أبو زيد.. والدالى ومجدى عبدالغفار

30/12/2015 - 8:48:22

  أكرم السعدنى أكرم السعدنى

بقلم - أكرم السعدنى

من الرجال الذين تشرف بهم العمل الدبلوماسى السفير سيد أبو زيد الذى بدأ رحلته في خدمة بلاده موظفاً صغيراً فى السفارة المصرية بالعراق والتى زارها السعدنى الكبير رحمه الله فى بداية الخمسينيات من القرن الماضى فإذا به يكتشف أن للدبلوماسى الصغير نشاطاً كبيراً فى الأوساط السياسية في العراق وأن علاقاته امتدت لتشمل كل الأطياف السياسية فى العراق ثم بعد ذلك وفى ثمانينيات القرن نفسه كان هو نفسه القائم بالأعمال المصرية فى المملكة العربية السعودية وعلى يديه استعدنا علاقاتنا كاملة بعد طول انقطاع مع الشقيقة الكبيرة الإمكانيات والعطاء والعشق لمصر المملكة السعودية.


هذا الرجل بلغ منصبا حساساً في وزارة الخارجية المصرية بفضل العطاء غير المسبوق والخبرات المتراكمة والسمعة الطيبة والرغبة فى تجميل العلاقات المصرية العربية فأصبح مساعدا لوزير الخارجية للشئون العربية والآن هو على المعاش لا يعمل شيئاً على الإطلاق سوى الإشراف على زراعة خمسة أفدنة تعود ملكيتها للسيده حرمه فى السنبلاون وأحيانا يفتح السفير سيد أبو زيد صالونا ثقافيا فى مسكنه بالشيخ زايد لكل المهتمين بالشأن العام فى بر مصر.. ولكن الرجل الذى قدم لبلاده كل سنوات العمر من أجل رفعتها وتعظيم شأنها اليوم يعانى الأمرين بعد أن استولى إخواتنا البلطجية على الأفدية الخمسة التى كانت هى سلوته وشغلته في الحياة وبلغ بهم الفجر أن منعوا الرجل وزوجته وأولاده من الاقتراب أو التصوير من أرضهم بل.. إن الأمر وصل إلى التهديد بالأسلحة الرشاشة والبيضاء وقنابل المولوتوف وكان على الرجل الذي لا يملك طوال حياته إلا الطرق الدبلوماسية أن يلجأ إلى حلول سلمية بالحوار.. ولكن الحوار كان للأقوى والبقاء لأصحاب العضلات المفتولة والمجانص وعليه اتجه العم سيد أبو زيد إلى أقسام الشرطة فى السنبلاوين وهناك عملوا اللازم وحرروا محضراً وأخذ المحضر طريقه إلى النيابة ثم إلى القضاء وتم الحكم في القضية بحبس السادة البلطجية وإعادة الحق إلى أصحابه وهذا الكلام مع الأسف لم يخرج من الأوراق، فالمحضر على ورق والحكم أيضاً على الورق أما على الأرض فلا يزال الوضع على ما هو عليه - السادة البلطجية يتحكمون فى الأرض بقوة السلاح ولسان حالهم يقول للعم سيد “بل” الحكم وأشرب ميته.. نحن باقون لطالون.. والرجل فى حيرة من أمره فهم يعرضون عليه حلاً وحيداً لا مناص منه أما البيع بالثمن البخس أو استمرار الوضع على ما هو عليه.. وبالطبع كل الأمرين “مر” وعليه قرر العم سيد أبو زيد أن يمنع أهل بيته من الذهاب إلى السنبلاوين بعد أن هددوهم بإحراقهم بسيارتهم إذا ما فكروا في الذهاب إلى السنبلاوين مجرد “التفكير”.. والكرة الآن في ملعب سعادة وزير الداخلية.. وأعلم أن الحمل على الرجل وعلى رجال الشرطة أصبح لا يحتمل خصوصاً بعد أن عادت ريمة لعادتها القديمة وفتحت الجزيرة القطرية مدافعها الثقيلة لتعيدنا إلى أجواء ٢٥ يناير من العام ٢٠١١ وهى تظن وكل ظنها إثم بعون الله أن المصريين سوف يلدغون من جحر الجزيرة مرتين.. ومع الأسف أنجر بعض الأرزقية القبيضة إلى الحملة ضد جهاز الشرطة وعلى مواقع التقاصف الاجتماعى هناك حملة شعواء على جهاز الشرطة ليس الهدف منها لا سمح الله تقويم حال معوج أو تحسين خدمة مقدمة أو انتقاد أحوال ليست على ما يرام ولكن الهدف الأدق هو كسر ذراع الدولة ممثلة فى سلطتها التنفيذية.. وبالتأكيد جهاز الشرطة المصرى جهاز يضم خيرة أبناء هذا الوطن ويجرى عليه ما يجرى على أى مؤسسة بأن فيها الصالح وهم كثر وفيها الطالح وهم لا يعدون على أصابع اليدين واليوم نحن فى أمس الحاجة إلى الوقفة إلى جانب جهاز الشرطة ورجال الشرطة - وفي المقابل العم سيد أبو زيد فى أشد الحاجة لمعونة رجال الشرطة لكى نعيد الحق إلى أصحابه.. وعم سيد راجل طيب آثر السلامة وابتعد عن المشاكل وفوض أمره لله واكتفى بالشكوى علي الفيس بوك منذ فترة طويلة ولولا مرض ست الحبايب أمى الغالية لكنت قد تفرغت للكتابة عن مأساة العم سيد أبو زيد الرجل الذى خدم مصر من خلال عمله الدبلوماسى في وزارة الخارجية وكانت مكافأة آخر الخدمة من الناس الذين خدمهم وأفنى العمر لرفعة شأنهم ان طردوه من ملكه واستولوا على أفدنته الخمسة.. وكأنهم يؤكدون المقولة الشهيرة آخرة خدمة “الغز” علقة.


