أمـــــن السعودية.. أمـــن قومـــى مصــرى

06/01/2016 - 1:36:38

  الرئيس السيسى والملك سلمان.. أمن السعودية خط أحمر بالنسبة لمصر الرئيس السيسى والملك سلمان.. أمن السعودية خط أحمر بالنسبة لمصر

بقلم - غالى محمد

ما حدث قبل أيام من حرق السفارة والقنصلية السعودية واقتحامها فى إيران، لم يكن مجرد رد فعل جماهيرى عفوى كما صورته وسائل الإعلام الإيرانية، بل كان أمراً مخططاً من المخابرات الإيرانية التى أرادت استغلال واقعة إعدام الشيخ الشيعى «نمر النمر» لإدارة صراعها ضد السعودية.. الدولة الشقيقة التى تقف معها الدولة المصرية قلباً وقالباً.


ليس جديداً أن نقول إن مصر - دولة وشعباً - تساند السعودية مساندة قوية، خصوصاً فى مواجهة إيران.. تلك الدولة التى تسعى منذ زمن طويل إلى التوسع فى العالم العربى، بعد أن صارت هى الحاكم الفعلى فى العراق، وفى اليمن.. دأبت على خلخلة الأمن فى البحرين وفى السعودية، تتوق إيران إلى احتلال هذه الأراضى العربية، لتقيم فيها إمبراطوريتها الفارسية القديمة، وكأن الإيرانيين لم يغفروا للعرب أنهم فتحوا (فارس) المجوسية وحولوها إلى الإسلام قبل أكثر من ألف وأربعمائة سنة!


وما حدث فى (القطيف) قبل أيام خير دليل على أن المخابرات الإيرانية تستخدم مشاعر الشيعة فى السعودية لإثارة القلاقل، فهى تحلم بهذه القلاقل كمدخل إلى التغلغل فى الشأن السعودى، وتتوهم أنها قادرة على إثارة المشاعر الطائفية، وصولاً إلى حرب فارسية - عربية، عبر الخليج.. ليعود هذا الخليج إلى تسميته القديمة: الخليج الفارسى.


المحاولات الإيرانية ضد السعودية لا تنقطع.. وفى المقابل تواجه السعودية هذه المحاولات بنبل وشجاعة وبصورة مباشرة.. إذ سبق للسعودية أن قطعت العلاقات مع إيران إثر تعكير بعض الحجاج الإيرانيين سنة ١٩٨٧ أمن وسلامة ما يقرب من ٤٠٠ حاج ذهبوا ضحية مسيرات إيرانية فى مكة المكرمة.. ثبت أيضاً تورط إيران فى تفجير (الخُبر) سنة ١٩٩٦ وسقط أفراد جندتهم طهران لصالحها فى تنفيذ تلك المؤامرة.. وفى نوفمبر ٢٠١٢ قدمت السعودية شكوى إلى الأمم المتحدة تتهم فيها إيران بالاعتداء على أراضيها قرب حقول للنفط والغاز فى الخليج، فضلاً عن عدة خلايا تجسس إيرانية سقطت فى قبضة الأجهزة الأمنية السعودية فى السنوات الماضية.


هكذا يتضح - بالفعل لا بالقول - استهداف إيران للسعودية بصفة خاصة والخليج العربى بصفة عامة.. بهدف التوسع الإمبراطورى الذى يعشش فى ذهن قادة الجمهورية الإيرانية.


نعتقد - بل نجزم - بأن مصر تساند الشقيقة الغالية السعودية ضد أية إساءة لها، وفى مواجهة أطماع إيران.. وغير إيران.. ولا ننسى قول الرئيس السيسى عن أمن الخليج (مسافة السكة) وقوله ايضا (أمن مصر القومى مرتبط بأمن الخليج العربى.. والخليج خط أحمر بالنسبة لمصر)، الرئيس السيسى لم يكن يمزح، والرجل - عادة - لا يخلط الجد بالهزل، فمصر فى عصره فعلاً لن تسمح بتهديد أمن السعودية ولا بأمن الخليج كله، فهى تعتقد اعتقاداً راسخاً بأن أمن مصر وأمن الخليج كتلة واحدة لا تتجزأ.. وهذا ما أثبتته الأيام وسوف تثبته الأيام القادمة..