عام الانتخابات الأمريكية

30/12/2015 - 10:06:38

ملف إعداد : القسم الخارجى

من المؤكد أن انتخاب رئيس جديد للولايات المتحدة، يوم الثلاثاء الثامن من شهر نوفمبر ٢٠١٦، سيكون أهم حدث سياسى على الساحة الدولية فى العام الجديد ومعه تنطوى صفحة الرئيس باراك أوباما بعد ثمانى سنوات قضاها فى البيت الأبيض بمرها قبل حلوها، ورغم أن الحملات الانتخابية للمرشحين بدأت مبكرًا منذ الشهور الأولى لعام ٢٠١٥ إلا أنه من الصعب حتى الآن التنبؤ باسم الرئيس القادم للولايات المتحدة، وإن كانت الكفة تميل لصالح هيلارى كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطى إذا ما خاضت الانتخابات النهائية أمام المرشح الجمهورى الصاخب دونالد ترامب، أما إذا استطاع المرشح الجمهورى الصاعد تيد كروز القضاء على ظاهرة ترامب، كما يتوقع المحلليون فإن الانتخابات النهائية قد تنتهى بصورة يصعب ترجيحها فى المرحلة الحالية.


ونظرًا لأن الانتخابات الأمريكية طويلة وشديدة التعقيد فإننا سنشهد منذ بداية عام ٢٠١٦ الكثير من الأحداث المثيرة، التى ستختفى معها وجوه وستبرز وجوه أخرى خلال السباق، الذى سيتم على مرحلتين، ورسميًا ستبدأ الانتخابات التمهيدية فى الحزب الجمهورى الأمريكى فى الأول من فبراير القادم من ولاية (إيوا) أما المؤتمر العام للحزب، الذى سيتم تسمية فيه اسم مرشح الحزب الجمهورى فى يونيه القادم فى مدينة كليفلاند بولاية أوهايو، أما المؤتمر العام للحزب الديمقراطى فسيعقد فى مدينة فيلادفيا.


تلك المدينة التى تضم عددًا كبيرًا من الديمقراطيين فى شرق الولايات المتحدة الصورة من داخل سباق الحزب الجمهورى تؤكد تفوق الملياردير المثير للجدل دونالد ترامب فى استطلاعات الرأى على أقرب منافسيه السيناتور تيد كروز بفارق كبير ولكن هذا لا يعنى أن السباق أصبح محسومًا لصالح ترامب، الذى لا يفضله أغلب زعماء وقادة الحزب الجمهورى ويتردد أنهم سيفجرون مفاجأة فى المؤتمر العام للحزب بمساندة شخص بعيد تمامًا عن السباق حتى الآن.. وهذا الشخص قد يكون مرشح الرئاسة السابق ميت رومني، فى حين ترجح توقعات أخرى صعود تيدكروز المرشح المفضل لتيار حزب الشاى واليمين المتشدد داخل الحزب والذى يدير حملته حاليًا بذكاء شديد ويراهن على الأصوات التى تحسم رأيها تقليديًا فى اللحظات الأخيرة، ولهذا فهو ينفق الملايين على إعداد قاعدة بيانات متكاملة عن الناخبين الأمريكيين.


ورغم أن هيلارى هى الأبرز فى الصورة داخل الحزب الديمقراطى إلا أن بين الحين والآخر يبرز أسماء بعض المرشحين الآخرين فى السباق الديمقراطى مثل اسم بيرنى ساندرز الليبرالى العجوز، الذى يتوعد بإعلان الحرب على رجال المال فى وول ستريت فى حال فوزه وينتقد هيلارى كلينتون بسبب ما تطرحه من ضرورة تغيير نظام بشار الأسد فى سوريا بالتزامن مع القضاء على داعش، بينما هو يرى أن الأولوية يجب أن تكون للقضاء على داعش ويضيف منافسته بأنها مهووسة بالإطاحة بالأنظمة بالإشارة إلى دورها فى الإطاحة بنظام القذافى فى ليبيا، ولكن تظل فرص هيلارى هى الأقوى وهى الأقرب للفوز بالبيت الأبيض ليحتفظ الديمقراطيون بالرئاسة لثلاث دورات متتالية وهو أمر لم يحدث منذ سنوات طويلة.


على أية حال وأيا كان الحزب الذى سيصل للبيت الأبيض فإنه سيعمل لصالح أمريكا فقط، وذلك درس نعيه جيدًا نحن كعرب على الأقل من دروس الماضى القريب.