أكد أن مصر دخلت حيز الفقر المائى د. بطرس غالى الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة: السيسى يجاهد لتحسين الأوضاع وأزمة «سد النهضة» يمكن حله

06/01/2016 - 10:48:34

  د. بطرس غالى فى حواره للزميلين أشرف التعلبى وسلوى عبدالرحمن عدسة: ناجى فرح د. بطرس غالى فى حواره للزميلين أشرف التعلبى وسلوى عبدالرحمن عدسة: ناجى فرح

حوار: أشرف التعلبى - سلوى عبدالرحمن

الدكتور بطرس غالى، الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة واحدًا من قلائل تقلدوا المنصب الدولى كأمين عام سابق للأمم المتحدة، وانخرط فى السياسة الدولية، وعاصر كثيرا من العهود جعلته ملما وخبيرا بما يجرى فى مصر، وقادرًا على تقديم النصح لحكامها.
«المصور» التقت الرجل الذى تجاوز عمره ٩٠ عامًا، وتحدثت إليه فى شئون عدة من خلال حوار مطول. ولم يبخل غالى الذى يشغل حاليا منصب الرئيس الشرفى للمجلس القومى لحقوق الإنسان، بإجاباته التى يأمل أن تجد صدى لدى المسئولين والقيادة السياسية.


فى البداية هل ترى حقًا أن مصر تتعرض حاليا لمؤامرة خارجية؟


الوضع فى المنطقة العربية يمر بظروف دقيقة للغاية، منطقتنا تمر الآن بحالة من عدم الاستقرار والتوتر، وبالرغم ما توجهه مصر من تحديات ومخاطر فإنه يجب علينا أن ننتبه لكل ذلك بمزيد من وحدة الصف والتلاحم بين كل أفراد الشعب فى إطار دستور مصرى حديث شهد له العالم، فالانقسام سيؤدى إلى تمزيق البلاد.


وبهذه المناسبة أؤكد على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة وهياكلها الأساسية، لأن ذلك هو من مقومات الاستقرار الأساسية، فالدولة الفاشلة هى التى لا توجد بها مؤسسات.


وهل هناك مخاوف على الدولة المصرية ومؤسساتها حاليًا؟


أنا متفائل بطبعى وأرى أن مصر بإنجازها لخريطة الطريق وتنفيذ استحقاقاتها، والتى أعتبرها تشكل قاعدة للانطلاق للمستقبل ستتجاوز كل المخاوف. تاريخنا يوضح كثيرا ما واجهته مصر من تحديات وصعاب، وكيف تغلبت على كل ذلك، وأبرز مثال على ذلك من التاريخ القريب هو كيف كانت نكسة يونيو عام ١٩٦٧ قاعدة انطلاق لكى تنجز الدولة المصرية بتلاحم الشعب ومؤسساته انتصار أكتوبر المجيد، وهو أعظم انتصار عسكرى فى التاريخ المعاصر. لقد أحدثت مصر التغيير.


ماذا عن رؤيتكم للعلاقات الحالية المصرية العربية وبالأخص الخليجية؟


الوضع العربى بشكل عام يعانى من حالة من الضعف والانقسام العربى لم توجد من قبل، فالخلافات ما زالت موجودة وهناك فرقاء فى المشهد العربى وانقسامات على سبيل المثال هناك انقسام داخلى بين الفلسطينيين وله تأثير على وحدة الصف العربى.. هل يعقل أن تكون هناك حكومة فى غزة وهناك سلطة وطنية معترف بها على مستوى العالم فى رام الله بالضفة الغربية.. وهذا أضعف كثيرا من مصداقية القضية الفلسطينية وهذا يصب فى خدمة المصالح الإسرائيلية والقوى الفاشية وجماعات الإرهاب التى تتستر تحت المسميات والشعارت الدينية.


