خبراء فى ندوة «المصور» «المخدرات».. مؤامرة على مصر!

06/01/2016 - 10:30:26

  الخبراء فى ندوة المصور.. مع رئيس تحرير المصور غالى محمد ورئيس تحرير حواء ماجدة محمود ود. شهيرة خليل رئيس تحرير سمير وعدد من الزملاء    عدسة: ابراهيم بشير الخبراء فى ندوة المصور.. مع رئيس تحرير المصور غالى محمد ورئيس تحرير حواء ماجدة محمود ود. شهيرة خليل رئيس تحرير سمير وعدد من الزملاء عدسة: ابراهيم بشير

أعد الندوة للنشر: أشرف التعلبى - محمود أيوب

“الحشيش” و “البانجو” وأخواتهما باتت همَّاً ثقيلاً على كاهل المجتمع المصرى كله، الكل يدفع الثمن، المُدمن يدفعه، وغير المتعاطين يعانون - بسبب المخدرات - سلوكيات لم يعرفها مجتمعنا من قبل، وافتح القوس ولا تغلقه (تحرش - بلطجة - جرائم نفس - خلل فى الشخصية المصرية ، ولأن حكاية انتشار المخدرات وتأثيراتها السلبية باتت تؤرق الجميع، عقدت “المصور” ندوة موسعة حول هذه القضية الحسَّاسة، استضافت خلالها الدكتور: عمرو عثمان/ مدير صندوق مكافحة الإدمان، ودكتورة : ليلى عبد الجواد / المشرف العام على الخط الساخن بالصندوق ،وأحد المتعافين من الأدمان ... لمناقشة ظاهرة الإدمان.


الندوة قدمت تشريحاً علمياً وطبيباً نفسياً للظاهرة، قبل أن تقدم روشتة علاج.


المصور: هناك كوارث كبيرة جدًا تحدث فى المصحات الخاصة.. ما هو الدور الذى يلعبه الصندوق لديكم فى مكافحة هذه الكوارث ؟


د. عمرو عثمان: دور الصندوق مهم جدًا فى معرفة الناس للخط الساخن ١٦٠٢٣ ،استطاع أن يعالج ٥٥ ألف من الإدمان.


أحمد الطوبجى متعافى من الإدمان: أنا محاسب فى شركة بترول وخريج جامعة القاهرة لدى ٢٥ سنة وكنت مدمن مخدرات لمدة ١٢ سنة، وأول مرة أسمع عن مصحة خاص لدكتور شهير ولدية ١٢ مصحة فى مصر كل اللى كانت بتعمله أنهم بـ»يستنزفوا» فلوس المدمنين وقتها كنتمدمر فى نفسى وفى نظر أهلى ولم يكن لديي أمكانيةالرد على كل ما يحدث داخل المصحة،مدة علاجى داخل المصحة كانت حوالى شهرين أستفدت إلى حد ما، لكن خرجت بعدها مدمن هرويين لمدة ثلاث سنوات بسبب ما كان يحدث فى المصحة، كنا ٣٥ مدمن فى شقة مكونه من غرفتين كل ما تتخيله كان موجد داخل هذه المصحة من فضائح وإذا تحدثت تأخذ عقابك، ولو تحدثت أكثر تأخذ حقنه تخليك ماشي» ملوح» زى الإنسان الآلى،لكن والدىعرف الخط الساخن لمكافحة المخدرات بعد ١٢ سنة، منهم ٧ سنوات لم أثق فى أحد على الاطلاق غير نفسى وكنت حاسس أن الناس كلها مش حاسه بيه، لكن الحقيقة أول واحد أثق فيه فى الخط الساخن شخص أسمه محمد كمال أخصائى فى الخط الساخن وقال لى أن مشكلتك ليها حل وممكن ترجع أنسان طبيعي تاني .


