قرار محافظ القاهرة ..و«الاحتراب الأهلى»

06/01/2016 - 9:43:04

مجدى سبلة مجدى سبلة

بقلم - مجدى سبلة

تلقيت رسالة من المحامى مصطفى البستاوى الذى يسكن فى شارع منشية الجمل بالزاوية الحمراء..تقول إنه فوجئ بمجموعة من البلطجية يأتون إلى الجزيرة الخضراء أمام منزلة وبصحبتهم مستلزمات ملاه ويقوموا بنصبها فى الجزيرة الخضراء وتأجيرها للأطفال وعندما اعترضهم كانت الصدمة أنهم استأجروا هذه الجزيرة من المحافظة بالمتر بالرغم من أن هذه الجزيرة لا يزيد عرضها عن مترين اثنين، وتبين كذلك أن كل منازل الشارع تم تأجيرها لبلطجية المنطقة فما كان من السكان إلا الاستعانة بالشوم وزجاجات المولوتوف وطرد بلطجية المحافظة من الشارع. والغريب أنهم يستعينون بمباحث القسم لتمكينهم من هذه الشوارع لتصبح وضع يد رغم أنف السكان وأمام أعين أصحاب المحلات.


وعندما ذهب السكان لتحرى هذا الإجراء (السخيف) من جانب المحافظة تبين صحة ما قالة البلطجية من أنهم استأجروا هذه الجزر بالفعل من متعهد يدعى محمد فريد بخيت الضالع فى تأجير الحدائق فى شمال العاصمة ويقوم بتأجيرها من الباطن لبلطجية كل منطقة وبخيت كان قد تعاقد بالفعل مع إدارة الحدائق التابعة لهيئة نظافة القاهرة بناء على تعليمات محافظ العاصمة الذى طبق نفس الفكرة على محلات وسط العاصمة بتأجير الأرصفة أمام المحلات بواقع ٥٠جنيها للمتر شهريا لصالح مشروع تجديد وسط القاهرة ولم يكن يدرى المحافظ ولا مساعدوه أن تأجير الشوارع والأرصفة فى منطقة ساخنة كالزاوية الحمراء قد يؤدى إلى (احتراب أهلى) التى تختلف عن وسط القاهرة التى تؤدى إلى رفع أسعار المشروبات على الغلابة فى كافيهات وسط البلد حتى وإن تم تمرير هذه الفكرة الفاكسة فى وسط البلد فإنها لا يمكن أن تمر فى المناطق الشعبية التى يكفيها التكدس والخنقة التى يعيشون فيها.. وأنا أدعوا الدكتور جلال السعيد محافظ العاصمة أن يهبط من مكتبة فى عابدين ويتوجة إلى شارع مثل شارع منشية الجمل العلوى بالزاوية ويرى بنفسه أن قراره قد يؤدى إلى كوارث ربما أن يراجع نفسة أو يعاقب حافظ السعيد الذى كلف إدارة الحدائق باستغلال الشوارع أسوأ استغلال بحجة أنها ملاه للأطفال، بالقرار رقم ٥٤٤١ الذى صدر من رئيس هيئة النظافة فى ٢٧ ديسمبر الماضى لفرع الحدائق بالزاوية الحمراء، الأمر الذى يؤكد أن حافظ السعيد لا يعمل بمفرده لكنه بتعليمات وتوجيهات من الدكتور جلال السعيد محافظ العاصمة دون أن يدرى حتى المردود النفسى على سكان هذه المناطق الفقيرة بالرغم من أن هذه الجزر قد تم تنفيذها على نفقة أصحاب المنازل والمحلات.. وكان يمكن للمحافظة أن تتفق على نظام الإتاوة مع أصحاب المحلات والمنازل ولا يجلب لهم بلطجية تروعهم.