فى ٢٠١٦: أطفال «فيروس سى».. يقتربون من حلم الشفاء

30/12/2015 - 11:55:50

تقرير: إيمان النجار

حلم العلاج من فيروس «سى» لم يعد مستحيلا فخلال العام الماضى ظهرت العديد من الأدوية الجديدة، ويهل علينا عام ٢٠١٦ معلنا ظهور أدوية أخرى، وحسب توقعات الخبراء ستظهر أدوية لأطفال « فيروس سي» خلال العام الجديد، حيث تجرى دراسات على عدد منها، خاصة أن هناك نحو ١٣ مليون طفل – تحت سن ١٥ سنة - على مستوى العالم مصابين بالفيروس .
الدكتورة منال حمدى السيد أستاذ طب الأطفال بجامعة عين شمس، عضو مؤسس باللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية قالت: «نتمنى أن يكون ٢٠١٦ عام تفاؤل بالنسبة لأطفال فيروس «سي»، حيث توجد دراسات على عقار الهارفونى وعقار فياكيرا لاستخدامهما للأطفال ومتوقع انتهاء هذه الدراسات خلال العام، وبدء الدراسات الإكلينيكية عليهما فى بلاد المنشـأ لتحديد الجرعات المناسبة للمرحلة العمرية ما بين ١٢ إلى ١٨ سنة، ثم المرحلة من ٦ إلى ١٢ سنة، وفى مصر نبدأ دراسة إكلينيكية على الأطفال الأكثر احتياجا، كالأطفال تحت العلاج الكيميائى، الذين يعانون من سرطانات مختلفة لأن الفيروس فى هذه الحالات يكون شرسا ويعرض الأطفال لتليف كبدى، خلال ثلاثة أو أربعة أشهر وننتظر ردود الشركات المنتجة، وتوجد خطة لعمل مسوحات للأطفال كجزء من المسح العائلى، الذى نجريه فى ٢٠١٦ وستكون البداية بالأطفال الأكثر عرضة للإصابة من عائلات المرضى، وكذلك من تعرضوا لنقل الدم، حيث تصل نسبة المصابين بفيروس سى بين هذه الفئة نحو ٦٠ ٪، ونفس النسبة لمرضى انيميا البحر المتوسط، ومرضى الفشل الكلوى، وتشمل المرحلة الثانية اطفال الأمهات الحوامل المصابات بالفيروس،لأن نسبة نقل العدوى من الأم المصابة للوليد من ٥ إلى ٧ ٪، اى من سبعة آلاف إلى عشرة آلاف طفل يولدون مصابين بالفيروس سنويا يتخلص ٥٠٪ منهم من الفيروس تلقائيا خلال السنوات الست الأولى، ثم مسوحات للأطفال فى المدارس فى المرحلة الإعدادية والثانوية. 
وأشارت دكتورة منال إلى أن نسبة الإصابة وفقا للمسح الأخير بين الأطفال فى المرحلة العمرية من سنة إلى ١٥ سنة تتراوح بين نصف إلى واحد فى المائة.


واستطردت: «خلال السنوات الماضية تم علاج نحو ألف طفل بالانترفيرون من خلال الجمعية المصرية لرعاية مرضى الكبد من خلال دعم مؤسسات أهلية، ويتم علاجهم فى مراكز الكبد، لكن فى حال ظهور العقاقير الجديدة، لابد من دعم حكومى من خلال التأمين الصحى، فالدعم الأهلى لن يكفى، ويسبقها خطوة إجراء المسوحات للأطفال، أيضًا يستدعى الأمر تدريب عدد أكبر من الأطباء فى التامين الصحى والمراكز المتخصصة، فالمتخصصين فى كبد الأطفال ليسوا كثيرين،
وأضافت الدكتورة منال: «نعمل مع المنظمات الدولية وباعتبارى عضوا فى اللجنة الدولية لتطوير عقاقير فيروس «سي» تم الاتفاق دوليا على استخدام أفضل العقاقير فى الأطفال لتقليل فرص حدوث أعراض جانبية والانتهاء من الدراسات فى أسرع وقت، فيوجد تحرك دولى واضح لإجازة العقاقير للأطفال فى وقت مبكر .


