عن 2016 أتحدث .. آمال وتوقعات

04/01/2016 - 9:43:09

رئيسة التحرير أمينه الشريف رئيسة التحرير أمينه الشريف

كتبت - أمينة الشريف

يغادرنا عام 2015 بعد يومين بكل ما حدث في أيامه ولياليه.. سواء كان حلوا أو مراً.. الحمد لله اللهم لا اعتراض .. سبحانه وتعالي قال في حديثه القدسى "لا تسبوا الدهر فأنا الدهر" .. في هذا العام وقعت أحداث كثيرة إيجابية وأخرى سلبية .. في هذا العام فارقنا كثير من الأحباء والأعزاء سواء من الأهل والأقارب والمعارف والفنانين والنجوم.. كان آخرهم الكاتب الصحفى الكبير محمد سعيد.. الزميل العزيز بمجلة "المصور" الذى كان يكتب فيها المقالات والتحليلات السياسية وكان أشهر من يكتب نقداً تليفزيونيا علي صفحات مجلة "الكواكب" العريقة بعنوان "وقفة تليفزيونية وتنويعات إذاعية" .. وكانت دروساً مفيدة لكل شاشة التليفزيون بل غزو فيروس القنوات الفضائية .. كان أيضاً متابعاً لكل ما يكتبه الزملاء خاصة الأجيال الجديدة ..


وأشهد بعلاقته الوثيقة بالفنانة الكبيرة شادية أطال الله عمرها.


أتذكر جيداً عندما كنت محررة صغيرة في "المصور" .. استوقفنى في ممرها الطويل وأثنى ثناء طيبا علي أحد الموضوعات التي قمت بتنفيذها ونشرت آنذاك بل وشجعنى علي المواصلة علي نفس المنهج وأسلوب التقصى وتحرى الحقيقة.. وأتذكر أيضا أن موضوعا آخر نشر علي صفحات المجلة ولم يعجبه شرح لى كيف يمكن تنفيذ مثل فكرة الموضوع وكانت هناك بعض النقاط المهمة التي غابت عن موضوعى لا أنكر أنني غضبت وانزعجت.. لأنني كنت أتصور آنذاك أننى قمت بأقصى مجهود يمكن أن يبذل في تنفيذ هذا الموضوع ولكنى بعد ذلك أيقنت قيمة نصيحته لى..


محمد سعيد كان صحفيا وباحثا هائلاً ..كتب فى العديد من الصحف والمجلات العربية مثل: "العربى والدوحة" وله العديد من الكتب المميزة مثل موسوعة عاشق المدن التي صدرت في ثلاثة أجزاء ولم يمهله الوقت لإصدار جزءيها المتبقيين، كما أصدر موسوعة "أشهر 100في عالم الغناء العربى" في ثلاثة أجزاء والتى تحدث فيها عن أشهر المطربين فى مصر وسوريا ولبنان والكويت وغيرها وكان الكاتب المقرب من المطربة الكبيرة شادية التى طلبت من سحر محفوظ زوجة ابن شقيقها خالد شاكر أن يزوره في المستشفى "رحمه الله وأسكنه فسيح جناته" .


- لعل من أهم ملامح الفرحة في 2015 إنجاز حفر قناة السويس في أقل من العام المدة التي حددها الرئيس السيسي .. ولكن الأهم من ذلك أن هذا المشروع الذي يعتبره إخواننا إياهم "مجرد ترعة" يعكس إرادة وتصميم المصريين حينما يصرون علي الخلاص والعبور إلى المستقبل.. 65 مليار جنيه في ثمانية أيام .. رقم فلكي يمكن أن يسجل في موسوعة جنيس للأرقام القياسية .. تسجل للشعب المصري.. ولم يسجلها التاريخ لأي من شعوب الأرض نموذجا للإرادة والتصميم.


أيضا البدء فى تنفيذ مشروع تنمية محور قناة السويس وبناء الاسماعيلية الجديدة .. لتعمير المناطق المحيطة وتشغيل الشباب وتطوير العشوائيات.


- بالإضافة إلى الخطوة الثالثة في خريطة الطريق وتشكيل مجلس نواب لمصر الجديدة..


ولأن الغلاف يحمل عنوان آمال وتوقعات فإننى آمل وأتمنى:


- أن يراجع الإعلام المصري الخاص والعام ما قدمه في 2015 وأن يستعيد ماسبيرو عصره الذهبى فى الريادة من جديد وأن يتراجع عن فكرة الاستعانة بالنماذج التي يراها بعض المسئولين فيه ناجحة في مجالها خارجه.. وأن يتيقن هؤلاء المسئولون أن تكرار النموذج لا يضمن نجاحه مرة أخري وأن يسعي العاملون علي صناعة الإعلام في القنوات الخاصة لتغيير الوجه القبيح الذي ظهروا به خلال هذا العام .. وألا يلعب مثل هذا الإعلام دور المحقق ووكيل النيابة والمنظر والحاكم بأمره .. وأن يتأكد أن جزءاً كبيراً من وظيفته التي هي أيضا جزء كبير من مسئوليته عرض الصورة الحقيقية للشعب وليس خداعه وتضليله لأهداف أخري ليس من بينها علي الاطلاق مصلحة البلاد، وأن يرحمنا الإعلاميون الأجلاء من إظهار الوجوه الأخري لهم وكشف المستور في علاقاتهم والتأكد من أن هذه الأمور تخصهم وحدهم وليس للناس شأن بها.. اللهم إلا إذا كانت فقرة مسلية .. ومضمونة تصرف المشاهدين عن متابعتهم، وإذا استمرت أحوالهم علي هذا النسق أنصحهم بأن يبثوا برامجهم من الأحياء والمناطق التي تحتاج إلي دروس في إتقان الشتائم وأساليب الردح والمعايرة ويعلموا أن كشف خصوصيات الآخرين ليس انفراداً إعلاميا ولكنه عمل مناف للأخلاق بكل المقاييس وأن رفع الستار عن أسرارهم الخاصة أسوأ بكثير من كشف خصوصيات الناس.


- أن يتأكد أعضاء مجلس النواب الجدد أنهم ممثلون للشعب وليسوا ممثلين لمصالحهم الشخصية وأن يتأكدوا أن كثيرا منهم في هذا المكان الموقر نتيجة الحشد والمبايعة والأموال السياسية وليس لمعرفة الشعب لتاريخهم أو إنجازاتهم.. ولو أن البداية لم تكن مشرفة علي الإطلاق حيث يتصارع من الآن النواب علي جني الثمار وتقسيم التورتة وعمل التحالفات .. وإلا فلماذا تتقدم إحدى الفضائيات العربية للحصول علي البث الحصرى لجلسات مجلس الشعب لأنها تتوقع أنها وجدت "كنز علي بابا" الذى لا ينضب.