«الإفتاء» تحذر: القاعدة تنشط من جديد

13/01/2016 - 12:18:45

  د. علام د. علام

تقرير: طه فرغلى

كشفت دار الإفتاء فى تقرير أصدره مرصد الفتاوى التكفيرية التابع لها عن خطورة تمدد تنظيم القاعدة وعودته للنشاط بقوة من جديد واستفادته من تركيز العالم على حرب تنظيم داعش والقضاء عليه واستغلاله هذا الأمر فى فتح معسكرات تدريب جديدة لتصبح أرضية خصبة لتفريخ مزيد من عناصر القاعدة الإرهابيين، وإعادة العلاقة مع التنظيمات المحلية القريبة منها.


وأكد التقرير أن عوامل الضعف لدى تنظيم «داعش» تمثل فرصة ذهبية لتنظيم «القاعدة» لاستعادة نفوذه القديم والاستفادة من الأخطاء التى وقع فيها تنظيم «داعش» لإعادة بناء العلاقات مع التنظيمات المحلية المتطرفة، وضمان ولائها له، وإعادة فتح معسكرات جديدة لبناء قواته عسكريًّا فى مناطق سيطرته فى أفغانستان، وهو ما سعى له التنظيم لتأكيد أنه التنظيم الأم الذى انشق عنه «داعش»، وأنه سيظل الأب الروحى لكافة التنظيمات «الجهادية» حول العالم، خاصة أنه أدرك أن أكبر تهديد يواجهه ليس الولايات المتحدة أو الأنظمة العربية، بل التنظيم المنشق عنه والمسمى بتنظيم «داعش» الذى يضغط على الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة للانضمام إليه.


وحذر المرصد من تداعيات الصراع بين «القاعدة» و»داعش» على مستقبل المنطقة، وما يحمله هذا الصراع من احتمالية ظهور تنظيمات «جهادية» جديدة فى غاية التشدد والتطرف بسبب حالة الصراع الفكرى والخلاف العقدى الدائر بين التنظيمين، والذى سيؤدى إلى حالة من الاضطراب الفكرى بين الجماعات المسلحة، ذلك لأن التيار المسلح دائمًا ما يهرب من الخلافات الفكرية باللجوء إلى التشدد الفكرى، وهو ما يعنى أن المرحلة المقبلة يمكن أن تشهد ظهور تنظيمات مسلحة فى غاية العنف والتطرف، يتضاءل بجوارها التطرف والتشدد الذى تمارسه التنظيمات المتواجدة حاليًّا على الساحة.


وأوضح مرصد دار الإفتاء أن العلاقة بين القاعدة وداعش باتت معقدة ومرتبطة بالعديد من المتغيرات الأيديولوجية، والسياقات الإقليمية والدولية، إلا أن التحالف بين التنظيمين قد يكون غير مستبعد خاصة مع نجاح الضربات العسكرية فى إضعاف تنظيم «داعش» وإفقاده الكثير من قواته وموارده، وهو أمر يمكن أن يدفع التنظيم إلى التحالف مع القاعدة لمواجهة الهجمات التى يتعرض لها، وأيضًا لتخفيف الضغوط عليه وتشتيتها بين مقاتليه ومقاتلى القاعدة. وأوضح التقرير أن الخلاف الأيديولوجى وصراع النفوذ بين تنظيمى القاعدة و»داعش» سيبقى ما بقى التنظيمان يتنافسان على الساحة، ولم تحدث بينهما حالة من التوافق والتحالف، وهو أمر يتطلب تخلى البغدادى عن طموحاته الجامحة، وتراجع تنظيم القاعدة عن إصراره على عودة تنظيم «داعش» المنشق تحت رايته. وتناول التقرير أبرز العوامل التى أدت إلى إضعاف «داعش» وخسارتها للكثير من مواردها، موضحًا أنه بدلاً من استقراره لتوطيد خلافته المزعومة فى الأراضى التى يسيطر عليها، سعى التنظيم إلى التوسع العسكرى والسيطرة على المزيد من الأراضى، حيث ربط التنظيم الجدوى الاقتصادية بالتوسع العسكرى، واعتمد فى اقتصاده على فرض ضرائب على السكان وسرقة النفط، محاولاً تكرار نموذج التتار والمغول.



آخر الأخبار