المصور: هل حاول أحد تسريب بعض المواد المخدرة أثناء فترة العلاج كما يحدث فى المصحات الخاصة؟


أحمد الطوبجى: لا يوجد تسريبات للمواد المخدرة داخل الصندوق ولو بتحصل بتكون نادرة وأحيانًا بتكون أخطاء من الأسرة، وفى حالة اكتشاف تعاطى أحد منهم يحرم من العلاج من ستة أشهر إلى سنة.


د. عمرو عثمان: بعد العلاج والتأهيل هناك مبادرة أسمها « بداية جديدة»، لدعم المشروعات الصغيرة للمتعافين من الإدمان بالاشتراك مع بنك ناصر،لأن المريض بعد ما يتعالج يجد كل الأبواب مغلقة أمامه ولدية وصمه كبير جدًا.


المصور: ماهى المبالغ التى يتم صرفها لعلاج المدمنين سنويًا؟


د. عمرو عثمان:٧٠ ٪ من ميزانية صندوق مكافحة المخدرات تنفق على علاج المدمنين، لكن لا يمكننا الحديث على رقم محدد، هناك علاج داخلى وخارجى، وميزانية الصندوق العام الماضى كانت ضعيفة جدًا وحوالى ٢٠ مليون جنية تقربيًا فى السنة، لكن خلال الشهر الحالى رئيس مجلس الوزراء اعتمد ٢٥٠ مليون جنية للصندوق ، لذلك العام المالى الجديد سيكون هناك تحدى نوعى لمواجهة الإدمان.


المصور: وما هى تكلفة الفرد من العلاج؟


د. عمرو عثمان: أولاً علاج المدمن فى الصندوق مجانى ، لكن العلاج الداخلى يصل إلى ٥ آلاف جنية فى الشهر للفرد الواحد وقد تختلف التكلفة من مستشفى لأخرى، أما بالنسبة لتكلفة الخارجى فهى زهيدة لأن المدمن يقتصر فقط على التردد وبرامج التأهيل والأدوية.


المصور: كام حالة اعادة للإدمان مرة أخرى بعد تعافيها؟


د.عمرو عثمان: الإدمان مثل مرض الضغط أوالسكر يحتاج للمتابعة والتأهيل .


المصور: ماذا عن تأثيراته الجنسية؟


د. عمرو عثمان: علاقة عكسية ما بين الحشيش والقدرة الجنسية عند الرجال فضلاً على أنه يحدث أمراض نفسية قوية جدًا منها الإنفصام.


المصور: هناك الكثير ممن يتعاطون المخدرات ينقطعون عنها دون اللجوء إلى مصحات ؟


د. ليلي عبدالجواد : هذا يحدث مع المتعاطى الذى يتعاطى سجارة واحدة فى اليوم، لكن هناك أشخاص يتعاطون الحشيش طول النهار ، وهذه مشكلة كبير خاصة للإدمان المتواصل؛ لأنه يعتقد أن الحشيش ليس له تأثير ولايحدث أيه أعراض إنسحاب، لأن مخدر الحشيش يظل فى جسمه لمدة ٤٠ يوم لا تظهر علية أعراض إنسحاب لكن عندما تطول المدة تبدأ تظهر اعراض الانسحاب.


أحمد الطوبجى: أنا متخلقتش مدمن ولا أول ما شربت سجارة بقيت مدمن، هو الإدمان يبدأ بتعاطى سجارة فى سجارة فى برشامة ، ومن وقت اعتماد الشخص على المخدرات فى حياته اليومية دة يسمى الإدمان فالاعتماد على الشئ يدخل فى دائرة المدمن.


