(جامعات الأقاليم .. ومافيا الكتاب )

13/01/2016 - 10:42:01

  مجدى سبلة مجدى سبلة

بقلم - مجدى سبلة

من الآخر كما يقول المثل الشعبى ( البعيد عن العين بعيد عن القلب )..ولأن الوزير الشيحى يقبع فى مكتبه فى شارع القصر العينى بالقاهرة، ولا يدرى ماذا يحدث فى جامعات الأقاليم، ولا يسمع صرخات أولياء أمور الطلاب من أسعار الكتاب الجامعى التى تخطت كل الحدود فى الجامعات الإقليمية، بالرغم من  أن الوزير نفسه جاء إلى هذه الوزارة من جامعة إقليمية.


ومن المؤكد أنه يعلم بمثل هذه المخالفات التى تتم فى الكتاب الجامعى سواء أكانت مخالفات علمية أم مادية تتعلق ببيع الكتاب.


     أما العلمية  فالأصل فيها أنه لا يوجد كتاب جامعى بل يرجع الطالب إلى أهم المراجع التى تعالج مفردات المنهج كما هو معمول به فى أوربا والدول المتقدمة،   أما الوضع فى جامعات الأقاليم بمصر عكس ذلك تماما  فعلى سبيل المثال لا الحصر نجد بعض الكتب لعدد من بعض الأساتذة وعدد كبير من مدرسى الجامعات لا ينطبق عليه المعايير العلمية من حيث شمول الكتاب لمفردات المنهج المقرر، وموافقته للضوابط البحثية والعلمية التى تتواكب مع التراث والمعاصرة، فنجد بعض الكتب التى يتم بيعها للطلاب عبارة عن (قص ولزق) من الإنترنت بل يتم تصوير بعض الصفحات من أمهات الكتب دون أن يكلف الأستاذ نفسه بإعادة الترقيم لهذه الصفحات، وكأنة يجاهر بسرقته لهذه المادة العلمية، وكأن كل همة هو ما يتقاضاه من أموال مشبوهة من حصيلة بيعه لهذا الكتاب، وهذا ينقلنا إلى المعايير المادية واللوائح التى تضعها الجامعات لتحديد  سعر ملازم الكتاب بما يتناسب مع معايير الجودة فى الطباعة، وعدد ساعات المادة فى الفصل الدراسي، فإذا كان محددا للمادة التى زمنها أربع ساعات، فقيمة الكتاب ثلاثون جنيها  تقريبا، ومع هذا نجد أن بعض أعضاء هيئة التدريس يضرب باللائحة عرض الحائط  فى الجامعات الإقليمية، ويبيع الكتاب بـ١٥٠جنيها فى حين تلتزم الجامعات الأم كالأزهر والقاهرة وعين شمس باللائحة التى لا يتخطى سعر الكتاب فيها عن ٣٢ جنيها، والنتائج المترتبة على المخالفات العلمية والمادية هى انهيار المستوى العلمى مما يؤدى إلى ضعف المخرجات وأيضا عدم ثقة الطالب بالأستاذ فينظر إليه على إنه مصاص للدماء والمفترض أنه قدوة، أما المخالفات المادية فهى تثقل كاهل أولياء الأمور الذين يعانون من لقمة العيش وما يزيد الطين بله أن بعض الأعضاء لا يكتفى بهذا الاستغلال بل يفر ض شيتا أو ملخصا ثم يفرضه على الطلاب قبل الامتحانات بأيام معدودة وبسعر باهظ  علاوة على أن بعض الأساتذة من شدة مغالاته قد يحصل من استغلاله لبيع الكتاب سنويا على ٢٠٠ ألف من عائد الكتاب فالأمر زاد عن حده يا معالى الوزير ياريت تنظر فى هذا الأمر رحمة بالمستوى العلمى ورحمة بأولياء الأمور المساكين.