار قد تصل إلى ما يزيد عن ستة أشهر أو سنة تقريبا حتى يحين الإصدار،ولا أستطيع إنكار أن هناك إصدارات أو كتبا تتقدم القائمة ويتم تفضيلها وإصدارها أولا،


هل المسألة تعانى من المحسوبية والعلاقات؟


هى تبدو وكأن المسألة بها محسوبية لكنها فى حقيقة الأمر ليست كذلك،مثلا ذلك عندما تحصل الهيئة على كتاب للشاعر عبد الرحمن الأبنودى فإن الأمر لا يحتمل انتظار ويجب إصداره فورا وهذا ما كانت أية دار نشر ستقوم به،لأنه عنوان سيحقق توزيعا وبالتالى ربح للهيئة،لكن فى المقابل ٧٠٪ مما تستقبله الهيئة عبارة عن كتب إبداع وأغلبها أو ما يزيد على ٩٠ ٪ منهم شعرا،


أين الروايات أو الكتب البحثية والنقدية لماذا الشعر؟


للأسف الشديد معظم من يتقدم لإصدار كتابه هم الشعراء،أو أن أدباء فضلوا أن تقوم الهيئة بإصدار دواوينهم الشعرية واللجوء إلى دور النشر الخاصة لإصدار رواياتهم ،فى مقابل عدد ضئيل جدا من الروايات،لذا تحوى قائمة الانتظار عددا كبيرا من دواوين الشعر فى مقابل الروايات،لذا يأتى ٢٠٠ ديوان شعر سنويا نقوم بنشر ١٠٠ ويتم تأجيل ١٠٠ للعام الذى يليه،وبالتالى من الطبيعى أن تتأخر عملية إصدار دواوين الشعر،وحقيقة أنى مهموم من خريطة النشر داخل الهيئة،فلا يصح أن تتحول إلى ناشر للشعر فقط،وأتمنى أن تخرج فكرة الثقافة عن إطار الأدب أوالنقد فقط،لأن الثقافة لها أوجه كثيره منها العلوم الرقمية ،فكر ،فلسفة، جغرافيا، تاريخ،فيزياء ،وغيرها من العلوم،ونتيجة ندرة الكتب العلمية التى تأتى الهيئة قمت بمخاطبة المعاهد البحثية من أجل حثهم على إصدار أبحاثهم العلمية عن طريق هيئة الكتاب،منها معهد بحوث المياه ،معاهد البحوث الزراعية،منهم من اقتنع ومنهم من رفض وفضل عدم النشر إلى حين الانتهاء من العملية البحثية بالكامل،لذا سأظل مهموما بالخريطة الثقافية داخل الهيئة بحيث تقلل إصدارها للأدب والإبداع فى مقابل الاهتمام بنشر العلوم والأبحاث العلمية،


من وجهة نظرك لماذا يعزف المبدعون والكتاب والعلماء عن هيئة الكتاب كدار نشر لأعمالهم؟ هل انخفاض أعداد التوزيع ؟


المبدع الروائى يفضل اللجوء إلى دور النشر الخاصة لإصدار روايته،لسبب مادى بحت لأنه يحصل على ١٠ ٪ من سعر الغلاف حيث قد ]صل سعر روايته إلى ما يزيد عن ٥٠ أو ٦٠ جنيها فى حين عندما تصدر من هيئة الكتاب فإن نسبة ١٥ ٪ تتضاءل نتيجة سعرها الزهيد الذى قد لا يزيد عن ١٠ او ٢٠ جنيها فقط، وفى حالة ديوان الشعر فإن الشاعر يدفع مقابل إصداره من دور النشر الخاصةلذا فهو يأتى إلينا لأننا ندفع لها مقابل الإصدار ١٥ ٪ كنسبة على الإصدار،مع العلم أن الهيئة تحاول قدر الإمكان مراعاة تقديم الجودة مقابل أقل سعر للبيع وهو أقل بكثير مما تقدمه دور النشر الخاصة،


هل ستقوم الهيئة بتكرار تجربة المركز الدولى للكتاب وما يشهده من حفلات توقيع للإصدارات الجديدة؟


بالفعل ستقوم الهيئة بإقامة حفلات توقيع الإصدارات الجديدة خاصة داخل منافذ بيع أخرى والتى تم الانتهاء من تطويرها ومنها منفذ بيع شارع شريف،ومن المنتظر افتتاحه قريبا،ومنفذ بيع محطة الرمل بالإسكندرية وسيحوى بعد الافتتاح حفلات للتوقيع أيضا،


ماذا عن الأقاليم والصعيد لماذا لم تصل إليها حتى الآن تلك التجربة ؟


نحن متواجدون فى الأقاليم،فى القاهرة نملك ١١ منفذا فى حين الأقاليم تضم ١٧ منفذا للبيع ومن المنتظر أن يتم إقامة منفذين جديدين أحدهما فى مدينة السويس عبارة عن أرض نسعى إلى بنائها،كذلك فى مدينة السادات من المنتظر افتتاحه قريبا،علاوة على المنافذ المقامة داخل الجامعات المصرية متاح للطلبة والجمهور،وهناك اتفاق مع جامعات الصعيد ومنها جامعة سوهاج.