المصور: ماذا عن المشروعات الصغيرة للمتعافين من الإدمان؟


د.عمرو عثمان: المشروعات الصغيرة تتمثل فى جزئين الأول طبيى ويتمثل فى تقيم المتعافى من لدية أهلية بعد تعافية ولدية القدرة على تحمل المسئولية أم لا؛ لأن المشروعات الصغيرة مسئولية وكذلك الابعاد النفسية والإجتماعية والمصرفية لمعرفة مدى قدرته على تحمل المشروعات التى تسند إلية، ثم بعد ذلك يتم الحديث ، فضلاً على أن الصندوق يعلمهم كيفية دراسة الجدوى ومدى ربحية هذا المشروع وعملية المتابعة المصرفية بشكل مستمر عن طريق خبراء بنك ناصر، والتمويل سوف يكون على حسب كل مشروع سيتم تنفيذه، وهناك مشروعات كثيرة يتم رفضها بسبب عدم ربحيتها ، والحد الأدنى للمشروع لا تزيد عن خمسة آلاف جنيهًا والحد الأقصى فى حدود خمسون ألف جنيهًا.


المصور: هل هناك برامج وقاية فى الصندوق تحد من إنتشار المخدرات فى «العشوائيات» ؟


د. عمرو عثمان :التوعية هى الإهتمام الأول للخطة القومية والشغل الشاغل للصندوق وخلال هذه الفترة يتم التركيز بشكل كبير على المناطق العشوائية وعلى التوعية فى المدارس والصندوق لدية برنامج أسمه « أختار حياتك « ابتداءً من العام القادم يتم تنفيذه فى كل مدرسة وهناك مراجعة للمناهج التعليمية.


المصور: ماهى أسباب تعاطى المخدرات؟


د.عمرو عثمان: عدم الإحساس بالذات والقمية داخل المجتمع و البطالة أو الفقر أو عدم أحتواء الأسرة أو عدم إشباع الشخص رغباته ، وبالتالى الوقاية لها دور كبير وهناك الجينات لأن مرض الإدمان له علاقة بالوراثة .


د. ليلي عبدالجواد : الإحباط لدى الشخص أيضًا يلعب دور كبير فى تعاطى المخدرات وكذلك ضعف الوعى الدينى أو التواصل داخل الأسرة مع أولادهم او تواصل إيجابى بين الشباب وبعضهم.


المصور: ماهو دور الصندوق فى حث الأسرة للقيام بدورها للحد من اتنشار الإدمان؟


- عمرو عثمان: نعتمد على دور الجمعيات الأهلية للتواصل بين الأسرة بشكل كبير وبرنامجنا مع الأسرة هو تعليمهم الوقاية الأولية والتى تبدأ بمصاحبة أولادهم والتواصل معهم.


المصور: ماهى علامات الأكشاف المبكر للمدمن؟


د.ليلي عبدالجواد : تبدأ علامات الأكتشاف عند أختفاء الشخص عن المنزل لفترة والنوم الكثير بالنهار والسهر بالليل والعودة إلى المنزلة فى أوقات متأخرة وظهور أحمرار فى العين وهذه تظهر أكثر مع متعاطى مخدر البانجو وتظهر بنسبة قليلة مع مخدر الحشيش، والهروب منها بإستخدام قطره «بروزلين» لتقليل علامات الإحمرار ايضًا شهوته لأكل تبدأ تضعف وتظهر علية علامة النحيف وعدم الإهتمام بمظهره ورفض التجمعات الأسرية مثل المناسبات والردعلى الأم بطرق سخيفه جدًا بعد ما كان مهذب وزيادة العصبية وكثرة الكذب على الأسرة غير مبررة.


د. عمرو عثمان : الحشيش والبانجو والمخدرات هى مخدرات متعارف عليها، لكن يقابلنا مشكلة كبيرة هي أسإة استغلال الأدوية المخدرة من ضمنها عقار الترامادول ، وتصل النسبة إلى ٧.٧ ٪ وفى الحقيقة هذه أرقام كبيرة جدا فى حالات الإدمان، وهناك فرق بين التعاطى والادمان، والادمان هو الاعتماد النفسى والجسدى الكامل على المادة المخدرة وتصل إلى ٢.٤٪ من المصريين، وهذه نسبة كبيرة جداً.


