بلاها محافظ .. ممكن نائب!

07/01/2016 - 9:10:47

رئيسة التحرير ماجدة محمود رئيسة التحرير ماجدة محمود

كتبت - ماجدة محمود

فى الثامن من سبتمبر 2014 «وبمناسبة قرب إعلان حركة المحافظين الجديدة» صرح اللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية آنذاك للموقع الإلكترونى لليوم السابع أن حركة المحافظين ستكون محدودة وهناك إتجاه بأن تشمل الحركة الإعلان عن معاونى المحافظين وهم أربعة فى كل محافظة، رجلان وسيدتان مؤكدا أن الحركة المقبلة لن تتضمن اختيار سيدات لمنصب المحافظ، ولكن سيتم اختيار سيدات فى منصب نائب المحافظ ومساعد المحافظ، وذلك لتأهيلهن وتدريبهن على العمل بالمحليات قبل اختيارهن فى منصب محافظ.
ما أعلنه اللواء عادل لبيب وقتها تفهمناه نحن معشر النساء، وانتظرنا طويلا على أمل أن تشمل الحركة التالية اختيار ولو محافظ على الأقل من النساء خاصة بعد الدور الكبير والمشرف الذى لعبته المرأة المصرية خلال ثورتى ٢٥ يناير و٣٠ يونيو وما بعدهما من استحقاقات سياسية تضمنتها خارطة المستقبل حيث تصدرت الصفوف خلال الثورتين واحتشدت لتأييد الدستور وجددت مشاركتها بقوة فى الانتخابات الرئاسية وواصلت كفاحها لانجاح الانتخابات البرلمانية الأخيرة وبعد أن وضع الشعب ثقته فى المرأة المصرية فشاهدنا نائبات محترمات خضن المعركة الانتخابية الأخيرة على مقاعد فردية وفى دوائر كانت مغلقة على الرجال ومن تيارات بعينها، ونافست المرأة فى هذه الدوائر وخاضت معركة شريفة وحققت الفوز من أول جولة باقتدار . والسؤال الأن هل هذه المرأة التى خاضت كل هذه المعارك والمنافسات وحققت من النجاحات ما شهد به القاصى والدانى لا تستطيع القيام بعمل محافظ؟! المرأة التى عملت وزيرة وسفيره وقاضية ومربية لأجيال وأجيال لا تستحق أن تكون محافظا؟! هناك من يقول إن هناك بعض التخوفات على المرأة من العمل فى هذا المنصب نظرا لما يتطلبه من نزول دائم إلى الشارع واحتكاك مباشر بالجماهير ، خاصة مع وجود بعض التحفظات الأمنية فى ظل التوترات والدعوات لمظاهرات وخلافه ما يعرض المرأة للخطر مع الادعاء بأنها لابد وأن تحافظ على حياتها مع أن هذا الإدعاء غير وجيه ولا يمت للحقيقة بأى صلة فالخطر لا يفرق بين رجل وامرأة، كما أن الظروف الأمنية التى واكبت ثورتى ٢٥ يناير و٣٠ يونيو واستحقاقات خارطة الطريق التى تلتهما كانت أصعب من الآن بكثير ورغم ذلك تصدرت المرأة الصفوف وقدمت الزوج والابن قبل نفسها فداء للوطن. من ناحية أخرى إذا كان المعيار فى الاختيار هو الكفاءة والقدرة على أداء المهام المنوط بها هذا المنصب فهل عدمت مصر الكفاءات النسائية التى تستطيع أن تثبت وجودها وتحقق من النجاحات ما عجز عنه بعض الرجال من المحافظين السابقين؟ على أى حال أتمنى أن يكون تقديرى للموقف كما كتبت وشرحت خلال هذه السطور ، وأتمنى أيضا أن يختار كل محافظ نائبة له سيدة حتى يتحقق التوازن والعدل بينها وبين الرجل فى تكافؤ الفرص ، وكى يتسنى لها التدريب والتأهيل والإعداد لتنال شرف العمل محافظ وتخدم بلدها بتفان وإخلاص فى المستقبل القريب وأنا على يقين أنها سوف تقوم بالعمل على أتم وجه وبكفاءة عالية، ووقتها لن تكون هناك أى عوائق تمنعها من تبوؤ المنصب بعد أن صارت مدربة ومؤهلة لهذا العمل ، وإن حدث ولم تنل حقها الذى نصت عليه كل القوانين بالمساواة بينها وبين شقيقها الرجل فى شغل أى وظيفة ومن بينها منصب المحافظ سيكون السبب واضحا فى المنع وهو النظرة الذكورية التى عانت منها المرأة فى الماضى ومازالت وستظل مادام هناك من يجحفها حقها فى العمل وإثبات الذات ، ولا يطبق أبسط حقوقها التى نص عليها الدستور أيضا وهى المساواة فى الحقوق والواجبات بينها وبين الرجل ، فإذا بنا نجد الرجل وقد نال كل الحقوق رغم أنه يخفق أحيانا فى أداء بعض المهام المنوطة به فى حين أن المرأة تؤدى واجباتها كاملة وتحقق من النجاحات الكثير من دون أن تطالب بكثير من الحقوق هى فى أشد الحاجة لها . مرة أخرى وليست أخيرة أطالب بأن تتاح للمرأة فرصة العمل نائبا للمحافظ فى كل محافظات مصر، بحيث تكون هناك سيدة نائبا للمحافظ إلى جانب نائب رجل، ولتكن الانتخابات المحلية المقبلة هى المحطة الأولى لإعداد كوادر تنفيذية نسائية تستطيع من خلالها اكتساب الخبرة الميدانية اللازمة للقيادة.. دعوها تخوض التجربة ثم احكموا عليها فأنا على ثقة أن النتيجة بالتأكيد ستكون فى صالحها.