اللواء دكتور سمير فرج مدير إدارة الشئون المعنوية الأسبق .. داعش ليبيا والسد الإثيوبى أهم التحديات فى ٢٠١٦

30/12/2015 - 11:07:39

عدسة: إبراهيم بشير عدسة: إبراهيم بشير

اعد ورقة الحوار: خالد ناجح أعد الحوار للنشر: سلوى عبد الرحمن

عندما يتحدث اللواء سمير فرج تشعر وكأنك أمام رجل يعرف قيمة الكلمات، لا يطلق الأحكام جزافاً، ولا يسرف فى التفاؤل كما لا يقبل التشاؤم، يضع يده دائماً على الملفات المهمة ويفضل السير فى الطريق المستقيم.


اللواء سمير فرج مدير إدارة الشئون المعنوية الأسبق عندما جاء إلى ندوة «المصور» كان عنوان الحوار الأمن القومى المصرى فى ٢٠١٦، لكن غزارة ما يمتلكه من معلومات فتحت أبواب الحوار ليمتد إلى كل الملفات من أمريكا إلى روسيا والخليج العربى، من الإرهاب إلى الاقتصاد.


اللواء سمير فرج يرى ٢٠١٦ أكثر هدوءاً لأن كل المؤشرات تؤكد أن المعادلة تتجه لصالح مصر، بدقة متناهية .


يحدد فرج أهم تحديات العام الجديد فى ملف سد النهضة وداعش ليبيا، لكنه واثق من حسم مصر للملفين لأنها تملك القدرة على ذلك، لا يخشى من أى تطور للأوضاع فى سيناء بل على العكس يراها تتجه إلى الاستقرار.. يرفض اللواء فرج محاولات الهجوم على رئيس الوزراء شريف إسماعيل الذى يشبهه بالدكتور عاطف صدقى قليل الكلام لكنه كثير العمل.


الملف الوحيد الذى يغضب سمير فرج هو الإعلام الذى يواجه مشكلات عديدة، كما أنه كان يتمنى أن يرى سيدة مصرية فى موقع المحافظ .


قال لابد أن نعرف أن الأمن القومى المصرى يعمل فى خمس دوائر الدائرة الأولى هى العربية والدائرة الثانية هى دائرة وادى النيل وهذه أخطر مشكلة تواجه مصر وهى منابع نهر النيل والسيطرة عليها ونعلم جيدا مشكلة سد النهضة أما الدائرة الثالثة هى القارة الإفريقية والرئيس منذ تولى الرئاسة وهو يتحرك فى إفريقيا بعمل علاقات واتفاقيات أما الدائرة الرابعة من أخطر الدوائر وهى دائرة البحر الأحمر فكان فى قديم الزمن يطلق عليه بحيرة عربية ،أما الآن لدينا مضيق باب المندب فإذا تم غلقه تتأثر قناة السويس القديمة والجديدة والاستثمارات تتوقف إذن لدينا دائرة مهمة جدا وآخر دائرة لم نهتم بها هى دائرة البحر الأبيض المتوسط وكان قبل ذلك لاتمثل سوى أنها بحيرة تربط بعض الدول ولكن الآن هذه الدائرة بدأت أهميتها والرئيس لديه بعد نظر لأن الاكتشافات البترولية الجديدة فى البحر الأبيض وشمال الدلتا ستعطى لمصر أهمية أكبر لأن التوقعات الجديدة لمصر فى الغاز كبيرة لذلك بدأ يهتم بالبحر المتوسط وقام بزيارة اليونان وقبرص وفى النهاية قام بعمل اتفاقية وترسيم حدود وهذه خطوة مهمة جدا لأن الأعوام القادمة لا نجد مشاكل بين هذه الدول وخاصة أن مرسى كان سيقوم باتفاقية ترسيم حدود مع قبرص وتركيا ولكن الرئيس حسمها وإذا نظرنا اليوم إلى ما يهدد الأمن القومى مباشرة أول شئ الجار المتمثل فى ليبيا وهذا خطر رئيسى وقد رأينا ما حدث عندما تم ذبح الأخوة الأقباط ماذا فعلت مصر وكيف قامت مصر بالضرب فى اليوم التالى ولم تنتظر.