وفيما يتعلق بالعلاقات المصرية الخليجية فهى كانت دائما علاقات طيبة تحكمها المصالح والمصير المشترك. ولقد أدرك قادة الخليج العرب مكانة وقوة مصر ومصدقيتها، ويجب ألا ننسى وقفة مصر أثناء غزو الكويت والتى انطلقت من قاعدة أن أمن الخليج يؤثر على أمن مصر، وبالتالى فإن الأمن فى الخليج هو مسئولية مشتركة بين مصر ودول الخليج، وهو ما يجب أن يؤخذ فى الاعتبار ويدركه الجميع فى المنطقة، وهذه قضية أساسية من أساسيات الأمن القومى المصرى.


هل فعلا مصر عطلت مخططا كان يسعى لتغيير شكل المنطقة العربية؟


مصر والشعب المصرى المتماسك أعطى نموذجا فى كيفية مواجهة مخططات التفكيك والتقسيم، وهو ما تجلى فى ثورة ٣٠ يونيو بدعم وحشد جماهيرى غير مسبوق فى تاريخها وهو ما يجب الحفاظ عليه بتأكيد هذه الروح الجديدة بمزيد من التلاحم، لأن المخاطر ما زالت قائمة، فذلك هو خط الدفاع الرئيسى عن الدولة والشعب.


ما الذى سيتغير بفوز مصر بالعضوية غير الدائمة فى مجلس الأمن خلال دورته ٢٠١٥ – ٢٠١٦؟


أنا أعتبرها تجسيدا قويا لعلاقات مصر ورؤيتها العميقة فيما يتعلق بالعلاقات مع أفريقيا، وهذه العضوية نموذج يعكس متانة وقوة العلاقات المصرية الأفريقية باعتبار أن مقعدها كان مخصصا لمجموعة شمال أفريقيا، وهو ما أجمعت عليه كل دول أفريقيا فى ترشيح مصر، وهذه العضوية تجسد أيضا مدى تقدم العلاقات البينية بين الدول الأفريقية وتماسكها.


وأعتبر القارة الأفريقية هى الوحيدة التى ترتب أوضاعها، وعضوية مصر غير الدائمة فى مجلس الأمن هى ثمرة شاركت فيها كل دول أفريقيا فى إطار من التعاون والمصالح المشتركة، ومصر بهذه العضوية ستكون خير معبر عن المصالح الأفريقية والدولية، كما كانت دوما حاضرة بفاعلية فى محافل ومؤسسات الأمم المتحدة المختلفة، وقد حصلت على هذه العضوية فى مجلس الأمن فى وقت مبكر فى العام ١٩٤٦ منذ بدايات ونشأة الأمم المتحدة وتقلدت هذا المنصب ومؤسسات ولجان دولية عن جدارة واستحقاق لمكانة مصر ودورها العالمى والإقليمى.


هذا عن العلاقات مع العالم بشكل عام، ماذا عن علاقة مصر بإسرائيل وهل ترى ضرورة لتعديل اتفاقية كامبد ديفيد فى ظل الأوضاع الراهنة؟


مصر وإسرائيل ملتزمتان بالاتفاقية، ويُظهران الجدية على ذلك بشكل تام ولم نسمع عن خروقات، وهو ما يعنى أن التعديل حاليا غير مطلوب. الأمر مازال مبكرا للتعديل والرغبة فى التعديل يجب أن تنبع من الطرفين وهو ما لم ألمسه حتى الآن منهما.


هناك مسئوليات تفرض نفسها على المنطقة بما يلزم معه التعاون والتركيز على مجابهة الإرهاب، فالأهم فى هذه المرحلة الدقيقة هو القضاء على الإرهاب، ويجب أن تتضافر جهود المجتمع الدولى وتتعاون كل الدول من أجل مواجهة خطر الإرهاب والقضاء عليه، لأنه يهدد الحضارة الإنسانية، وكذلك مواجهة تحديات التنمية ومخاطر الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر.


كيف ترى مستقبل العلاقات المصرية التركية؟


العلاقة بين مصر وتركيا علاقة قديمة تربط بين الشعبين. ومصر على مر التاريخ دولة تنشر وتعمل من أجل السلام والاستقرار، وهى منفتحة على الخارج وتمد يدها لدول العالم على قاعدة أساسية راسخة هى التعاون وعدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول، وهذه هى القاعدة الذهبية لتركيا ولغيرها من الدول والتى يجب أن تلتزم بها فى علاقاتها مع مصر من أجل تحقيق السلام والاستقرار فى المنطقة.


