المخرج اللبنانى أسد فولاد كار: العمل مع نجوم مصر له طابع خاص

07/01/2016 - 9:05:18

الزميلة سماح موسى تحاور المخرج أسد فولاد كار - تصوير : آيات حافظ الزميلة سماح موسى تحاور المخرج أسد فولاد كار - تصوير : آيات حافظ

حوار - سماح موسى

فنان من طراز رفيع استطاع أن يصنع لنفسه مكانة متميزة ارتبط اسمه أكثر بدراما "الست كوم" حيث عرض مسلسه "راجل وست وستات" على مدى 8 مواسم متتالية.. إنه المخرج اللبنانى الأصل مصرى الهوى أسد فولادكار والذى تستعد الشاشة لعرض جزئين جديدين من مسلسله الأشهر مع بدايات العام الجديد.
حواء التقت بـ "أسد" للتعرف على مشروعه السينمائى الجديد فيلم "على ماتفرج" وسر ابتعاده عن المسرح رغم دراسته فنونه وسبب عدم حصول ست كوم "أحلى أيام" على النجاح المتوقع .
- بعد نجاح ست كوم "راجل وست ستات" على مدى 8 مواسم متتالية ما الجديد الذي ستقدمه في الجزئين التاسع والعاشر والمقرر عرضهما يناير المقبل؟
أود أن أعبر عن سعادتي بنجاح الأجزاء السابقة أما عن الجديد الذي سأقدمه في الجزئين التاسع والعاشر فهو عودة سامح حسين بعد غياب طويل لأنه اقتنع أن اشتراكه في راجل وست ستات لم يتعارض مع تقديم أدوار البطولة التى قدمها مؤخرا، وبالنسبة لي اشتراكه في الست كوم أعاد للحياة الفنية دويتو ثنائي ناجحاً صعب تكراره بينه وبين أشرف عبدالباقي، فالثنائى أشرف وسامح من أعمدة العمل ولهما سحر غريب، والجديد أيضا في هذه الأجزاء إضافة شخصيات للعمل مثل "مصطفي أبو سريع" طليق نجلاء أخت رانيا والتى تعود إلي منزل عادل ثانية لتعيش فيه مع الخمس ستات الأخريات بجانب وجود ابن نجلاء "مامادوا" وهو طفل موهوب جدا رغم أنه أصغر من منة عرفة وقت اشتراكها فى الست كوم "راجل وست ستات" إلا أنه سوف يكون له شأن عظيم بالإضافة إلي شخصية هشام شرف نجل الفنان محمد شرف الذي يقوم بشخصية (القهوجي)، وللعلم سيتم ظهور العديد من النجوم كضيوف للحلقات منهم النجم الكبير صلاح عبد الله بجانب تطور شخصية رانيا (لقاء الخميسي) والتى تصاب بالضيق لأن ابنتها كبرت وأصبحت فتاة جامعية وهى لا تزال ترى نفسها فى ريعان الشباب.
وبمشيئة الله سيتم عمل أجزاء أخرى بعد شهر رمضان القادم حتى يكون قد تفرغ أبطال العمل من تصوير أعمالهم الخاصة .
- بماذا تصف فريق عمل "راجل وست ستات"؟
مجموعة العمل رائعة ومجتهدة فوق الوصف وأتذكر أنه تم اختيار لقاء الخميسي في آخر لحظة قبل التصوير بعد أن عرضنا دور زوجة عادل علي أكثر من فنانة ولكن تم الرفض، وفى الحقيقة أنا محظوظ باختيارها فهي فنانة موهوبة وتحاول دائما البحث عماهو جديد لتقدم الشخصية ببراعة.
وعلى الرغم من أنني أعشق أبطال العمل وتربطني بهم علاقة وطيدة وأشعر بأنهم عائلتي خاصة سامح وأشرف إلا أن هناك أشياءً كانت تضايقني عند تصوير العمل منها عدم التزام انتصار بمواعيد العمل بالإضافة إلي تكرار تصوير الكثير من المشاهد بسبب تبادل أبطال العمل والمشاركين بالضحك أثناء التصوير بشكل زائد عن اللزوم خلال 300 حلقة ما يضطرنا لإعادة تصويرها .
- ما رأيك في من يشبه الفنان أشرف عبدالباقي بالراحل العظيم فؤاد المهندس؟
لا أرى ذلك فالنجم أشرف عبدالباقي حالة خاصة يعلى شأن من يقف بجانبه ويساعد من يؤمن بموهبته ويساعدهم في إخراج الإفيهات، فهو إنسان قبل أن يكون فناناً وأتنبأ له بمستقبل باهر ملىء بالتوفيق والشهرة المستمرة.
- كيف ترد على اتهامك بالتطويل غير الهادف فى مسلسل راجل وست ستات ؟ ولماذا تصور أكثر من جزءٍ فى وقت واحد؟
لم أخش نهائيا ردود فعل الجمهور أو أية اتهامات بالتطويل لأن هذا الكلام عار تماما عن الصحة والعمل اجتماعي هدفه تقديم كل ما يخص العائلة المصرية وعرض المشكلات الأسرية اليومية، ودائما في تجديد مستمر.. وتغيبنا فترات طويلة هدفه العودة بأحداث جديدة، وعن تصويرى أكثر من جزءٍ في وقت واحد فرغبة فى التوفير إنتاجيا فبدلا من بناء الديكور مرتين نبنيه مرة واحدة لتصوير 60 حلقة مثلا بدلا من 30 حلقة.
