البيضة المضيئة

18/08/2014 - 9:45:49

تاليف : عبد المقصود محمد..الاخراج الفني : حسان فاروق ..رسوم : رشا سالم

استجاب له حسام ، فمشى بحذر وتقدم حتى وصل الى سلم البيضة والكائن يشير له ويدعوه للصعود ، كانت لحظات صعبة ، شعر حسام بقلبه يكاد يقفز من صدره ، وحينما ارتقى السلم تراجع الكائن للخلف حتى دخل حسام من باب البيضة ، الذى سرعان ما ارتفع وانغلق مرة أخرى فى صمت . خارج الحديقة كان عصام يجرى ويتلفت وينادى وحينما فقد الأمل فى عودة أخيه ، تذكر هاتفه المحمول فأخرجه من جيبه وحاول أن يتصل بوالده ولكن الهاتف كان بلا إشارة تمكنه من العمل ، أدرك عصام أن شيئاً غامضاً يحدث فى الحديقة وأدى الى تعطل الموجات اللاسلكية التى يستقبلها أو يبثها الهاتف المحمول وهنا شعر بخطورة الموقف ، تلفت حائراً ثم انطلق مسرعاً الى كشك التليفون العمومى ، بناصية الشارع ، أدار قرص التليفون بسرعة وأخبر والده بما حدث ، ثم وضع السماعه وهو ينتظر مجيئ والده فى ترقب وقلق ، فى البيت تلقى الأب مكالمة عصام بانزعاج شديد وأسرع يرتدى المعطف ويلتقط مفاتيح السيارة ويخرج مسرعاً دون أن يرد على تساؤلات الأم الخائفة .. كان عصام يقف وحيداً فى الشارع ، يرتعد من لسعة البرد ويفرك أصابعه ثم ينفخ فى كفيه ، ويتطلع الى أول الشارع فى قلق ، حتى لمح ضوء سيارة مقبلة أدرك أنها سيارة والده ، فشعر باطمئنان وجرى يستقبلها ، توقفت السيارة ونزل والده فارتمى عصام فى صدره وبكى ، حاول الأب ان يستفسر منه عن تفاصيل ماحدث ، ثم وقف يتأمل جوف الحديقة المظلم فى عتمة الليل وارتفع صوته منادياً: حسام .. ياحسام .. ياولد ياحسام .


لكنه لم يسمع إلا صدى صوته ، يرتد إليه فى سكون الليل ، حينئذ وقع بصره على كشك التليفون العمومى فجرى إليه وطلب شرطة النجدة .


مرت لحظات من الانتظار الثقيل الممل ، حتى وصلت سيارة الشرطة وهى تضوى من بعيد باشارتها المميزة وتطلق صفيرها المتقطع ، نزل منها ضابط شاب ، فبدأ الأب يستنجد به لدخول الحديقة والبحث عن ولده فى تلك اللحظة صاح سائق سيارة الشرطة: يا أفندم .. انظر ، انظر للسماء .


وأبهرتهم جميعاً البيضة الهائلة المضيئة وهى تعلو فوق أشجار الحديقة وترتفع بسرعة فائقة الى عنان السماء وقبل أن تختفى تماماً عن الأنظار سمع الأب صوت حسام يناديه :


- بابا ، بابا .


وخرج حسام من بين قضبان سور الحديقة ، بنفس الطريقة التى دخل بها ، ثم قدم لأبيه علبة معدنية صغيرة وقال: هذه رسالة من صاحب البيضة المضيئة .


حاول الأب أن يفتح العلبة ، فلم ينجح واقترح الضابط أن يستعينا بالخبراء ، وبعد دقائق معدودة اجتمع بعض الخبراء والعلماء وفحصوا العلبة ثم فتحوها ليجدوا بها رسالة تحتوى وصفاً علمياً مذهلاً ، للطريقة المثلى فى علاج طبقة الأوزون، ومن يومها والطائرات النفاثة تقوم برحلات ، لضخ غازات صناعية فى طبقات الجو العليا لعلاج طبقة الأوزون كما اتخذت التدابير لتقليل التلوث فى كل دول العالم