على كوبرى قصر النيل والأندلس وميدان التحرير والبرج ٥٠ جنيها.. تسعيرة حب الغلابة

13/01/2016 - 10:39:36

  عدسة: آيات حافظ عدسة: آيات حافظ

تقرير: رحاب فوزى

تسعيرة حب الغلابة..على الكورنيش وفى حديقة الاندلس وعلى كوبرى قصرالنيل وعلى نجيلة ميدان التحرير.. تذكر الحبيبة أغنية «صباح» (الحب هيحصل فيه أزمة وتسعيرته بتزيد) على ميزانية الغلابة من الشباب, وبرغم الساعات القليلة التى يقضيها فى الأماكن العامة إلا أنها أصبحت تحتاج ميزانية لا تقل عن ٥٠ جنيها للفردين فى الخروجة الواحدة ثمنا لواحد شاى أو سحلب أو حمص الشام, رصدت المصور تسعيرة هذه المشروبات والزهور التى تباع فى هذه الأماكن ويتم فرضها أحيانا على مرتاديها من الحبيبة..


رصدت المصور فى الحديقة العامة التى تقع أمام مجمع التحرير فريضة احتساء كوب شاى على الأقل لأى شاب يسير مع فتاة، هكذا بادرنا سيد ١٧ سنة بالحديث قائلا إن أى مقهى مهما كان رخيصا فى أسعاره أو شعبيا لا يمكن أن تجلس على مقاعده دون طلب مشروبات, وهو يعتبر أن مقاعد الحديقة مقهى لكسب الرزق, وقال انه لا يعمل وحده بل هناك اكثر من شخص يعملون فى نفس المكان وقسموا فيما بينهم المقاعد لتكون مثل مقهى لكل منهم, وهم يبيعون كوب الشاى ما بين ٧ و١٣ جنيها حسب ملابس واناقة الزبون ومن يرافقها, فهناك ناس معدمة تجلس وغالبا لا يقترب منهم لانه يرى لا فائدة منهم, ولن يشتروا شيئا منه وغالبا ينتهى الامر بخناقة, وهو لا يحب المشكلات ويبتعد عنها لأن الحكومة تأتى على الصوت العالى مما يفسد يومه سريعا أو يجعل الزبائن تهرب من الحساب. أما عن مشروب السحلب فقال انه المشروب الاغلى سعرا ويطلبه من يكون بصحبته فتاة أو اكثر من فتاة, واحيانا يطلبه شاب ليتباهى على صديق له بصحبة فتاة أيضا ويصل سعره٢٠ جنيها، ولا يطلب منه السحلب إلا من معه نقود جيدة, وقال إن الطلبة يصرفون نقود الدروس على مشروبات ويتناولون السجائر كثيرا واحيانا يكون بها مخدرات ولكنه لا علاقة له بالامر.


أما الورد فهو الاتاوة الحقيقية لمجرد السير على كوبرى قصر النيل أو اثناء دخول حديقة الاندلس أو شارع الكورنيش, وسعره يتراوح ما بين ٥ و٧ جنيهات ولا يتركك البائع ابدا إلا بعد الشراء خاصة لو وجد شابا وفتاة سويا ويظهر عليهما الغرام, وهو ما أكده سعيد ٢٢ عاما بائع الورد المغلف، وقال إن تغليف الورد يستغرق منه وقتا طويلا, وكل العائد منه يشترى به طعاما لاسرته المكونة من والدته واخوته الصغار, واخوته بينهم شقيقه الاصغر ويعمل فى احدى ورش النجارة واخر يعمل مساعدا على عربة لبيع حمص الشام فى الشتاء على كوبرى الساحل, والورد هو يحبه شخصيا ولا يسمح بان يرى شخص بصحبة حبيبته أو خطيبته دون شراء ورد, والا من أين سيأتى بالطعام لاسرته, واضاف أن احيانا الفتيات يشترون منه ولا يكون بصحبتهن شباب للتهريج واللعب ولكن راكبى السيارات نادرا ما يفيدونه لانهم يحبون الفل اكثر.


وعن المشروبات الباردة قال عيد ٣٣ عاما انها لا تباع إلا فى الصيف فقط ونادرا ما يطلبها زبون فى الشتاء, وهو يعانى من الاطفال ما بين ١٣ و١٦ سنة لانهم يضايقونه كثيرا ويكسرون له الاكواب احيانا ويقذفونه بالحجارة, ويعتبر هذا الجيل نذير شؤم على الباعة ويفتقر للأدب.


وقال عيد إن موسم حمص الشام هو الشتاء بلا منازع, واعتبر أن اصحاب سيارات الفشار محظوظون لأن الفشار شغال طول السنة ولا يفقد زبائنه فى الصيف أو الشتاء فى الاجازات أو ايام العمل والمدارس, وهو لا يعرف كيف يصنعه وان كان يفكر فى مشاركة صديق لديه عربة لبيع الفشار وبها جهاز التحميص الخاص به.. واضاف أن الذرة المشوى يباع اكثر فى الشتاء ايضا ولكنه يحتاج صبرا ومجهودا وغالبا يقبل عليه الاطفال الاصغر سنا لانهم يملكون جهدا وصبرا اكبر من الكبار, كما انهم يتحركون اسرع لاحماء النيران والعمل على التسخين أو التسوية.



آخر الأخبار