طاهر يكشف ويتوعد: مؤامرة على الأهلى

06/01/2016 - 8:59:27

تقرير: محمد أبوالعلا

جاء قرار محكمة القضاء الإدارى بتأجيل نظر الاستشكال الذى تقدم به مجلس إدارة النادى الأهلى الأحد الماضى ليصعد من الأزمة، لاسيما فى صدور أعضاء الجمعية العمومية، الذين انتخبوا المجلس الحالى، والذى لم يتسبب فى الخطأ الإدارى الذى حدث بالانتخابات الأخيرة ودفع القضاء الإدارى لإصدار قرار ببطلان الانتخابات، طاهر كشف عن مؤامرة تحاك ضد النادى من أبنائه، وتوعد بكشف كل الحقائق فى الفترة القادمة.


صعد المهندس محمود طاهر، رئيس مجلس إدارة النادى الأهلى الموقف تجاه الدولة ممثلة فى حكومتها، برئاسة المهندس شريف إسماعيل، قبل ساعات قليلة من صدور حكم المحكمة النهائى سواء بقبول الاستشكال المقدم من مجلس الأهلى أو رفضه، مؤكدا أن حالة عدم الاستقرار التى فرضت نفسها على القلعة الحمراء فى الفترة الأخيرة، قد تؤثر بالسلب على نادى القرن وتساهم فى قلب الأمور رأسا على عقب، وطالب طاهر رئيس الوزراء بإصدار قرار لوقف احتدام الأزمة، وأن يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح داخل القلعة الحمراء بالجزيرة بعدما وصل الأمر إلى طريق مسدود هدد كيان القلعة الحمراء.


وكان طاهر قد استند فى مطالبته بتدخل رئيس الوزراء لحسم الموقف بعدما انتاب أعضاء الجمعية العمومية حالة من التشتت وعدم الثقة فانعكست بشكل مباشر على كافة الأنشطة الرياضية والاجتماعية بالنادى.


ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل أراد طاهر أيضًا إنصاف الجمعية العمومية ومساندتها بتصعيد الموقف والأزمة برمتها إلى اللجنة الأولمبية الدولية، زاعما أنه لا يريد الدخول فى هذا النفق المظلم، لأنه سوف يكون بداية النهاية للكرة المصرية، التى قد بدأت فى الرجوع مرة أخرى إلى مكانتها الطبيعية بين الكرة الإفريقية والعربية، كما كانت من قبل، وسيكون هذا القرار بداية الدخول إلى النفق المظلم الذى ولاسيما انهيار الكرة المصرية بلا رجعة، لكن الأمور هى من ستجبره على السير نحو هذا الطريق الصعب ولاسيما اللجوء إلى تقديم شكوى إلى اللجنة الأولمبية الدولية للفصل فى الأمر.


وطالب طاهر المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، بضرورة التدخل، لحل أزمة الأهلى حفاظا على كيان النادى وحفاظا على النشاط الرياضى باعتباره أكبر وأعرق أندية مصر على الإطلاق، مؤكدا أنه سوف يسلك كافة الطرق الشرعية للدفاع عن كيان الأهلى وحفاظا على مجلس إدارته من المتربصين ممن لا يريدون الخير للنادى والكيان ككل، ويريدون إسقاط المجلس الحالى دون مبرر، وللأسف فهؤلاء ينتمون للنادى، وبعضهم كانوا مسئولين سابقين ويشغلون مناصب قيادية كبيرة داخل النادى، ويمكننى ذكرهم بالاسم لكن مبادئ النادى، التى تربيت عليها تمنعنى من فعل هذا.


وأضاف رئيس الأهلى أنه بصدد التقدم ببلاغ عاجل إلى النائب العام لمعرفة المتسبب الحقيقى فى زعزعة استقرار الأهلى وإهدار المال العام، وكشف كافة الحقائق حتى نعلم من المتسبب الحقيقى فى كل هذه الأمور غير العادية، التى تحدث بأسلوب ممنهج وفق خطة واضحة للجميع داخل النادى لهدمه ولمصالح شخصية.


وقال طاهر إننا سنسلك كل الطرق الشرعية من أجل استقرار النادى الأهلى ونثق جميعا فى أحكام القضاء العادل، ونتمسك بحقوق الجمعية العمومية، فقد أحدثت نتيجة الانتخابات صدمة شديدة للبعض ممن كانو يطمعون فى نيل بعض المناصب داخل النادى.


وأردف لم نرشح أنفسنا إلا لخدمة النادى وأعضائه وجماهيره وتقديم كل ما نملك من خبرات فى كافة المجالات للنادى واستثماراته وإنشاءاته الضخمة، التى ساهمنا بها وانتهينا منها وقمنا بافتتاحها فى أقل من ٢٠ شهرا فقط، ولعل آخرها كان افتتاح المرحلة الأولى لفرع الشيخ زايد ووضع حجر الأساس لفرع التجمع الخامس الذى بدأنا فى إنشائه مؤخرا، ولاسيما التجديدات والتحديثات، التى حدثت فى فرعى الجزيرة ومدينة نصر كل هذه التطورات الإنشائية، حدثت فى عهدنا نحن وليس مجالس سابقة كانت تعانى من ديون ضخمة كانت هذه السبب الرئيسى بها.