ماهى المشكلة تحديداًالتى ستواجة مصر في ٢٠١٦؟


المشكلة فى ليبيا مزدوجة وأولها داعش فامريكا تحارب داعش فى العراق وسوريا وتتجاهل ليبيا فنحن نحارب بمفردنا وعندما نطلب معاونة من الأمريكان ليس من أجل السلاح ولكن أبسط الأشياء هى المعونة فى المعلومات فالمعلومات تشبه البازل نقوم بتجميع المعلومات حتى تصير المعلومة كاملة فالأمريكان يأتون بالمعلومات عبر الأقمار الصناعية والتجسس ولديه من يتبعه ويملك معلومات أكثر فمن المهم التعاون الأمريكى والأوربى معنا فى ليبيا التى ستظل خطرا رئيسيا بالنسبة لمصر لعدة سنوات فالحدود طويلة ومفتوحة ولم يكن فى الحسبان أن ياتى لنا عدو من هذا الاتجاه وحتى تؤمن هذه الحدود التأمين الكامل تحتاج إلى مصاريف والأمر الآخر إنه بعد القذافى تفرقت القبائل فهناك صعوبة فى السيطرة على كل القبائل التى فى المنطقة والمحور الثالث هو أن حجم السلاح الذى يوجد فى ليبيا لا يتخيله بشر فالقذافى كان يشترى أى شئ وتم تهريب أسلحة لمصر من ليبيا لم نرها من قبل إلا بالكاتالوجات والشئ الرابع هو تجميع المتأسلمين الذين جاءوا من سوريا والعراق ولجأوا لليبيا فأصبحت ليبيا فى الفترة القادمة بؤرة صراع متطرفين إسلاميين خطيرة لذلك اعتبر ليبيا هى الخطر رقم واحد لمصر فى ٢٠١٦ وقد قام الرئيس بمقابلة رئيس الحكومة الجديدة وأمر بمساعدة وتدعيم القوى الشرعية والجيش الليبى لأن تدعيمه هو تأمين لنا والخطر التالى هو موضوع سد النهضة ونحن فى انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات ثم بعد ذلك سيبدأ التصاعد لأنه سيكون هناك سيناريوهات يمكن استخدامها فنتمنى أن لا تلعب أثيوبيا أكثر من ذلك وتقوم بتسويف الوقت لأننا سنلجأ إلى السيناريو الثانى وهو المجتمعات الدولية أما التهديد الثالث فهو البحر الأحمر وتأمينه أما رقم أربعة ولابد أن ننظر له فى المنظور الأمنى الجديد وهو ما يحدث فى سوريا لأن سوريا مازالت تمثل قلب العالم العربى فوق فى الشمال وهى المصد الوحيد الذى يمكن أن يقف أمام تركيا هذه هى المخاطر الأربعة إلى جانب البحر الأبيض المتوسط وقمنا بعمل مناورة مع اليونان للتأمين .


هل الحل العسكرى مستبعد؟


ليس مستبعدا .


وهل السودان تمثل تهديدا لمصر؟


بالطبع السودان تمثل تهديدا وفى أكثر من اتجاه أولا تعاطفها مع أثيوبيا كان خطأ من السياسة المصرية السابقة ثانيا السودان من الممكن أن يسبب لمصر بعض القلاقل وأبسط قضية إثارة مشكلة حلايب وشلاتين ونحن نعلم أنه فى أى دولة عندما يكون النظام متهاويا تتحد فى عمل مشكلة على حدود أوغيرها لإلهاء الشعب وتكاتفه تجاه قضية خارجية مصطنعة .


وماذا عن حكم الإخوان هناك؟


كل ما يهمنا فى الموضوع هو تنظيم العلاقات بين الدولتين وأنا لست قلقا على السودان ولكن القلق من ليبيا وأثيوبيا ومنابع النيل بالمنطقة والبحر الأحمر والمتوسط.


