رسالة وزير التخطيط فى حوار الأسبوع ٢٠١٦ «أشغال شاقة»!

30/12/2015 - 12:24:45

  العربى خلال حواره مع رئيس تحرير المصور «غالى محمد».. وأسرة المجلة العربى خلال حواره مع رئيس تحرير المصور «غالى محمد».. وأسرة المجلة

أعد ورقة الحوار: أشرف التعلبى - أعدها للنشر: محمود أيوب

قبل ساعات من حلول العام الجديد، حلّ الدكتور أشرف العربي وزير التخطيط، ضيفًا على مائدة حوار «المصوّر»، فتحدث كما يشاء عن أمانيه، ووجه عدّة رسائل، جديرة بالقراءة والتمعّن. أزمات البناء المخالفة والدعم والزيادة السكانية، كانت أبرز الموضوعات التي تحدث فيها العربي الذي تطلع إلى البدء في مشروعات «المليون ونصف المليون فدان» و»العاصمة الإدارية» و»المثلث الذهبي» في الصعيد.


وزير التخطيط أخرج من جُعبته رسائل أمل للمصريين في عام ٢٠١٦ ..طمأنهم فيها على النمو الاقتصادي، والتوسع في مشرعات جديدة من شأنها توفير فرص عمل للشباب، وتحريك مسار النشاط الاقتصادي، فضلا عن حديثه عن قضايا كثيرة تتعلق بالتعليم والتأمين الصحى والأجور، وقضايا أخرى تهمنا جميعا كمواطنين.


المصور: عام ٢٠١٥ مر علينا بما يحمل وكان به مشروعات قومية جيدة جداً، وشهدت بداية لانخفاض الأسعار.. فماذا يحمل عام ٢٠١٦ للمصريين؟


د. أشرف العربي: أولا عندما أتواجد في «المصور» أشعر بالسعادة، ولكى تكون مصر جميلة لابد أن تكون جميلة بأهلها وبعملها وعرقها، وبذل مجهود أكبر خلال الفترة المقبلة فى تقديرى، ولدينا تحديات عديدة، وفى الحقيقة لدينا فرص وإمكانيات هائلة ويمكن استغلالها ونستطيع تحويل كل هذه التحديات لفرص.. ويمكن منح بعض الأمثلة، أن معدل النمو الاقتصادى خلال العام المنتهى كان ٤.٢٪ وهذا بالمقارنة ٢.١٪ خلال الثلاث سنوات الماضية، ولدينا معدل بطالة بدأ أخيراً فى اتجاه الانخفاض وكنا من ٢٥ يناير عام ٢٠١١ حتى عام ٢٠١٤ فى اتجاه صاعد من ١٠٪ إلى ١١٪ إلى ١٢٪ إلى ١٣.٤٪، وأخيراً بدأ فى التراجع والانخفاض إلى أن وصل إلى ١٢.٧٪، وهذا كلام جميل جدا؛ لكن مازال معدل البطالة مرتفعاً جداً، خاصة إذا تم التركيز فى الفئة العمرية الشباب ١٥- ٢٩ سنة، فالمشكلة موجودة بينهم وهذه النسبة تصل إلى حدود الـ٣٠٪ ونطلق عليها البطالة الظاهرة، بالإضافة لفكرة البطالة المقنعة، ولدينا معدل استثمار مازال منخفضاً، وصحيح ارتفع وتحسن، لكن الأداء الاقتصادى فى مجملة عام ٢٠١٥ أفضل بكثير من الثلاث سنوات السابقة.


المصور: ماذا عن معدل الاستثمار؟


د. أشرف العربي: نحن نتحدث عن ١٥٪ معدل استثمار، بعد أن كان المعدل خلال السنوات الماضية منذ ٢٥ يناير ١٢٪، ورغم صعود وارتفاع النسبة؛ إلا أنه بالمقارنة قبل عام ٢٠٠٨ أيام الأزمة العالمية كنا قد وصلنا إلى معدل ٢٢٪ معدل استثمار، والدول التى تقوم بقفزات لتصل ٣٠٪ و٣٥٪، وهناك دول وصلت إلى ٤٠٪ معدل استثمار.


وفى الاقتصاد لدينا قضيتان محوريتان، أولاً السيطرة على مشكلة عجز الموازنة وتفاقم وتزايد الدين العام والذى ارتفع، وبالمقارنة بـ١٢.٢٪ إلى ١١.٥٪ لكن حتى الآن مرتفع جداً وبعيد عن المستهدف، وبالتالى نريد خفض هذا المعدل، بفكرة رفع كفاءة الإنفاق العام، وعمل توازن بين الدين العام وعجز الموازنة، وفى نفس الوقت نريد تنشيط الاقتصاد وضخ استثمارات ومشاركة القطاع الخاص، وعمل مشروعات قومية كبرى، ولابد من التحرك فى هذا الاتجاه بسرعة، ورفع كفاءة الانفاق، وهى نقطة مهمة جداً، وبالتالى التركيز هنا على فكرة المشروعات، وإذا أردنا أن نقول مصر جميلة بداية ٢٠١٦، وإذا فكرنا وقلنا ماذا لو بعد سنتين.. استطعنا الانتهاء من جزء كبير من مشروع تنمية منطقة قناة السويس، وانتهينا من جزء من العاصمة الإدارية الجديدة، وأيضا نكون قد شرعنا فى المليون ونصف فدان.. وبالفعل قد نصل لتحقيق ما نريده، ودائماً نحن فى المشروعات الكبرى تكون قصتنا فى مسألة الإدارة والتنسيق، ومن الذى سيدير الموضوع، خاصة أن الملف فيه جهات كثيرة جداً، وأيضاً مشروع قناة السويس فيه جهات كثيرة، لذلك اخترنا فكرة أن تكون هناك هيئة مختصة والدكتور أحمد درويش مسئول عنها، وبالتالى نكون على الطريق الصحيح، والمليون ونصف فدان داخل فيها وزارتي الزراعة والرى والمحافظات والإسكان والمجتمعات العمرانية وغيرها.