وأضاف يجب محاسبة المخطئ فى الأزمة الحالية، ونحن لسنا طرفا فيها، لكنها تؤثر على استقرار النادى الأهلى، وأنه أيا كان المخطئ حتى لو كان المجلس السابق يجب محاسبته على ما ارتكبه من أخطاء فى أزمة الانتخابات الأخيرة، والتى لم يكن لنا ذنب بها مطلقا، ونطالب بذلك فى كل الطرق التى نسلكها من أجل استقرار الأهلى ومواصلة مسيرته الناجحة، التى اعتدنا عليها.


وشدد طاهر على أنه ومجلسه بصدد تقديم تقرير شامل خلال الأيام المقبلة إلى الجمعية العمومية لإبراز ما تم تحقيقه من إنجازات


تم تحقيقها فى فترة زمينة صغيرة لا تتعدى العامين منذ تسلم المجلس النادى، الذى كان يعج بالديون المتراكمة، للعلم فقد تم تسديد كافة الديون المستحقة على النادى أيضا، بل وأصبح لدينا فائض بالميزانية الآن.


وتعليقا على ما إذا قرر المهندس خالد عبد العزيز تعيين المجلس الحالى بعد رفض الاستشكال الموجه للمحكمة من قبل النادى قال طاهر: إنه سيقيم اجتماعا يضم جميع أعضاء المجلس الحالى لبحث نتائج هذا القرار ودراسته جيدا للاتفاق على قرار جماعى وسواء بالقبول أو بالرفض.


وأكمل أنه فى تلك الحالة يجب أن يكون هناك إجماع تام بين أعضاء المجلس الحالى على ذلك القرار، ولن نقبل أن يكون بالأغلبية، بل الإجماع من أعضاء المجلس الحالى هو السبيل الوحيد للموافقة، مؤكدا أنه والمجلس كانوا يبحثون مؤخرا طرح الثقة فى أنفسهم لدى الجمعية العمومية، وكان سيتم هذا فى أقرب وقت لكن سننتظر أولا لنرى ما ستصل إليه الأمور حتى نتخذ القرارات المناسبة لها.


وقد تلقى طاهر خلال الفترة السابقة انتقادات واسعة بسبب التراجع الكبير، الذى يشهده فريق الكرة داخل النادى، والذى يعد المتنفس الأساسى للجمعية العمومية للنادى والجماهير العادية أيضًا، والذى علق عليه، وقال إن الهجوم ضد المجلس بشأن هذا الأمر غير مبرر على الإطلاق، فهو قد استلم الفريق منتهيا ويحتل المركز الرابع فى مجموعته فى دورى مجموعتين، ولكى يبنى الفريق يحتاج إلى ٣ أو ٤ فترات انتقالية، مؤكدا أن الفريق حاليا أصبح لديه كافة العناصر، التى تساعد على نجاح أى فريق فى العالم وأى مدير فنى على أعلى مستوى أو فريق يمتلك العديد من المواهب الشابة الواعدة، والتى ستحقق نجاحات وإنجازات كبيرة خلال الفترات القادمة.


وسط كل هذا لم يقف أعضاء مجلس الإدارة ساكنين فى أماكنهم، بل خرجوا علينا بتصريحات نارية ضربوا بها عرض الحائط وأكدوا أنهم لن يقفوا مكتوفى الأيدى، وأنهم لن يخرجوا من هذه المعركة مستسلمين للوضع الحالى مطلقا.


فى البداية خرج عماد وحيد، عضو مجلس إدارة النادى الحالى، بتصريحات مفاجأة وشديدة تجاه أسطورة الكرة المصرية محمود الخطيب، عضو مجلس الإدارة السابق، اتهمه فيها بالوقوف وراء كل هذه الأزمات، التى يتعرض لها النادى فى الفترة الأخيرة.


مؤكدا أنه يسعى خلال الفترة السابقة لإظهار عدم قدرة المجلس الحالى لقيادة النادى دفعه لتحقيق البطولات والنجاحات المنتظرة.


وقال أحمد سعيد نائب رئيس مجلس إدارة النادى إنه متعجب بشكل كبير من كمية الشائعات، التى تحيط بالمجلس فى الوقت الحالى، دون مبرر واضح لكن هذا النادى يسير بخطى ثابتة ويتمنى تحقيق النجاحات المرجوة فى أقرب وقت بكل تأكيد.


وقال إن هناك مؤامرات كثيرة من تيارات عدة كان هدفها الإطاحة بالكيان وبمجلس محمود طاهر لكن هذا لن يحدث مطلقا، مؤكدا أن المجلس الحالى قد حقق طفرة واضحة بمنشآت النادى الأهلى ومازال التطوير مستمرا أيضا حتى انتهاء مدة هذا المجلس.


وتعجب سعيد فى نهاية حديثه من تلقيب بعض الأشخاص للمجلس الحالى بأنه مجلس الشماسى والكراسى، مؤكدا أنه ليس عيبا أن يسعى المجلس لإرضاء جمعيته العمومية عن طريق تقديم كافة أساليب الراحة، التى يحتاجها العضو داخل النادى، حتى ولو كانت عن طريق الشماسى والكراسي، فهذا أمر يفخر به كثيرا، كون الجمعية العمومية، هى التى أتت به فى هذا المكان، وبالتالى كان لابد على المجلس أن يعمل لصالح هؤلاء من أتوا بهم على رأس النادى الأهلى.