واجرينا دراسات لإقناع الجهات الدولية لتبنى هذه القضية منها دراسة ترصد نسبة الإصابة بين الأطفال، تم نشرها فى مؤتمر الجمعية الأوربية لدراسة أمراض الكبد فى فيينا أبريل الماضى، وانتهت إلى أن ١٠ فى المائة من المصابين بفيروس «سى» على مستوى العالم من الأطفال تحت سن ١٥ سنة بما يعادل نحو ١٣ مليون طفلا..
د. جمال عصمت عضو اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، نائب رئيس جامعة القاهرة قال « ٢٠١٥ شهد بدأ برا مج علاجية جديدة لعلاج فيروس «سي» وبدأت تتطور فى العالم ومصر وظهرت علاجات مناسبة لحالات بداية الفشل الكبدى والكلوى، لكن نسعى فى عام ٢٠١٦ لثلاث نقاط محددة وهى البدء فى علاج الفئة مابين سن ١٢ و١٨ سنة وهى نهاية مرحلة الطفولة وبداية مرحلة الشباب فهى مازالت محرومة من العلاج حتى الآن ونتوقع خلال عام ٢٠١٦ الموافقة على علاجات لهذه الفئة، ثانيا نسعى لتقصير مدة العلاج التى كانت ٤٨ أسبوعا، وصلت إلى ٢٤ أسبوعا ثم ١٢ أسبوعا، ونأمل خلال العام المقبل أن نصل بفترة العلاج لنحو ٨ أو ٦ أسابيع، ثالثا نسعى أيضا لمضاعفة أعداد المرضى الذين نعالجهم سنويا لنحو ٥٠٠ ألف مريض سنويا، فقد بدأنا فى أكتوبر ٢٠١٤ العلاج بالسوفالدى، وتم علاج نحو مائتى ألف مريض داخل مركز الجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، بالإضافة لمن تم علاجهم فى التأمين الصحى والقطاع الخاص، واضاف « خلال العام المقبل سيكون التركيز أكثر على العلاج بدون إنترفيرون وبواسطة اثنان من الأدوية التى تهاجم الفيروس مباشرة سواء كان السوفالدى مع الدكلاتسفير، أو الهارفونى، أو الكيوريفو، وسوف يشهد انحسار العلاج بالانترفيرون والتركيز على عقارين من مجموعتين مختلفتين، يحققان نسب نجاح أكثر من ٩٠ فى المائة لمعظم المرضى،


وتابع عصمت: «لدينا ٤٦ مركزا تابعا للجنة القومية، ونحو ٢٤ مركزا للتأمين الصحى، نسعى للوصول بهم لأكثر من مائة مركز خلال العام المقبل، لنستطيع استيعاب العدد المرجو تحقيقه، وقد بلغ عدد المسجلين على موقع اللجنة أكثر من مليون شخص، لكن الواقع يظهر أن ٥٠ فى المائة فقط من المسجلين يتقدمون للعلاج،
واستطرد الدكتور جمال: «نسعى الفترة القادمة أيضًا لعمل فحص موجه لاكتشاف الإصابة، وسوف تكون البداية بأقارب المرضى والعاملين فى الحقل الطبى، ثم من يلتحقون بالجامعات فى القطاع الطبى ضمن مبادرة نظمتها اللجنة للفحص الفئات الأولى بالعلاج .”
الدكتور عاصم الشريف أستاذ أمراض الباطنة والكبد بكلية الطب، جامعة الأزهر قال « فى عام ٢٠١٥ ظهرت أدوية جديدة هى السوفالدى والأوليسيو مثلت نقلة كبيرة فى علاج فيروس «سي»، فلم يكن متوفرا سوى الإنترفيرون لسنوات طويلة،، صحيح ظهرت أعراض جانبية لبعض الحالات، لكن فى العموم حدثت انفراجة كبيرة لم نكن نتخيلها خلال ٢٠١٥ العام المنصرم، وسوف نودع الإنترفيرون العام الجديد وسوف نتوسع فى علاج جديد لحالة كالد كلانزا والهرفونى وكيوريفو ويبقى الأطفال المصابون بفيروس سى هم الفئة المحرومة كما يقول الدكتور عاصم الشريف.