لذلك نتحدث عن تأسيس شركة متخصصة واختيار أحسن إدارة فى العالم، لأن هذا الموضوع كبير جداً حتى نضعه على الطريق الصحيح ونضمن أن يستمر بعيدا عن الفكر والإدارة الحكومية والتى كلنا يدركها، ونفترض جدلا أن الفدان فى مشروع المليون ونصف فدان يوفر فرصة عمل واحدة وهذا غير واقعى؛ لكن على الأقل فرصة عمل واحدة لأننا سنستخدم التكنولوجيا بالإضافة إلى فرص العمل غير المباشرة، وبالتالى فنحن نتحدث عن مليون ونصف فرصة عمل جديدة بدخول جديدة وتنشيط للاقتصاد بشكل كبير جداً.


المصور: وماذا أيضا؟


د. أشرف العربي: فى الإستراتيجية ٢٠٣٠ نتحدث فيها عن النمو الاحتوائى، والمتخصصون هم الذين يفهمون هذا جيداً من أمم متحدة وبنك دولى، والنمو الاحتوائى ببساطة شديدة هو أن أقوم بنمو متوازن جغرافياً وقطاعياً وبيئياً، هذا هو النمو الاحتوائى، هو النمو الاستدامى وقابل للاستدامة وليس نمواً لمدة سنة وسنتين فقط ولا أحد يتأثر به أو يشعر به، نحن نعمل على المكتسبات الإقليمية بعد أن قام الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء بالتعداد الاقتصادى الجديد، وأظهر نتائج جديرة بأن نفكر ونتأمل فيها أن ٤٥٪ من الناتج و٥٪ نمو و٢.٤٪ ترليون جنيه الناتج المحلى، ونرغب فى الوصول إلى ٦٪ نمو، فنجد أن ٤٥٪ من الناتج ولد فى إقليم القاهرة الكبرى مقابل ٢٪ فى جنوب الصعيد، ورغم ما ينجم من ذلك من هجرة داخلية وكثافة على الخدمات والبنية الأساسية وعدم تحقيق العدالة، وبالتالى فالصعيد أقل نمواً وبالتالى نحن ندرك هذا، ونريد تحقيق نمو احتوائى يشعر به الجميع، فنبدأ فى توجيهه بشكل كبير جداً فى الاستثمارات والقدرات بشكل كبير فى المناطق المحرومة.. وهذا سيظهر بعد العمل فى المثلث الذهبى، والدراسات الخاصة بالمشروع ستنتهى قريباً مع إيطاليا فى الربع الأول من عام ٢٠١٦، كما فعلنا فى قناة السويس منحنا لدار الهندسة عمل دراسة ومخطط لمشروع تنمية قناة السويس وبناء عليه نقوم بعمل القانون للمنطقة الاقتصادية وهيئة المنطقة الاقتصادية، وتجهز الكراسات للطرح، وهناك دراسة أولية ودراسة تفصيلية وبالتالى فمشروع، المثلث الذهبى يحدث نقلة كبيرة جداً فى الصعيد، وأيضاً مشروع المليون ونصف فدان،


المصور: وهل هذه المشروعات تتركز في الصعيد؟


د. أشرف العربي: هذه المشروعات تتركز بشكل كبير فى الصعيد، أولهما عشرة آلاف فدان فى الفرافرة، وأيضاً جار العمل فى توشكى الجديدة وهكذا ونربط كل هذا بشبكة الطرق ووصلنا إلى ٥ آلاف كيلو طرق.. والطرق تم توصيلها بالمشروعات ونحن نتحدث عن مشروع المثلث الذهبى والفرافرة، وللبدء فى الفرافرة والوادى الجديد كله، لابد من محاور لربط التنمية بالوادى وأسيوط وسوهاج، وعندما نتحدث عن منطقة الساحل الشمالى الغربى والعلمين الجديدة.. ومنذ سنوات ونحن نحاول تطهير العلمين من الألغام أصبح الآن جاهزاً للتنمية، ونريد التنمية بفكر متكامل، فضلا عن منطقة قناة السويس والجزء الشرقى وسيناء وربطها بدمياط.


