كبري دماغك

31/12/2015 - 9:27:00

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتب - عادل عزب

لخص عمنا المتنبي الحقيقة كلها حين كتب " وكم ذا بمصر من المضحكات ولكنه ضحك كالبكا "تذكرت هذا وأنا أقرأ تلك الدعوة الغريبة التي أطلقها بعض رواد موقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك" منذ أيام بعنوان "مهرجان البوسة" بساحة كلية التجارة جامعة القاهرة حيث كتب أصحاب الدعوة "قبل ما تكتب بوست شبهك افهم الكلام وبعدين أتكلم، في مهرجان البوسة بساحة كلية التجارة يوم الخميس 31 ديسمبر،هنعمل حاجة إحنا شايفينها صح، إننا ندعى كل اتنين مرتبطين أو مخطوبين عشان يعبروا عن حبهم لبعض سواء من خلال هدية أو أقل حاجة ممكن تتعمل للإنسان اللى بنحبه وهى البوسة على خده، محدش هيقدر يمنعنا، إحنا هنرفع شعار "انهى 2015 ببوسة لأغلى حد عندك" حتى لو من بعيد هننهى السنة ببوسة لبعض وتعبير عن الحب لأقرب وأعز الناس علينا , هنستناكوا يوم 31 ديسمبر الساعة 3 العصر بساحة كلية التجارة بالجامعة وسيبك من التفكير الرجعى وأصحابه واللي مش عاجبه يخبط دماغه في الحيط»"!!


طبعا لاقت الدعوة هجوما حادا, ووصفها البعض بقمة الانحطاط وقلة الأدب وهو ما دفع " الأمور"الذي أطلقها إلى غلق حسابه قوام قوام ، ليس خوفا من "سين وجيم" وانما خوفا من "سين وجيم ونون" خصوصا بعدما توعد رئيس الجامعة بمساءلة وفصل كل من تسول له نفسه الإقدام على فعل ذلك !


الخوف كل الخوف أن يعلن العيال التحدي ويقام المهرجان على أنغام "هاتي بوسة يابت .. هاتي حتة يا بت " !!


***


ظللت على مدى أيام غير مصدق ما نشرته بعض الصحف بشأن استيلاء وزيرة القوة العامة السابقة ناهد العشري وأعضاء مجلس إدارة صندوق إعانات الطوارئ للعمال على المال العام الخاص بالصندوق , ربما لأنني كنت أتصور أن هذه الوزيرة بالذات طيبة وملهاش إلا اللي في طبخ البط وعمل الملوخية بالأرانب كما صرحت إبان توليها الوزارة, إلى أن قرأت البيانالرسمي الذي أصدرته مباحث الأموال العامة والذي جاء فيه نصا: " أثبتت التحريات أنه على الرغم من صدورالقراررقم 9 لسنة 2014 لرئاسة مجلس الوزراء، والذى ينظم صرف تلك المكافآت، وينص على عدم الصرف الإ بعد العرض وموافقة مجلس الوزراء، إلا أن أعضاء مجلس إدارة الصندوق المشار إليه، برئاسة الوزيرة السابقة لوزارة القوى العاملة ناهد العشرى، صرفوا فى غضون عام 2014 مبلغ 2 مليونو360 ألف جنيه من أموال الصندوق كبدل مكافآت، وذلك بالمخالفة لقرار مجلس الوزراء، وذلك أيضا على الرغم من العرض على مجلس الوزراء ورفضه صرف تلك المكافآت بهذه القيمة، بل صرفوا تلك المبالغ عقب رفض رئاسة مجلس الوزراء مباشرة، وتحرر المحضر اللازم وأحيل لنيابة الأموال العامة " !


المدهش أن الوزيرة السابقة التي ظلت تنكر هذه الاتهامات وتؤكد أنها لم تعلم شيئا عن تلك القضية ولم تخطرها أى جهة بشأن اتهامها بالاستيلاء على أموال من الصندوق، ردت مبلغ مائة وتسعون ألف ومائتين وخمسة وثلاثون جنيها وهو إجمالى المبلغ الذى استولت عليه خلال العام المالى 2013/2014 إلى صندوق إعانات الطوارئ لعمال مصر حتى تتمكن من تقديم مستند الدفع لنيابة الأموال العامة والاستفادة من قانون المصالحة وبعدها يتم حفظ القضية !!


وأسفاااااااااااه .. كنت أتمنى أن تقف انجازات الوزيرة السابقة عند حد البط والملوخية بالأرانب لكن بيان مباحث الأموال العامة ومستند رد المبلغ للصندوق لم يقطعا فقط الشك باليقين وإنما أيضا قطعا الشورت في البيسين !!