اللواء أحمد حلمى الهياتمى من مطروح.. إلى السويس الكفاءة هى الفيصل فى تولى الوظائف

06/01/2016 - 1:18:57

حوار: نور عبد القادر

اللواء أحمد حلمى الهياتمى محافظ السويس لم يجد غضاضة من أن يتكلم (للمصور) بعد اختياره محافظا للسويس فى حركة المحافظين الأخيرة ليس مدافعا عن فكرة اختيار الجنرالات فى موقع المحافظ، لكن ليضع النقاط فوق الحروف لأسباب اختيارهم لشغل هذه المواقع بأنه على سبيل المثال أمضى  ٣٩  سنة من خدمته فى القوات المسلحة قائدا للفرقة ١٦، ثم مديرا لكلية ضباط الاحتياط، ثم عمل محافظا لمطروح، وبعدها مستشارا للطرق بقناة السويس للقوات المسلحة، وأخيرا محافظا للسويس، وكان قد حصل على دورات فى «الأسلوب العلمى فى اتخاذ القرار ومواجهة الأزمات»، كلها عوامل مساعدة لاختياره أوغيره فى مناصب قيادية فى السلطة التنفيذية بالدولة.


فى البداية هل مصر لا تستغنى عن القيادات العسكرية فى المواقع المدنية ولكن هل يتم تأهيل الضابط العسكرى ليكون قائدا مدنيا؟


 فكرة  تولى المسئولية ليست ضابطا ومدنيا، الفكرة تكمن فى الانضباط، فنحن عرفنا أن الانضباط مرتبط بالرجل العسكرى ولكن هذا لايعنى أن المدنيين ليس لديهم هذه الصفة بل بالعكس منهم الكثير، ونجد أنفسنا نقول له أنت رجل ميرى لشدة انضباطه، ولكن القوات المسلحة هى مصر والجيش المصرى جيش وطنى يعشق الوطن غير أى جيش فى العالم، فالضابط  يؤهل فى دورات وفرق كثيرة إلى أن يصل إلى خبرة كبيرة وعلم واسع فى مجالات مختلفة، والمدنى ربما لا يأخذ فرصته للتدريب مثل الضابط لأن القوات المسلحة لديها هرم فى التدرج، تبدأ قاعدته بملازم ولكى يصل إلى قائد سرية لابد أن يأخذ فرقة قبلها، وعند ترقيته لقائد كتيبة لابد من أخذ دوره ثقافية لتأهيله لقائد الكتيبة إلى أن يصل إلى رتبة أركان حرب، وهذه الرتبة ليست سهلة أو تتم بالمجاملة، فالضابط يتعلم قبل أن يكون قائدا، ولابد أن تتم الدورات قبل التأهيل للقيادة فى جميع المراحل، كما أن لديه القدرة على الابتكار فى المعرفة، فأنا


أضفت ثقافة لنفسى وأنا فى رتبة رائد، وكنت أتوجه من مقر إقامتى  إلى الإسكندرية يوميا وأستغل وقت المواصلات لكى أدرس مناهج كلية الحقوق ليس من أجل الحصول على شهادة، ولكن للاطلاع وللثقافة فقط فى الاقتصاد والقانون والعلوم الدولية والجريمة وعلم الاجتماع وغيرها، فنحن فى القوات المسلحة نعرف قيمة الوقت وأهمية الثقافة والاطلاع على كافة الجوانب.


 وأن الاطلاع والمعرفة ساعدتنى عندما توليت مسئولية كلية الضباط الاحتياط، وكانت مهمة ليست سهلة ولكن حالفنى التوفيق بها، فالمدنى ليس له هرم للتدرج القيادى مثل أبناء المؤسسة العسكرية.


 ماذا تقول لمن يشكك فى قدرة اللواءات فى تولى القيادة؟


أنا خدمة ٣٩ سنة فى القوات المسلحة، ولا أملك سوى شقتى التى تعيش بها أسرتى،  الناس التى تتحدث عن اللواءات وتشكك فى وطنيتهم، هؤلاء لايريدون الاستقرار، وأوجه لهم رسالة بأنه لابد أن تحافظوا على قواتكم المسلحة، ولا تكونوا أداة تساعد مخططات هدم الدولة، وأنا أرى أنهم قلة وأن الشعب الآن أصبح واعيا ويشارك فى التنمية ولا يشغل باله بهذه الأمور.


 هل تكليفكم جاء مجاملة أم عن طريق مسابقات؟


 جاء عن طريق اختبارات ومواجهة مع الرقابة الإدارية، فأنا مثلى مثل أى شخص تقوم الرقابة الإدارية بمراجعة الشخصية التى أمامها وتحدد هل يستطيع أن يتحمل المسئولية أم لا وأيضا تكون هناك مواجهة أخرى مع رئيس الوزراء ووزير التنمية المحلية ويوجهون لى أسئلة ومن خلال الإجابة يتم اختيارى أو استبعادى، فالاختيار بعيد عن المجاملات أو المعارف أو الرتب، فهذه المرة الاختيار مقنن جدا بعيدا عن المناصب أو المعارف أو الرتب، فإذا كان هناك شاب فى الثلاثين من عمره مكانى وعنده كفاءة أكثر منى كان سيتم اختياره لنزاهة اختيار المحافظين فى هذه المرحلة.


 هل الرجل العسكرى  لديه القدرة على العطاء بعد بلوغه سن المعاش أم يحتاج إلى الراحة بعد سنوات من الكفاح؟


 أنا فى خدمة الوطن إلى أن أموت، وفى السنوات القادمة بعد خروجى إلى المعاش فى سن ٦٥ من الممكن أن أكون مستشارا لقيادة ما تأخذ رأيى  وخبرتى، وأنا مِلك لوطنى لآخر نفس أتنفسه قدوة بالرسول عليه الصلاة والسلام الذى ظل يدعو الناس وهو على فراش الموت، فالشباب أجتمع معهم دائما لكى أوجههم وأنقل لهم خبراتى.


اللواء الهياتمى عندما يحتاج إلى مساعدين هل ستختارهم من  المؤسسة العسكرية أم من المدنيين؟


 الرجل المدنى لديه بطء فى الحركة أتمنى أن اجلب لواءات للمساعدة لأن القيادة العسكرية  سريعة وتنفذ الأوامر ولا يعترف بالإجازة؛  فنحن فى الأعياد نكون بين العساكر وفى الموقع، وأسرنا تقدر هذه المسئولية.