المصور: وكم النسب فى العالم؟


د. عمرو عثمان : نسب التعاطى فى العالم ٥ ٪ ، وفى مصر ٤.٨ ٪ بالنسبة لتعاطى المخدرات والهيروين والحشيش والبانجو، لكن اساءة استخدام الأدوية ٧،٧ ٪ ، ولو قمنا بتجميع هذه النسب تصبح ١٠.٤ ٪ نسب التعاطى فى حين أنه فى العالم ٥ ٪.


إذن نحن لدينا ضعف المعدلات العالمية، وهذا رقم بالنسبة لنا مخيف بشكل كبير، المشكلة أيضاً أن المخدرات ترتبط بالسلم المجتمعى، وبعد دراسة وجدنا أن ٨٧٪ من جرائم الاغتصاب تم تحت تأثير المخدرات، وهو مرتبط بشكل كبير جداً بالتحرش الجنسى والاغتصاب والعنف بشكل عام، والتغيير فى سلوكيات المصريين مرتبط بشكل كبير بقضية المخدرات بالإضافة إلى أن حوادث الطرق مرتبطة بشكل كبير بالمخدرات، ونسب تعاطى المخدرات بين أصحاب الرخص المهنية تصل إلى ٢٤ ٪ ، وهذا الرقم خطير جداً، وقمنا بحملة داخل المدارس ووجدنا السائقين فى المدارس نسبة عالية جداً وتصل إلى ٧ ٪ من سائقى حافلات المدارس يتعاطون المخدرات وفى بعض المحافظات تصبح النسبة أعلى من ذلك مثل الإسكندرية والتى وصلت النسبة فيها إلى ١٢ ٪ ، وهذه المشكلة موجودة فى محافظات أخرى.


وموضوع التدخين أيضاً هناك معدلات عالية جداً ووصلت مصر إلى رقم ١٠ فى الدول الأكثر استهلاكاً للتبغ على مستوى العالم كله، نحن لدينا ٢٣.٦ ٪ من المصريين مدخنون، والتدخين يستنزف بشكل كبير الاقتصاد المصرى ، و ٦ ٪ من دخل الأسرة المصرية ينفق على منتجات التبغ، وهذا يؤكد أن مشكلة التدخين مشكلة خطيرة ، وباختصار التدخين هو السبب الرئيسى فى موت ١٧٣ ألف مصرى سنويا، والذين يموتون من التدخين هم أربعة أضعاف الذين يموتون من فيروس سى، التناول الدرامى لمشكلة المخدرات كارثى، وخلال الثلاث سنوات الماضية شاهدنا ٩٥٠٠ مشهد عن التدخين والمخدرات فى مسلسلات رمضان .


المصور: هل ستتغير هذه النسب هذا العام خاصة بعد توقيعكم اتفاقاً للحد من هذا؟


د. عمرو عثمان : لا أتوقع أن يكون هذا ملموساً بالقدر الكافى ، لأن هذا يحتاج وقتاً ، وحالات من التفاعل بشكل كبير وأيضاً ورش عمل مرتبطة بالدراما ، وهناك بعض المسلسلات استجابات ، وأيضاً هناك المرصد الإعلامى سنعرف من خلاله النتيجة ، والنتائج السابقة كانت غير مبشرة على الإطلاق ، والعالم كله أدرك هذا وهناك )شركة دزنى) منعت من شهر تقريبا كل مشاهد التدخين فى كل الأفلام التى تنتجها ، فالعالم كله أدرك خطورة مشاهد التدخين ، واستراليا من عام ٩٥ منعت مشاهد التدخين فى الدراما.


