برلمانيون : "محافظون جنرالات".. ليست عيبًا!

06/01/2016 - 1:14:20

تحقيق: عبد الحميد العمدة

انتقد عدد من أعضاء مجلس النواب الهجوم على قرار تعيين عدد من لواءات الجيش والشرطة السابقين كمحافظين، وهم أجمعوا على أن العسكريين هم الأكثر خبرة وكفاءة وقدرة، والانسب فى المواقع القيادية التنفيذية فى هذه المرحلة. "المصوّر" ناقشت عددًا منهم فى هذا التحقيق.


النائب اللواء ممدوح مقلد عضو مجلس النواب عن دائرة مركز سوهاج، قال ان السبب الرئيسى فى اختيار العسكريين للوظائف المدنية كوظيفة المحافظ ليس ان الحياة الشرطية وخاصة للقيادات العاملة بالامن العام تعد تدريبا على الاعمال الادارية، نظرا لـ"الاحتكاك بالمواطنين و التعامل معهم فى مجالات مختلفة، فضلا عن التعامل بنفس قوانين الحكم المحلى التى ينفذها المحافظ ، فالحكم المحلى والعمل الشرطى وجهان لعملة واحدة، وهذا ما يميز رجل الشرطة عن غيره .


وقال : فى فترة من الفترات تم تعيين عدد من الاطباء كمحافظين، ولكنهم لم يكونوا على مستوى الطموحات ، ليس بسبب تقصير منهم او عيب فى اشخاصهم وانما لطبيعة عملهم الاكاديمية القاصرة على التعامل مع فئة معينة،.


ورفض مقلد مصطلح "عسكرة الوظائف العامة"، قائلا هذا المسمى دخيل على مجتمعنا ، سمعناه لاول مرة فى اعقاب ثورة ٢٥ يناير، بهدف الاساءه الى العسكريين، والاستحواذ على السلطة من جانب جماعة الاخوان الارهابية، موضحا أن الدولة المصرية منذ قديم الازل يحكمها العسكريون، ، وقديما كان الملك رمز القوة، ثم اصبح قائدا للجيش.


ومن جانبه قال النائب علاء عابد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الاحرار، ان الاستعانة بالعسكريين فى المناصب التنفيذية ، يحقق نجاح بنسبة ٩٠ ٪، ونسبة ضئيلة لا تتجاوز ١٠ ٪ تفشل ، ولكن دائما العسكريين من ضباط الشرطة والجيش الاكثر جلد وخبرة واحتكاكا بالشارع


وأكد النائب نجاح تجربة تولى العسكريين منصب المحافظ على مدار الخمسين سنه الماضية، مشيرا لتجربه ما بعد ثورة يناير حيث استبعاد ضباط الشرطة والجيش كمحافظين، لكن الواقع والاحتياج فرض العودة اليهم .


واوضح ان ضباط الشرطة والجيش يتميزون بالوطنية، ونشاوا فى مؤسسات عسكرية نظامية ، ويمثلون شريحة مهمة فى المجتمع بحكم وطنيتهم وانتمائهم وعددهم، ولا يجوز اقصائهم ،


واشار الى انجاز قناة السويس الجديدة فى الوقت المحدد تحت قيادة عسكرية، قائلا :حجم المشروعات التى تنفذها القوات المسلحة يكشف حجم الثقة والضمان، وجميعا يطمئن عندما نعلم ان هناك مشروع تقوم على تنفيذه القوات المسلحه، لاننا نعلم جيدا مدى دقة وكفاءة الاداء ، فالعسكريين يعلموا مدى اهمية العمل والوقت، والحفاظ على اموال الدولة وحقوق الشعب.


واضاف قائلا : هناك تجارب قدمها اللواء عبد السلام المحجوب الذى اصبح وزيرا للتنمية المحلية فيما بعد ، وكذلك اللواء عادل لبيب الذى كان محافظا لقنا ثم الاسكندرية والبحيرة، فوزيرا ايضا للتنمية المحلية وقد نجح كلاهما بجدارة عالية جدا، وننظر ايضا للواء محسن النعماني، ولو نظرنا لابعد من ذلك فبعد ثورة ١٩٥٢ كان رئيس مجلس الشعب الرئيس الراحل انور السادات، وكذلك الرئيس جمال عبد الناصر ابان فترة الثورة وكان وزيرا للداخلية ورئيسا كيف ادى، ومن بعده الرئيس الراحل انور السادات وكيف كان اداوه كرئيس لمصر ،وانظر ايضا للرئيس عبد الفتاح السيسى وكيف ادى فى ثورة ٣٠ يوينو وكيف وضع راسه على كفه عندما تعرضت البلاد لهجمات شرسة من الاسلاميين وتصدى لهم بعدما قال الشعب كلمته وطلب منه ان يكون حاميا للثورة العظيمة،


ومن ناحيتها اكدت النائبة عبلة الهوارى على اهمية تمتع المسئول بمهارات القيادة قبل ان يتولى منصبا تنفيذيا سواء كان عسكريا او مدنيا ، وان كان العسكريين اكثر انضباطا والتزاما عن غيرهم.


