بورصة السينما.. اقتبس وادفع!

27/12/2015 - 10:07:27

تقرير: رحاب فوزى

منعًا لاتهام الأفلام المصرية بالسرقة من الأجنبية، يتجه كثير من العاملين فى مجال السينما والدراما فى مصر إلى المشاركة فيما يسمى بـ»بورصة الأعمال الفنية العالمية»، وهى بورصة تعطى الحق لصناع السينما فى مصر وغيرها من دول العالم لإعادة انتاج أى عمل فنى حقق نجاحًا.


فكرة البورصة قد تقضى على اتهامات الاقتباس، التى لاحقت كثير من الأعمال المصرية، وخاصة أعمال النجم أحمد حلمي. وسبق أن طالب بها المنتج الراحل محمد حسن رمزى، قبل وفاته، وقال حينها أن الفكرة تقضى على انتهاك للحقوق الفكرية التى عانى منها منتجى و مخرجى الافلام، بعد انتشار الاقتباس والسرقة فى السينما المصرية من أفلام أجنبية.


الشركات العالمية فى الانتاج الفنى تتجه للمشاركة فى هذه البورصة، بحيث تحصل على مقابل مادى من وراء بيع الفكرة الأصلية لبلد آخر وانتاجها بشكل مشابه، مع أحقية المشترى فى التعديل على النص الأصلى بالطبع.


وبفضل هذه الفكرة يمكن للسينما المصرية محاكاة أفلام نالت جوائز عالمية مثل الأوسكار، أو جوائز مهرجان «كان» وغيرها، كما أنه يمكن من خلالها محاكمة المخالفين أو المتهمين بسرقة المادة الأصلية دون شرائها.


ويشارك فى هذه البورصة عشرات الشركات و كثير من المؤلفين عبر العالم، وتقام سوق عالمية لبيع هذه الاعمال فى كل مهرجان فنى دولى فى اوربا والولايات المتحدة الامريكية واسيا.


نماذج ناجحة


السيناريست والمنتج السينمائى محمد حفظي، تعامل مع بورصة السيناريوهات العالمية وقدم بالفعل اعمالا لها صبغة كوميدية خفيفة حققت نجاحا كبيرا ومنها فيلم «ليلة فى المتحف» الذى نال شهرة كبيرة و قدم منتجوه اكثر من جزء منه، كما قدم فيلم «الحرب العالمية الثالثة» من بطولة الثلاثى شيكو و احمد فهمى و هشام ماجد، و حقق ايرادات جيدة، ونال استحسان الجمهور.


ويعلق حفظى على هذا الأمر بقوله: ارجاع الحقوق لاصحابها شئ لا يؤذى احد الا من يريد الحصول على كل شئ دون مجهود او عناء، لا يمكن أن أعمل على فكرة ليست ملكى دون أن أستئذن صاحبها الذى له الحق فى الحصول على مقابل مادى للاستفادة من فكرته.


ويرى حفظى أن حال السينما يتغير للأفضل فى كل مكان بالعالم، مضيفا: علينا ان نواكب التغيير, كما أن الاتحاد بين الجهات الانتاجية يزيد الصناعة قوة، ويجعل من الصعب اختراقها, و هو ما حدث بين الشركات الكبيرة فى هوليود و كذلك فى أوروبا، وأتمنى أن تنتشر الفكرة فى مصر، لأنها توقف نزيف سرقة الافلام من داخل دور العرض، ورغم ذلك لا يزال يعانى المؤلفين والمخرجين والمنتجين فى مصر من إهدار حقوقهم.


تقليد أجنبى فى مصر


المسلسل الامريكى الشهير «بريزون بريك»، الذى حقق مشاهدات تعدت نصف مليار فى العالم وقت عرضه، سيتم انتاج نسخة مصرية معدله منه، يعمل عليها المخرج المصرى مروان حامد الذى اختار التونسى ظافر العابدين لأداء دور البطولة فيه, و لم يتم اختيار بطلة للعمل بعد.


ويقول مروان: الاعمال العالمية يتابعها كثيرون، و لا مانع من ان نقدمها بشكل يناسب الجمهور المصرى غير المطلع على الأعمال العالمية، مشيرًا إلى أن المسلسل ليس التجربة الاولى التى ستكون ببصمة مصرية أو عربية، حيث سبق و قدم كثير من المنتجين افكارا مقتبسة من افلام او مسلسلات او برامج عالمية حققت نجاحا كبيرا عبر العالم مثل برنامج «من سيربح المليون» و «اراب ايدول» و غيرها.


ويرى المخرج السينمائى أن الامر بمثابة استئذان من صاحب الفكرة، وهو نوع من البرتوكول العالمى المتبع فى كل بلاد العالم و لم يعد جديدا بعد انتشاره مؤخرا، مشددا على ضرورة اختيار أفكار تناسب المجتمع المصرى بناء على دراسة للجمهور.


السيناريست الشهير تامر حبيب، قال إنه يعمل على فكرة عالمية حاليا ستكون مفاجأة تم شرائها من صاحبها لتنفذ بانتاج مصرى بالكامل, دون أن يفصح عنها. ولفت إلى أن تمصير الاعمال ليست بجديد، لكنه قدم سابقا بادوات لا تناسب تغيير الفكرة, لان الفكرة الاجنبية لا تناسب فى الأصل الثقافة العربية، ولابد من العمل عليها بحرفية و فى داخل ورشة عمل و ليس بشكل منفرد.


ويعتبر المؤلف والسيناريست السينمائى أن العمل داخل ورشة للسيناريو يتيح مزيد من الابداع و الابتكار و يجعل الذهن فى حالة عمل مستمر بشكل مثمر.


حافز للإبداع


المنتج جابى خوري، أكد ان افكار الراحل العبقرى يوسف شاهين كانت بين الافكار المضيئة لبورصة السينما حتى قبل ان تولد, و ان اعماله و افكاره تتصف بالعالمية منذ طرحها فى دور العرض منذ سنوات، حيث لا تزال تدرس أفكاره فى كثير من المعاهد المتخصصة فى الفن حول العالم.


وأكد خورى ان العالم يسعى لحماية الحقوق لكل جهات العمل الفني، املا فى مزيد من الاحترام بين كل جهات الانتاج، و هو ما تحققه فكرة «بورصة النجوم».