الجميع يحلم بوظيفة وأسعار مخفضة أحـــلام الرصيف

30/12/2015 - 12:11:32

إشراف: مجدى سبلة تقرير: فاطمة قنديل - أشرف التعلبى - أميرة صلاح - محمود أيوب المحافظات: وفاء عبدالرحيم - نور عبدالقادر سناء الطاهر - سلوى محمد محمود فوزى - محمد فوزى منى عبدالغنى - منتصر عزت عبدالرحمن سالم

البداية على رصيف محطة مصر (رمسيس) بالقاهرة، لا يحمل الركاب حقائب السفر فحسب، بل هموم وأحلام، يأملون أن يكون العام الجديد ٢٠١٦ موعدا لتحقيقها، ولا تختلف تطلعات المصريين على الرصيف كثيرًا، فالجميع يأمل فى غد أفضل لمصر، ويسعى كذلك لتحسين مستوى معيشته.


جميع شرائح المجتمع تتواجد على الرصيف بين جالس وواقف، منتظرا لقطار المناشى أو «درجة أولى مكيفة»، الجميع ينتظر موعد قطاره، وفى ذات الوقت ينتظر أن يكون ٢٠١٦، بداية تحقيق أحلامه.. أغلب المصريين على الرصيف، ممن تحدثت إليهم «المصور» لا يريد قصرا ولا منصبًا، بل «الستر والعيش الكريم». الكل يتحدث عن ضرورة حل مشكلة البطالة وتوفير فرص عمل للشباب ووضع حد لارتفاع الأسعار، بالإضافة إلى عدم إغفال ملفات لا تقل أهمية كالحريات، والتعليم والصحة وأصحاب المعاشات، فيما تقبع المطالب الرياضية ومنها عودة الجماهير للمدرجات فى ذيل قائمة الاهتمامات.


«الفقراء فى مصر كثر، وعلى الرئيس أن يرعى مصالحهم فهم مسئولون منه»، هكذا يبدأ حمادة طاهر، ١٦ سنة، طالب، الحديث،: أتمنى أن تهتم الدولة بشكل أكبر بالشباب، وتوفر لهم الوظائف التى تناسب دراستهم، وأنا أعرف شخصيًا شابا تخرج من كلية الهندسة والآن يعمل بائعا فى محل بقالة.


محمود محمد، طفل عمره ١١ عامًا، يأمل كالكبار فى مصر أفضل خلال العام الجديد، طالبا حل إلى مشكلة أطفال الشوارع، ومتمنيًا ألا يقيم أو ينام فى شوارع أطفال أو متسولون، وألا توجد مناطق عشوائية, وأن يهتم الرئيس بالفقراء ويساعدهم. لم ينس الطفل ذو الأحد عشر عاما أن يتحدث عن هوايته «أنا أحب الكرة كثيرًا، ودائما كنت أذهب مع والدى لحضور المباريات، لكن الآن الجماهير ممنوعة من التشجيع فى المدرجات، لذا أتمنى أن توافق الدولة على حضور المشجعين المباريات مرة أخرى».


«الإفراج عن المعتقلين من الشباب»، كانت أمنية شادى فوزى الذى يقيم فى محافظة الزقازيق، طالبًا من الرئيس أن يصدر قرارا بالإفراج عن كل المعتقلين بدون أسباب مقنعة أو أدلة تثبت تورطهم فى أى عمل غير قانوني، متسائلاً: «كيف يعقل أن يتم الإفراج عن رموز نظم سابقة عاثت فسادا فى الدولة؟ بينما هناك شباب صغار يقضون حياتهم فى السجون دون أن يكون لهم حتى الحق فى محاكمة عادلة», مؤكدًا أن الحرية هى أهم مطلب فى ٢٠١٦ إذا تحققت يمكن حينها النقاش فى أى قضايا أخرى, واختتم أمنياته بأن يتوقف بعض أفراد الشرطة عن استخدام أسلوب التعذيب وانتهاك حقوق الإنسان مع المواطنين.


أما وليد أحمد، من محافظة الإسكندرية, بكالوريوس تجارة، فيتمنى من الدولة أن توفر فرص عمل للشباب، وتساعدهم فى تمويل مشاريع صغيرة بشكل أكبر, وأن تصدر قوانين تحمى بها الموظفين فى القطاع الخاص كما تحمى موظفى القطاع العام. ويقول: نحن دائما مهددون بالفصل لأسباب تعسفية ولا توجد ضمانات أو تأمينات مناسبة لنا فى القطاع الخاص.