ألم تقلق على الداخل المصرى ونحن نقترب من ٢٥ يناير ؟


الشعب المصرى بعد مجئ الرئيس السيسى وجد هناك استقرارا ومصر فى حل أن تتعرض لما حدث من أربع سنوات وأنا شخصيا لست قلقا من ٢٥ يناير وسوف نرى فى الفترة القادمة وسوف تقف الدولة هذه المرة وقفة مختلفة وصارمة ولن تسمح لأى أحد بفعل ذلك وهناك مثال وهو ليس بسر غريب أن إحدى الشركات الأمريكية كانت ستقوم بشراء أربعة فنادق فى مصر وكانت الصفقة ستتم ثم جاءت مشكلة المكسيكيين وبررنا أنها غير مقصودة وأنه يحدث مثل ذلك فى أمريكا وأى دولة يحاول أحد الدخول على حدودها لابد أن تتصدى له وبعد ذلك حدثت مشكلة الطيارة الروسية فأوقفت الصفقة وأقصد أن أقول هنا إن مصر لن تنتظر كارثة أخرى فالفترة القادمة لن نسمح لأى مشكلة أن تحدث لتهدد الأمن أو الأعمال القومية .


بالنسبة للدوائر الخارجية كيف نواجه الوضع فى ليبيا ؟


مواجهة الوضع فى ليبيا كالآتي:أولا كما فعل الرئيس السيسى واجتمع بالقوة الشرعية ليدعمهم لأن مصر لها مكانة كبيرة وتدعيم القوات المسلحة الليبية ولا شك ان القوات المسلحة المصرية توجه اهتماما رئيسيا من الناحية العسكرية على اتجاه ليبيا ...بدون تفاصيل .


لدينا معلومات أن مصر على أتم الاستعداد لمواجهة أى تعدى على الحدود الغربية ؟


فى كل لحظة نحن مستعدون.


لكن سيناء تمثل تهديداً داخلياً؟


سيناء من التهديدات الرئيسية التى توجد لدينا ولكن أنا اعتبرها فعلاً تهديدات محلية فنحن نسمع كل يوم عن وجود مخازن للأسلحة مخزنة من سنين لديهم وكانت تأتى عن طريق الإنفاق والأسلحة آتية من ليبيا وكانوا يستخدمون البحر ولكن دائما الإرهاب يأخذ فترة طويلة فكنت طالبا فى أنجلترا عام ١٩٧٤ وكان هناك ثوار أيرلندا عانت منهم انجلترا لمدة سبع سنوات وكان موقفها أصعب مما نحن فيه الآن وكان يتم تفتيشنا دائما وكانت تحدث تفجيرات وخاصة من المتعصبين دينيا وهؤلاء أخطر فئة من الإرهابيين وقد درسنا فى الكلية مكافحة أعمال الإرهاب لأنه فى اعتقادهم أنهم سيموتون ويدخلون الجنة فالحرب ضد الإرهاب فى سيناء ستستمر فترة ومصر تبذل جهدا كبيرا جدا فى هذا الاتجاه فأين نحن الآن مما كنا عليه فالأسلحة ومواجهة الإرهاب أمور ليس بهينة وأعتقد أن ٢٠١٦ الأمور ستهدأ فالإرهاب يوجد فى سيناء ولكنه لم يعد له نفس التأثير المباشر على الأمن القومى المصري.


كيف تقرأ بدو سيناء وموقفهم مما يحدث فى سيناء؟


بدو سيناء خسروا كثيرا وخاصة بعد الإنفاق ولكن أصبحوا الآن يتعاملون بطريقة أفضل وهناك خطة وأوامر أن أى مشروع سيقام سيعين فيه ٥٠٪ من أبناء البدو فهذه خطوة جيدة والقوافل الطبية هناك كثيرة فالأمور فى سيناء كل يوم فى تحسن وعندما تقام رفح الجديدة الأمور ستصبح أفضل فأنا متفائل.