د. ليلي عبدالجواد : بالنسبة لوضع مصر طبقاً لتقرير الأمم المتحدة لعام ٢٠١٤ المعنى بالجريمة والمخدرات يذكر أن نسبة المخدرات إلى حد ما مستقرة فى كافة أنحاء العالم ، وأن حوالى ٢٤٣ مليون متعاطى بنسبة ٥ ٪من سكان العالم من سن (١٥ : ٦٤) عاماً ، لكن فى الحقيقة المشكلة أن هناك ٢٧ مليون اشكالين وتعنى آخذ الهيروين من خلال الحقن، وهؤلاء يأتى لهم فيروس سى أو فيرس بى أو الإيدز، وهؤلاء يمثلون مشكلة كبيرة جداً ويكلفون دولهم تكاليف باهظة بسبب العلاج، ولكن بصفة عامة أن لكل واحد من مائتي شخص منهم يموت خلال العام، ويؤكد على أمر خطير جدا وبالرغم من أن الوضع مستقر إلا أنه ظهرت أنواع من المخدرات خطيرة جداً ونحن نخاف من هذه الأنواع، وهذا ما أكده المدير التنفيذى ، ويقول إنه مازالت هناك ثغرات فى فكرة خدمة العلاج نفسها، بالإضافة إلى أن هناك نوعاً يخرج من المؤتمر العقلى وله أثار مماثلة للكوكايين وهذا موجود ويثير القلق، وهم يطلقون عليه اسماء غريبة جداً وهذا وفقا لتقرير عام ٢٠١٣ ، بأن هذه العقاقير مصنعة وهذه كارثة وبالتالى لا يعرفون ماذا بداخلها ومدى خطورتها لدرجة بأنها للسعادة أصبحت للموت ويطلقون عليها مؤثرات قانونية والغذاء النباتى واملاح الاستجمام وهم يخافون جداً من هذه الأنواع المؤثرة جداً من الناحية العقلية ، لأنها بالتأكيد هم يطلقون عليها اصطناعى لأنها تركيبات مخدرة غير مشروعة، بمعنى أنهم يصنعون هذه الأنواع وبنسب متفاوتة للهروب من القوانين ، وبالتالى يتحول من الحصول على نوع آمن إلى نوع سام يؤدى إلى الهزيان والعنف وهذا شيء خطير جداً لأننا نخشى بأن تصل إلينا من خلال انتشار النت.


المصور : وهل هذه العقاقير منتشرة فى مصر؟


د. ليلى عبدالجواد: فى الحقيقة بعد اختفاء الترامادول فى الفترة الأخيرة بدأنا نخاف جداً، ومن خلال الحالات التى وصلت إلينا لم نرى فى هذه الفترة إلا الفودو المنتشر وهو خطير جداً جداً، وهو مزيج من الحشيش والبانجو ولكنه أخطر ويسبب اضطرابات عقلية.


د. عمرو عثمان: هذه التركيبات يدخل معها مواد كيمياوية وليس نباتاً خالصاً ، ولكن يدخل به مواد كيماوية وبالتالى تصبح تأثيراته مضاعفة، وعلى فكرة مصر خلال الشهرين الماضيين، تم إدراجها ضمن جدول المخدرات وجدول أول وعقوبته عقوبة الاتجار فيه تصل إلى الجناية.


المصور: كم نسبة استهلاك مصر للمخدرات؟


د. عمرو عثمان :ليس هناك أرقام محددة لكن هى مليارات وتكاد تتجاوز دخلنا فى قناة السويس، وقاعدة المضبوط عشر الموجود هى قاعدة عالمية لكن لا نستطيع تطبيقها فى مصر فى الفترة الحالية. لأن فى سنه من السنين نضبط حوالى ١٥٣ مليون قرص ترامادول وهذا الرقم بالنسبة لى غير منطقى على الإطلاق.


د. ليلى عبد الجواد: وأحيانا يقال إنها ٪٨ من الدخل القومى لكن فى الحقيقة لا نستطيع تحديد رقم لأنه صعب تحديد رقم.


د. عمرو عثمان: ولمعرفة الاستنزاف الحقيقى للمخدرات غير كفاية من خلال رقم المضبوطات، لكن بالإضافة لتكاليف العلاج ونقص الانتاجية والمكافحة.


المصور: كم تتوقع نسبة خسائر مصر إذنا؟


د.عمرو عثمان: خسائر كبيرة جداً، وايضاً هناك أجهزة متعلقة بالمكافحة والأنفاق الداخلية وحرس الحدود، وبالتالى فهناك استنزاف غير مباشر، وبهذا تتغير القوى الاقتصادية بضرب الشباب وقضية المخدرات هى جزء من مؤامرة حقيقية ضد مصر .


