لا تخذلوا السيسى!

30/12/2015 - 8:31:55

بقلم - سليمان عبدالعظيم

المفروض أن الرئيس يعرف جيداً قيمته وقدره بين الناس ويعرف جيداً مكانته وقامته عند الناس، ولذلك لم أنزعج وحدى ولم أشعر وحدى بهذا القلق.. كل الناس انزعجوا ووضعوا أيديهم على قلوبهم ولسان حالهم يكاد ينطق إيه ده يا ريس.. بتقول كده ليه يا ريس؟! مين بس اللى مزعلك وخلاك مضطر تقول هذا الكلام علناً.. اتفاجئنا نعم.. انرعجنا نعم.. سادنا القلق نعم.. ليه بس يا ريس تقول كده.. وهو ده وقته..


لكن سرعان ما عاد لى الوعى.. وأجبت على السؤال، ربما اجتهاداً منى: الرئيس بيقول كده لكى يحرك المياه الراكدة.. الرئيس من أكثر من سنة ونص، بيشجعنا على العمل، بيقول لنا أنه مش ح يفضل يشتغل لوحده.. بيقول كمان أنه ليس لديه عصا سحرية، لازم كلنا نشاركه، نشتغل، إيد بإيد، فى كل مواقع العمل، لازم العمل يدور.. لو لم تدر العجلة وظلت متوقفة، سيكون الموقف حرج جداً.. بصراحة سيصبح الموقف “زى الزفت”!


المصريون صاروا ٩٠ مليوناً، يريدون أن يأكلوا ويشربوا ويشتغلوا ويتعالجوا ويسكنوا ويعيشوا مستورين.. طب إزاى من غير شغل؟ هذه معادلة غير موجودة فى أى مجتمع فى العالم، حتى لو استيقظوا فجأة على مصر تعوم على البترول- زى دول الخليج- فلن يكفيهم هذا الذهب الأسود.. المصريون زهقوا من المظاهرات، اللى بيتكلموا عن الثورة الجديدة الثالثة المزعومة فى ٢٥ يناير الجاى، مجرد (أرزقية)، عددهم بضعة آلاف، المصريون هذه الأيام مثل الذين رقصوا على السلم: لا يريدون ثورة جديدة وعندهم حق فى ده، ولا يريدون أن يعملوا وفى دى ماعندهمش أى حق..!


إيه اللى حصل وخلى الرئيس زعلان كده؟


الرئيس عارف ومتأكد أكثر منا إن ٢٥يناير الجاى ح يعدى على خير، وإن المصريين مش عاوزين يثوروا، لكنه حين يتكلم عن الناس وإرادة الناس.. لا يقصد ما فهمه البعض من أنه لا يريد استكمال الطريق، هذا المعنى ناقص.. الرئيس عاوز يستكمل الطريق ومعاه كل المصريين، ما فى قلب الرئيس وعقله، هو فى قلبى وعقلى.. وقلوب وعقول كل مصرى مخلص لهذا البلد..!


عن أمنيتى يا بلدى وأمنياتى لبلادى أتحدث.. وعنهما كان الرئيس السيسى يتحدث فى خطابه الذى أزعج البعض، أعتقد أن الرئيس كان يقصد إزعاج قطاع من الناس.. هؤلاء الذين يجلسون فى مقاعد المتفرجين، ولابد أن يغادروها إلى قطاع المسرح، خشبة المسرح، الرئيس كان يصرخ فيهم، ولكن بأسلوبه: لماذا تشاهدون العرض المسرحى ولا تشاركون فيه مع أنكم جميعاً مدعوون للمشاركة فيه؟!


المصريون يريدون العيش والحرية والعدالة الاجتماعية.. لكن أى عيش؟


لايريدون “عيش فرنساوى” ولا “كرواسون”.. يريدون “عيش بلدى” جميلاً، لقمة عيش حلال، يعشقون الطعام المتواضع ويتفننون فيه.. لكن بعضهم صار عاجزاً عنه!


وأى حرية؟ لايريدون مظاهرات ولا اضطرابات، لكنهم يريدون حرية كلمة الحق، التى إذا خرجت من الفم وجدت الأذن التى تسمع وتنصت والإرادة التى تنفذ..!


وأى عدالة اجتماعية؟ لايريدون تذويب الفوارق بين الطبقات ولا اشتراكية الستينيات ولكنهم يريدون العدل.. البعض يركب “طائرته الخاصة” ليسافر من القاهرة إلى الإسكندرية والبعض لا يجد أجرة الميكروباص..!


يا بلدى.. بحلم لك بكل ده.. وفوقه كمان “الدولة المدنية” مش دولة “داعش” ولا “المحظورة الإرهابية”، لكن مين اللى ح يعمل كل ده؟


احنا.. احنا وولادنا واخواتنا وأحفادنا كمان، مش الرئيس السيسى لوحده، كلنا لازم نبنى مع بعض.. مفيش واحد - مهما كانت بطولته - يقدر يبنى برج بمفرده.. كل واحد منا يضع حجراً فى هذا البرج الهائل، وكمان - إلى جانب البناء - يجب أن نلاحظ أن عيوناً كثيرة لاتريد لهذا البناء أن يكتمل، بل إن أيدى كثيرة تسعى لهدم هذا البناء، برغم أن من يبنيه شخص واحده إلى الآن.. اسمه عبدالفتاح السيسى..!


ليكن ٢٠١٦ عام العمل، وعام الأمل.. تذكروا كم كان الرئيس متفائلاً في أول فترته الرئاسية الحالية، وكم أصبح اليوم على العكس.. أو هكذا يبدو عليه.. هذا الفارق الضخم هو نفسه الفارق فى الحلم الذى بدأ فى مطلع صيف ٢٠١٤ حين بدأ الرئيس فترته الحالية، ونراه اليوم يقف وحيداً ليدافع عن هذا الحلم.


أيها المصريون.. ما يصحش.. دافعوا عن حلمكم، هذه أمنيتى لبلدى، وأمنيتى لكم، أن يصبح العمل فعلاً لا قولاً، إذا كنتم تريدون تحويل الأغانى الوطنية إلى واقع وطني ملموس..!


يا كل مصرى ومصرية.. يا كل واحد بيحب طين هذا البلد من فضلكم لا تخونوا البلد لا تخونوا السيسى


وكل سنة وأنتم يا ولاد البلد طيبين ومصر بلدنا فى أحسن حال..!