هل مزارع الزيتون تمثل خطرا على القوات المسلحة ؟


بالطبع هناك خطر فى الفترة الحالية من مزارع الزيتون لذلك نتعامل معها على غرار مزارع القصب فى الصعيد لحماية القوات وأهل البلد أنفسهم متفهمون ونحن نعلم أن الإنفاق كانت تمثل أيضا خطرا كبيرا فقد وصلت لحوالى أربعة آلاف نفق ولكن بعد فكرة استخدام المياه نجحنا فى القضاء على ظاهرة الأنفاق رغم أنها أثرت على أهل سيناء اقتصاديا كما يقولون ولكن تم القضاء على ظاهرة كبيرة فالإرهاب سينتهى فى سيناء.


كيف ترى العلاقات المصرية الأمريكية الآن ؟


الكونجرس متعاطف مع مصر حاليا ولم يحدث ذلك من قبل وهذا لأن اللوبى اليهودى الايباك حاليا بدأ يخفف الضغط فى الهجوم على مصر وموجه تركيزه على إيران لأنها فى ٢٠٢٥ سيكون لديها قنبلة نووية فعمل اتفاقية مع أمريكا وسيستمرون خمس سنوات ليحصلوا على الأرصدة المجمدة وقدرها حوالى ١٧٠مليار دولار وبعد سحب ايران فلوسها وتأمين نفسها بوضع أموالها فى الخارج وستؤمن نفسها ومن ٢٠٢٠ سيستعدون لتصنيع القنبلة النووية التى ستخرج ٢٠٢٥فإسرائيل مرعوبة لأنها هى القوى النووية الوحيدة فى المنطقة والان ايران تهددهم فالجهد كله متجه ناحية إيران وعندما ذهبنا هناك وجدنا المصريين وضعهم فى تحسن والرئيس السيسى بعد الانتخابات الأخيرة قالوا أنه لديه مصداقية وأنه وعد أن خريطة الطريق الديمقراطية ستتم آخر هذا العام كما عمل دستورا سليما وعمل استفتاء ثم انتخابات رئاسة وبعد ذلك البرلمان وهم يعترفون أن مصر لأول مرة تحدث بها شفافية فى الانتخابات البرلمانية وأول مرة لم تتدخل الشرطة فى الانتخابات وأيضا نسبة الأقباط ١٠٪فى مجلس الشعب القادم وهم سعداء بذلك والشباب والمرأة ونسبتهم المرضية فى البرلمان.


ومارأيهم فى نسب المشاركة بالانتخابات؟


وعندما كنت هناك قلت لهم لدينا مشكلة فى مصر وهى أن الحضور لم يكن كبيرا وذكرتها قبل أن يذكروها فكان ردهم أن فى مصر ٢٥٪ ونحن فى انتخابات الكونجرس تكون ٥٥ أو ٦٠٪على الأكثر وما حدث فى مصر فى هذه الانتخابات أولا لابد أن مجلس النواب بعد عمله يكون لجنة لمعرفة أسباب عزوف الناس ثانيا فى مصر نسبة كبيرة من الشباب لم تحضر بسبب البطالة الكبيرة التى لديكم وأيضا كانت الانتخابات تزور قديما فلم يكن هناك ثقة من المواطن ولانهم مهتمون بالديمقراطية فاستخدام مصر للديمقراطية الآن شئ مطمئن لهم وقد ذهبت العام الماضى إلى أمريكا وقابلت مادلين ألبرايت وهم لديهم خطة مهمة جدا وسنقوم بتطبيقها بعد البرلمان وهي(مجموعة التفكير للرئيس) التقيتها وبدأت هى بالحديث على غير المتعارف عليه فأخبرتنى أنها جاء لها تكليف من أوباما لمعرفة ماحدث فى مصر هل انقلاب أم ثورة فقمت بعمل ثلاثة أشياء فاطلعت على الورقة التى عملها السيسى وهو فى كلية الحرب العليا فوجدت أنه يتحدث فيها عن الديمقراطية فى العالم العربى إذن هو يريد ديمقراطية فعلية والنقطة الثانية عندما أصبح رئيسا رفع أسعار الوقود فى مصر وهذه ليس أعمال شخص أتى بانقلاب لأنه لم يخف من رد فعل الناس ويريد أن يقوم بإصلاحات فعلية والنقطة الأخيرة الشعب لم يشتك أو يثور رغم أنه أول رئيس يقوم برفع الوقود إذن هذا الرئيس يريد مصلحة البلد إذن هذا ليس انقلابا إلى جانب أن الكونجريس و البنتاجون معنا قلبا وقالبا ووزارة الدفاع الأمريكية إذا كلفت بعمل فى الشرق الأوسط فى الفترة القادمة لابد من دعم مصر لها فى المنطقة وهم من يوجهون الرئيس الأمريكى ولكن المشكلة فى أمريكا الآن تتلخص فى أوباما وسوزان رايزار مستشار رئيس الأمن القومى هم من يقفون موقفا غير إيجابى تجاه مصر وأنا أرى أن مصر تنتظر قدرها هذا العام حتى يأتى الرئيس الأمريكى الجديد ولكن الموقف الأمريكى مبشر معنا وخاصا اذا أتت هيلارى كلينتون لأنها من أكثر الناس المرشحين والشعب مؤيد لها وأحب أن أشير أن أمريكا قلقة جدا من أن الرئيس السيسى يأتى بأسلحة من روسيا والمانيا وفرنسا فهم يعلمون أنهم يفقدون السيطرة على مصر ونحن نعلم أن ٧٥٪من التسليح المصرى أمريكى و كانوا يسيطرون بذلك ولكن بعد اتفاق السيسى مع هذه الدول الموقف اصبح مقلقا لهم .


