الرئيس والفقراء فى ٢٠١٦

30/12/2015 - 12:39:07

السيسي السيسي

بقلـم: غالى محمد

مثل أى مواطن مصرى، أتطلع إلى أن تتجاوز مصر التحديات التى تواجهها فى عام ٢٠١٦، وهى تحديات ليست بالبسيطة، أياً كانت هذه التحديات.


وأعتقد أن الرئيس عبدالفتاح السيسى يدرك أهمية عام ٢٠١٦ فى تاريخ مصر، فهو العام الذى سوف يبدأ فيه البرلمان مهامه، وهو العام الذى سوف يبدأ فيه الرئيس عامه الثالث من حكم مصر، ومن ثم فإن الرئيس يدرك أهمية مواجهة هذه التحديات سواء كانت خارجية أو داخلية.


وإذا كانت قضية الأسعار سوف تشهد المزيد من الاجراءات لخفضها فإننى أرى أن يكون عام ٢٠١٦ هو عام محدودى الدخل والفقراء بمزيد من الانخفاض فى الأسعار.


ليس هذا فقط وإنما بالاهتمام بكل ما يحتاجه محدودو الدخل والفقراء، سواء كان ذلك فى البطالة أو الصحة والعلاج أو السكن أو التعليم.


وأتوقف عند مشكلة البطالة التى تحاصر أبناء محدودى الدخل والفقراء، فإذا كان مقرراً تخصيص مساحات من مشروع المليون ونصف المليون فدان للشباب، فلتذهب أولا لأبناء محدودى الدخل والفقراء الذين قتلهم الإحباط بسبب البطالة التى تطاردهم فى صحوهم وأحلامهم.


أتوقف عند المسكن الذى أصبح لا يقدر عليه محدودو الدخل والفقراء، فأياً كان موقع الوحدة السكنية، فقد أصبح المتر فيها بالآلاف بينما تقف وزارة الإسكان موقف المتفرج لا يعنيها سوى طرح الأراضى للأثرياء.


أتوقف عند قضية العلاج التى أصبح لا يقدر على تكاليفه محدودو الدخل والفقراء، وأصبح العلاج الكريم للقادرين فقط.


أتوقف عند التعليم وأحوال المدارس التى أصبحت لا تسر عدواً ولا حبيباً ومن ثم تدهور التعليم لمحدودى الدخل والفقراء، وأتمنى أن يتوقف الرئيس السيسى عند هذه القضية فى عام ٢٠١٦ لأنه لا طريق إلى النهضة إلا من خلال إصلاح تعليم محدودى الدخل والفقراء.


أتوقف فى عام ٢٠١٦ عند الأحياء الشعبية التى يسكنها محدودو الدخل والفقراء التى لا تلقى اهتماماً مثل أحياء الأغنياء.


وهنا أتوقف تحديداً عند أحوال أحياء، محدودى الدخل وفقراء الصعيد وأحوال أحياء محدودى الدخل والفقراء فى وجه بحرى، إنها العشوائيات التى أصبحت أوضاعها لا تليق بالحياة الآدمية.


وأعتقد أن عام ٢٠١٦، ينبغى أن ينال من الرئيس السيسى كل الاهتمام بمحدودى الدخل والفقراء خاصة أن الرئيس السيسى يدرك جيداً مشاكل هؤلاء.


ولا يخفى على الرئيس أن هؤلاء الذين نتكلم عنهم، هم الشريحة الأكبر من ناخبيه، الذين أعطوه أصواتهم أملاً فى حاضر أفضل وغد كريم، لكن المشكلة - فى الحقيقة - فى جهاز الدولة الذى يعمل بإيقاع أبطأ كثيراً من إيقاع الرئيس.. وتلك هى المشكلة..!