المصور: وماذا عن مصر الجميلة في تصورك؟


د. أشرف العربي: فى اعتقادى الشخصى نستطيع أن نبرهن على هذا بشكل تفصيلى، نجد أن هناك مصر جديدة تشكلت بالفعل، ونحن فى مرحلة مهمة جدا وخارطة الطريق اكتملت ونتطلع للبرلمان الجديد، والأوضاع أفضل وما زالت التحديدات كبيرة جداً خارجياً وإقليمياً وداخلياً وقضايا إرهاب.. كل هذه تحديات حقيقية؛ لكن على الصعيد الآخر مصر جديدة تشكل ومشروعات قومية كبيرة.. وأود التركيز على القضية السكانية وهى مشكلة حقيقية، ولها ثلاث أبعاد، ونحن نختزل الموضوع فى بعد واحد وهو النمو السكانى وهو بعد خطير، لأن معدل نمو السكان يتصاعد فى مصر، وكان ١.٩٪ زيادة إلى أن كسرنا حاجز ٢٪ معدل النمو السكانى من أكثر من عشر سنوات.. واليوم نتحدث عن٢٦٪ نمواً سكانياً، والناس تتحدث عن المقارنة بالصين فى الزيادة السكانية وأن الحكومة هى التى لا تعرف كيف تدير البلد، علينا أن نعلم أن الصين من السبعينيات حددت طفلاً واحداً للأسرة، ونحن لا يهمنا عدد السكان أنهم أكثر من مليار؛ لكن ما يهم هو معدل نمو السكان بالمقارنة بمعدل نمو الاقتصاد، ومعدل النمو السكانى فى الصين أقل من ٠.٦٪ ونحن ٢.٦٪، وبالتالى فهم أقل من معدل الزيادة السكانية، وفى الصين سمحوا بالطفل الثانى للأسر الأحادية. اليوم معدل النمو السكانى فى كوريا الجنوبية ٠.٣٪، ونحن أكثر من ٨ أضعاف معدل النمو السكانى فى كوريا الجنوبية، ومصر وكوريا الجنوبية فى الستينيات كانوا فى خط واحد، وبالرجوع لتقارير البنك الدولى تجد أن تقريباً بلد واحداً فى كل شئ بما فيها السكان كنا ٢٤ مليوناً وهم أيضاً ٢٤ مليوناً.. اليوم نحن ٩٠ مليوناً وهم ٤٨ مليوناً منهم ٢٥ قوى عاملة وهم تقريباً نفس الـ٢٥ مليوناً فى مصر الذين يعملون؛ لكن هم ٢٥ من ٤٨، ونحن ٢٥ مليوناً من ٩٠ مليوناً،.


وبالرجوع فى الـ٢٥ مليوناً العاملين فى مصر تجد أن هناك ٣.٧ متعطلون لا يجدون فرصة عمل.


المصور: وماذا عن البعد الثاني للقضية السكانية؟


د. أشرف العربي: البعد الثانى هو بعد التوزيع السكانى وهذه القضية ستأخذ وقتها، ولدينا ٧٪ فقط هى المساحة المأهولة بالسكان فى مصر ونحن نريد الخروج من ٧٪ إلى ١٢٪ على الأقل، وبالتالى بدأ التحرك على قناة السويس ومشروع قوى فى الساحل الشمالى، إذن نتحدث شرقاً وغرب وشمالاً وجنوباً فى المثلث الذهبى، وأيضاً فى مليون ونصف فدان، لإحداث خلخلة لهذا التركز الـ٧٪ فضلا عن مشروع قناة السويس.


المصور: ولماذا لا نستغل المورد البشرى وطاقة الشباب؟


د. أشرف العربي: بالفعل هناك شباب ويحتاج لفرص عمل، نحن تربينا كلنا على «إن فاتك الميرى.. اتمرمغ فى ترابه»، وقانون ١٨ يلزم بالكفاءة ولا شئ غير الكفاءة، ولم يعد هناك مكان للمحسوبية والرشاوى، وقد دخل على أساس المحسوبية مليون موظف للجهاز الإدارى بعد ثورة «٢٥ يناير»، وتم غلق كل المنافذ التى من الممكن الدخول منها بطرق غير مشروعة ولم يتبق؛ إلا باب واحد للدخول وهو مبنى على الكفاءة والدستور نص على ذلك، فلا مجال للواسطة والمحسوبية فى التعيينات.. فالشباب لابد أن يفكر فى طرق بديلة، وأيضاً لابد على الحكومة أن تفتح له المجال، فضلا عن فكرة القطاع الخاص وريادة الأعمال، لنساعد الشباب ونؤهله، وكل البرامج التى تحدث فى الدولة تأتى فى هذا الإطار، لكن لا يمكن أن نقول له لا تعيينات بالحكومة وليس أمامك فرصة ثانية، كذلك نحن نفتح مجالات للشباب وهذا الكلام جيد جداً.. واليوم لدينا تحدي كبير لأن التعليم والتربية والثقافة خلال السنوات الماضية تربت على أن المنتج الموجود فى السوق اليوم تربى على غير الفكر الذى تسعى الحكومة لتطبيقه.. فهنا كيف تحدث المواءمة لتجهيز الناس، وفكرة المشروعات القومية لابد من أن تترجم إلى أولويات، وهل نتحرك فى كل هذه المشروعات فى خطوة واحدة.. وأنا رجل تخطيط، لو فى الظروف العادية ليس من الضرورى البدء فى كل هذه المشروعات فى وقت واحد ونضعها فى أولويات؛ لكن نحن فى ظروف غير عادية وغير طبيعية، وضغوط خارجية وداخلية غير عادية، لأن الناس تعبت.


المصور: هل من ضمن هذه المشروعات العاصمة الإدارية الجديدة؟


د. أشرف العربي: هذا السؤال إن كان فى وقت سابق كانت الإجابة تختلف؛ لكن فى الوضع الحالى نعم هناك ضرورة لها، أولاً لخلق فرص استثمار للقطاع الخاص الوطنى والأجنبى، والعاصمة الإدارية من أكثر المشروعات التى من الممكن أن تجذب استثمارات كبيرة جداً ونوعية مختلفة وحجماً كبيراً من الاستثمارات، وبالتالى فهذا المشروع جاذب جداً للاستثمار، ومع رسم الخريطة مرة ثانية والنظر لقناة السويس والساحل الشمالى الغربى وفى رأس المثلث العاصمة الإدارية الجديدة، فهذا ربط وشبكة الطرق التى تعمل، والموازنة العامة للدولة ليست المسئولة عن هذا المشروع، وهناك هيئة اقتصادية وهى هيئة المجتمعات العمرانية وهذا هو دورها.. وتم تخصيص ٥ مليارات جنيه لأعمال البنية الأساسية فى المشروع، والرقم أكبر من هذا بكثير؛ لكنها بداية، ونحن أنشأنا شركة المليون ونصف فدان بـ٨ مليارات جنيه، وهذا المبلغ ليس الاستثمار؛ لكن نحن نتحدث عن استثمارات أكثر من ١٣٠ مليار جنيه فى المليون ونصف فدان.