المصور : من وراء هذه المؤامرة؟


د.عمرو عثمان: كلما نهضت البلد ستكون هناك مواجهة حقيقية، والسيولة الأمنية تساهم فى قضية المخدرات، ومشكلة المخدرات تتعدى الحدود الجغرافية، وهناك عمليات تهريب أكبر فالأنضباط من جانب واحد وهو مصر فأين الجانب الآخر من الحدود.


المصور: إذنا هناك مؤامرة ضد مصر من خلال الإرهاب والمخدرات؟


د.عمرو عثمان: بالتأكيد، وهذا ما أكده رئيس مجلس الوزراء فى nعلان خطة مكافحة المخدرات فى مصر، وقال أنها خطط نحن نعانى فى هذه الفترة من مشكلة مخدرات، والمخدرات لا تقل أبداً وفقا لما قاله رئيس مجلس الوزراء عن خطر الأرهاب.


المصور: فكرة المخدرات قديمة جداً ولكنها أصبحت أكثر وخطورة ..فكيف يمكن صد خطر هذا التوغل من خلال الخطة الحالية؟


د.عمرو عثمان: الحكومة رصدت ٢٥٠ مليون جنيه لتطبيق هذه الخطة كمبالغ إضافية ورئيس الوزراء أعلن هذا الأمر، وأوجه الأنفاق، هناك أهداف مختلفة لهذه الخطة من أهم أهدافها عملية التوعية ودور الإعلام فى التوعية بشكل كبير والبرامج التى ستنفذها فى المدارس وتعميم البرامج فى كل مدارس مصر وتطوير المناهج التعليمية حتى تواكب قضية التدخين والمخدرات وكل المستجدات التى تقوم بها.


المصور : هل بعض الإعلانات التى تكافح المخدرات قادرة على ذلك.. وأين دور مراكز الشباب، وأين أطفال الشوارع فى هذه الخطة؟


د.عمرو عثمان: وعن تجربتنا فى الكشف المبكر عن المخدرات داخل المدارس، ووجدنا ٧٪ من سائقون المدارس يتعاطوا المخدرات تم تحويلهم للنيابة العامة والجريمة تتراوح من ٣ إلى ١٠ سنوات، فالموضوع ليس عقوبة إدارية على الإطلاق، والفترة المقبلة سيكون هناك حملات على الطرق السريعة.


كثيرة جدا بالتعاون مع الإدارة العامة للمرور والإدارة العامة لمكافحة المخدرات، وهذه الحملة قد بدأت منذ شهور ولكنها ستزداد فى الفترة المقبلة، ونحن سلمنا الإدارة العامة لمكافحة المرور ١٥ ألف كشف وهم ١٥ ألف سائق سيتم توقيع الكشف الطبى عليهم، وهناك بروتوكول مع الجامعة ومع التعليم الفنى بشأن مدارس التعليم الفنى، وسيكون هناك مبادرة قوية جدا مع وزارة النقل من أجل شركة تشغيل مترو الأنفاق والسكة الحديد لنشر حملات بشكل قوى، ومع مرور الوقت سنزداد فى الموضوع، ونحن مع الحركة أن يكون هناك استدامة، وكل نقطة تجعلنا نكمل بأن يكون هناك موارد مالية تضمن عملية الاستدامة، ولا يمكن التعامل مع السائق على أنه مريض ويحتاج فرصة لأن السائق يعرض حياة الآخرين للخطر، فتعاطى سائق المركبة لا انذارات فيها والعقوبة مباشرة .


المصور : هل هناك دور فى فرض رقابة أو مكافحة فى الفنادق لمنع تعاطى المخدرات وانتشارها؟


د.عمرو عثمان: نحن مسئولون عن خفض الطلب على المخدرات من وقايةواكتشاف مبكر وعلاج، ولدينا جهود مختلفة من التعاون مع الشرطة ومع حرس الحدود، فنحن وقاية واكتشاف مبكر وعلاج.