وماهى فرص ترامب فى الانتخابات الأمريكية؟


ترامب ملياردير أمريكى وفى كل انتخابات يدخل للشهرة ليتحدث الناس عنه .


كيف ترى العلاقات بين مصر وروسيا ؟


روسيا تريد الرجوع مرة أخرى لمياه البحر المتوسط الدافئة وضعت أول قدم لها من خلال سوريا وأصبحت الآن حلا رئيسيا فى عامل نزاع سوريا أما بالنسبة لمصر فالرئيس من أول يوم ذهب إلى روسيا وأصبح هناك تعاون فى مجال التسليح والنووى وهذا مهم جدا فسيقوم بتصنيع المفاعل لمصر وبسعر أقل من أى سعر آخر وأيضا لابد بعد خلعك العباءة الأمريكية ان ترتدى عباءة أخرى تقف معك وليس ضدك وعلى الاقل سيؤمنك بالفيتو عندما يخرج قرار من مجلس الأمن فالعلاقات مع روسيا جيدة ولكن مشكلة الطائرة التى حدثت أتمنى أنها تحل لأن الروس كانوا يمثلون جزءا كبيرا جدا من السياحة المصرية فى الثلاثة أعوام الماضية .


هل فعلاً هناك أى توتر فى العلاقات المصرية السعودية؟


العلاقات على أفضل ما تكون مع السعودية وقد جاء وزير الدفاع وولى ولى العهد وقابل الرئيس السيسى والتنسيق على أعلى مستوى.


كيف تقيم التحالف الاسلامى الذى تم الفترة الماضية؟


هذا التحالف قيمته المعنوية أقوى من أى شئ فهو أمام العالم يبرز أن التجمع الدينى يقف ضد داعش فهو إعلاميا ومعنويا وإسلاميا له قيمة كبيرة ولكن لن يحارب فليس من الصحيح مهاجمته.


هل هو بديل للقوة العربية المشتركة؟


كان الاختلاف فيه عن مناطق العمل واسلوب القيادة ولكن وضعت مبادئه بالكامل ووضعها الفريق حجازى رئيس الأركان لأن ميثاق الجامعة العربية ينص على أن رئيس الأركان المصرى هو الذى يقود التحالف العسكرى فى الجامعة العربية فالتخطيط يسير فى طريقه الصحيح ونرجو أن لا نلجأ له.