كما طالب الرئيس عبدالفتاح السيسى، بأن يدعو المستثمرين المصريين بالخارج أن يعودوا لمصر ويستثمروا فيها، «ولن يكون ذلك بدون تسهيل قوانين الاستثمار فى السوق المصري»، حسب قوله.


موظفو السكك الحديدية كان لهم نصيب من الحديث. فؤاد ذكريا, من منطقة عين شمس «موظف فى السكة الحديد» يتمنى من الرئيس أن ينظر لمحدودى الدخل ومن هم تحت خط الفقر، ويتابع «الأسعار عندما ترتفع لا يشكل ذلك فارقا مع الأغنياء، بينما يعانى الفقراء الذين لا يتعدى دخلهم الشهرى ٦٠٠ جنيه أحيانا, يجب مراقبة الأسعار فأمور السياسة لا تشغل المواطن البسيط بينما تشغله المعيشة وكيف سيوفر احتياجات اليوم».


سمير توفيق من محافظة سوهاج، مسن على المعاش، يرى أن الدولة لا تهتم بأصحاب المعاشات, وبالشباب العاطل بشكل كامل، مناديا بآليات لتنفيذ القرارات والخطط بشكل جدي، «لأن المسئولين لا يؤدون مهامهم على أكمل وجه»، كما دعا إلى ضرورة تعديل منظومة العيش الجديدة، «لأنها تخدم من يملكون بطاقة تموينية فقط، لكن من لا يحملونها يعانون من حصول العيش».


ويطالب كذلك بتوفير مساكن اقتصادية بأسعار رخيصة دون مقدم لمحدودى الدخل تقسط على الرواتب أو المعاشات دون محسوبية، وليس فقط مساكن للشباب.


بحكم عمله كوكيل وزارة بالمالية ورئيس منطقة ضرائب بالقاهرة بوزارة المالية، يقترح أحمد أبو رحمة، أن تغير الدولة فى تعاملها مع بعض القضايا والذى من شأنه أن يرفع قيمة الجنيه مرة أخرى، عن طريق المبانى المخالفة والتى يتم بناؤها على أراضى الدولة ويتم هدمها أو عمل مصالحة مع المخالف. ويسترسل: من الضرورى أن تصادر الدولة تلك المبانى لمصلحتها، ويتم إنشاء جهات حكومية أو إدارات صحية ومحلية أو حتى مدارس فيها».


وواصل: «إذا ما تمت مصادرة مبنى أو اثنين فى كل مدينة لصالح الدولة سيتوقف الناس عن البناء المخالف، فالمصالحة تشجع الآخرين على المخالفة, الأمر الذى سيصب فى النهاية على قيمة الجنيه المصري، كما أتمنى أن يتم الاهتمام بشكل أكبر فى ٢٠١٦ بتوفير فرص عمل للشباب تتناسب مع عدد الخريجين، فأنا لى ابن تخرج منذ ٢٠٠٨، ورغم أنى وكيل وزارة لم أستطع تعيينه».


وعلى رصيف القطارات المتجه إلى الصعيد، يجلس حسام صالح من ذوى الاحتياجات الخاصة على كرسى متحرك ممسكًا بيده كروت اتصالات شحن هواتف محمولة لبيعها للمواطنين وبنبرة حزينة يتحدث: قدمت كثيرا فى وظائف لذوى الاحتياجات الخاصة، والتى خصصت الدولة لها نسبة ٥٪، ولكن دون جدوى، ومؤخرا أخبرنى مسئولون بالجهاز المركزى للتنظيم والإدارة أن وظيفة قدمت عليها مؤخرا ستظهر نتيجتها قريبا.


عقيلى محمد، من محافظة أسيوط يعمل مديرًا لمدرسة، تحدث عن حال التعليم فى محافظته قائلاً: «أتمنى أن ينصلح حال التعليم فى أسيوط, لدينا مدارس يحتوى الفصل الواحد فيها على ٦٠ تلميذًا وأحيانًا ٧٠, نحن نريد بنية جديدة للمدارس والاهتمام بالمعلم من الناحية المعنوية والمادية فهو نواة العملية التعليمية وبه تنصلح». وطالب بالاهتمام بشبكات الطرق فى الصعيد وتطويرها, بجانب المستشفيات والمراكز الصحية التى لا تجد اهتماما يذكر فى محافظات الجنوب.