المصور: أليست العاصمة الإدارية مدينة جديدة بجوار القاهرة؟


د. أشرف العربي: هذا اختزال شديد.. لا طبعاً، والرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء ووزير الإسكان تكلموا عن هذا الموضوع وبشكل واضح أن الدخول فى مشروعات لاستهداف عائد اقتصادى، ومصر ستبقى جميلة عندما نفكر جميعاً بفكر اقتصادى بحت، مع ضرورة التنمية وتحقيق العدالة؛ لكن أيضاً أضع قرشا ليأتى قرشين وثلاثة، وبالتالى لابد أن يكون العائد محسوبا قبل أن نبدأ.. وتأكدوا، لن يحدث إقبال على مثل هذه المشروعات من وجهة نظر القطاع الخاص، إلا بحسباب العائد وفى النهاية نحن نجهز بنية أساسية لطرحه، ونحن نعمل بنظام المطور ثم طرحه للسوق، فالقطاع الخاص قبل أن يعمل يدرك جيداً حجم العائدات، وأيضاً الدولة تكسب والمجتمع كله يستفيد.


المصور: هل سنعتمد على المقاولات فى التنمية؟


د. أشرف العربي: قطاع المقاولات يحقق تنمية حقيقية، وفى القطاعات الاقتصادية يأتى التشييد والبناء من القطاعات المهمة جداً، وأيضاً الصناعة والزراعة والنقل واللوجسيتيات، كل هذه القطاعات مهمة ونعمل فيها بشكل متواز.


المصور: ما الذى سيشهده عام ٢٠١٦؟


د. أشرف العربي: هذه بداية حقيقية وبدأنا فى العاصمة الإدارية الجديدة فى البنية التحتية، والبداية القوية للمشروع ستكون فى بداية ٢٠١٦، وأيضاً فى منطقة شرق بورسعيد كبداية لمشروع قناة السويس وهذا المشروع أمل كبير جداً لمصر، والحمد لله بدأ بالفعل، وما يقلقنى، الاستدامة، وأن تكون غير مرتبطة بأشخاص أو بحكومات، وبالرجوع لمشروعات مصر السابقة نبدأ بشكل جاد جداً ثم يتم البطء جداً.. وأنا أصبحت مطمئناً جداً بعد وضع الإطار القانونى والمؤسسى لتنفيذ المشروع بصرف النظر من الموجود ومن رحل المهم استكمال المشروع، وأعتقد أنها وضعت على الطريق الصحيح، وحدث هذا فى مشروع قناة السويس والمليون ونصف فدان.


المصور: كيف سيتم تطبيق نظام الإنتفاع والتمليك فى مشروع الـ «مليون ونصف فدان»؟


د. أشرف العربى: أسسنا شركة «المطور» لمشروع الـمليون ونصف فدان، وهناك أنماط فى التوزيع ما بين الصغار والكبار والمتوسطين، وهناك نمطين للملكية وحق الانتفاع من حيث الـ١٠٪ من الـمليون ونصف فدان بواقع ١٤٥ ألف فدان لصغار المزارعين، وهناك تقريبا أكثر من ٣٠ ٪ أو ٤٠٪ للمتوسط، وهناك كراسة الشروط التى سيتم طرحها وتتقدم الأشخاص وفقًا للمعايير وبمنتهى الشفافية والوضوح.


المصور: وماذا أيضا؟


- د. أشرف العربي: سيتم الانتهاء من الدراسات الخاصة بالمثلث الذهبى فى الربع الأول ٢٠١٦، وأيضاً مدينة العلمين الجديدة على الساحل الشمالى الغربى والطرق التى تنتهى ضمن المشروع القومى للطرق، بالتوازى مع فكرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، ومشروع مثل المبردات وسيارات الـ٥ طن الموجود مع صندوق «تحيا مصر»، هذا المشروع بإذن الله سيطلق خلال الأيام المقبلة وسيعلن بشكل تفصيلى عنه، وهذه مجرد بداية.. ونحن نتحدث عن ٣٥٠ سيارة أو ٥٠٠ سيارة، وسيكون هناك سيارات ١ طن وغيره وكلها مبردات، وهذا بالتعاون بين «تحيا مصر» والصندوق الاجتماعى ووزارة التموين، وهذا لضرب عدة عصافير بحجر واحد، خلق فرص عمل للشباب، وتعليم الشباب تكوين شركة صغيرة من ثلاثة أفراد، وتنمية فكرة ريادة الأعمال لدى الشباب.. والمشكلة كانت فى التمويل، سنعطى تمويلاً مسيراً، وكوزارة تموين سيكون هناك تسويق وتوزيع وتعاون ونحن نقدم الدراسات، وهذا من وجهة نظر الشباب، هذا الموضوع إن شاء الله يتم بشكل جيد وسيكون البداية لعمل كبير جداً يحقيق فرص عمل، وأيضاً لتحقيق فكرة تنظيم التجارة الداخلية فى مصر وتحقيق ثبات في الأسعار فلدينا تجارة داخلية عشوائية وغير منظمة على الإطلاق، وبالتالى بالتوسع فى فكرة السلاسل والجمعيات كل هذا تنظيم للتجارة، وجذب لقطاع غير الرسمى للدخول فى القطاع الرسمى، وهذا هدف مهم جداً فى استراتيجية الدولة، وبالتالى تستطيع من خلال هذه الأدوات أن نحافظ على الأسعار، والمفيد فى هذه الموضوعات أنها تحدث من مبادرات ومع القطاع الخاص، وتجد كل السلاسل الكبيرة بدأت تدخل وتشارك معك.


