«التخطيط» تُعلن الحرب على «فوت علينا بكره»!

13/01/2016 - 12:29:17

تقرير: أشرف التعلبى

أعلنت وزارة التخطيط والإصلاح الإدارى، الحرب على مقولة «فوت علينا بكره يا سيد»، والتى تعبر عن الروتين الحكومى ومماطلة موظفى المصالح الحكومية فى تأدية مصالح المواطنين، حيث أعدت الوزارة نموذج ٣٦٠ لتقييم الأداء (لشاغلى وظائف الادارة العليا والتنفيذية) وفقا لقانون الخدمة المدنية رقم ١٨ لعام ٢٠١٥، والذى يستهدف قياس أداء العاملين بالحكومة بعدة عوامل يتم بناء عليها قياس أداء العاملين بالجهاز الإدارى للدولة، جاء على رأسها رضا المواطن الذى تعتبره الحكومة العميل الداخلى، ونص نموذج تقييم الأداء على ضرورة اعتبار جميع المواطنين وكأنهم زبائن يجب إرضاؤهم جميعا والتعامل معهم بشكل جيد، والسعى لمعرفة انطباع المواطنين عن مستوى الخدمة المقدمة، فيما نصت إحدى مواد قانون الخدمة المدنية على تقييم أداء العاملين بالجهاز الإدارى مرتين سنويا. ويتيح قانون الخدمة المدنية للمسئولين فى المصالح والمؤسسات الحكومية فصل العاملين من خلال منح تقييم غير لائق لهم.


وقال الدكتور أشرف العربى، وزير التخطيط والإصلاح الإدارى، فى تصريحات لـ»للمصور» إن مدونة السلوك الوظيفى أصبحت جزءا من القانون بأن يتلزم الموظف بمدونة السلوك الوظيفى وفقًا للقانون ١٨ وبالتالى أصبحت إلزامية وليست تطوعية، والأمر الثانى أن نموذج الـ٣٦٠ درجة وهو نموذج لتقييم أداء الموظفين، ويعتبر نقلة كبيرة لمصر، والهدف منه إرضاء المواطن وليس إرضاء العاملين فى الدولة، حيث إن هناك معايير محددة لتقيم الموظف لذاته وتقييم الموظف لرئيسه وتقويم المتلقين للخدمة المواطنين. وتابع: أسلوب تقويم الأداء للموظف العام الآن من أفضل نماذج تقويم الأداء.


فيما أوضح أشرف الليثى رئيس الاتحاد النوعى لنقابات مديريات التنظيم والإدارة، أن مدونة السلوك الوظيفى صدر بها قرار من وزير التخطيط منذ عام ٢٠١٤، وللأسف الشديد لم تصل بشكل رسمى حتى الآن للمؤسسات الحكومية ولمديريات التنظيم والادارة، رغم أن مديريات التنظيم والادارة هى الركن الاساسى فى تطبيق ومتابعة قانون الخدمة المدنية؛ لكنها موجودة على الموقع الالكترونى للوزارة، مضيفاً أن لمدونة السلوك أهمية كبيرة فى ضوء قانون الخدمة المدنية والذى أشار فى مواده الى كيفية تقييم أداء الموظف، وبالتالى كان من المفترض ان ترسل للمديريات لتطبيقها على ارض الواقع فيما يخص التحقيق مع الموظف وتقييم أدائه.


وأضاف «الليثى» أن قانون الخدمة المدنية تحدث عن تقييم أداء الموظف داخل الجهاز الادارى للدولة، والذى يحدث مرة كل ستة أشهر وهو تقييم مبدئى ثم تقييم نهائى، ومن ضمن معايير هذا التقييم نموذج ٣٦٠ درجة لتقييم أداء الموظف بالجهاز الادارى، وهذا النموذج أيضا لم يصل لمديريات التنظيم والادارة، والسؤال الذى يطرح نفسه هل لدينا فى مواقع العمل الحكومى وقت كاف لتقييم الموظف بالاسلوب الذى اشار إليه قانون الخدمة المدنية من مدونة السلوك الوظيفى ومقياس ٣٦٠ درجة، وهذا سيستهلك وقتا كبيرا جدا لتطبيقه فعليا، والأهم ماهى النتيجة التى ننتظرها فى النهاية، بعد أن قمنا بهذا التقييم من الناحية النظرية، هناك فجوة كبيرة بين التقييم النظرى والتقييم الحقيقى الفعلى.