«نفسى أما أخلص دراستى ألاقى وظيفة بشهادتي»، تعبر شيماء محمود، طالبة بمعهد حاسب آلي، عن طموحها فى العام الجديد، وتقول: أتمنى من الرئيس السنة الجاية إنه يلزم الشركات ومشروعات أنها تقبل الناس البسيطة وتشغلها حتى لو سكرتيرة مش لازم أكون عندى واسطة كبيرة عشان أعرف أشتغل فى مكان.


وتواصل الفتاة كانت تنتظر القطار المتجه إلى مسقط رأسها بأسيوط بعد: نفسى أما أنزل الشارع وخاصة فى القاهرة أكون مطمنة مش خايفة من حاجة تحصل لى ولا أحد يتعرض لي، ويا ريت البرلمان الجديد بمساعدة الرئيس السيسى أن يصدر قانونا أكثر لردع الشباب المتحرش.


سلوى محمد «مدير عام فى شركة مصر الاستيراد والتصدير» ٥٦ سنة، ترى أن الرئيس السيسى أدى الكثير من المهام والإنجازات فى ٢٠١٥، متمنية أن يستمر هذا النهج فى العام الجديد، متابعة: أحلم بمشروعات أكثر للقضاء على أكبر قدر من البطالة، كما أحلم بالعيش فى أمان وباحترام من الآخرين سواء فى مصر أو فى الخارج.


وداخل قطار متجه إلى محافظات الصعيد التقينا محمد أحمد، شاب خريج ثانوية صناعية، والذى يأمل فى أن يبقى داخل مصر وألا يضطر للسفر خارجها من أجل البحث عن فرصة عمل، ويسترسل: أغلب شباب أسيوط بيضطروا يتغربوا عشان لقمة العيش لعيالهم، عشان كده نفسى الرئيس ينظر بنظرة العطف للصعيد حتى لو خصص ٥٠٪ من المشاريع لينا، لأن وجه بحرى فيه اهتمام أكبر بكتير من الصعيد.


وعلى الرصيف أيضا، جلست أسرة مصرية مكونة من عماد الزوج موظف بشركة قطاع خاص – ذات ٣٨ عاما، ورشا الزوجة خريجة آداب لغة عربية -٣٢ عاما، وطفل ٥ سنوات-، لا تأمل من الرئيس فى العام الجديد إلا أن يرفع سن التعيين من ٣٠ عاما لـ٤٠ حتى يمكن الشباب الذين ظلموا فى عصر مبارك سواء من الظلم أو الواسطة أن يتم تعيينهم.


ويقول الزوج: أنا اشتغلت فى أكتر من ٥ شركات مختلفة، لأن عملنا فى القطاع الخاص يجعلنا على كف عفريت، فبعد سن ٣٥ عاما يبدأ صاحب العمل فى التفكير باستبدال الموظف بخريج بمرتب أقل حتى لو بدون خبرة، لذلك آمل من الرئيس السيسى أن يضع قوانين أكثر لحماية حقوق الموظفين حتى لا نكون تحت رحمة صاحب العمل.


وتقول الزوجة: لم تتمكن حتى الآن من العمل بشهادتي، كل ما استطعت أن أفعله العمل مدرسة فى حضانة بـ١٥٠ جنيها فى الشهر، على الرغم من أن شهادتى تمكنى من العمل مدرسة إعدادى أو ثانوي، لكن المحسوبية والواسطة لم تترك مجالا لذلك.


وعلى رصيف بحرى التقينا بالحاجة نجوى والحاج محمد قادمين من معهد ناصر، وعند سؤالها عما تتمناه من الرئيس أن يتحقق فى العام القادم، أجابت وفى عيونها نظرة حسرة أن تحترم الحكومة بكل ما فيها للآدمية المصريين.


وتروى الحاجة نجوى: أكثر من ثلاثة أشهر مترددين على معهد ناصر، لعمل عملية قلب مفتوح لزوجي، تم تحويلنا من الإسكندرية لأن الحالة حرجة، ورغم ذلك لم نتمكن حتى الآن من عملها بأكثر من حجة، وآخرها أن الطبيب المسئول عن العملية توفيت والدته ولن يتمكن من عملها.


وتكمل: «المستشفى لا تقدر تعبنا من الإسكندرية كل أسبوع والمصاريف التى ندفعها سواء فى القطار أو المواصلات وغيرها، وإنما مقدرون تأجيل العملية لحدوث حالة وفاة للطبيب، وكأن المستشفى ليس بها إلا طبيب واحد فقط، ويكفينا مصاريف العملية المحسوبة على التأمين الصحى بالاسم فقط».