المصور: وهل هذا بالتوازى مع الخطة الموضوعة، سواء لتنمية الصعيد، أو فى الصرف الصحى ومشكلة المياه المزمنة فى عدد من المحافظات؟


د. أشرف العربي: فى موضوع المياه وفرنا اعتمادات إضافية فى خطة هذا العام وفى نهاية السنة سيكون لدينا أكثر من ٢.٥ مليار إضافية غير الموجودة فى الخطة، ستكون لمشروعات المياه والصرف الصحى لإنهاء مشروعات مهمة جداً.


المصور: هناك أكثر من ٩٠٪ من قرى مصر محرومة من الصرف الصحى.. فما المستهدف فى الخطة الجديدة؟


د. أشرف العربي: برنامج عمل الحكومة والذى سنقدمه للبرلمان حتى عام ٢٠١٨، واليوم نحن تجاوزنا فى الصرف الصحى بالقرى تحديداً الـ٢٥٪ ونقترب من حدود الـ٣٠٪، ولدينا هدف كبير بأن نصل بعام ٢٠١٨ إلى ٥٠٪ من تغطية الصرف الصحى بالقرى، فالفكرة فى الاقتصاديات وليس الموضوع هو مشروع محطات كما تم فى الكهرباء؛ لكن تحتاج صيانة دورية كما حدث فى بعض المناطق، ومشكلة المياه لأن هناك عشوائيات كثيرة جداً وتجاوزات ومخالفات ومبان، والشبكة لم تكن مصممة لهذا الكم من المبانى والوحدات.


المصور: هل هذا سوء تخطيط؟


د. أشرف العربي: التخطيط تم مضبوطاً والتنفيذ تم مضبوطاً، لكن بعد ٢٥ يناير المخالفات أصبحت غير طبيعية ومبان على أراضى زراعية، والمرخص بأربع أدوار أصبح عشرة أدوار، كل هذا ضغط على الشبكة، وفكرة الصيانة غائبة لسبب وهو عدم العمل باقتصاديات المشروع بشكل جيد، وأنت تريد تنفيذ كل شئ بنفس التكلفة للناس والناس لابد من دفع تكلفة الخدمة، والفكر طول عمره بأن توجد منظومة حتى أن كانت خربة وكان الهدف منها دائماً أن يظل الناس فى صمت وسكوت والنهاية لم تحقق العدالة الاجتماعية، والدليل أن معدلات الفقر فى زيادة، رغم أن مخصصات الدعم فى زيادة، ودعم المياه والكهرباء والمترو، ادفع جنيه طول عمرك ويركب مائة محطة بجنيه، فهذه الثقافة لابد أن تتغير، لابد من تحمل هذه التكلفة، لأن الدولة ليست لديها كل هذه الإيرادات، وفى نفس الوقت يصل الدعم لمحدود الدخل، لكن السؤال من هو محدود الدخل ونحن نعمل فى هذا الموضوع، والبيانات تقول إن ٢٦.٣٪ تحت خط الفقر فى مصر نحن نتحدث عن أسر وليس أفراداً.. والمشكلة فى مصر أن الموجودين على الحافة القريبين من خط الفقر، وهناك تركز كبير جداً حول خط الفقر فى مصر فى الأعلى والأسفل، وموضوع مثل نقاط العيش وبدراسة الفقر فى مصر، ومن الذى يصعد وينزل، ستجد أن هناك أسراً بسبب هذا الإجراء البسيط صعدت أعلى خط الفقر، وآخرين بسبب ارتفاع بعض الأسعار مثل الكهرباء، رغم أنه اتم استبعاد الشرائح الأدنى، لكن القريبين من الخط نزل أسفل خط الفقر.


وصحيح نحن نتحدث عن ٢٦.٣٪ تحت خط الفقر لكن مثل هذا الرقم فقير أى يوجد ٥٠٪ هم فئة محدودى الدخل، ومصر احتفلت بوصول الـ٩٠ مليون نسمة، ومتوسط أفراد الأسرة فى مصر ٤.٥ فرد، إذنا نحن نتحدث عن عشرين مليون أسرة فى مصر، وبالتالى ٥٠٪ من عشرين مليون أسرة، يصبح لدينا ١٠ ملايين أسرة فقيرة ومحدودى الدخل، وبالتالى هم الذين يجب أن يحصلوا على الدعم ويجب تأمينهم اقتصادياً.