البعض يردد أن الرئيس السيسى مهتم بالزيارات الخارجية لدول العالم، دون إعطاء أولوية للشأن الداخلى، ما رأيك؟


اهتمام الرئيس الأكبر، كما أراه هو الشأن الداخلى وليس الخارجى، الذى يسعى إلى الإنجاز فيه أيضا من منطلق أصيل أؤيده وأحييه عليه، وهو أن إقامة علاقات طيبة مع الخارج يصب فى الأساس فى مصلحة الشئون الداخلية، وهذا الأمر ثابت فى العلاقات والنظريات السياسية الدولية، فدائما ما تخدم العلاقات مع الدول الخارجية التنمية الداخلية والشأن الداخلى. كما أنه من المهم أن نتفاعل مع العالم ببناء علاقات وروابط تفيدنا.


والرئيس يبذل جهودا ضخمة من أجل العمل على تحسين الأوضاع فى مصر، وأعتقد أن مشاكل مصر لا تحل بين عشية وضحاها، فالمشاكل متراكمة ومن الخطأ أن نحمل الرئيس السيسي والحكومة مسئولية حلها حالا.


لقد بدأ العمل لحل المشاكل وفق رؤية تنموية وسياسات متكاملة لتحسين البنية الأساسية وشق الطرق على الاتجاهات الرئيسية وإقامة المشروعات القومية وكل هذه المشروعات ستعطى نتائج خلال سنوات قليلة. المهم أن هناك عملا وعزيمة وإرادة على حل مشاكل مصر، وفى اعتقادى أن الانطلاقة الفورية والقوية لمصر يجب أن تكون فى تحسين وجودة التعليم وإتاحته لكل الأفراد مع الارتقاء بمنظومة الصحة، وهذا الأمر فى رأيى سينتج لنا شبابا واعدا يمتلك أدوات عصره ليقود مصر فى المستقبل بخطى قوية نحو التقدم، فالشباب هم ذخيرة وعدة مصر الآن ومستقبلا.


أنا أرى جهودا تبذل لحل المشاكل، وعلى سبيل المثال نلمس جميعا نظما مبتكرة تتم بالنسبة لتوفير السلع الأساسية وخفض أسعارها لغير القادرين ومحدودى الدخل، وهو ترجمة لشعار كان يرفع طويلا دون أن نرى حلولا عملية.


ماذا عن موقفك من الأحزاب التى أقيمت على أساس دينى؟


الدين لله والوطن للجميع وهو ما يجب أن نرسخه فى ثقافتنا ونعمل عليه... لا أؤيد فكرة استمرار أحزاب على أساس دينى، فالدين له رجاله وقاماته، والسياسة كذلك.


ما أبرز المشاكل التى تواجه مصر الآن؟


أبرز مشكلة تعانيها مصر الآن هى مشكلة الانفجار السكاني، مصر يزداد سكانها بمعدل مرتفع للغاية سنويا أكثر من مليونى نسمة فى مصر كل عام، وهو ما يعنى أنه منذ ثورة ٢٥ يناير وحتى الآن زاد عدد سكان مصر بأكثر من ٨ ملايين نسمة، هذا مثال يبين لنا حجم هذه المشكلة، وهو عبء إضافى ملقى على عاتق القيادة المصرية يجب مواجهته بمتطالبات لتوفير التعليم والغذاء والصحة لهذه الأعداد الإضافية من الملايين الجدد يده، فما بالك بما سيحدث فى السنوات القادمة، وهذا كله يأتى فى ظل محدودية الموارد.


وهنا أدعو النخبة الوطنية إلى ضرورة التركيز لما يحقق مستقبل ورفاهية هذا الشعب من خلال المشاركة الفكرية المجتمعة لطرح الحلول الممكنة والقابلة للتنفيذ فيما يخص هذه الزيادة السكانية وتحقيق المعادلة فيما يتعلق بالحد من هذه الزيادة من ناحية، وكيفية استثمار الموارد البشرية لصالح الوطن من ناحية أخرى، ولابد من وقفة حاسمة وجادة لوقف هذا الانفجار الذى أصبح يهدد استقرار مصر. يجب أن ننظر إلى تجارب من سبقونا فى هذا المجال الصين على سبيل المثال.


