وليد فواز بطل «من ضهر راجل»: قدمـــت «البلطجى» بخلطـــــة خاصة!

13/01/2016 - 10:33:20

  «حنش» فى «من ضهر راجل» «حنش» فى «من ضهر راجل»

حوار: محمد فتيان

لفت نظر المشاهد المصرى والعربى خلال دوره الذى تفوق فيه على نفسه فى مسلسل «السبع وصايا» بشخصية «أحمد عرموس» رمضان قبل الماضي.. هو الفنان وليد فواز، الذى تخرج فى المعهد العالى للفنون المسرحية، وكانت بدايته الفنية على مسرح الدولة.. ظهر بقوة مرة ثانية فى دور «حنش» البلطجى خلال فيلم «من ضهر راجل». «المصور» التقت «فواز» ليتحدث عن مشواره الفنى وأعماله المقبلة.


بداية.. ماذا أعجبك فى شخصية «حنش» التى قدمتها مؤخرا فى فيلم «من ضهر راجل»؟


شخصية «حنش» متواجدة كثيرا جدا فى الشارع المصري، دائماً ما نشاهده فى حياتنا العادية، وهذه الشخصية نموذج موجود بالفعل ضمن التصنيفات الاجتماعية، فهذا النموذج عايش معنا وأنا رأيته وأحسسته، ودور «حنش» يصل لقلوب الناس بسرعة، ولفت نظرى ما كتبه المؤلف محمد أمين راضى للشخصية الذى كان أكثر من رائع، خاصة أننى كنت حابب أقدم الشخصية البلطجية بشكل كوميدى أو بشكل جديد، فكثير من الفنانين قدموا شخصية البلطجى بطرق تقليدية؛ لكنى قدمت الشخصية ببصمتى و»خلطتي» الخاصة.


حدثنا عن كيفية الاستعداد لهذه الشخصية؟


الممثل عموما فى رحلة حياته طول الوقت لابد أن يستعين بالناس «اللى عايش معاها»، وأنا واحد من الناس عشت فى المجتمع واستفدت منه كثيرا فى حياتى الفنية، لأننا كفنانين نجسد الواقع والمجتمع يمنحنا طاقة، فمثلاً وأنت جالس على المقهى أو وأنت تسير تشاهد «خناقة».. قصدى «مش شرط» أن يجلس الفنان مع الشخصية الذى يقوم بتجسيدها مثل «حنش»، ويسأله مثلا «أنت بتعمل إيه؟»؛ لكن ممكن والفنان يسير فى الشارع يشاهد «خناقة»، فيرى البلطجى ماذا يعمل؟، فما أشاهده أسجله فى ذهنى عندما أقوم بتنفيذ الشخصية، وأراجع تلك المشاهد الواقعية، وأنا فى رحلة حياتى تعاملت مع هذه النماذج.. فمهنة الممثل دائماً يجلس مع كل الناس من أعلى طبقة حتى أقل طبقة؛ لكنى لا أحب التصنيف الاجتماعى فى المجتمع، فكلنا نسيج واحد مع اختلاف التصنيف الاجتماعي.. وفى النهاية أنا أحتك بالجميعأواعبر عنهم لأنه هذا هو دورى.


وهل المؤلف محمد أمين راضى الذى رشحك للفيلم بعد تعاونكم فى «السبع وصايا»؟


عملت مع محمد أمين راضي، وهذا هو ثالث عمل يجمعنى به؛ لكن أنا لا أعلم إذا كان هو من رشحنى للدور بشكل مباشر أم لا؛ لكن ما أؤكده أنه كان من المفترض أن أتعاون مع كريم السبكى فى فيلم من الأفلام؛ لكن لم يحالفنا الحظ فى ذلك، لأن كريم السبكى كان يريد أن يتم التعاون بيننا.. وفى النهاية لم اشغل بالى من رشحنى للفيلم، فالله كان يريد أن أقوم بهذا الدور، وأدعو الله أن يكون قد نال إعجاب الجمهور، مثلما أعجب النخبة المثقفة، وترك انطباعا جيدا عند الصحفيين، لأن جميع أسرة من أكبر فنان لأصغرهم اجتهدوا خلال فيلم «من ضهر راجل» ليظهر أمام المشاهد بالشكل الذى ظهر عليه وحصل على ثناء من الكثيرين.