ماهى الرؤية المصرية للأزمة السورية ؟


هى مشكلة عويصة وتشكل للإدارة المصرية حرج ولكن الادارة المصرية تتحدث من منطلق أنها مع الشعب وهذا حقيقى والكثير يطالبنا بتدعيم بشار ونفتح سفارتنا هناك ولكن نحن فى انتظار مايقوله المجتمع الدولى فى إطار ماذا يريد الشعب وسنفعل ما يريده الشعب السورى وأمننا القومى من الشمال هى سوريا وخاصة أنها تقف حائط صد أمام تركيا التى تواجه اوضاعا سيئة نتيجة أطماع اردوغان.


هل هناك طلبات تركية من مصر؟


تركيا بالفعل طلبت من أمريكا الضغط على مصر للإفراج عن مرسى ورفضت أمريكا وإذا تتبعنا أردوغان فى بعض الأشياء سنجد أنه حاول أن يدخل الاتحاد الأوربى و رفض وأيضا حاول أن يتزعم العالم الإسلامى فى المنطقة واصطدم بالحرمين والأزهر وهذا مستحيل بالتالى تركيا لاتجد لها دورا فى المنطقة وكان لها فى الماضى تأثير على حلف النيتو من خلال حلف وارسو وبعد أن انتهى هذا الحلف ليس لها دور ايضا فهى الآن تحاول أن تبحث لها عن دور .


وقطر ؟


قطر تفتعل مشكلة كبيرة مع مصر والرئيس السيسى حاول بكل الطرق الفترة الماضية أن يحتوى الموقف ومجلس التعاون الخليجى قام بالضغط عليهم وسحب سفراء ولكن هؤلاء معهم مال لايعرفون ماذا يفعلون به الى جانب انهم لديهم أكبر قاعدتين أمريكيتين فى الخليج فيشعرون أنهم مؤمنون فلا يهتمون ويدعمون حماس باربعين مليونا شهريا ويضعون بصمتهم فى كل مكان بأموالهم لذلك لم تات المحاولات بنتيجة إيجابية .


هل السياسة القطرية تجاه مصر تغيرت من حكم حمد لحكم ابنه؟


هى نفس السياسة بل أسوأ.


الرئيس يبذل مجهودا فى الملف الخارجى ولكن الملف الداخلى معوق للرئيس بسبب البيروقراطية؟


للأسف لايوجد مسئول اليوم يوقع على أى ورقة فمن يعمل فى مصر الآن الرئيس والقوات المسلحة، فهناك العديد من المشاكل متوقفة على توقيعات وزراء فهناك فجوة كبيرة، وخاصة أنه يوجد اثنان من رؤساء الوزراء السابقين فى السجن فهذا يسبب لهم رعبا وجميع من لديه مسئولية يشعر بذلك فهذه مشكلة لابد أن لها من حل.


خرج هشام جنينة وأعلن أن تكلفة الفساد فى مصر ٦٠٠ مليار جنيه فى ٢٠١٥هل هذا صحيح وأنت مع هذا التصريح؟


الرئيس وجه بالتحقيق فى هذا الكلام، لكن الفساد الذى يوجد فى النظام البيروقراطى فى مصر كبير وليس فى المال فقط، ولكن أيضا فى تعطيل القرارات، والذى يتعمد تأخير عملية التقدم فى مصر فهذه فرص ضائعة ولكن أنا لست مع التصريح وإذا كان صحيح فأين هؤلاء المفسدون ولماذا لم يرسل هذا الفساد أولا بأول إلى النيابة فهذا غير منطقى ولا نريد خلط الموضوعات الشخصية بالموضوعات العامة.


جون كيرى أعلن أنه لابد أن يستعين بقوات عربية هل مصر ممكن أن تشارك فى هذا التحالف؟


المشاركة بقوات مصرية فى التحالفات سيتوقف على كيفية وهدف التحالف إذا كانت الاستراتيجية للمناطق التى بها مشاكل وليس سوريا فقط هنا من الممكن أن نفكر.


