أسندت لها توريد سلع فارق نقاط الخبر بأمر «التموين»: بيع الغلابة لـ«القابضة الغذائية»!

06/01/2016 - 10:15:51

تقرير: بسمه أبو العزم

جاء قرار الدكتور خالد حنفى وزير التموين والتجارة الداخلية باقتصار صرف سلع نقاط الخبز على الشركة القابضة للصناعات الغذائية بمثابة لطمة على وجوه البقالين والمواطنين، حيث أقحم الدكتور حنفى «القابضة للصناعات الغذائية» فى الوساطة بين الشركات الخاصة والبقالين لصرف نقاط الخبز، بما فسره البقالون بأنه محاباة للشركة لتحقق مكاسب على حساب المستهلك، إلى جانب تصريف السلع الراكدة ومنتهية الصلاحيه لديهم, فى حين دافع المسئولون بالتموين عن القرار واعتبروه المنقذ لمستحقى الدعم من جشع البقالين الذين يرفعون أسعار السلع دون مبرر.


من جانبه، قال يحيى كاسب رئيس شعبة البقالين بغرفة الجيزة التجارية، إن هناك العديد من السلبيات للقرار أولها عدم توافر السلع بفروع الشركة العامة أو المصرية, حتى المتوافر منها أسعاره مرتفعة عن القطاع الخاص، فكرتونة جبنة دومتى الربع كيلو سعرها ٦٠ جنيها من الشركة، لكن منافذ شركات الجملة سعرته بنحو ٩٠ جنيها، وبالتالى فدخول الشركه القابضة ومنافذها بهدف تحقيق مكاسب, أيضا طن السكر الفاخر لا يتجاوز ٤ آلاف و٢٠٠ جنيه فى حين يتم إجبارنا على استلام الطن بسعر٤ آلاف و٧٧٠ جنيها، فهناك مكسب يصل إلى ٥٠٠ جنيه فى الطن للشركة القابضة, ذلك بخلاف طرح مساحيق ومنظفات منتهية الصلاحية وبضائع راكدة لدى الشركة القابضة.


وتوقع «كاسب» عدم تمكن الوزارة من توفير كافة السلع التى اعتاد عليها المستهلكون بدليل فشل وزارة التموين سابقا فى توفير ٥٤ سلعة على بطاقة التموين ولا يوجد حاليا سوى ست سلع فقط, ونتيجة لذلك سيضطر المواطن لترك الخبز لصاحب المخبز فى مقابل الحصول على ١٥ قرشا.


واعتبر أحمد يحيى رئيس شعبة تجار المواد الغذائية والبقالين التموينيين بغرفة القاهرة التجارية، القرار عودة إلى الخلف وتكرار لعدم توافر البضائع بالمخازن وتأخر فى صرف السلع, كذلك فرض البضائع الراكدة على المستهلكين, بخلاف تكلفة النقل التى يتحملها البقال من منافذ الجملة إلى المحال, مقترحا تسعير السلع مقابل النقاط وذلك بوضع حد أقصى للمكسب لا يجب تجاوزه.


فى غضون ذلك، اعترض وليد الشيخ أمين عام نقابة البقالين التموينيين، على القرار والذى أنهى ميزة حرية الاختيار التى كانت مكفولة للمستهلكين بما حقق رواجا اقتصاديا, فاحتياجات سكان الريف تختلف عن المدن، لذا كل بقال كان يطرح السلع التى يحتاج إليها أهل منطقته، فلم تعد تقتصر فارق نقاط الخبز على السلع الغذائية، بل امتدت إلى المستلزمات الطبية وأدوات التجميل وملابس بالقسط للفقراء.. وبالتالى المواطن هو المتضرر الأول والأخير.


وتابع بقوله: عرضنا على الوزير مذكرة وطالبنا بالتأجيل للدراسة، وبالفعل تم التأجيل لمدة شهر, فنطالب بمنح البقال حق الاختيار بين الشراء من مخازن الجملة أو القطاع الخاص، فلا داعى لإجبارنا على وساطة الشركة القابضة.


بدوره، دافع محمود دياب المتحدث الرسمى لوزارة التموين والتجارة الداخلية عن القرار، مؤكدا أنه فى صالح المواطن خاصة أن هناك العديد من البقالين التموينيين يطرحون السلع بأعلى من قيمتها الحقيقية، لذا قرر الوزير دخول الشركة القابضة كوسيط فيتم توريد السلع إليها، ثم يحصل البقال على كافة احتياجاته بصفة أمانة وبيعها للمواطن بهامش ربح متفق عليه، كما سيتم الاشتراط على البقال وضع قائمة بأسعار السلع أمام المحل منعا للتلاعب, خاصة أن قيمة سلع فارق نقاط الخبز تصل إلى ٥٠٠ مليون جنيه.


ووعد «دياب» بعدم تأثر المواطن بالتغير الحالى، وتوفير كافة السلع من القطاع الخاص، لافتا إلى أنه بالفعل اجتمع الوزير مع الموردين وتم التوريد لمخازن الجملة منذ يوم ٢٠ ديسمبر الماضي، وأى شركة ترغب فى التوريد تتقدم إلينا فالبيع سيتم عن طريق الجودة والسعر الأقل.


وتابع بقوله: المتضرر من القرار لا يتجاوز عددهم ستة أفراد من كبار البقالين فلديهم سيولة كبيرة وهم المسئولون عن ترويج شائعات بعدم مقدرة الوزارة على توفير كافة السلع, فهناك أكثر من ألفين سلعة داخل المجمعات الاستهلاكية، لكن البقالين لا يريدون التوسع فى تجارتهم.. فناشدناهم كثيرا بشراء ثلاجات لعرض لحوم ودواجن لكن دون جدوى.


وعن السكر أكد «دياب» أن البقالين يقدمون المستورد بسعر أرخص فى الوقت الذى تعانى فيه الصناعة المحلية من الانهيار، فيجب الوقوف إلى جانب شركة السكر للصناعات التكاملية، لذا سيتم تقديم سكر الشركة على فارق نقاط الخبز مثلما يحدث فى التموين .