بعد رحيل كبار النجوم .. 2015 عام الأحزان

31/12/2015 - 12:31:39

نور الشريف وعمر الشريف نور الشريف وعمر الشريف

تحقيق : محمد عبد العال - ابتسام أشرف

مع تساقط أوراق عام 2015 رحل عنا نجوم كبار أثروا الشاشة الفنية على مدار عقود من بينهم فاتن حمامة ، عمر الشريف ، ونور الشريف .. تاركين فراغاً كبيراً خلفهم على مستوى الأعمال والأداء التمثيلى سواء السينمائى أو المسرحى ، وعلى الرغم من أن رحيلهم مثل صدمة لعشاقهم ومتابعيهم إلا أن الشاشة الفضية لن تنطفئ أبداً .


يبدأ الكاتب الكبير لويس جريس حديثه عن مستقبل السينما بعد وفاة نجومها الكبار قائلاً : " الإخراج الذى صنع نجوماً مثل فاتن حمامة ونور الشريف قادر على إنتاج عمالقة جدد " لكن أدعو كل نجم حالياً للمحافظة على شعبيته التى حققها باختيار الأدوار الجيدة التى يقدمها .


ويستطرد : العديد من فنتانى الزمن الجميل - كما يطلق عليهم - تلقوا الرعاية الجيدة من المنتجين المثقفين ممن يفكرون فى الجودة قبل الربح ، وهذا ما ساعد هؤلاء للتقدم إلى الصفوف الأولى وحجز مكان بين عمالقة جيلهم والأساتذة الكبار أمثال يوسف وهبى ومنير مراد وغيرهم ، مؤكداً أن الموهبة فى مصر وراثة تنتشر من خلالها إلى الوطن العربى بأكمله مستبعداً فكرة تخلى مصر عن دورها الريادى فى ذلك المجال .


وتقول نشوى مصطفى : افتقاد مصر لجيل الرواد لا يعنى أن التفاؤل قد غاب عن الوسط بالعكس فهى ترى أن القادم أكثر إشراقاً عما كان من قبل بسبب وجود مجموعة من الشباب المتحمس الين يتقبلون دائماً النقد فى بعض الأدوار لكن ذلك لم يؤثر فى عزيمة الشباب بالسلب .


وأوضحت نشوى أن هناك الكثير من الأدوار الجيدة المعروضة فى تلك الفترة والكثير من الكتاب الجدد الصاعدين المبشرين بمستقبل وأعمال فنية جيدة .


أما الأكاديمى أكد الفنان الكبير سناء شافع - عميد المعهد العالى للفنون المسرحية الأسبق -  أن تكرارالسابق غير ممكن على الإطلاق وأن على الجيل الحالى النظر للتاريخ للتعلم منه وليس لمحاولة إعادته مره أخرى لأن ذلك لن يحدث ، مشيراً إلى ضرورة الحفاظ على التراث السينمائى والمسرحى المتواجد للنجوم الكبار من خلال عدم البيع أو التفريط فى أى نسخ فنية للأعمال التى صنعها هؤلاء النجوم الراحلون معتبراً هذه الأعمال هى الدليل والمرشد للأجيال القادمة فى المعاهد السينمائية والمسرحية من أجل إنتاج جيل جديد واعد ، فأعمال على الكسار كانت الخطوة الأولى التى أنارت الطريق أمام كل كوميديان من بعده أمثال إسماعيل ياسين وعبد السلام النابلسى والقصرى ، وفى المسرح كان عبد المنعم مدبولى وفؤاد المهندس ويوسف وهبى هم المعلمون الأوائل .


وتابع : لكل عصر أدوات ومتطلبات سواء فنوناً أو مهارات كالإخراج أو الكتابة وانتاج النصوص التى تصنع النجوم ، مشيراً إلى أن ما كان يتقبله المجتمع فى العهود السابقة أصبح غير ممكن الآن وأن كل جيل قادر على تجسيد الواقع الذى يحيط به .


وحمل شافع ما حدث للمجتمع المصرى من تجريف فى السنوات العشرين الأخيرة بالنسبة للقيم الاجتماعية لتدنى مستوى الأعمال الدرامية عموماً وضعف الأعمال المكتوبة للفنانين الشباب بجانب العامل الاقتصادى الذى يؤثر على جميع الأنشطة بالدولة .


فى حين يؤكد السيناريست وليد يوسف على أن كل جيل له ظروفه الخاصة وأن القضايا المحيطة لهؤلاء الفناين هى التى تجبر الكتاب على تحويلها لأعمال فنية وهو ما ينعكس على الأدوار ، فلو نظرنا إلى فنانى الزمن الجميل لوجدنا أعمالهم تجسيداً لذلك العصر واثرت بالايجاب على الواقع .


وأوضح يوسف أن تعداد سكان مصر الذى وصل إلى 90 مليون مواطن يسمح لنا بأن ترى التنوع وأن تبرز النجوم خلال المرحلة القادمة وهو ما لا يمنع أن نظل أوفياء لجيل القدوة الذى سيظل المثل الأعلى لكل هؤلاء الفنانين الجدد على الساحة .


فيما أبدى نادر عبد الله الناقد السينمائى رفضه مقولة أن الساحة الفنية خلت من العمالقة قائلاً : إن " مصر لم تعقم إنجاب النجوم " فى إشارة إلى الفنانين المتواجدين على الساحة حالياً ، محملاً مسؤلية جودة الأعمال إلى كتاب السيناريو مؤكداً أن المواهب المتواجدة الآن أمثال كريم عبد العزيز وأحمد السقا وجيل الوسط كيحيى الفخرانى ويسرا هم عمالقة أيضاً وسيطلق عليهم نفس الألقاب بعد مرور سنوات كما حدث مع غيرهم من النجوم أمثال فاتن حمامة وأحمد رمزى .


وطالب عبد الله كتاب السيناريو بتقديم أدوار جديدة وعدم التأثر بالبيئة الحيطة كما يحدث منهم الآن مشيراً إلى أن ذلك يقتل الإبداع الذى هو أساس فى السينما والمسرح مدللاً على ذلك بالأعمال المسرحية المنقولة عن الأدب الانجليزى والتى تلقى قبولاً كبيراً عند الجمهور رغم بعدها كل البعد عن واقع المجتمع المصرى مؤكداً أن الفنون والآداب لا حدود لهما وهذا ما يصنع بالفعل النجوم العمالقة .