بصراحة.. هل ترددت فى تقديم شخصية «حنش» خوفا من كره المشاهد لك؟


شخصية البلطجى الذى يجسدها «حنش» ليست شخصية سلبية فى أحداث الفيلم، لأن هذا الدور فى سياق الفيلم، والشخصية موجودة معنا فى المجتمع مثل دور ضابط الشرطة، فعندما نقدم شخصية البلطجى لا نبرز البلطجى ونعمل منه بطلا، ولا ندعو الناس أن تتعلم البلطجة ويحملوا «السكاكين والمطاوي»، ولا نؤيد نغمة العنف، التى تترد كثيرا فى الأفلام خلال الفترة الأخيرة وتدعو للعنف، فما قدمته نموذج موجود فعلا فى مجتمعنا وعايش معانا.. والفيلم فى نهايته يوجه رسالة مفادها أن البلطجة شيء غير صحيح وهذا ما نراه فى نهاية شخصية البلطجى فى سياق الفيلم، لنقول أن من يسلك طريق البلطجة سوف تكون نهايته العقاب.


وما أصعب المشاهد التى قدمتها فى الفيلم؟


أى مشهد بالنسبة لى هو أصعب مشهد، أنا لا أتعامل مع العمل الفنى بالقطعة أتعامل مع العمل الفنى بالجملة، وكل مشهد أقوم بتأديته بتركيز، وكأنه هو الفيلم كاملا وليس جزءا من الفيلم. وكان يوجد مشاهد مرهقة فى مشاهد الأكشن والتى كانت الأكثر إرهاقا بالنسبة لى أو الأكثر صعوبة، لأنها تحتاج مجهودا جسديا، والفيلم كان يوجد به مشاهد كثيرة بها عنف والتحام جسدي.


وكيف تم الإعداد لمشاهد «الأكشن» التى قدمتها فى الفيلم؟


أنا بطبعى أمارس الرياضة دائماً، وأرى الممثل لابد أن يكون جاهزا فى أى وقت مثله مثل لاعب الكرة، فالممثل لابد أن تكون لياقته الجسدية جاهزة فى كل، وأنا كنت أريد أن أدخل فى منطقة الاكشن، ومن حسن حظى أن معى مخرج واع وفاهم جدا معنى صناعة أفلام الاكشن، فضلا عن أن كريم السبكى كان ملاكما فى السابق، وأيضا الفيلم جزء كبير منه تحت مسمى فيلم رياضى لأنه يدور حول ملاكم والذى يجسده الفنان آسر ياسين فى دور «رحيم»، وركزنا على بروفات الاكشن كثيراً جدا بالتعاون مع أشهر مصمم معارك فى جنوب أفريقيا ويدعى «اندرو ماكينزى» والذى صمم مشاهد الحركة للفنان أحمد السقا فى فيلم «إبراهيم الأبيض» وتعاون أيضا مع كريم عبد العزيز، ومع أسماء كبيرة فى كل أفلام الحركة.. فكل العناصر كانت متوفرة وكل هذه الإمكانيات ساعدتنى أنا وزميلى آسر ياسين والنجم الكبير محمود حميدة والنجم محمد لطفى وكل من شارك فى مشاهد الحركة، أن نقدم مشاهد تحترم عقلية الجمهور، وتكون جديدة ومع سياق المجتمع المصري.


ومن النجم الذى تريد العمل معه خلال الفترة المقبلة؟


يشرفنى أن أعمل مع كريم عبد العزيز نجمى المفضل، وأحمد السقا ومحمد رمضان، وأيضا أحمد مكى وأحمد حلمي، وعلى رأسهم الفنان الكبير عادل إمام وكل النجوم الكبار.