المصور: وماذا عن الدعم؟


د. أشرف العربي: نحن لدينا أكثر من ١٨ مليوناً يستفيدون من التموين وهذا يعنى أن هناك ٩٦٪ من المصريين يحصلون على الدعم.. وأنا مع إلغاء الدعم للقادرين ومضاعفة الدعم للفقراء المستحقين، ولذلك نحن نعد قاعدة بيانات موحدة وهناك قرار رئيس الوزراء بتشكيل لجنة خاصة بالمجتمع الرقمى، فضلا عن وحدة قواعد البيانات التى أنشئت فى مجلس الوزراء برئاسة رئيس الوزراء لعمل توحيد لقواعد البيانات، وببساطة شديدة يتم ربط هذه القواعد، ونستطيع أن نحقق بكل ثقة تحديد الأسر المستحقة للدعم، ومعرفة من هم محدودو الدخل والفقراء، حيث يتم الربط بالرقم القومى ولدينا بطاقات التموين.. وهناك أسر غير موجودة فى مصر وأرباب أسر ماتوا وما زالوا يتم الصرف، وبربط قاعدة البيانات تظهر جميع البيانات، ومثلاً تظهر ملكية السيارات وعددها ونوعها وهذه مؤشرات، ومن خلال ربطها بقواعد الكهرباء فتعرف الاستهلاك وهل هو عال أم منخفض.. ولابد أن نبدأ بالاعتراف بأننا لسنا جميعاً فقراء، ونحن كمصر مصنفون دولياً بأننا ذوى دخل أدنى وقريبون من الدول الفقيرة.. وهذا تصنيف مصر، ومن الطبيعى أن متوسط دخل الفرد فى مصر متدن، ومتوسط أجر العامل فى مصر من أول رئيس الدولة حتى أصغر واحد متدن ومنخفض جداً، وبالطبع هناك تفاوت وبالترجمة بالدولار والمقارنة تظهر الصورة، وإذا قلنا هذا الكلام إذن الكل يستحق الدعم؛ لكن ما تم التركيز عليه فى برنامج الحكومة وسياستها خلال الفترة الماضية الأخيرة تحديداً يتم استبعاد غير المستحقين، وبالتالى بعد استبعاد غير المستحقين يشعر محدود الدخل والفقير بأنه يحصل على أكثر مما يأخذه الآن.


المصور: ماهى المشروعات التى ستقدم للمصريين بعيدًا عن المشروعات القومية الكبيرة فى ٢٠١٦؟


د. أشرف العربي: التحدى الكبير هو خلق فرص عمل، وأن يشعر المواطن بزيادة دخله مع عدم زيادة الأسعار بشكل مستمر، كذلك تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين تدريجيًا، ومثال ذلك خدمات التموين التى تحسنت وشعر بها المواطن، وهناك أيضا فرق كبير فى خدمات الطرق وفي التعليم والصحة والتأمين الصحى الشامل الذى قُرب الانتهاء منه وتطبيقه على مراحل فى بعض المحافظات مع بداية السنة المالية لـ٢٠١٦- ٢٠١٧ على ثلاث مراحل وهو ملف أساسى فى منظومة الصحة، أيضا بدأنا فى التأمين الصحى لغير القادرين بمشاركة وزارة التخطيط والصحة والتضامن، عن طريق كارت الأسرة الذى يقدم خدمات للأسر الأكثر فقرًا منها برنامج «تكافل وكرامة» الذى تقدمه وزارة التضامن.


المصور: وماذا عن وضع التعليم في مصر ، وهل موازنة التعليم انخفضت؟؟


د. أشرف العربى: التعليم قضية مهمة جدا لكن للتأكيد موضوع انخفاض الإنفاق العام على التعليم مؤكد أنه خطأ، لأن لدينا فى الموزانة العامة ما يسمى «التقسيم الوظيفى» ستجد الانقاق على التعليم زاد بزيادة ملموسة مقارنة بالسنوات الماضية، والحديث على أن ما تم صرف فى السنة المالية على التعليم أقل أتحدى أن يكون صحيحا، لأنه يجب مقارنة المعتمد بالمتوقع أو المنفذ فعليًا، وعلى سبيل المثال الاستثمارات فى مجال التعليم يتم وضع لها رقم، وعلى مدار العام يزيد عن طريق القروض والمنح التى يتم وضعها أثناء السنة لضمان تنفيذها وبالتالى الأرقام تتزايد ونجد المخصصات تتزايد أيضا، والقضية ليست قضية الانفاق؛ لكن رفع كفاءة الانفاق عن طريق النظر إلى الأولويات التى يحتاجها مجال التعليم.. فلدينا أهداف وتتمثل فى منع التسرب وزيادة الالتحاق بالتعليم واستيعاب الكثافة الموجودة عن طريق التقليل، أيضًا استعاب زيادة السكان فى أعداد المواليد المتزايدة، كل هذا يجعل تخصيص استثمارات أكبر وهذا على سبيل الإتاحة؛ لكن الجودة دائمًا هى المشكلة.


المصور: لماذا لا تضعوا مشروع «رصف العقول» على طريقة رصف الطرق؛ ألا تحتاج مصر لزيادة الإنفاق على العقول والثقافة فى الوقت الذى تهتم الدولة بالإنفاق على الطرق وغيرها؟