هل بالفعل أمريكا التى خلقت داعش وانقلب السحر على الساحر؟


فلننظر من الذى أخرج الإخوان وما نتائج خروجهم، فأمريكا من صالحها أن تكون العديد من المشاكل فى المنطقة فلمن تبيع السلاح، وكيف سيكون لها تواجد فى المنطقة والسعودية تقوم بشراء أسلحة فى ٢٠١٦ من أجل خطر إيران وأمريكا هى المستفيد من هذه الصراعات لأنها إذا لم توجد هذه الصراعات فلا مبرر لوجود أمريكا وكيف تعمل مصانعها ولمن تبيع سلاحها.


ماذا عن نهر الكونغو؟


يقال إنه مشروع خيالى بسبب الارتفاعات ولم تقدم دراسة فعلية مقبولة لمشروع نهر الكنغو.


يقال إن مصر تخلت عن بعض حقوقها فى ترسيم حدودها البحرية مع اليونان وقبرص؟


هذا غير صحيح ولم يحدث فالحدود مرسومة بدقة.


الوزراء لايساعدون الرئيس بأيديهم المرتعشة ورجال الأعمال يتهربون والبعض يتساءل لماذا الجيش يقوم بجميع المشروعات؟


أريد أن أوضح أن الجيش يشرف فقط على المشروعات ومن يقوم بالأعمال شركات المقاولات المدنية لكن إشراف الجيش لعدة أسباب أولها من أجل الجودة والتسليم فى الوقت المحدد وتتسابق الجهات المدنية مع الجيش لأنه يحصل على تكلفة العمل أيضا فى التوقيت المحدد ولم يحدث أن الجيش أخذ أى أعمال من رجال أعمال.


هل هناك تعاون بين رجال الأعمال والدولة؟


نحن نعلم أن رأس المال جبان ورجال الأعمال لديهم قلق ولكن هناك رجال أعمال سيعملون فى المرحلة القادمة والقطاع الخاص هو من سيبنى العاصمة الإدارية الجديدة وغيرها من المشروعات.


هل أنت مع تدخل الجيش فى الأسعار وخفض الأسعار؟


بالطبع فالجيش هو من يقوم بحل أى أزمة.


ألم يكن هذا عبء على القوات المسلحة ويعرقل دورها الحقيقى؟


لابد أن نعلم أن القوات المسلحة لديها جهاز يسمى الخدمة الوطنية، وهذا من فائض الوعاء التجنيدى وعلى سبيل المثال إذا كان التجنيد هذا العام ١٠٠ ألف والجيش يريد ٨٠ ألفا الـ٢٠ ألفا الباقية تذهب لجهاز الخدمة الوطنية، التى تنفصل تماما عن القوات المسلحة وعندما بدأت أعطاها اللواء أبو غزالة ١٠٠مليون جنيه، واستمرت من وقتها وتراجع من الجهاز المركزى مثلها مثل أى مؤسسة اقتصادية بمصر وتدفع ضرائب مثل أى أحد، إلى جانب أنها تحوى الضباط الصغار الذين خرجوا من الجيش والمهندسين فهى خارج التجميع القتالى للدولة، ولها رئيس مجلس إدارة مستقل، وكنت عضو مجلس إدارة بها لمدة ٧سنوات، وتنفذ مهام لصالح الدولة وأى مشروع تأخذه فى أى مكان، الذى يعمل به أبناء المنطقة من مقاولين ومهندسين وعمال، وحدث هذا معى فى الأقصر.


هل أنت راض عن أداء الإعلام الخارجي؟


نتحدث عن الإعلام بشكل عام فالإعلام فى مصر شقان إعلام خارجى وإعلام داخلى فالخارجى تقييمى له صفر من عشرة أى لايوجد لدينا إعلام خارجى فأين دور هيئة الاستعلامات ولدينا بالخارج ٤٠ مكتبا ملحقا بالسفارات بالخارج، ويوجد بها كم هائل من العاملين ولا يفعلون شيئا ولماذ لم أخلق دورا للسفير وتوجيهه بعد تقلص دوره بسبب التكنولوجيا، فالرؤساء يتحدثون مباشرة بالتليفون، وكذلك رؤساء الوزراء، وأيضًا عدم استخدام علم الإعلام المتقدم عن طريق شركات متخصصة، ولكن من سيقوم بذلك ولا يوجد وزير للإعلام يقود هذا، ويكون هناك من يحاسب.


