د.أشرف الشيحى وزير التعليم العالى: الإعلام هو المسئول عن أزمة انتخابات اتحاد طلاب مصر

30/12/2015 - 9:55:23

حوار تكتبه: : إيمان رسلان

هل يشهد عام ٢٠١٦ عودة للتوترات والأزمات داخل جامعاتنا الحكومية؟


كان هذا السؤال أو نص الحوار الساخن جداً مع د. أشرف الشيحى وزير التعليم العالى خاصة أن تناول قضية واحدة فقط هى انتخابات الاتحادات الطلابية وتحديداً انتخابات اتحاد طلاب مصر واللغط الشديد الذى يدور حول اعتماد النتيجة التى تمت برعاية وتحت سمع وبصر اللجنة الوزارية المشكلة للإشراف على الانتخابات والتى بعد صمت أكثر من أسبوعين أبلغت الوزير تليفونياً أنها اتخذت قراراً بإلغاء الانتخابات كما قال لى فى الحوار التالى:


هناك لغط شديد حول انتخابات الاتحادات الطلابية خاصة أن النتيجة رغم إعلانها فى اللجان لم يتم اعتمادها حتى الآن لماذا التأخير؟


أولاً ليس هناك تأخير ويوم الخميس الماضى وتحديداً مساء أبلغت تليفونياً فى اللجنة المشرفة على الانتخابات أن هناك أخطاء مادية قد حدثت فى التصويت وأن اللجنة بحثت فى هذه الأخطاء التى تقدمت بها طعون رسمية للجنة وتوصلت إلى قرارها بصحة وجود أخطاء فى عملية التصويت التى تمت وبالتالى فتوصية قرار اللجنة المشرفة على الانتخابات هى الإلغاء .


ما هذه الأخطاء التى أدت إلى قرار اللجنة؟


أولاً لابد وأن نعرف أن اللجنة التى أشرفت على الانتخابات هى لجنة من أساتذة الجامعات وهى لجنة محايدة وبعدما حدث فى الانتخابات قدم إلى اللجنة عدد من الطعون ضد النتيجة وبالتالى كان على اللجنة - حرصاً - منها على سلامة العملية الانتخابية أن تدرس الطعون المقدمة إليها وتتأكد تماماً مما حدث.


مرة أخرى ما هذه الأخطاء التى استندت إليها اللجنة فى الإلغاء خاصة أنها هى نفس اللجنة التى أشرفت على الانتخابات؟


طبقاً لما تم إخبارى به تليفونياً بأن اللجنة قد قبلت الطعن الذى تقدم به الجانب الخاسر فى الانتخابات ومضمون الطعن إلى أن الطالب الذى أدلى بصوته ممثلاً لجامعة الزقازيق فى انتخابات اتحاد طلاب مصر لم يكن هو نائب رئيس اتحاد طلاب الجامعة ومن المعروف أن انتخابات التصعيد لمناصب رئيس الاتحاد ونائب اتحاد طلاب مصر يكون انتخابهم بالانتخاب الحر المباشر من جانب ممثلى رئيس اتحاد كل جامعة ونائبه من الـ ٢٣ جامعة حكومية .


ولكن بعد أن تمت عملية التصويت تم التقدم بهذه الطعون وحرصاً على نزاهة الانتخابات لم يكن أمام اللجنة الإدارية إلا دراسة هذه الطعون ثم إعلان النتيجة.


ولكن النتيجة أعلنت بالفعل فور انتهاء عملية الفرز التى حضرها الجميع أساتذة اللجنة المشرفة والطلاب فكيف نشكك الآن فى النتيجة؟


نحن لم نشكك فى النتيجة ومن شكك فيها هم الطلاب أنفسهم وقدموا طعوناً ضدها ، لذلك كان لابد من إرجاء اعتماد النتيجة.


كيف تفسر سيادتك إذن إعلان النتيجة فى اللجنة الانتخابية ثم التأجيل ثم أخيراً قرار اللجنة بالإلغاء؟


أرى أن هناك حملة ممنهجة تحاول أن تكرس وضعاً معيناً ونتيجة محددة واستبقت الأمر بإعلان نتيجة الفائزين رغم عدم اعتمادها رسمياً، وبذلك يحدث تشكيك فى العملية الانتخابية برمتها وهذه الحملة الممنهجة خاصة من جانب الإعلام تحاول أن تمثل وسيلة ضغط علينا لاعتماد النتيجة التى أعلنها الطلاب ولم تعتمد حتى الآن من الوزارة .