د. أشرف العربى: انا أومن بالعقول وبرفع كفاءة التعليم فى مصر وأعتبره المشروع القومى لمصر؛ لكن الحقيقة «لو فضلنا نصمم أننا نعمل كل حاجه مش هنحتاج نعمل حاجه»، وأعطى مثال على ذلك فمثل قطاع الكهرباء طول عمر محطات الكهرباء كانت تنشأ من خلال التعاون الدولى عن طريق القروض الميسرة التى تأتى من البنك الدولى والبنك الأفريقى والأوربى والبنوك الإسلامية والمصارف العربية، والدولة هى التى تتحمل مناصرة شركات الكهرباء وتأخذ قرض سيادى بضمان سيادية من وزارة المالية، ويبدأ على سنوات سماح من ٥ إلى ٣٠ سنة. لكن العاميين الماضيين تم اقتراح إعادة تنظيم قطاع الكهرباء عن طريق عمل قانون للتعريفة المميزة والذى يسمح للقطاع الخاص بإنتاج الطاقة سواء جديدة متجددة أو تقليدية والتى تتمثل فى إنتاج الكهرباء، ويتم شرائها بمبلغ مقدر.. وهنا عرف أن قدراتنا ليس لديها مقدرة طالما أننا ليس لدينا أى مصدر تمويل غير التمويل الميسر، ودائمًا الفجوة تكون بين الطلب والعرض، فدائمًا ما يكون هناك انقطاعات، وهذا نموذج بسيطة لو طبق فى جميع القطاعات بما فيها التعليم والصحة.. سيكون أفضل وبالتالى نحتاج إلى تغير النظام فى جميع القطاعات حتى نستطيع تنفيذ كل الاحتياجات، فمثلاً لا نستطيع عمل رياضة أطفال والوصول إلى نسبة عالية إلى ٦٠ و٧٠٪ وفى نفس الوقت نعمل على إنشاء مدارس تستوعب الكثافات والوصول إلى مجانية التعليم، وبالتالى فكرة تطبيق شراء الخدمة المميزة مطلوب فى جميع القطاعات لتحسن ورفع الكفاءات بها، وهذا الفكر يتيح لنا معرفة الاتجاه وكذلك الجودة، فمثلاً لو أراد شخص ما إنشاء مدرسة خاصة ويحتاج إلى الأرض لإقامتها يجد صعوبة كبيرة فى الحصول عليها وهذا ينعكس على الأسرة والأطفال فى المدارس، فلابد من المشاركة مع القطاع الخاص، وللحقيقة لابد أن تكون منظومة التعليم على رأس أولوياتنا مع مجلس النواب.


المصور : ماذا عن مجلس النواب؟


د. أشرف العربى: سعيد جدًا أن مصر أصبح لديها مجلس نواب وأنا من الاشخاص الذين يؤمنون بأن الديمقراطية عملية ممارسة، لأن المجلس يسهل علينا تقليل الحوارات والنقاشات حول الموضوعات المهمة أو قانون معين، ونحن كحكومة مهما خرجنا للصحف والإعلام لا نستطيع أن نتحدث مع الـ٩٠ مليون، لكن الآن أصبح لدينا حوار مجتمعى متمثل فى مجلس النواب.


المصور: هل تم الإنتهاء من برنامج الحكومة الذى ستعرضه على البرلمان؟


د. أشرف العربى: برنامج الحكومة أوشك على الانتهاء.


المصور: وماهو التحدى الأبرز للحكومة فى ٢٠١٦؟


د. العربي: التحدى الأساسى هى ثقافة العمل فلو وقفنا جميعا وأوضحنا السلبيات سواء هذه السلبيات فى الحكومة أو فى غيرها، ونحن جميعا شركاء فيها، فلا يجب أن نقف صامتين دون أن نفعل شيئًا، وبالتالى لو أردنا أن تكون مصر جميلة علينا أن ندخل فى مرحلة الأشغال الشاقة وإنكار الذات بداية من ٢٠١٦، والرئيس السيسي أوضح ذلك فى خطابه مؤخرًا الذى أشار فيه إلى العمل والصبر، ولابد أن تكون هذه الثقافة موجودة لدينا لأن «الميرى فات» وليس له مكانة بيننا الآن، فنحن لدينا ٦.٤ مليون موظف منهم مليون فى الخدمات المعاونة، غير أننا لدينا خلط فى الحصر والذى حدث منذ السبعينيات من قانون ٤٧ للعاملين المدنيين فى الدولة وتم إلغاءه، حيث تم الخلط بين الموظف العام والعامل المدنى وهما يختلفان


المصور: وماذا عن أهم القوانين التى خرجت فى ٢٠١٥؟


د. أشرف العربى: هناك قانون الخدمة المدنية قانون ١٨ وسيظهر آثاره خلال السنوات القادمة ونحن واثقيين فى مجلس النواب، ولدينا حجة قوية لهذا القانون لعدم تعرض مجلس النواب ضده فاللائحة خرجت والقانون مُفعل، أيضًا مدونة السلوك الوظيفى أصبحت جزء من القانون بأن يتلزم الموظف بمدونة السلوك الوظيفى وفقًا للقانون ١٨ وبالتالى أصبحت إلزامية وليست تطوعية، الشئ الثانى قياس الـ٣٦٠ درجة هى نقلة كبيرة لمصر وفكرتها قائمة على أن تقيم مديرك، مثلما يقيمك مديرك، والهدف منها إرضاء المواطن وليس إرضاء العاملين فى الدولة.. وفى هذا يقيم المواطن الخدمة الذى تقدمه الجهة.. فالوزارة أطلقت نظام جديد اسمه «حكومتى» على الموبيل لمساعدة المواطنين فى الحصول على خدمة أسرع للقاهرة والجيزة كمرحلة أولى، وأطلقت بوابة الحكومة والشهر العقارى مع وزارة العدل والاتصالات، وعمل مراكز الخدمة المجمعة وإلحاقها بالسنترالات، فالمصرية للاتصالات لديها إمكانيات غير مستغلة ولديها بنية تكنولوجية أساسية قوية جدًا ومؤمنة، وأهم شئ التأمين، لأن بها قواعد بيانات كبيرة.


المصور: معدل النمو المتوقع فى العام القادم؟


د. أشرف العربى: كبرنامج للحكومة نحن نحتاج إلى معدل من الـ»٥.٥» إلى ٦٪ كمتوسط خلال عام ٢٠١٨، ونحن ننوع جغرافيًا ونوزع الاستثمارات بشكل يحقق النمو المطلوب، فكلمة النمو مع الاحتواء.. هى النمو الذى يجمع النمو مع العدالة، وهو المطلوب الآن.


