أم شهيد رأس الخليج الذى أنقذ الكتيبة ١٠١ فى العريش.. «يا نن عينى يا ضنايا»

27/12/2015 - 11:35:59

كتب - مجدى سبلة

ومن كفر سعد فى دمياط إلى قرية رأس الخليج بشربين دقهلية ..المسافة لا تتعدى٦ كيلو مترات ترد رأس الخليج بقصة البطل الشحات شتا التى لاتقل عن بطولة شويقة الذى قدم أروع صور الفداء والتضحيات ليفتدى مئات الضباط والجنود من زملائه فى نفس كتيبة أيمن شويقة ١٠١ بالعريش منذ ١١شهرا وما زالت أجواء الحزن تخيم على منزل أسرة البطل الذى لم يصل جثمانه بعد..


والده يقول بمنتهى القوة (ابنى الصغير خدوه كمان كلنا فداء لمصر..وأم الشهيد تقول كان نفسه يجوز اخته وقالى هعوضكم عن كل حاجة ..واخته تقول آخر مرة كلمنى قال يا رب اكتب لى الشهادة .


والدته المكلومة سهير المغربى ٤٧ عاما تمر بحالة اكتئاب دموعها لا تتوقف طوال الوقت قالت بصوت مخنوق : «ابنى كان زينة الشباب ، كان الكل بيحبه وبيشهد بأخلاقه والتزامه وأدبه ، كان حاسس بينا فى كل شىء ، عمره ما تعبنا ولا شيلنا همه ، كان بيعتمد على نفسه، كان دايما يقولى بكره هعمل ليكم أنت وأبوبا كل حاجة وأجوز أمل أختى وأعملها أحلى فرح بس هانت كلها كام شهر ادعيلى يا أمى».


وواصلت باكية «بقالنا ١١ شهرا مش عارفين عنه حاجة بعد استشهاد زمايله فى الكتيبة كل لما نسأل يقولون لسه مفيش جديد، لحد ما اللواء مجدى بلغنا باستشهاد الشحات ، يا ضنايا يا حبيب يا ابنى. كان نفسى تفضل حتة من جسمه حاجة من ريحته يا ناس، يا حبيبى يا ابنى بس أنا فخورة بيك أنت فى الجنة أنت بطل ضحيت بروحك عشان زمايلك ربنا يرحمك يا شحات فى الجنة يا نن عينى يا ابنى يا ضنايا».


ويقول والده «ابنى بطل وأنا فخور به فقد حكوا لى بطولته وقت الحادث حيث وجد سيارة مفخخة تحمل أطنانا من المتفجرات متجهة إلى مكتب القائد العام فقام الشحات بإطلاق رصاصة جاءت فى كتف السائق ظل يسير بالسيارة ولم يتوقف وحدثت التفجيرات ووجد أحد الأشخاص يمر بجواره متوجها إلي التجمع الذى يضم حوالى ٧٠٠ مجند و٣٠ ضابطا وعندما سأل الشحات هذا الشخص من أنت الشخص قال له أنا الصول سيد ولكن لهجته كانت غريبة ما جعل الشحات يشك فيه كما وجد جسمه منتفخا بعض الشئ مما زاد الشك لديه فقام بجذبه بعيدا حوالى ١٠٠ متر وقام باحتضانه مما أدى لانفجار الحزام الناسف ولم يعثر على أجزاء لهما».


وتابع قائلا : «عز عليا فراقك يا ضنايا ، كنت سندى وعمرك ما تعبتنى فى حاجة ، كان لما ييجى يسافر اقوله خد الــ ١٠٠ جنيه دى يا حبيبى سافر بيها مكنش بيرضى كان عزيز النفس وحلمه انه كان يسعدنا وميشيلناش هم حاجة كان لسه ليه ٩٠ يوما وييجى كان ناوى يسافر بره عشان يحوز أخته الصغيرة و تعليم رضا الصغير و كانت أحلامه كتيرة بس راحت ومبقاش منها غير ذكراه الغالية ربنا يرحمك يا ضنايا الحمد لله على كل شىء رضينا باللى أنت كاتبه يارب».


وأضاف «ابنى فدا مصر واحنا كمان فداها وفدا السيسى .. ابنى الصغير ١٢ سنة لو الجيش ينفع ياخده متطوع يا خده مصر غالية وفداها عمرنا بس الفراق صعب ربنا يرحمك يا حبيبى».


فى حين قالت شقيقته «هدى أنا بعد الشحات على طول وورايا أمل ورضا الصغير كنا كل حاجة عنده، لما كنت أقوله يا شحته خد بالك من نفسك من اللى بيحصل يقولى يا رب نولنى الشهادة دول اللى معايا مش زمايلى بس دول عيلتى كمان ربنا معانا عشان مصر وكان كل مكالمة أقوله أنا لا إله إلا الله يرد محمد رسول الله قبل استشهاده هو اللى قالها ليا الأول كان حاسس يا حبيبى يا خويا».


وتحدثث أخته أمل التى كان يتمنى أن يراها عروسه ويجهزها بنفسه قائلة «كان حبيبى وأغلى الناس ، كان دايما يقولى هخليكِ أحسن واحدة وأعملك كل اللى أنتِ وأبويا وأمى وأخواتى عايزينه، كان بطلا وهيفضل فى قلبنا دى أغلى الناس عندى وأنا هكمل تعليمى عشانه لأنه طلب منى كده وهحقق ليه اللى كان عايزه منى».


أما جمال شتا زوج شقيقته فيقول «كان من أطيب الشباب بالقرية وكان محبوبا جدا من الجميع وكان مكافحا، فتضحيته ليست غريبة على أصله ووطنيته فالقرية افتقدت ابنا غاليا من أبنائها رحم الله الشهيد البطل.


أما خالد السيكى وكمال سعد من أقارب وجيران الشهيد فيطالبان بتخليد اسمه على كوبرى رأس الخليج الجديد فالمدرسة وحدها لا تكفى فهو يستحق كل التقدير والحب كل هذا لن يعيده ولكن ليظل اسمه يتردد دائما, وليتهم يدرسون للأجيال القادمة فى كتب الدراسة هذه النماذج الوطنية الرائعة التى يحتذى بها.


وواصلت  قرية رأس الخليج التابعة لمركز شربين بمحافظة الدقهلية حزنها على أحد شبابها «الشحات فتحي شتا» الحاصل علي دبلوم تجاري ويبلغ من العمر ٢٢ عاما مجند بالكتيبة ١٠١ بشمال سيناء من أبناء قرية رأس الخليج  والذي استشهد في العملية الإرهابية بشمال سيناء، وتنتظر أسرته جثمانه الطاهر منذ يوم الحادث مساء الخميس ٢٩ يناير الماضي .    


وكشف الموقع الرسمي للقوات المسلحة عن بطل رأس الخليج الشهيد الشحات بركات شتا والذي قالت عنه المخابرات عن قصة استشهاده  «أنه قام باحتضان إرهابي ملثم يلبس قميص متفجرات وحري به أكثر من ١٠٠ متر في محاولة لكي يفدي الكتيبة وزملاءه، وفجر الإرهابي نفسه مع الشهيد.