وأتمنى من الله ولا يكثر على الله أن يخصص سعادة اللواء الوزير مجدى عبدالغفار بعض الوقت لكى نعيد الحق إلى أصحابه خصوصاً بعد أن ظن البعض أنهم القانون وأنهم الشرطة وأنهم الحكومة.. بعد سنوات الثورة المباركة التى أثبتت أننا فى حاجة إلى دعم جهاز الشرطة المصرية لكى يستعيد هيبته والتى هى من هيبة الدولة المصرية نفسها.


وبمناسبة الحديث عن الشرطة وعن رجالها فاسمحوا لى أن أتقدم بالتحية والشكر لرجال من رجالات الشرطة الأفاضل الذين خدموا فى محافظة الجيزة طوال سنوات العطاء اللواء كمال الدالى وكان لحسن السير والسلوك أن يتوج في النهاية بالرفيع من المناصب فقد شرف الرجل مديرية أمن الجيزة عندما تولى أمرها ثم وقع عليه اختيار الرجل القادم من مدرسة الوزراء وكلية النخبة بأمن الدولة مجدي عبدالغفار.. اقول وقع اختيار الوزير على كمال الدالى لكى يتولى أمن مصر بأكمله.. وكنت أتمنى لو أن الوزير منحناه بعض الصلاحيات لكى يمد خدمة الضباط الذين هم من ذلك الصنف النادر من أصحاب الكفاءة الغير مسبوقة من أمثال كمال الدالى ولكن مع حسن الطالع أن الرجل أصبح هو المسئول الأول من العمل العام في محافظة الجيزة وهو أمر نشكر عليه الوزير أحمد زكى بدر لكل عسكرى مرور ولكل فرد أمن ولكل صول وضابط وضابط صف مرورا بكل الرتب حتى اللواء مجدى عبدالغفار كل عيد شرطة وانتم بخير تضحياتكم سوف يخلدها التاريخ وسيحفظها شعب مصر فى مكانة سامية فى القلوب.. صحيح هناك نماذج شاذة.. ولكن لكل قاعدة شواذ تثبت القاعدة.. وأساس القاعدة أنكم تقومون بأشرف مهنة وأقدس عمل وهو حماية جبهتنا الداخلية.


نسأل الله أن ينصركم في حربكم ضد الإرهاب وضد أعداء الحياة والفن والأدب والجمال ورحمة الله ورضوانه على كل شهداء الوطن من أبناء الشرطة المصرية والجيش المصرى العظيم لولا جناحا الأمن بشرطته وجيشه لكانت الأحوال لاتسر العدو ولا الحبيب وكان ينتظرنا مصير أسود من الأسفلت كما هو حال العزيزة الغالية ليبيا واليمن الذى كان سعيداً والعراق الذى كان شامخاً وسوريا توأم انتصارنا وانكسارنا وأفراحنا وأطراحنا ، اللهم احم مصر وأنصرها وأحفظها اللهم احمها من بعض أبنائها.. أما الأعداء فشرطة مصر وجيش مصر بإذن الله قادران على دحرهم!!