المصور: كانت هناك لجنة تم تشكيلها لإعادة هيكلة الأجور وترتيب أوضاع الصحفيين في عهد رئيس الوزراء السابق إبراهيم محلب.. ماذا عنها؟


د. أشرف العربى: كل ما يحدث الآن فيما يتعلق بإعادة هيكلة الأجور هو فى تقديرى مبادرات مسكنة؛ لكن اعتقد أننا مع مجلس النواب ومع قوانين الإعلام التى ستصدر، تستطيع وضع منظومة بها صفة الاستدامة بعيدًا عن الضغوط، بحيث تستطيع أن تجد إرادات حقيقة تستطيع من خلالها تحسين الأجور وهيكلتها، لأن الدولة ليس لديها قدرة على زيادة الأجور فى الوقت الحالى.


المصور: لماذا لا يتم الحديث عن معدلات الإدخار والإنتاج فى الوقت الذى يتم الحديث عن الإستثمار بشكل كبير؟


د. أشرف العربى: نحن ندرك هذا لو نظرنا إلى كل وثائق الخطط والمتابعة وكل برنامج العمل للحكومة، فإذا كنت تريدها من ١٤ إلى ٢٠٪ تتسأل كيف تمول هذه الإستثمارات؟، فالطبيعى أنها تمول بالإدخار؛ لكن دائمًا ما يكون هناك فجوة بين الإدخار والإستثمار، لكنها بسيطة تصل من ٤ إلى ٥٪، فيتم تمويلها من الاستثمار الأجنبى المباشر ومن المنح والقروض الخارجية، وهذا هو النمط العادى؛ لكن اليوم أصبحت الفجوة كبيرة جدًا بين الادخار والاستثمار، وسبب أساسى منها ارتفاع معدلات الاستهلاك وهو المحرك الأساسى للنمو الاقتصادى فى مصر، ولو نظرت إلى التوزيع الداخلى تجد أغلبنا على حدود خط الفقر بنسبة كبيرة جدًا.


فالطبيعى أن هذه الشريحة الفقيرة أكثر من ٩٠٪ من الدخل توجه إلى الإستهلاك، وبالتالى نجد معدل الإدخار فى هذه الشريحة بسيط جدًا يصل إلى ١٠٪، أيضًا سبب إنخفاض معدل الإدخار هو عجز الموازنة لأن الإدخار القومى هو مجموعة إدخار الافراد العائلى والحكومى، وإدخار الحكومى دائمًا بالسالب نظرًا لوجود عجز فى الموازنة وهو ما يزيد من المشكلة، لأنه لدينا إدخار منخفص ولو تم معالجة العجز فى الموزانة بحيث تصبح «صفرا» أو موجب لزيادة معدل الإدخار، وبالتالى نقلل الفجوة ونحسن ومزيد مستويات الدخول زيادة حقيقة.


المصور: وماذا عن الخريطة الإستثمارية وتأثيرها فى المرحلة القادمة؟


د. أشرف العربى: هناك شغل كبير عل مستوى الخريطة مكانيًا بنظام المعلومات الجغرافية الـGPS، والتخطيط مع الإستثمار مع القطاعات المختلفة فى الزراعة والصناعة والسياحة والتنمية العمرانية والهيئات المختلفة، ويتم النزول الآن على مستوى كيلو فى كيلو سواء المشروعات القائمة أو المشروعات التى سيتم ترحيلها إلى وزارة الاستثمار، وتم عمل شغل مهم جدًا من شباب مصريين رائعيين وتم عرضه فى «الكيرو آى سى تى» أثناء زيارة الرئيس السيسي.. ونحن الآن نتحول إلى فكرة مجتمع رقمى بمعنى أن مصر تترجم فى ثلاث أرقام، رقم قومى موحد للأفراد، ورقم للمنشأت، ثم رقم مكانى وتم الإنتهاء أكثر من ٩٠٪ فى الحضر و٤٥٪ للريف، وهو معرفة وجود الفرد والمنشأة، وستكتمل أكثر من ٩٠٪ من الخريطة مع بداية العام المالى ٢٠١٦ – ٢٠١٧ .


المصور: أين المصانع من الخطط ؟


د. أشرف العربى: لدينا مدينة الأساس فى دمياط وهى صناعة مهمة جدًا وصناعات صغيرة ومتوسطة ومتناهى الصغر، وتقريبًا جارى الإنتهاء من تخصيص الأرض التى ستقام عليها، لدينا أيضًا نفس الفكرة وتتمثل فى إقامة ٩ مناطق صناعية منتشرة على مستوى الجمهورية بالترتييب مع وزير الصناعة ووزير الاستثمار تحت اشراف رئيس الوزراء المهندس شريف اسماعيل، ولدينا «الروبيكى»، وهناك ايضًا أكثر من منطقة صناعية فى الصعيد منها بنى سويف والمنيا وأسيوط وسوهاج.


المصور : أبرز المشروعات التى نفذت بعد الإعلان عنها فى مؤتمر شرم الشيخ ؟


د. أشرف العربي: تم توقيع عقود من نوعين فى المؤتمر وهم الاستكشاف البترولية والغاز والكهرباء،ٍ وجميعهم بدأ العمل فيهم ويتم العمل بالفعل، ثم لدينا مذكرات تفاهم منها ما تحول إلى عقود بالفعل خاصة فى مجال الإسكان، وهناك مذاكرات مازالت قيد البحث فى تحويلها إلى عقود.


المصور: وماذا تتوقع فى عام ٢٠١٦؟


د. أشرف العربى: أنا متفائل؛ لكن بحظر، لأن التفاؤل بشروط، ويجب أن ندرك التحديات خاصًة الإقليمية وايضًا الداخلية والتحديات الإقتصادية الموجودة، حتى يمكننا أن نتعامل بمنتهى الجدية وتصبح مصر جميلة.