ولماذا تتهم الإعلام أو تجعله الشماعة وهو فقط مجرد ناقل للرسالة والصورة التى حدثت وهى إجراء الانتخابات والإعادة وفوز الطالبين عبدالله الأنور بمنصب الرئيس وعمرو الحلو بمنصب نائب رئيس اتحاد طلاب مصر كان فى وجود اللجنة المشرفة.


لست فى موقع الاتهام حتى أدافع عن نفسى فكما قلت هذه حملة ممنهجة تذكرنا بانتخابات مرسى وشفيق واستباق إعلان النتائج، رغم أننا كنا أحرص الناس على إجراء الانتخابات الطلابية هذا العام بشفافية ونزاهة كاملة وحتى حينما قيل إن معهد إعداد القادة مفتوح قبل الانتخابات لمحاولة التأثير على الطلاب والنتائج قمت بإغلاق المعهد لمدة ٤ أسابيع قبل الانتخابات حتى لا يقال إن هناك ضغوطاً تمارس على الطلاب وعلى نتائج التصويت فنحن أكثر حرصاً على نزاهة الانتخابات ولكن ما يحدث هو حملة ممنهجة كما قلت.


كيف تشبه انتخابات اتحادات طلاب مصر بانتخابات شفيق ومرسى فالوزارة هى التى أعدت لائحة الانتخابات ووافقت على أسماء المرشحين


- بعد الفلترة - ولم يتم استبعادهم أمنياً مسبقاً بالإضافة إلى أن عدد المصوتين كان ٤٦ طالباً فقط وأعيدت الانتخابات أكثر من مرة فكيف يتم الاستباق إذن؟


الاستباق لإعلان النتيجة مباشرة بعد التصويت وعدم الانتظار لاعتمادها من الوزير المسئول، ألست فى دولة القانون الذى نحترمه ونطبقه وضرورة الالتزام بالقواعد فى إعلان النتائج الرسمية حتى يعتمدها الوزير ومن هنا جاء التفسير إنها حملة ممنهجة يساعد الإعلام فيها.


بعيداً عن شماعة الإعلام ، ألم تكن لجنة سيادتك هى من سمحت للطلاب بالتصويت بمن فيهم مندوب جامعة الزقازيق واعتمدت قبول تصويته إذن اللجنة هى المسئولة عن الخطأ وليس الطلاب؟


د. أشرف الشيحى لقد تقدم للجنة طعون بالفعل بعد إعلان النتيجة ووجود أخطاء إجرائية وكان على اللجنة أولاً لإثبات الشفافية أن تتأكد من صحة الطعون التى تقدم بها الطلاب الخاسرون ولذلك قامت اللجنة بإرسال طلب رسمى إلى جامعة الزقازيق تطالب فيه الرأى حول صحة من مثلها من الطلاب فى التصويت وهو ما أخذ وقتاً حتى الآن - أكثر من أسبوعين - نتيجة الأخذ والرد بين الجامعة واللجنة .


ولماذا لم تتأكد اللجنة الوزارية أولاً من صحة ممثلى الطلاب قبل السماح لهم بالتصويت خاصة أن الطلاب أنفسهم كانوا فى حوزة الوزارة واللجنة فى معهد إعداد القادة إذن الخطأ أولاً من اللجنة؟


إذا كان هناك خطأ قد حدث فسوف يتم المحاسبة عليه.


هل يعنى هذا أنك ستحاسب اللجنة على خطأ اعتمادها لتصويت طالب ثم تنكرها لذلك؟


نعم سوف أبحث الأمر وإذا كان هناك خطأ ستتم المحاسبة عليه.


مرة أخرى لماذا سمحت اللجنة بتصويت طالب ليس معه تفويض رسمى من الجامعة كما تقول ثم يشكك فى دور اللجنة نفسها أليست اللجنة نفسها مسئولة عما حدث؟.