وقبل أن نغادر رصيف وجهة بحرى، تقابلنا مع أحمد علاء الدين من مركز دمنهور محافظة البحيرة، ليوجه شكوته قائلاً: «ابنة خالتى أخصائية اجتماعية منتدبة من البحيرة إلى القاهرة منذ خمسة أعوام لديها ابنة مريضة بالسكر وزوجها يعمل بالقاهرة، فضلا عن إقامتهم فيها»، مضيفًا: «قدمت طلب نقل من البحيرة للقاهرة لمحافظ البحيرة فأعطاها تأشيرة نظرا لظروفها فذهبنا إلى مدير التربية والتعليم بالمحافظة حولها بناءً على التأشيرة لوزارة التربية والتعليم بالقاهرة, وحين وصلت رفضت الوزارة وطالبوها بأن يكتب المحافظ تأشيرة صريحة لا مانع بنقلها فيها بدرجتها المالية, وهى الآن بدائرة لا تنته. ويطالب أحمد من وزير التربية والتعليم بفحص بطلب ابنة خالته (صفاء محمد عبدالرحمن)، وأن يصدق عليه ويتم نقلها من البحيرة إلى القاهرة بدرجتها المالية».


حربى عبدالحميد، حاصل على مؤهل متوسط، عبر عن أمنيته بالقول: « نفسى أشوف مستشفيات مصر نظيفة وفيها رعاية صحية جيدة مثل باقى الدول، وتكون مجانا علشان الغلابة كتير فى البلد، ونفسى كمان فى وظائف لأن إحنا تعبنا من الغربة».


ويأمل حربى فى القضاء على المحسوبية والواسطة، والعمل البيروقراطى فى الحكومة، مشيرا إلى أسلوب تعامل الموظفين الصعب مع المواطنين، ويقول «الموظف الحكومى مش حافظ غير كلمة واحدة بس وهى إن الورق ناقص.. كمل الورق وتعالى».


ويتابع: «نفسنا حد يسمع صوتنا، وأنا أول مرة حد يسألنى نفسى فى إيه، كمان عايزين الأطباء يعاملوا المرضى بما يرضى الضمير والأخلاق لأنهم بيجروا عمليات جراحية بمبدأ المقاولة، دون النظر للظروف الاجتماعية والأسرية للمريض».


كما يتمنى الشاب أن يعود الأمن والاستقرار للبلد، وأن تقوم الداخلية بإلقاء القبض على المخربين والبلطجية والإرهابيين، مناديا برقابة مشددة على شركات ومحلات المواد الغذائية، بجانب حلمه فى إقامة مصانع فى الصعيد لتوفير فرص عمل لأبنائه المهاجرين خارج مصر وداخلها.


فيما ردد سيد صابر جمعة، موظف: الصعيد مُهمَّش والتعليم فيه سيئ، لا يوجد صرف صحى ولا رعاية صحية، أنا مثلا ذهبت لمديرية الصحة ببنى سويف ووزارة الصحة لصرف علاج خاص بى فرفضوا يصرفوا العلاج بحجة إنه اتحجز عليه فى الجمارك.


ويشكو صابر من سوء الخدمة فى قطارات السكة الحديد، «فهى لا تعرف انتظاما فى المواعيد، كما أن العربات بها روائح كريهة، ومقاعدها متهالكة وكذلك النوافذ، فضلا عن غلاء أسعار التذاكر»، متمنيا علاج كل ذلك فى العام الجديد، كما طالب بانخفاض أسعار اللحمة والخضار، وتوفير الأسمدة، ومنع السوق السوداء، حتى يصل الدعم للفلاح، مختتما: لو الحكومة بصت بنظرة آدمية للمواطن الفقير كل حاجة ممكن تتصلح.


إبراهيم حسن إبراهيم، يعمل مهندسا، قال إنه يأمل فى ٢٠١٦ أن يكون فى مصر تعليم جيد، لأن التعليم أساس تقدم الشعوب، متابعا: ولابد من فتح مدارس جديدة للحد من ظاهرة تكدس الفصول والتى تصل إلى ٨٠ تلميذا فى الفصل، والقضاء على الفقر من خلال استغلال الظهير الصحراوى لكل محافظة، وإنشاء مصانع وشركات لخلق فرص عمل للشباب، وإقامة مصانع أسمنت وملابس وغيره، بحيث يتوفر دخل لكل محافظة يكفى احتياجاتها، ويتم ربط مدن الظهير الصحراوى بشبكة طرق ومطار لنقل المنتجات لكل دول العالم، كذلك إقامة شركات شحن وتفريغ، فشبكة الطرق أهم شىء فى جذب الاستثمارات.