- وماذا عن فيلمك السينمائى "على ما تفرج"؟
الفيلم كوميدي رومانسي، وهو أول مشاريعى السينمائية الطويلة فى مصر، ولم نستقر بعد علي الفنانين المرشحين له حتى الآن ، ويتحدث الفيلم عن شخص يعمل فى مهنتين متناقضتين سرا، أول النهار يعمل كمنشد ديني ومساءً يعمل فى ملهى ليلى، وفي كل عمل منهما تربطه علاقة حب بفتاة مختلفة عن الأخري فعمله بالإنشاد الديني يجعله يحب فتاة محجبة ، أما عمله الآخر فيوقعه فى حب فتاة ليل وهنا تأتى المفارقة عندما يلتقى العالمان معاً ، فهذا الفيلم يحكي عن التناقض الذى يعيش فيه الكثير من الناس.
- وماذا عن فيلمك "الحلال"؟
يتحدث عن ثلاثة أزواج يحاولون حل مشاكلهم العاطفية بطريقة لا تتعارض مع تقاليد وأصول الدين والمجتمع، وقد شارك الفيلم فى عدد من المهرجانات المهمة منها مهرجان أمريكا وأوروبا.
- هل تفكر فى التمثيل بالأعمال الفنية المقبلة؟
عرض عليّ بالفعل المشاركة بالتمثيل في أحد أعمال المخرجة كاملة أبو ذكري ولكنى رفضت لانشغالي في إخراج أعمالى الفنية فحبي الأول والأخير الإخراج ولا أري التمثيل بديلا في يوم من الأيام.
- ما الذى يجذبك لقبول إخراج أى عمل؟
أولا الورق الجيد وجهة الإنتاج كي يتم تسويقه بنجاح فلا أحب تكرار معاناتي وحزنى على المسلسل الكوميدي الشبابي "أحلي أيام" حيث إنه من أحلي وأعظم الأعمال التي قدمتها من حيث الورق والشخصيات التي شاركت فيه أمثال أحمد حاتم ورامز أمير وطارق الإبيارى وعلي ربيع الذى قمت باكتشافه، ولكن العمل لم يلق النجاح الذى يستحقه بسبب ظروف الإنتاج والتسويق.
- هل تسمح للممثلين بإضافة الإفيهات فى حواراتهم؟
ولما لا؟! فالممثل لابد أن يضيف شيئا جديدا علي الشخصية من خلال الإفيهات التي تجذب الجمهور لمشاهدة العمل ومتابعته.
- درست المسرح في الجامعة اللبنانية ولديك خبرة في تقديم الكوميديا بشكل بارع.. فما سر ابتعادك عنه ؟
العمل المسرحى يحتاج إلي تفرغ كامل وأنا مشغول بالعمل التليفزيوني والسينمائى، ولا يعني ذلك أننى لا أحب المسرح.
- قدمت الكثير من الأعمال اللبنانية والمصرية الناجحة .. فما أقربها إلي قلبك؟
كل الأعمال التي قدمتها سواء في لبنان أومصر بذلت فيها الكثير من الجهد والحمد لله لاقت نجاحا منقطع النظير ، لكن العمل مع الممثلين المصريين له طابع خاص لأنهم يركزون كثيرا عند أدائهم العمل فقد لا يقبلوا إلا تقديم عمل واحد في العام أما اللبنانيين ينشغلون في أكثر من عمل في وقت واحد بالإضافة إلى أن السينما المصرية صناعة ذات مذاق فني خاص مقارنة بأى مكان آخر فدائما الأعمال الفنية خاصة السينمائية المصرية تعكس أحوال المجتمع بإيجابياته وسلبياته.
- لو دارت بك الأيام فأي الأزمنة الفنية تفضل أن تعيشها؟
أحب العيش في زماني هذا لأن كل زمن له إيجابياته وسلبياته ولا يعني ذلك عدم تقدير الماضي إنما الاستفادة منه وابتكار أشياء أفضل فلا أتمني التواجد في أي زمن، فأنا أريد اكتشاف الفترة التي أعيش فيها وأتوقع أن الثلاثين عاما المقبلة سوف يشهد الفن تقدما وازدهارا منقطع النظير فمن الخطأ الحياة علي آثار الماضي.
- عملت معيداً فى جامعة بوسطن بعد أن حصلت علي ماجستير في الإخراج السينمائي فلماذا فضلت العمل بالإخراج على التدريس ؟
اشتغلت معيدا بالجامعة لمدة عشر سنوات أما الأن فأزورها مرة في العام عند وجودي ببيروت، وعدم تفرغي للتدريس يعود لتواجدي بكثرة في مصر وانشغالى الشديد للعمل بالإخراج.
- أهم أحلامك وأمنياتك علي المستويين الشخصي والفني؟
أهم شيء في الدنيا الصحة وهو ما أتمناه لى ولابنتى تاج 22 عاما، وليل 19عاما اللتين تعيشين بلبنان مع طليقتي التي تدرس بالجامعة وتعمل بالجرافيك، وعلي المستوي الفني أتمني النجاح والتوفيق من الله لكل أعمالي الفنية.