ماذا عن رؤيتكم للوضع فى سيناء؟


الاهتمام بسيناء خلال الوقت الحالى أمر مهم للغاية، وهو ما يظهر فى المشروعات الكبرى التى يجرى تنفيذها حاليا سواء ارتباطا بقناة السويس الجديدة أو بالأنفاق التى ستربط بين سيناء والوادى والدلتا أو بمشروعات شرق التفريعة فى سيناء أو فى مشروعات الاستفادة من موارد سيناء سواء فى السياحة أو فى صناعة الرخام. وهناك ثروات طبيعية وتعدينية يمكن الاستفادة منها موجودة فى سيناء وتنميتها لزيادة القيمة المضافة وتحقيق التنمية المستدامة.


أرى أن هناك رؤية شاملة فى التعامل مع سيناء ليس من زاوية أمنية فحسب، وإنما باعتبارها منطقة جذب واستثمار تعانى من مشروعات التنمية وفراغ سكانى. وسيناء يمكن أن تكون نموذجا لمنطقة اقتصادية عالمية تضم مجتمعا سكانيا يسد الفراغ السكانى ويحتوى الازدحام الموجود فى الوادى. كما أنها يمكن أن تكون أفضل نموذج تنموى لمجتمع يبنى ويعمر من أجل تحقيق تنمية مستدامة.


سيناء بوابة مصر الشرقية بهذا المعيار ستكون رسالة سلام وتعاون ومحبة ومنارة للتحديث، وأنا لدى أمل أن تكون فى سيناء جامعة كبرى تضاهى الجامعات العالمية وتكون مركزا للتنوير والتحديث وتجمع الباحثين والأكاديميين من المنطقة وخارجها لخدمة المشروعات.


وما أكثر ما يقلقك فى ملف حقوق الإنسان فى مصر؟


أعتقد أن الوضع الآن يتحسن وإن كنا لم نبلغ الدرجة المنشودة، نعم هناك حالات لانتهاكات والمجلس القومى يرصدها ويتعامل معها بكل جدية بالتعاون مع الجهات والسلطات الحكومية.


نحن بدأنا طريقا ومشوارا طويلا فى مجال الارتقاء بحالة حقوق الإنسان فى مصر، لكن يظل فى رأيى أن نشر ثقافة حقوق الإنسان وترسيخها فى قطاعات المجتمع المختلفة سواء فى مجال التعليم أو القضاء أو الشرطة هو الأساس للارتقاء بالمجتمع، وهذا من شأنه يحقق الديموقراطية التى نسعى جميعا إليها.


الوضع الحالى بعد أكثر من عشر سنوات على قيام المجلس القومى لحقوق الإنسان أفضل بكثير عن ذى قبل. المجتمع بدأ يشعر بتحسن فى الوضع ولنتأمل كم وحجم وطبيعة الشكاوى التى يتلقاها المجلس، وهذا إن دل فهو يدل على مدى المصداقية التى أصبح يتمتع بها المجلس داخليا.


لقد حصل المجلس على تصنيف الفئة الأولى فى المجالس الوطنية على مستوى الأمم المتحدة باعتبار أن نشاطه ونظام عمله يلبى المعايير التى حددتها الأمم المتحدة فى نظم العمل للارتقاء بحقوق الإنسان والقضاء على الانتهاكات سيستغرق وقتا.


هل تؤيد مطالب إلغاء قانون التظاهر؟


كل دول العالم تصدر قوانين للتظاهر وتنظيم المسيرات والتجمعات باعتبارها وسائل مشروعة للتعبير. وفلسفة المجلس القومى لحقوق الإنسان أن القانون هدفه تنظيم التجمعات والتظاهر، وعلى أن تكون هناك ضوابط مقبولة وأن يخرج من هذا القانون ما هو مجرم أصلا فى قانون الإجراءات الجنائية.


هناك ملاحظة وهى أنه يجب ألا ننسى أن قانون التظاهر فى مصر صدر فى حالة غير طبيعية وظروف استثنائية والمجلس القومى لحقوق الإنسان له ملاحظات عليه، وخاطب الحكومة بشأنها.