كما قلت سوف أبحث هذا الأمر ولكن الإعلام هو من يساهم فى تصعيد القضية حتى تمثل عنصر ضغط على وأعتمد نتيجة تقول اللجنة المشرفة إن بها أخطاء إجرائية إن بعض من تقدم بطعون إلى اللجنة تقدم أيضاً للقضاء لوقف إعلان النتيجة.


فى النهاية الطلاب هم ضحية اللجنة الوزارية وممارستها؟


حتى الآن بلغت فقط نتيجة تقرير اللجنة ولم أطلع عليه رسمياً حيث بلغت بالنتيجة تليفونياً مساء الخميس وعندما أعود إلى مكتبى بعد اجتماع وزراء التعليم العالى العرب والمنعقد هذا الأسبوع بالإسكندرية سوف أدرس الأمر برمته.


سيادة الوزير نحن أمام قضية تكبر كل يوم مثل كرة الثلج والمخطىء معروف.


ليست كرة ثلج وأنتم الإعلاميون الذين “تكبروا” المسألة.


ولكن ترك الأمر للاجتهاد بدون معلومة وبيان رسمى هو الذى يستدعى الأقاويل بين كل الأطراف.


فلماذا تعلق النتيجة؟


يبدو أن لك اتجاهات محددة معارضة ولم تقتنعى بأننا نقوم بدور المسئول فى دولة القانون ودولة القانون تعنى أن تحترم القواعد والإجراءات السليمة حتى يتم إعلان النتيجة بشكل رسمى وهى حتى الآن لم تعلن.


إذا كان حق السؤال وطرح ما يدور فى ذهن الطلاب خاصة أن المصور فى العدد الماضى فتحت صحفاتها للطالب عبدالله الأنور وعمرو نائب الرئيس ليتحدثا وحرصاً على استباق الحقيقة والمعلومة نسأل حضرتك الآن الأسئلة التى يطرحها الطلاب فإذا كان هذا معارضة فأهلاً بها لأنها من أجل الوطن حتى لا تشتعل الجامعات مرة أخرى.


لولا احترامى للإستماع لكل الآراء ومنها رأيك وهذا الحوار والأسئلة لكنت رفضت الإجابة.


ليس من السياسة وكما قلت كرة الثلج تكبر أن نصل إلى حل خاصة أن الانتخابات أجريت أمام الجميع فى اللجنة وأعلنت النتائج أمام الجميع أيضاً أسوة بما يحدث فى انتخابات مجلس الشعب فهل ستعتمد النتيجة حرصاً على الديمقراطية؟


أنا لا أشتغل سياسة فقط ولكنى أيضا وزير مسئول فى دولة قانون عليه احترام الإجراءات والقانون وهو ما أقوم به الآن خاصة أن هناك قضايا قد تم رفعها من قبل الطلاب تجاه الانتخابات والنتيجة لذلك علينا التأكد من الإجراءات والأوراق قبل اعتماد النتيجة نهائياً لأننى كما قلت أقسمت على احترام القانون وهو ما نقوم به الآن.


لماذا إذن صرحت سيادتك أن الانتخابات تتم وفق لائحة عام ٢٠٠٧ التى أقرها مبارك وكانت تعديلا للائحة السادات من قبله ولم تكن تتضمن وجوداً أصلا لهيكل اتحاد طلاب مصر؟


بالفعل نحن أجرينا الانتخابات على أساس لائحة ٢٠٠٧ لأنها معتمدة وصادرة بقرار جمهورى طبقاً لما ينص عليه قانون تنظيم الجامعات ولكن أيضا وحتى لا نسمح كما قلنا للأقاويل لتتم الموافقة على إجراء انتخابات اتحاد طلاب مصر وهى لا تتضمنها اللائحة المعتمدة بقرار جمهورى فهى جرت وفقاً لتعديلات اللائحة التى صدرت عام ٢٠١٣ ولكنها للأسف تعديلات تمت بقرار وزارى وليس قراراً جمهورىاً - وهو الأقوى قانوناً - وقللنا نجرى الانتخابات فإذا طعن أحد وتم إلغاء الانتخابات قضائياً نحن غير مسئولين..!