وهل سوف تضع نفسك فى المسقبل فى أدوار الأكشن فقط؟


أنا ضد فكرة تصنيف الممثل، فالممثل الجيد يقدم كل شئ اكشن أو ترجيدى أو كوميديا.. وأنا ممثل فعندما يعرض عليّ دور كوميدى أؤديه ويعرض عليّ دور فى مشاهد حركة أؤديه.. فدورى كممثل أؤديه حسب ماهو مطلوب منى مثل «عرموس» فى «السبع وصايا» كان دور بسيط وليس له علاقة بالأكشن، وفى النهاية أنا ممثل ولدى إمكانيات معينة قد يتفق عليها البعض وقد يختلف عليها البعض الآخر؛ لكن أنا أقدم أى دور يطلب منى وأعتبر نفسى فنان شامل.


وما الجديد لديك فى السينما والدراما خلال هذا العام؟


أستعد لتجربة سينمائية جديدة من إنتاج أحمد السبكي، لم أتحدث عن تفاصيلها الآن، لكنه فيلم اجتماعى إنسانى بطولة جماعية سوف يتم تصويره فى الأيام القادمة، ويوجد أيضا مشروع سينمائى جديد يتم دراسته الآن، أما بالنسبة للتليفزيون ورمضان القادم عندى تجربتان التجربة الأولى «سبع أرواح» تأليف محمد سيد بشير إخراج طارق رفعت وبطولة خالد النبوى وإياد نصار ورانيا يوسف ونجوم كثيرة وهو يتضمن مشاهد أكشن، والتجربة الثانية مسلسل «الطبال» وهو أول لقاء يجمعنى بالفنان أمير كرارة من إخراج حسن نصار وتأليف هشام هلال، وعقب شهر رمضان هناك أيضاً مسلسل مهم جدا شغال عليه وهو النسخة العربى للمسلسل الأمريكى الشهير «برزن بيرك» من إخراج حسين الجداوي، وحتى هذه اللحظة وقع رسميا للمشاركة فى العمل كل من ناصر عابدين وصبا مبارك من إنتاج مروان حامد.


بصراحة.. لم تتردد لحظة للعمل مع السبكى بعد انتقاده فى الآونة الأخيرة؟


نسمع هذا الكلام كثيرا فى الآونة الأخيرة على أحمد السبكي، ومن وجهة نظرى أن هذا الرجل لابد أن يُحترم، لأنه هو الشخص الوحيد الذى استمر فى السينما فى ظل الأزمة التى تمر بها السينما المصرية، وأنه هو الوحيد الذى ما زال واقفا على قدميه وينتج بأمواله، ولديه رصيد من الأفلام السينمائية «فاتحة بيوت ناس كتير»، ومن المفترض أن نقف معه ونسانده، ونغلق معه صفحة الماضي، لأن هذا الرجل منتج واع ومنتج كبير وفاهم وناجح، و»وشه حلو» على كل من عمل معه.. وفخور بالعمل معه و»مش ندمان» أبدا، لأنه صاحب فضل على فى أشياء كثيرة.


وهل تفكر فى تقديم مسرح فى الفترة القادمة؟


منذ أن بدأت العمل فى التليفزيون ويعرض على أعمال فى المسرح، وأنا فى النهاية أحاول أرجع للمسرح لأنه بيتى الأساسي.. ولو النص مناسب معى سوف أشارك فورا؛ لكن للأسف الشديد أنا مشغول فى التليفزيون والسينما ولن أكون ملتزما فى المسرح، لأن المسرح يحتاج احترام للمواعيد وللجمهور.


وهل تم حذف مشاهد من فيلم «من ضهر راجل»؟


بالفعل كان يوجد مشهد بينى وبين محمود حميدة، المشهد تم حذفه لأسباب درامية جدا، والفيلم كان مدته أطول من ذلك، وتم حذف مشاهد معينة، ولابد على الممثل أن يكون لديه وعى كامل بما يقوم به المخرج؛ لكن البعض عندما يقوم المخرج بحذف مشهد من المونتاج، كأنه ينزع جزء من لحمه ويكون هذا الممثل متأثرا جدا، وفى النهاية هناك شيئ أسمه مصلحة العمل.. وعندما شاهدت الفيلم رأيت أن هذا المشهد لم يؤثر على سياق الدراى للفيلم نهائيا.