لو عدنا إلى علاقة مصر بجيرانها، كيف ترى الدور المصرى فى أفريقيا؟


أولا يجب أن نعى الماضى والحاضر ونحن نتكلم عن أفريقيا، ففى الماضى كانت تحتاج أفريقيا إلى الدعم السياسى والمساعدات لتحرير دولها من الاستعمار وتحقيق الاستقلال واليوم أفريقيا تحتاج إلى التنمية والتقدم.


ولقد وعت مصر هذه التطورات، وبالتالى فإنها لا تستطيع أن تقوم بمفردها بعبء مساعدة الدول الأفريقية وابتكرت أسلوبا جديدا فى التعاون بين الدول، وهو أسلوب التعاون الثلاثى مع دول القارة الأفريقية وأنشأت صندوقا للتعاون الفنى مع أفريقيا وطورته فى شكل وكالة للتعاون الفنى ويقوم على انضمام إحدى الدول الغنية للتعاون مع مصر والدول الأفريقية، بحيث تمول الدول الغنية مشروعات التنمية من خلال فنيين مصريين يتم إيفادهم إلى الدول الأفريقية مثل الأطباء والمهندسين بما يساعد فى تعزيز العلاقات الاقتصادية.


وأدعو الدول العربية القادرة على الانخراط فى هذا التعاون من خلال المؤسسات والصناديق العربية الفنية أن تشارك مصر فى عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى أفريقيا.


كيف ترى أزمة بناء سد النهضة الإثيوبي؟


نحن على ثقة بأن الجانبين الإثيوبى والسودانى يدركان تماما أن مياه النيل وما يرد منها لمصر بمثابة حق لشعبها وليس خصما من عمليات تنمية لإثيوبيا أو غيرها. ومن خلال التعاون بين دول حوض النيل يمكن تعظيم الاستفادة من مياه النيل للدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا فى إطار عملية تنموية متكاملة وشاملة.


وأرى أن قادة السودان وإثيوبيا وشعبى البلدين يدركان أبعاد ودوافع قناعة الشعب المصرى الأزلية بتمسكه بحقه فى الحياة باستمرار تدفق مياه النيل مع إدراكه بأهمية التعاون لإقامة التنمية المستدامة فى السودان وإثيوبيا.


مصر دخلت حيز الفقر المائى وليست هناك موارد مائية إضافية، ونحن نحتاج لمياه النيل ليس للعيش فقط وإنما أيضا لتحقيق التنمية ومتطلباتها، خاصة أن مصر لا يوجد بها أمطار غزيرة، ولا مخزون جوفى يمكن الاعتماد عليه لسد احتياجاتها المائية.


كيف يمكن حل الأزمة السورية والليبية من وجهة نظرك؟


بالنسبة للوضع فى سوريا، فالمطلوب فورا هو وقف الاقتتال وضرورة معالجة الأوضاع الإنسانية الناجمة عن نزوح أبناء الشعب السورى داخليا وخارجيا. وليس من المعقول أن يظل الأطفال الأبرياء والنساء والشيوخ يعانون الصرعات والخلافات المذهبية والعرقية، ويكونوا رهينة فى ظل هذه الأجواء. الحوار السياسى هو الحل المطلوب للأزمة السورية وفقا لإرادة الشعب السورى مع ضرورة الحفاظ على وحدة أراضى الدولة السورية.


وفى ليبيا كذلك لا يوجد حل غير السياسي، ليبيا دولة شقيقة وتهدر طاقة أبنائها الآن فى الصراعات المذهبية بما يتيح للجماعات الإرهابية أن تتغلل وتمتد لبقية الدول وهو ما لا يمكن قبوله سواء بالنسبة لمصر أو لدول الجوار والمحيط الجغرافى والعالم. يجب أن يكون هناك تعاون دولى للقضاء على الإرهاب فى ليبيا وعلى أن يتوازى مع ذلك تقوية مؤسسات الدولة واستعادة مقدراتها ودعم الحكومة الشرعية.



آخر الأخبار