وشددت على ان العسكريين اكثر كفاءة ومهنية وحرفية ومهارة فى القيادة، بجانب الانضباط والالتزام، مضيفة : ليس لدى مانع من عسكرة جميع المحافظات والمؤسسات ولكن بما يتصف به العسكريون من التزام وانضباط وحسن الخلق والكفاءة والخبرة، والقدرة على قيادة فرق عمل، مستنكرة الاستعانة بالاكاديميين لعدم درايتهم بالعمل العام ،


وقالت : من واقع تجربتى العملية كمديرة للشؤون القانونية بديوان محافظة سوهاج لفترات طويله تعاملت من جميع المحافظين، واستطيع الجزم انهم الافضل والاكفا فى الادارة ، وعلى سبيل المثال اللواء محسن النعمانى الذى كان على درجه عالية جدا من الكفاءة والمهارة.


واضافت : بعيدا عن المحافظين لو نظرنا للعسكريين فى مناصب السكرتير العام والسكرتير العام المساعد، نجد مدى الالتزام والانضباط داخل الديوان العام للمحافظة ، ونتمنى ان يكون من ابناء المحليات محافظين لكن هيكلهم الوظيفى يقف عند سقف درجة مدير عام او وكيل وزارة ويتم الاستعانة بهم كرؤساء للاحياء والمدن.


واتفق النائب هيثم الحريري، مع ما سبق قائلا: من حيث المبدا لست ضد تعيين اللواء فى منصب محافظ او اى منصب تنفيذى مدنى، فالمهم وجود معايير واضحة عند اختيار المسئولين، واولها الكفاءه والخبرة، وعلى سبيل المثال ففى الاسكندرية تم تغيير اللواء رئيس هيئة الصرف الصحى بلواء اخر ليس لديه خلفية اطلاقا او خبرة فى هذا المجال، وكذلك الاحياء يتم تعيين لواءات الشرطة من مديرى الامن ومساعدى وزير الداخلية السابقين، دون ان يكون له علاقة بالهندسة او ادارة الاحياء، فمن الافضل فى تلك الحالة الاستعانة بموظف تدرج فى المحليات ليكون الاقدر على ادارة العمل ويضيف : المحافظ الاسبق عادل لبيب رغم تحقيقه لانجازات فى محافظة قنا الا انه لم يحقق شيئا فى الاسكندرية، ثم جاء محافظا مدنى بعده ليس لديه ايه خبرات ادارية ، ففشل وذهب الى من حيث اتى، وجاء اخر مدنى ولكنه تدرج فى العمل المحلى مما يعنى وجود خبره لديه قد تمكنه من ادارة المحافظة .


وقال: لابد من ترسيخ فكرة المحاسبه، لانها تجعل المسؤول قبل الموافقة على تقلد منصبه يفكر جيدا فى مدى قدرته على ادارة المنظومة التى يرأسها، لانه يعلم انه سيحاسب قبل اقالته، وليس عزله او تغييره دون محاسبة ،


وطالب الحريرى باعلان اسباب الاقالة او مؤهلات التعيين لاى مسؤول، منتقدا تغيير ١١ محافظا فى الحركة الاخيرة دون غيرهم، لان الرساله التى وصلت للمواطنين ان الباقيين ناجحين وقادرين على ادارة محافظاتهم وواقعيا هذا غير صحيح، وحتى الان فالمواطن لايعلم سبب مجئ محافظ او اقالته.


واشار الى ان دور البرلمان يتمثل فى محاسبة الوزير المسؤول عن تعيين او اقالة المسؤلين ددون اسباب، ولو ادرك الوزير ان هناك برلمان سيحاسبه سيختار مسئولين لديهم الخبرة والكفاءة.


ويطالب النائب احمد حلمى الشريف عضو مجلس النواب عن دائرة اخميم بمحافظة سوهاج، بان تكون الكفاءة هى الاساس فى اختيار القيادات، سواءا كان المسئول مهندسا او قاضيا او عسكريا، مع تدعيمهم بمساعدين من الشباب لاكتساب الخبرة واعطائهم فرصه لفهم العمل العام ليكونوا مؤهلين لتولى المسئولية بعد ذلك، رافضا الدفع بالشباب دون خبرة مما يعنى فشلهم،


واستنكر الشريف اقصاء العسكريين عن المناصب التنفيذيه المدنيه، قائلا :اين البديل؟ ليس لدينا قيادات مؤهله فى المحليات لتولى المناصب التنفيذية الهامة، ولا عيب فى الاستعانة باللواءات والقضاة من اصحاب الخبرات فى العمل العام فليس لدينا وقت للتجارب، فى هذه الفترة الدقيقة التى تعيشها الدولة،


واضاف : ليس جميع المحافظين من العسكريين فهناك محافظين من مهن مختلفه، وهذا تنوع طبيعي. وطالب الانتظار لمدة عام مثلا للحكم على اداء المحافظ، رافضا التسرع والهجوم على المسؤول بسبب وظيفته السابقة، معتبرا هذا امر مجحف وغير موضوعى ، لان العسكريين يتميزون بالخبرات الادارية لتعاملهم فى كافة المجالات والمواقع الادارية التى تؤهلهم اكثر من غيرهم لتحمل المسئولية.


موضحا اننا فى مرحلة دقيقة من عمر الوطن، وامام برلمان على المحك، لانه اذا نجح البرلمان نجحت الدولة،ولا مانع من ان يكون ظهيره فى المحليات ضباط الشرطة والجيش ممن هم اكثر خبرة من غيرهم، فالرفض من اجل الرفض اجحاف وافتئات على مستقبل الوطن،