ويواصل: لابد من مستشفيات تقدم رعاية صحية جيدة مثل ما يحدث فى دول الخليج، ويجب علينا أن نطبق المعايير الدولية، بحيث نستطيع توفير العلاج للمواطنين الفقراء بالمجان، كما أن تفعيل التأمين الصحى الشامل على جميع المواطنين أمر ضروري، بحيث يحصل المواطن على بطاقة تأمينية حتى يتلقى العلاج فى أى مكان يريده.


أما نبيل حامد عبد الموجود «عامل بهيئة النظافة بالجيزة»، فأكد أن الاستقرار والأمان أهم ما يأمل فى تحقيقهما خلال العام الجديد. وقال: «الرئيس السيسى ربنا معاه وهو قادر على حل كل مشاكل البلد، لكن لازم الحكومة توفر شغل للناس، وتهتم بالفقير علشان نقدر نعيش»، مطالباً الحكومة بالعمل للقضاء على الإرهاب والقصاص للشهدء.


شعبان عبدالرحيم، عامل أربعينى يعيل أسره مكونة من خمسة أولاد وزوجة: تمنى أن يكون ٢٠١٦ عام الاهتمام بالفقراء، لأن التعليم أصبح غاليا جدا والدروس الخصوصية كذلك... احنا تعبنا ومش قادرين عليها، مضيفا: أنا شغال عامل ومرتبى ضعيف، لازم يكون فيه رحمة على الغلابة، أنا فكرت أمنع عيالى من المدارس علشان الدروس الخصوصية.


خميس عزيز، شاب ثلاثينى يطالب الرئيس السيسى بأن يبذل جهدا كبيرا من أجل «الغلابة» ومحدودى الدخل، ويقل: وهو قال بنفسه إنه مهتم بالفقير مش الغني، لكن اللحمة غالية والخضار غالي، كل حاجة لازم ترخص، وأتمنى من البرلمان يشتغل علشان يوصل للقرى صرف صحى ومياه فى الريف والقرى المحرومة.


وبأسلوب حاد يقول، حمام محمد: من زمان بننتخب مجلس الشعب لكن إيه الفايدة ومفيش استفادة، النائب يبحث عن مصالحه فقط، التعليم سيئ والمستشفيات الحكومية سيئة جدا، ونحن نذهب للعيادات الخاصة، والفقير يموت، والطرق والمواصلات صعبة، الأسعار نار وكيلو اللحمة وصل لـ ٨٠ يارب فى ٢٠١٦ الأمور تهدأ شوية.


كريمة أحمد على ٥٠ سنة من قرية البلينة محافظة قنا تقول...أقيم مع إبنتى الوحيدة وهى متزوجة منذ ١٨ سنة ولديها ٧ أطفال وتركها زوجها منذ ٥ سنوات ولا تعلم عنه شيئآ ولا يقوم بالإنفاق عليهم وأقامت ضده دعاوى قضائية منذ ٤ سنوات ولازالت تنظر أمام محكمة الأسرة ونقف أنا وهى فى طريق الفيوم نبيع الشاى حتى نقدر على توفير مصروفات المعيشة لأطفالها .
وتضيف كريمة...إبنتى الأن كالمُعلقة ولا هى متزوجة وزوجها يقوم بالإنفاق عليها وعلى أطفالها ولا هى مطلقة حتى تحصل على معاش التضامن الإجتماعى لمعاوناتها فى المعيشة .
وتناشد كريمة الرئيس السيسى الإهتمام بالفقراء والغلابة وتوفير فرص عمل لهم لكى يحيوا حياة كريمة قائلة «ملناش بعد ربنا غيرك ياريس» .
أما عبد السيد سيد عطية ٦٤ سنة فيقول...أنا من مركز الواسطى بنى سويف ولدى ٦ بنات وولد ولا يوجد فرص عمل فى بنى سويف «وكأن الصعيد دى مش على الخريطة» ولذلك حضرت للقاهرة وأعمل عامل يومية فى مدينة ٦ أكتوبر، وأتمنى من الريس الإهتمام بالصعيد وتوفير فرص عمل للناس ترحمهم من الغربة بعيدآ عن الأهل لتوفير لقمة العيش .