المصور : كم عدد مراكز علاج المخدرات وأشهر المحافظات تعاطيا؟


د.عمرو عثمان: من أكثر المحافظات المنتشر فيها المخدرات ولابد من عمل مركز فيها هى محافظة سوهاج، ومحافظة سوهاج هى رقم ٢، بعد القاهرة، وعدد المراكز هم ١٥ مركزا على مستوى الجمهورية، ونسب التعاطى ١٠٪ من السكان، بما يتعلق بالإدمان ٤ر٢٪ ولدينا مشكلة وهى تدنى سن التعاطى بمعنى أننا كنا نتحدث عن (٢٠ : ٣٥ سنة) الآن أصبحت أقل، ويأتى لنا حالات ١١ سنة، وبالتالى نحن نتحرك ليكون هناك مراكز للمراقهين، وبدأنا فى أكثر من مكان لعلاج المراهقين ومن ضمنهم مستشفى حلوان لعلاج المراهقين.


د. ليلى عبدالجواد: الأطفال الذين يتعاطون المخدرات يبدأون التعاطى بسيجارة حشيش، وبعضهم أن كان يقيم فى العشوائيات تكون مستشفيات ثم يصبح التعاطى الترامادول وهيروينا.


المصور : هل يستحوذ أطفال الشوارع على نسبة عالية فى هذه النسب؟


د. ليلى عبدالجواد: لا، هى نسب عادية والعينة كانت من خلال مسح قومى تم على ٢٥ ألف أسرة على مستوى الجمهورية فى عشر محافظات ،بالتالى كان هذا يتم من خلال مسح شامل، وبالتالى لم يكن فيها أى تجيز، وهى عينة عشوائية.


المصور : ماذا عن نسب السيدات والفتيات؟


د. ليلى عبدالجواد: حتى فى تقرير الأمم المتحدة وهى مشكلة على العالم كله بحوث الأناث والأطفال قليلة جدا، وعملنا بحث تردد الإناث على الخط الساخن لتلقى العلاج وعملنا دراسة عليهم، والحقيقة البنات تقول إنها بدأت من سن(١٢ سنة)، والذين يتصلون بنا ٩٧٪ ذكور و ٣٪ أناث، ودائما أردد أنها ليست مسألة ٣٪ أناث، لأن دائما الأسرة المصرية ترفض الحديث والإعلان عن أن هناك بنتاً مدمنة، وتعلن عن ذلك عندما تصل إلى مرحلة الفضيحة والنسبة أكبر من ٣٪ بكثير.


المصور : كم عدد المتصلين على الخط الساخن؟


د. ليلى عبدالجواد: فى خلال الأربعة أشهر الماضية اتصل بالخط الساخن ١٥.٣٠٠ ألف مكالمة تليفونية.


المصور: هناك نسبة ٩٠٪ من الصنايعية يتعاطون الترامادول.. فماهى مؤشرات الترامادول، وهل هو إدمان، وهناك الكثير يعتقد أن الترامادول يجعله يعمل أكثر ويجعله قوىاً جنسيا.. فما تعقيبك؟


د. ليلى عبدالجواد: نسبة ٣٧.١٪ من المدمنين يتعاطون الترامادول، ومريض الأدمان يأخذ عدة مخدرات مثل ترامادول وحشيش وهو تعاطمتعدد وهو خطير جدا جدا، وهناك نسبة ٣٩٪ تعاط متعدد، وبعدها الحشيش وبعدها الهيروين، والهيروين أنحدر بشكل كبير جدا، ولكن أتوقع زيادة الهيروين فى الفترة المقبلة لاختفاء الترامادول من السوق، والترامادول إدمان خطير جدا، والترامادول مسكن قوى للألم وليس له أى تأثير ولكن هى فى الحقيقة أوهام.