ثورة الروبوت

18/08/2014 - 10:02:11

تاليف : عبد المقصود محمد..الاخراج الفني : حسان فاروق ..رسوم : رشا سالم

1


فى تمام الساعة السابعة وخمس دقائق من يوم الأحد الموافق السابع والعشرين من شهر مارس (آذار) سنة 2314 ميلادية ، انطلقت سفينة الفضاء العربية «بدر 17» فى رحلة استكشافية ، تقتفى أثر الكوكب اللامع ، الذى تم اكتشافه من خلال مرصد «المقطم» بالقاهرة واكد مجمع علماء الفضاء وجود نوع من الحياة المتطورة على هذا الكوكب .


وطوال رحلة السفينة «بدر 17» لم تتعرض لأية مشاكل من قراصنة الفضاء كما نجت بأعجوبة من حادث ارتطام نيزك مشتعل ، وفى كابينة القيادة ذات الاضاءة الخافتة  كان رائد الفضاء «لؤى» يجلس بجانب قائد السفينة ، وكلاهما يبتسم بفرح وهما يراقبان صورة الكوكب اللامع على شاشة صغيرة ، وعبر «لؤى» عن سعادته قائلاً : يا له من كوكب جميل .


فرد عليه القائد : سيعتبر اكتشافنا له فتحاً علمياً جديدًا .


وعندما اقتربت السفينة من الكوكب بالقدر الكافى ، ضغط القائد على أحد الأزرار الملونة فى لوحة القيادة ، فبدأت أجهزة البث تذيع معلومات صوتية ومرئية عن السفينة «بدر 17» وطبيعة مهمتها العلمية .


اخترقت السفينة الغلاف الجوى للكوكب ، ثم بدأت تدور حوله دون أن تتلقى أى رد على رسالتها ، التى ما زالت تعاد مرات ومرات .. كانت المعلومات واضحة ، والهدف من الرحلة محدداً ، وهو استكشاف طبيعة الكوكب والرجوع بعينات منه والتقاط صور لأجزاء متفرقة منه .


وفى الوقت المناسب، اتخذ قائد السفينة قراره ، وقام «لؤى» بالتنفيذ ، فانتقل الى كبسولة الهبوط التى سرعان ما انفصلت عن السفينة وشقت طريقها للهبوط على سطح الكوكب .


 


2


عندما خرج «لؤى» من الكبسولة ، فوجئ بان كل شئ على سطح الكوكب له بريق الذهب ، وقف «لؤى» يتلفت مبهوراً ، وبدأ يلتقط بعض الصور حينئذ انفتح خلفه مباشرة غطاء مستدير لفوهة تشبه فوهة بالوعة المجارى ، فى شوارعنا الأرضية وقفز منها اثنان من أجهزة الروبوت ، خرجا من البالوعة ، كأنهما زوج من الضفادع ، التفت «لؤى» نحوهما بفزع ، كان كل منهما يفرد جسمه وينتصب واقفاً كالمارد ، وفى ثوان محدودة امتدت أذرعهما نحو «لؤى» فقال لهما :


جئنا للتعرف عليكم ولانريد بكم شراً .


ومن خلال حركات آليه سريعة، أحاطا به وأطبقت عليه الأذرع الثقيلة، ثم حملته بقوة، حاول أن يتملص منهما ويحدثهما بكل اللغات التى يجيدها : اتركانى ، اننى ضيف من كوكب الأرض ، ماذا تفعلان بى ؟


لكن كلماته لم تجد نفعاً ، فحملاه وألقيا به من فتحة البالوعة .