عن العام الجديد أتحدث .. نتمنى أن يكون سعيداً

11/01/2016 - 9:46:27

رئيسة التحرير أمينة الشريف رئيسة التحرير أمينة الشريف

كتبت - أمينة الشريف

قبل أن يدير عام 2015 ظهره لنا ويختفى في صفحات التاريخ.. حضرت الدورة السابعة لملتقي الأقصر الدولي للتصوير الذي يقيمه صندوق التنمية الثقافية تحت رئاسة المعماري محمد أبوسعدة الذي أصبح مسئولاً عن التنسيق الحضاري قبل أن تتولي إدارته أخيراً د.نيفين الكيلاني التي كانت تشغل منصب عميد معهد النقد الفني بأكاديمية الفنون.


رغم الظروف القاسية التي تمر بها البلاد.. وتقليص الإمكانيات المادية إلا أن فعاليات هذا الملتقي قدمت مثالاً نموذجياً للإرادة والتصميم وضرب عرض الحائط بكل المشكلات والمعوقات التي يمكن أن تقف فى سبيله. عدد من الفنانين من جميع أنحاء العالم بمن فيهم المصريون من كل الأجيال كانت مدينة الأقصر قبلتهم وفي الفترة من 21 ديسمبر 2014 وحتي 4 يناير 2015 لم يذهبوا لمجرد الفسخة والتنزه .. والاستمتاع بالشمس الذهبية هناك بل أمضوا أوقاتهم في التمتع بعبق التاريخ.. وفتح سراديب أسراره ولم لا؟ .. والأقصر هي أقدم مدينة في التاريخ وعرفت سر التوحيد.. هي مدينة التراث والآثار.


اهتم السمبوزيوم بعمل زيارات لآثار الأقصر الجميلة خاصة البر الغربي.. حيث تقبع واحدة من أجمل ملكات مصر حتشبسوت.. وكانت النتيجة عدداً هائلاً من الصور المرسومة .. بريشة الألوان المغموسة بعبق التاريخ.. والمدهش أن كل اللوحات التي كانت نتاج هذا الحدث الثقافى.. عكس أصحابها تأثرهم بالحضارة المصرية القديمة .. أجانب وعربا ومصريين.. وكان كل خط فيها يعكس تفاعلهم واندماجهم ، والأهم من ذلك الفهم العميق لقيمة الحضارة المصرية القديمة.


والمفاجأة أن شباب كليات الفنون الجميلة من القاهرة والإسكندرية والمنيا الذي حرص السمبوزيوم علي استضافتهم للمرة الأولي ضمن أحداثه الجديدة لهذه الدورة كانوا بالفعل مثار دهشة واهتمام الحضور خاصة محافظ الأقصر محمد بدر ورئيس الصندوق والفنانين والنقاد والتشكيليين..


صحيح أن أعمالهم عكست بكارة أفكارهم تجاه حضارة أجدادهم الفراعنة .. لكنهم استطاعوا عبر هذه الفرصة أن يعبروا عن أنفسهم وذواتهم وشخصياتهم الفنية .. وهؤلاء هم فنانو المستقبل الذي تنتظره مصر .. أدعو المسئولين في الدولة إلي الاهتمام وتقديم الرعاية للفاعليات الفنية والثقافية التي تقام علي أرض مصر فهي الرابط الحقيقي والموضوعي بين الإنسان المصري وحضارته وطريقه إلي المستقبل.


- استردت مصر من جديد عرشها في حفلات رأس السنة بعدما هجرتها إلي بعض العواصم العربية .. هذه الإيجابية تنبئ عن الأحداث الجميلة والسعيدة في العام الجديد.


- أيضا لابد أن أقدم الشكر والتقدير والثناء للكاتب عمرو بركات الذي قدم للمجلة كتيباً عن سيدات الطرب والغناء من أيام المماليك وحتي أوائل القرن العشرين الذي خرج ضمن إصدارات «مركز الهلال للتراث» ولاقي إعجاباً وثناء من كل من اقتنص هذا الكتيب وقرأه..


والحقيقة أن هذا الأمر يسعدني علي المستوي الشخصي لأكثر من سبب وهو أن المجلة رغم ظروف دار الهلال المادية القاسية إلا أنها استطاعت أن تحتل مكانها علي ناصية اهتمام القراء.. وهذا أمر مهم جداً باعتبارهم أقدم مجلة فنية في الوطن العربي تأسست عام 1932، الأمر الثاني أن المجلة تجذب القراء من كل الأعمار وليس فقط كما كان معروفاً عنها محصورة في محيط أعمار الشباب والمراهقين بدليل أن مؤلف هذا الكتيب عمرو علي بركات هو ضابط شرطة من مواليد مايو 1963 وتخرج في كلية الشرطة عام 1984 وعمل في العمليات الخاصة والتحق بالعمل بالأمم المتحدة ومديراً لإدارة تأمين المنشآت الحيوية وترقي إلي رتبة لواء ونشر مقالات مذيلة باسمه في كثير من الجرائد والمجلات مثل: «القاهرة ومجلة المصور وسطور» .. كل هذا المناخ الذي نشأ فيه وقضي معظم سنوات عمره في طقوسه الصارمة لم يمنعه من إظهار الجانب العاشق للفنون في شخصيته وقضي فترات طويلة في البحث والتنقيب عن مطربات ومغنيات مصريات يغبن عن الذاكرة الحاضرة الآن.. لكنه اجتهد وتميز بمؤلفه وخص به مجلتنا العريقة «الكواكب» شكراً سيادة اللواء عمرو بركات علي إحساسك الفني العالي.


- من الأمور التي تستحق الوقوف عندها أيضا في نهايات العام الماضي.. بالنسبة لي هي إسناد تصميم نتيجة مجلة «الكواكب» إلي الفنان الشاب أحمد أبوطالب .. الذي اعتمد فيها علي أغلفة مجلة الكواكب القديمة لإنتاج عمل فني غير مألوف وغير تقليدي.


أحمد أبوطالب وهو ابن الفنان محمد أبوطالب .. استثمر دراسته التي مازالت مستمرة في تعلم فنون الإخراج في تقديم هذا العمل الفني الموجود بالأسواق حاليا ولابد أن أشير أيضا إلي وقوف أسطوات المطبعة في «دار الهلال» لإخراج هذا العمل علي أكمل وجه مثل محسن فوزي وإبراهيم السيد وغيرهما من عمال المطبعة الممتازين الذين تعاونوا كلهم علي طباعة النتيجة وإخراجها بهذه الهيئة، والزميلين حسام عنتر الذي قضي يوما كاملاً لضبط الأغلفة والإعلانات وهشام عبدالعزيز الذي قضي ليلة في التدقيق في كل التفاصيل... شكراً لهم جميعاً.


وقبلهم الأستاذ عادل عبدالصمد مدير مركز التراث الذي تعاون معنا في انتقاء هذه الأغلفة.