معديات سنديون تبتلع ركابها فى كفر الشيخ

06/01/2016 - 9:59:00

كفر الشيخ: أشرف مصباح

شكل اللواء السيد نصر محافظ كفر الشيخ لجنة فنية لفحص جميع تراخيص المعديات التى تعمل فى نيل فرع رشيد بداية من مركز دسوق وفوه ومطوبس لمراجعة أوراق جميع المعديات التى تعمل فى مجال نقل الركاب.


كما أحل اللجان المختصة بإصدار تراخيص المعديات للتحقيق أمام النيابة الإدارية وإحالة اثنين من الإدارة الهندسية إلى النيابة العامة.


ومن جانبه قرر اللواء رضا إسماعيل رئيس هيئة النقل النهرى أن المعدية المنكوبة ليست مرخصة ولا تتبع الهيئة لأنها تعمل بمجدافين، فى حين أن المعديات التابعة للهيئة تعمل بمواتير.


غرق معدية سنديون بمركز فوة بكفرالشيخ ليلة أمس الجمعة فى نيل رشيد والذى راح ضحيته ١٤ شخصا غرقا فى مياه النيل ليس الحدث الوحيد أو الفريد من نوعه فى معديات الموت بكفرالشيخ والتى تنقل الآدميين من قرى محافظة كفرالشيخ شرقا إلى قرى محافظة البحيرة غربا، فقد تعدد غرق معديات من قبل وراح ضحيتها العشرات فى نيل فرع رشيد.


 ومازلت هذه المعديات تعمل ليل نهار وتفتقد الأمان ووسائل السلامة وتنتشرفى مدن وقرى مراكز دسوق وفوة ومطوبس بمحافظة كفر الشيخ وهى المراكز الثلاثة المطلة على نهر النيل فرع رشيد، والتى ينتقل قاطنوها من ضفة إلى ضفة عبر المعديات المخالفة التى تعمل بدون ترخيص فى نقل المواطنين


 ويقوم أصحاب هذه المعديات والعاملون عليها بتحميل الركاب على ظهر المعديات القديمة المتهالكة فى أعداد فوق المسموح به خاصة فى المنطقة الواقعة بين قريتى برج مغيزل والجزيرة الخضراء بمركز مطوبس ومدينة رشيد بمحافظة البحيرة، وكذلك بمدينة دسوق والقرى التابعة لها وبين مدينة فوة والقرى التابعة لها ويخشى الجميع أن يتحول قاع نهر النيل فرع رشيد إلى مقبرة كبيرة وجماعية لأبناءالمراكزالثلاثة بمحافظة كفر الشيخ. 
ويأتى ذلك فى ظل تقاعس المحليات بمحافظتى كفر الشيخ والبحيرة وكذلك شرطة المسطحات المائية والإنقاذ النهرى عن ضبط المعديات المخالفة وعدم إلزام العاملين على هذه المعديات بالعدد المقرر لكل معدية خلال الذهاب والعودة من وإلى قرى هذه المراكز الثلاثة وقرى ومراكز محاظة البحيرة خاصة مدينة رشيد،


حيث يعتبرها أبناء قريتى برج مغيزل والجزيرة الخضراء بمركز مطوبس الملاذ لهم فى الحصول على الخدمات العلاجية والتسويق وشراء كافة الاحتياجات نظرا لقربهم منها وبعدهم الشديد عن مركزمطوبس وسوء حالة الطريق الذى يربطهم بمركز مطوبس حيث يفضل الجميع عبور نهر النيل باستخدام هذه المعديات المخالفة لقضاء مصالحهم من مدينة رشيد وعلاج المرضى وحتى دفن الموتى، خاصة أن المعدية تقطع المسافة بين القريتين ومدينة رشيد خلال ٥ دقائق فقط عبر نهر النيل فرع رشيد، فى حين تصل المسافة بين القريتين ومراكز مطوبس أكثر من ساعة بالسيارة.
 محمد ترك “مزارع” يقول: لا يقتصر نقل المواطنين فقط في المراكب والمعديات بل يتم وضع المواشي والدواب والطيور وحتى الموتى يتم وضع جثثهم في المراكب لدفنها بمنطقة أبومندور خاصة أهالى قرى الوقف البحري بمطوبس والغريب أن هذه المعديات تستغل في الفترة المسائية في الأعمال المنافية للآداب وتجارة وتعاطي المخدرات ونقل الزريعة السمكية المحظور صيدها لتنمية الثروة السمكية وفي وضح النهار أيضا تحت سمع وبصر المسئولين طالما ظل الإهمال واللامبالاة وتضارب الاختصاصات وغياب الرقابة على أصحاب هذه المراكب غير المرخصة والعشوائية، مشيرا إلى أن هذه المراكب قديمة ويصل طولها إلى ٦ أمتار وعرض مترين ويركب جزء منهم على حافة المركب والآخرون بداخله ونظرا لجشع بعض أصحابها يقومون بتكديس العشرات من الركاب بها، خاصة في أوقات الذروة وخروج الموظفين من عملهم وأيام السوق والمناسبات مما يجعل المركب يغوص في المياه ناهيك عن الصبية الذين يقودون هذه المراكب ويتسابقون في المياه للوصول إلى البر الثاني للفوز بالحمولة أو الهزار والمزاح وإظهار القدرات أمام الركاب، خاصة أن المسافة ما بين الضفتين لا تزيد على ٥٠٠ متر عرض النهر بين مطوبس ورشيد والأجرة لا تزيد على ٥٠قرشا فقط ولا تستغرق الرحلة سوى ٥ دقائق فقط.
مختار سيد أحمد أبوسن“موظف” يقول: إن الأهالى بقرى مطوبس يستخدمون المعديات بصفة يومية لقضاء مصالحهم واحتياجاتهم سواء كانت صحية أو تعليمية أو تجارية أو حتى لاستقلال سيارات من موقف رشيد للسفر إلى مدن دمنهور والإسكندرية وكفر الدوار خاصة أن الطريق الموصل لمركز مطوبس ضيق جداً وغير ممهد وتبعد مطوبس عن محل إقامتهم بأكثر من ٢٠ كيلو مترا ولا توجد سيارات تليق بالبني آدمين تعمل على هذا الخط التي غالبا ما تكون نصف نقل وجرارات وتزيد الأجرة عن جنيهين ذهابا .
مجدى أبوحنيفة المحامى أكد أن كافة المراكب والمعديات بالنيل والرياحات والترع تفتقد لكل ضوابط السلامة الملاحية ولا توجد بها أدوات إنقاذ وعدم التزامها بالحمولة أو عدد الركاب خاصة أنها تمتلأ بالركاب عن اخرها وعلى حافتها وسوء المرسى .
وطالب بإنشاء كباري بمناطق المعديات خاصة قرى الجزيرة الخضراء وبرمبال وعمل أتوبيس نهري يحقق الأمن والسلامة للمواطنين ووسيلة آمنة وآدمية.