عفواً قداسة البابا

06/01/2016 - 11:11:39

سليمان عبدالعظيم سليمان عبدالعظيم

بقلم - سليمان عبدالعظيم

هل صحيح ما يثار فى الصحف وبعض الفضائيات حول وجود معارك وصراعات حامية الوطيس داخل أسوار الكنيسة بين الأساقفة الكبار؟!..


هل صحيح أن قداسة البابا تواضروس لا يريد عودة المجلس الملّى إلى الحياة، وأن قداسته راضٍ تمام الرضا عن تجميد أعضائه وشل حركة المجلس الملّى واعتباره مجلساً لا داعى له ولا ضرورة ؟!..


هناك عشرات الآلاف من إخواننا فى الوطن يعانون وتعذبون يومياً بسبب إصرار الكنيسة على رفض الطلاق من ناحية وعدم السماح لهم بالزواج المدنى.. ما رأى قداستكم فى أزمة جانب ليس قليلا من شعبك يا قداسة البابا تواضروس؟..


هل صحيح أن الأوامر قد صدرت من داخل الكنيسة بوقف أى كلام يثار حول لائحة جديدة لانتخاب البابا؟..


قداسة البابا ..ألم يكن فى إمكانك أن تلعب دوراً إيجابياً فى أزمة مصر مع سد النهضة، لا سيما مع العلاقة التاريخية الوطيدة بين الكنيسة المصرية والكنيسة الإثيوبية؟..


متى سيصدر قانون الأحوال الشخصية للأقباط. شعبك يا قداسة البابا؟..


هناك قضايا ومشاكل يتمنى الأقباط أن توجد لها الكنيسة حلولاً شافية.. وهنا نسأل: ما هى القوانين الغائبة التى يتمنى قداسة البابا أن يصدرها البرلمان الجديد؟..


هل صحيح ما يشاع داخل الأوساط القبطية أن هناك صراعاً مشتعلاً بين رجال البابا شنودة ورجال البابا تواضروس؟..


بماذا سوف ترد عندما يأتى إليكم بعض رعاياك شاكين من أن الحكومة لا تريد إصدار ترخيص بناء كنيسة؟


بوصفك رأس الكنيسة نسألكم: من الذى يجب أن تكون له الكلمة الأولى والأخيرة فى بناء الكنائس وترميمها: المحافظ.. أم رئيس الجمهورية؟..


إلى أى مدى قداستك راض عن تولى الأقباط المناصب العليا فى الدولة؟


لماذا لا تدعون العلمانيين المعارضين لدور الكنيسة والأساقفة الكبار قوى فى لعب أدوار سياسية إلى مؤتمر ولقاء بل لقاءات للاتفاق على الحد الأدنى الذى ترغبه الكنيسة والحد الممكن والمتاح لفريق العلمانيين؟..


هل صحيح ما ردده المعارضون بأنكم أعدتم معظم كهنة المهجر الموجودين قبل توليكم رئاسة الكنيسة إلى أديرتهم داخل مصر ليحل محلهم الكهنة من أنصار البابا تواضروس؟


إنسانياً، متى توافق على السماح للأقباط كبار السن بالحج إلى المسجد الأقصى لتحقيق هذه الأمنية الدينية الغالية.. أليس هذا أفضل من أن يحج البعض سراً ومن دولة أخرى لا سيما أن قرار المنع سياسى وليس دينياً؟!..


ما سبق بعض-وليس الكل- تساؤلات تمنيت أن أطرحها لو سنحت لى فرصة إجراء حوار مع قداسة البابا تواضروس..


قداسة البابا..


عذراً إن قلت إننى حاولت نيل هذا الشرف، حدث هذا فى العام الماضى عندما أصدرت المصور فى ٧ يناير ٢٠١٥ عدداً خاصاً «من الجلدة للجلدة» شاركنا فيه إخواننا فى الوطن أفراحهم وأتراحهم.


وحدث هذا للمرة الثانية فى الأيام القليلة الماضية، اتصلت بالقس بولس حليم المتحدث الرسمى باسم الكنيسة أطلب منه موعداً يعوضنا عن حزننا العام الماضى عندما أصدرنا هذا العدد الخاص دون الحصول على حوار خاص مع قداسة البابا.


ومثلما حدث فى العام الماضى تكرر الأمر هذا العام، البابا مشغول ولن يدلى بأى حوارات صحفية، لم أقل: «اشمعنى بيعمل حوارات مع الفضائيات؟.. لم أعترض بالمرة، أخذت رد المتحدث الرسمى أبونا بولس حليم «فى جنبى» وسكت»!.


عندما أبلغت صديقى الأستاذ غالى محمد رئيس التحرير برد القس بولس حليم كان قراره السريع والشجاع: طيب.. جهز نفسك مش هانعمل ملف خاص داخل المجلة.. هانعمل ملحق خاص عن الأقباط منفصل عن المجلة.


سامحنى قداسة البابا، حين أكتب على هذه الصفحة مشاعر مواطن مصرى بيحبك ويقدر وطنيتك.. سامحنى إن تجرأت وقلت: أخشى ما أخشاه أن يكون رفض إجراء الحوار هو قرار المتحدث الرسمى الذى يرد على التليفون مرة كل عشر مرات.


أقول ما قلت وفى أذنى شكاوى متعددة من أصدقاء أقباط بأن هناك حرسا حديديا داخل الكنيسة يمنع الناس بكل الطرق وبشتى الأعذار الواهية من الوصول لقداسة البابا!.


مرة أخرى.. عفواً قداسة البابا.. ما كنت أود أن أكتب ما كتبت.. ولكن من حق قارئ” المصور» أن يعرف أننا فى هذا الملحق الخاص لم نقصر، طلبنا الحوار مع قداستكم، ولكن الأخ بولس حليم رفض!


ومرة أخيرة.. عفواً قداسة البابا!.


وكل سنة وقداستك طيب..