أما الإعلام الداخلى فهو يعانى مشكلة كبيرة ونبدأ بالإعلام المقروء وهى الصحف، ولتكن القومية ونحن نعرف أن لديها مشاكل كبيرة فهى تحتاج إلى دراسة علمية لتطوير هذه المؤسسات إلى جاب مشاكلها المالية، أما الصحف الخاصة فلابد أن يكون هناك خطة لكيفية إدارة هذه الصحف، فكل شخص الآن يكتب مايريد دون مراعاة ما سيؤثر على مصلحة الدولة فلابد أن يكون هناك فكر موحد يصب فى صالح الأمن القومى المصرى لذا لابد من وجود وزير إعلام حتى لا يكون الإعلام (سمك لبن تمرهندى)، وخاصة فى الإعلام الخاص الذى يتحكم فيه رجال الأعمال فهناك فوضى حاليا فى شارع الإعلام المصرى بسبب عدم وجود وزير إعلام.


هل ترى بارقة أمل فى المحليات فى عام ٢٠١٦؟


أول بادرة للقضاء على الفساد فى مصر تحرير المحليات وتعمل بالا مركزية ولاتكون الصلاحيات فى يد الوزير ويكون المحافظ لديه صلاحيات، وأنا عندما كنت محافظ الأقصر عانيت من هذه المركزية وأملى كبير فى المحليات فى أحمد زكى بدر، لأنه قوى وقادر على اتخاذ القرار وله مواقف مشهودة وقد فعلها عندما كان وزير تعليم بأن أعطى اختصاصات للمحافظين بصلاحية وزير التعليم فى الشق التعليمى وبعد رحيله تغير القرار، وهذا خطأ نحن نريد ثوابت تقضى على المركزية ولا تتغير مع رحيل المسئول فإذا أردت أن ترتقى بالمحليات أعطى سلطة للمحافظ.


ما رأيكم فى أداء حكومة شريف إسماعيل؟


أرى أن شريف إسماعيل ممتاز فهو مثل الدكتور عاطف صدقى فى الوزارات القديمة ويفكر جيدا وصاحب قرار ويعمل فقط ولديه مشكلة وهى عدم التعامل مع الإعلام والناس دائما تربط بينه وبين إبراهيم محلب والاثنان مختلفان ونحن نعلم أن من اختاره هو الرئيس السيسى بعد أن درس أعمال الوزراء ولا ننسى حل مشكلة الغاز، التى قام بها وهو من حل مشكلة الشركات الأجنبية وغيرها.


هل سيبقى البرلمان القادم على الحكومة الحالية؟


سيبقى عليها لأنه لاتوجد خطة حتى الآن واضحة الملامح فمن المفترض أن تكون فى مصر خطة حتى ٢٠٥٠ على مستوى الدولة و٢٠٢٥ على مستوى المحافظة، ويطالب بها مجلس الشعب، ويجب أن نعلم أن أخطر وزير فى مصر هو وزير التخطيط.


هل توقعت أن تكون هناك سيدة فى المحافظين؟


كنت أتوقع وأريد أن تكون سيدة محافظ لأن السيدات هن من وقفن مع الرئيس فى كل المواقف الصعبة، وكان لهن دور مؤثر وفعال فسيدات مصر أقوياء، ولنأخذ مثالا الوزيرة فايزة أبو النجا وقوتها فهى من جاءت لى بنصف مليار جنيه لعمل طريق الكباش فى الأقصر، وفى الخارج لها سمعة مشرفة فهى كانت زميلة مقعد واحد فى المدرسة.


هل تراجعت القوة الناعمة فى مصر؟


بالفعل تراجعت فنريد عودة الفن الجميل والفنانيين الكبار الذين يكون لهم تأثير مثل عادل إمام وسمير غانم وغيرهم من علامات الفن.