الحكومة: لا نية للخصخصة.. وبيع أصول شركات قطاع الأعمال لتوفير احتياجاتها

06/01/2016 - 10:17:10

تقرير: سحر رشيد

على غرار إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال العام أيام حكومة نظيف بدأت الحكومة الحالية، برئاسة المهندس شريف إسماعيل فى خطة إعادة الهيكلة للشركة القابضة للنقل البرى والبحرى بموافقة اللجنة الوزارية الاقتصادية على بيع ٥ قطع أراض مملوكة للشركة واستخدام حصيلة البيع الخاصة بها فى تنفيذ خطط إعادة الهيكلة للشركات المتعثرة.


وأكدت الحكومة أن ذلك فى إطار الجهود المبذولة من جانب وزارة الاستثمار للنهوض بقطاع الأعمال العام، وأن حصيلة بيع الأراضى ستوجه لإحلال وتجديد أسطول أتوبيسات الشركة ليدر دخلًا وإيرادات وأرباحًا لمحفظة الشركة القابضة المملوكة لوزارة المالية، مما ينعكس مستقبلًا على زيادة حصة الوزارة فى توزيع أرباح الشركة القابضة واستقرار أوضاع الشركات والعاملين فيها.


وهذا الحل ليس بالجديد، حيث اتجهت حكومة نظيف مسبقًا لبيع الجراجات الموجودة على أطراف المدن لشراء عدد من السيارات التى تهالكت الآن وتحتاج للإحلال والتجديد.


وعلى الرغم من بدء وزارة الاستثمار خطتها لإعادة هيكلة ١٢٥ شركة تابعة لقطاع الأعمال العام أكتوبر قبل الماضى بتشكيل لجنة لإدارة الأصول وتقييم الشركات، تمهيدًا لطرحها على المكاتب الاستشارية لتقييم وتشخيص أدائها، واقترح خطة الإصلاح والتطوير، إلا أنه لن يتم البدء بإعادة الهيكلة حتى الآن فى الوقت الذى لم تضع فيه وزارة الاستثمار برنامجًا زمنيًا للتنفيذ.


وأكدت التقارير المعروضة على مجلس الوزراء أن أصول ١٢٥ شركة تابعة لقطاع الأعمال العام من الأراضى والمعدات بلغت نحو ٨٠ مليار جنيه، وتستهدف وزارة الاستثمار استغلال وتطوير هذه الأصول من خلال ضخ رأسمال عامل فيها أو طرحها للشراكة مع القطاع الخاص فى ضوء بدايات محدودة لإعادة الهيكلة لشركة الحديد والصلب العام قبل الماضى وطرح كراسات الشروط للمكاتب الاستشارية لإعادة هيكلة شركات الغزل والنسيج لإعداد الدراسة لإعادة الهيكلة.


وتستهدف خطة إعادة الهيكلة لشركات قطاع الأعمال العام تعظيم مساهمتها فى الاقتصاد القومى والحفاظ على حقوق العاملين بها واستقرار أوضاعهم وحصد الأصول المستقلة وكيفية استغلالها بما يعود بالنفع على الشركات.


وأكدت التقارير أن خطة الإصلاح تشمل شركات قطاع الأعمال العام وهى ١٢٥ شركة تابعة لـ ٨ شركات قابضة، ويشمل ذلك الاهتمام بالتدريب ورفع الكفاءة والقضاء على شائعة أن العمالة المصرية غير مدربة، حيث إن هناك خطة لتدريب أكثر من ٣٠٠ ألف عامل خلال ثلاث سنوات، وتقوم المرحلة الأولى على تدريب ١٠٠ ألف عامل بتكلفة ٧٢ مليون جنيه.


ومن ضمن خطة التطوير والإصلاح حصر كافة أنواع المخزون داخل الشركات واتخاذ الإجراءات الخاصة للتعرف للتصرف فيه وتنقية القوائم المالية لإظهار الأرباح الحقيقية الدالة على النشاط واستغلال الأصول غير المستغلة من خلال مشروعات التعاون مع شركات القطاع الخاص مثل استغلال أراضى بعض الشركات غير المستغلة والأصول لإداراتها بطريقة سليمة لتحقيق أرباح وإيرادات زائدة.


وتعتمد الخطة على التنسيق بين وزارات المالية والتخطيط والاستثمار وتتضمن تمويل الشركات لمشروعاتها ذاتيًا دون الاعتماد على بنك الاستثمار القومى، علاوة على تمويل احتياجاتها المتمثلة فى الرواتب والحوافز والمكافآت والمواد الخام وشراء آلات وصيانتها ذاتيًا.. حيث بلغت مديونياتها طبقًا لأحدث التقارير حوالى ٢٠ مليار جنيه.. وأن الحكومة دفعت العام المالى الماضى نحو ٢ مليار جنيه لشركات قطاع الأعمال أغلبها موجه لقطاع الأجور.


وأكدت التقارير أن تكلفة عملية الهيكلة ستحول ذاتيًا عن طريق بيع أصول عقارية وغيرها!!


وتأتى هيكلة شركات الغزل والنسيج فى مقدمة الشركات، حيث تبلغ العمالة حوالى ٦٧ ألف عامل، وأن هناك حوالى ٢٣ شركة تحصل على دعم من صندوق إعادة الهيكلة بنحو ٩٠ مليون جنيه شهريًا أغلب هذه المبالغ فى بند الأجور.


وأن هناك سيناريوهات عديدة لإعادة الهيكلة منها شراكة القطاع الخاص وبيع بعض الأصول غير المستغلة لسداد الديون، لكن فى نفس الوقت لا نية لخصخصة الشركات، وأن الحكومة حريصة على عدم المساس بالعاملين بها للارتقاء بها وعودتها لتحقيق الأرباح، حيث إنه من المقرر أن تعتمد الشركات على نفسها، اعتبارًا من شهر يوليو القادم.


وفى ظل الظروف الصعبة فأكدت الدراسات أن دعم الدولة يصل إلى ١.٢ مليار جنيه سنويًا أغلبها للأجور وأن الاعتماد الذاتى لن يكون قبل ٣ سنوات ولا تستطيع الشركات توفير الأجور ذاتيًا فى الوقت الراهن.


وتؤكد خطة إعادة الهيكلة أن الفصل لن يتم إلا بعد الاعتماد الذاتى على تمويل احتياجاتها.. فى الوقت الذى تؤكد الدراسات أن أفضل أنواع الهيكلة لشركات الغزل والنسيج الشراكة مع القطاع الخاص وتكوين الأرباح مقسمة بين الطرفين لتحقيق الأهداف التنموية لقطاع الأعمال العام المتمثلة فى زيادة القيمة المضافة لأصحاب المال وزيادة مساهمة هذا القطاع فى الناتج المحلى الإجمالى.