الطلاب يقولون أن عهد حسنى مبارك وريث السادات ولائحته قد انتهت بثورتى ٢٥ يناير و ٣٠ يونيه فكيف نجرى الانتخابات بلائحة تقول إنه يمكن الطعن عليه قضائياً


كما قلت أنا أجريت الانتخابات وفق اعتمادها بقرار جمهورى ولكنى أخذت فقط من لائحة ٢٠١٣بند انتخابات اتحاد طلاب مصر وعلى العموم لائحة ٢٠١٣ لم توافق عليها الدولة خاصة فى الجزء المالى والإدارى الذى كان يسمح للطلاب بحرية مالية كبيرة فى التعامل بالملايين من الجنيهات وهو ما اعترضت عليه وزارة المالية.


إذا كانت لائحة ٢٠١٣ ليست قانونية وعدنا إلى لائحة مبارك والسادات ألم يكن من الأوفق سياسياً أن ترفع التعديل القانونى للائحة إلى الرئيس السيسى لاعتماده ولم يكن ليرفض ذلك وكنا تلاشينا هذه الأزمة؟


كما قلت لم يكن أمامى وقت فقد توليت المسئولية مع بداية العام الدراسى الحالى وكان لابد من إجراء الانتخابات الطلابية التى لم يتم إجراؤها منذ ٣ سنوات، ورفع الأمر لرئيس الجمهورية كان سيأخذ وقتاً وقد لا تتم الانتخابات ومن ثم يقولون إن الحكومة لا تريد الانتخابات الطلابية ولم يكن هذا صحيحاً على الإطلاق فالدولة كانت جادة للغاية فى إجراء الانتخابات وهو ما حدث بالفعل.


نعم الدولة جادة وهو ما حدث بالفعل وتمت الانتخابات ولكن عدم اعتماد النتيجة يثير الشبهات واللغط خاصة وأنها تمت برعاية الوزارة - فلماذا تعادى الوزارة الطلاب أو من فازوا تحديداً وهل لأنهم خارج ما يتردد إنها قائمة الوزارة؟


يبدو أن لك وجهة نظر “معينة” فنحن الذين سمحنا بعقد الانتخابات وتمت فى مناخ من الشفافية يشهد به الجميع ولم يكن هناك قائمة بعينها نساندها ولكن ما حدث فى انتخابات اتحاد طلاب مصر والطعون التى قدمت فيها لابد من أن نحترمها ونؤجل إعلان النتيجة حتى نصل إلى القرار الصحيح.


ومتى سوف تصل الوزارة إلى القرار الصحيح إذن؟


قريباً جداً إن شاء الله.


هل تسمح بأن تستقبل الطلاب الفائزين فى مكتبك وتسمع الحقائق منهم أولاً وليس من اللجنة فقط ثم تصدر القرار؟


هذا اقتراح جيد لأن الجميع أبنائى ونحن فى الوزارة نعامل الجميع من الطلاب على قدم المساواة بدون تحيز مسبق.


سؤال أخير هل صحيح أن الوزارة لم تعتمد النتيجة والتى أعيدت فيها الانتخابات مرتين نتيجة للتعادل فى الأصوات لأنها لا ترحب بمن فازوا أو كما يقال الطلاب المستقلون ضد طلاب صوت مصر؟


على الإطلاق وهذا كلام غير صحيح تماماً وعار من الصحة فالطلاب كلهم أبناؤنا من فاز ومن خسر وليست لنا مصلحة فى دعم هذا أو ذلك وإنما كل ذلك شائعات بدون دليل ضد قائمة طلاب صوت مصر.


أخيراً بعد مثول المجلة للطبع وصلنا بيان من وزارة التعليم العالى حول نتيجة انتخابات اتحاد طلاب مصر خلاصته أنها بعد اعترافها بالتأخير فى إعلان الموقف من النتيجة قررت إرسال الأمر وطلب فتوى قانونية من مجلس الدولة وتحديداً من الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع.


ولكن يبقى السؤال هل طلبت الوزارة الفتوى حول صحة الإجراءات التى تمت أم حو صحة إجراء الانتخابات من الأساس على لائحة ٢٠٠٧ التى لم تتضمن بند انتخابات لاتحاد طلاب مصر.


وهو ما سينتظره الجميع ويبقى الملف مفتوحاً.